الدفاع عن النفس
على مر التاريخ ،اضطرت جميع المجتمعات الى الدفاع عن نفسها من التهديدات والمواجهات التي تتعرض لها ،على أية حال في معظم المجتمعات كانت هذه مهمة الرجال فقط لكن في المجتمع الكردي ،دافعت النساء عن أرضهن وشعبهن جنباً الى جنب مع الرجال مثل المقاومة التاريخية ضد داعش في روجافا .حيث لعبت النساء دوراً هاماً في ذلك.
بعد أن سحب النظام السوري قواته من روجافا ،تم انشاء كومينات ودوائر ومجالس وكان من الض وري إنشاء قوة للدفاع عن النفس حتى يتمكن سكان روجافا من الدفاع عن أنفسهم ضد جميع أشكال العنف بالنسبة للنساء اللاتي يتعرضن للاضطهاد من قبل النظام الأبوي والعنف الذكوري ،فمن الضروري إنشاء قوات دفاعية مشتركة خاصة بالنساء .

نظمت قوات الدفاع عن المرأة في عام ٢٠١٤ بناءاً على مفهوم أن الدفاع عن النفس يأتي من التدريب والوصول الذاتي إلى شخصية حرة وأنه لا يوجد استخدام للأسلحة دون تفكير حر وشخصية حرة متدربة .وبدأت قوات الدفاع الذاتي المجتمعي النسائي العمل طوعاً بدون تنظيم مركزي للدفاع عن المناطق التي تحتاج إلى حماية فورية ،في وقت لاحق تم تنظيمها تحت إشراف لجنة بالإضافة إلى ذلك فقد عقدت اجتماعات خاصة لتلقّي النساء للتدريب العسكري من أجل الدفاع عن أنفسهن من جميع الأضرار التي تواجه النساء والأطفال والمسنين .هذا أمر مهم في كل مجتمع لكن بشكل خاص في مجتمع يواجه الحرب لأن الحرب عادة ما تتناول أولاً النساء والأطفال وكبار السن.

مسؤوليات القوى العاملة الخاصة بالدفاع الذاتي للمرأة

قوات الدفاع الذاتية الشعبية النسائية مسؤولة عن معرفة شاملة بالوضع الأمني والأحداث الجارية في أي منطقة معينة ويشمل عملهم
١ تسهيل المصالحة المجتمعية من خلال التوسط في النزاعات في مناطقها دون أن يكون لها جانب
٢حراسة المناسبات العامة والتجمعات الكثيرة الأخرى من الناس
٣ المشاركة في حواجز الحراسة
٤ توثيق عدد المهاجرين إلى مقاطعاتهم
٥ التحقيق في حالات ممارسة البغاء (الفجور )وتنبيه الأمن

المؤتمر الأول لقوات الدفاع عن النفس النسائية

عقد المؤتمر الأول لقوات الدفاع الذاتي النسائي في ٢/٨/٢٠١٦ حيث شاركت فيه ٤٠٠ امرأة .قيّم المؤتمر تقدم الوحدات وناقش تعليم المؤسسة واحتياجات أخرى ،وبعد اختتام مؤتمرهم أصبحت قوات الدفاع الذاتي النسائي أكثر تنظيماً وعلى استعداد لمواجهة أي حالة طوارئ قد يواجهها

في بادئ الأمر ,لجأ عدد قليل من النساء إلى دار المرأة لحل مشاكلهن بسبب الخوف وعدم الثقة التي زرعت فيها نتيجة للتمييز الجنسي الاجتماعي التقليدي ,ولأنهن لم يعتقدن أن بيت المرأة يمكن ان يعالج التحديات لذلك واجهوا .ومع ذلك ,ومع مرور الوقت ,اكتسب دار المرأة سمعة إيجابية .تناول الدار المشاكل من خلال المصالحة الاجتماعية والوساطة ,ولذلك بدأت المرأة تنجذب لدار المرأة بصورة متزايدة .ولذلك اكتسبت مؤسسة لم تكن تتصورها من قبل وهي مكان دافع عن حقوقها وعمل على اهتماماتها .ولهذا السبب ارتفع عدد دور المرأة في جميع المناطق حتى عام 2013 واليوم يوجد 19 دار للمرأة في مقاطعة الجزيرة وحدها

.تتم إدارة هذه الدور من قبل النساء اللواتي يد رن العمل الإداري والمحفوظات ولجان حل المشكلات وبرامج التدريب ولجان المعلومات ,وجميعهن يعملن بالتنسيق مع المركز النسائي في القامشلي .وقد عقد المؤتمر الاول للنساء في 11/11/2016 تحت شعار العدالة قيمة اجتماعية مقدسة .وقد حضر المؤتمر 135 ممثلا من دو النساء في كل من الجزيرة وعفرين وكوباني ودمشق ومنبج .لقد قامت هذه الدور بحل العديد من القضايا الاجتماعية الهامة ,بما في ذلك النزاعات الزوجية والأسرية وتنقل المشاكل التي لا يمكن حلها من قبل دور النساء الى المحاكم .وعندما صدر قانون المرأة في عام 2014,كانت دور النساء أول من نفذها .بعد تحرير الهول ، والطبقة ، والرقة ، وغيرها من المناطق ذات الغالبية العربية في عام ٢٠١٧ ، تم افتتاح منازل نسائية في كل منطقة. هذا انتشار المفهوم لجميع المجتمعات في شمال سوريا.