سياسة

​​​​​​​لمناهضة سياسات الإبادة ضد المرأة… مؤتمر ستار يؤكد مواصلة الكفاح

أكدت الناطقة باسم مؤتمر ستار في شمال وشرق سوريا أنهن سيدعمن حملة مناهضة سياسات الإبادة ضد النساء، وسيحملن على عاتقهن كشف الحقائق والانتهاكات التي تتعرض لها المرأة وبشكل خاص سياسات الإبادة التي تمارس ضد السياسيات والناشطات في شمال وشرق سوريا.

أطلقت منظمة المرأة الكردية للعلاقات ريباك REPAK حملة لمناهضة سياسات الإبادة ضد النساء تحت عنوان “ننسج شبكة الحماية من أجل الحياة، ونوقف الإبادة السياسية للنساء، ومن أجل إحياء الرائدات لن نسمح بارتكاب مجازر جديدة بحق النساء”.

وتشارك في الحملة 74 منظمة نسائية حول العالم، من بينها مؤتمر ستار ومجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل من مناطق شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى 181 ناشطة نسائية.

وبهذا الصدد بيّنت الناطقة باسم مؤتمر ستار في شمال وشرق سوريا رمزية محمد، أن الحملة أطلقت إثر الاستهداف المستمر وسياسات الإبادة التي تُرتكب بحق النساء، من قتل واغتصاب وعنف، وبشكل خاص النساء السياسيات والناشطات.

ومضت في حديثها قائلة: “الأنظمة الرأسمالية ذات السلطة الذكورية المهيمنة على العالم تستهدف النساء السياسيات والناشطات اللواتي يناضلن من أجل نيل الحرية، وخير دليل على ذلك استهداف السياسيات الكرديات اللواتي يكافحن في سبيل حرية المرأة والمجتمع”.

ونوّهت رمزية محمد إلى أن مؤتمر ستار الذي كافح منذ تأسيسه عام 2005 لا يزال مستمرًّا في نشاطاته النسوية ضمن مناطق شمال وشرق سوريا، وسوريا، أول التنظيمات النسوية التي تعرضت للاستهداف، وقالت: “استهدفت العديد من المنسقات ضمن مؤتمر ستار، منها زهرة بركل، وهبون ملا خليل، والأم أمينة ويسي والأم عقيدة، وهفرين خلف الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل، وكذلك اغتيال الإداريتين في مؤسسات الإدارة الذاتية هند وسعدة من قبل تركيا ومرتزقتها والخلايا النائمة لمرتزقة داعش”.

وأوضحت رمزية أن كل هذه الانتهاكات تتطلب المزيد من الكفاح وتوسيع النشاطات، وكذلك تأسيس محكمة دولية لمحاسبة الجناة، منعًا لتكرار الاعتداءات التي مورست بحق النساء، ووقف الاحتلال الذي يعد السبب الرئيس لاستمرار الانتهاكات سواء بحق النساء أو المجتمع، لذلك يسعون إلى اتخاذ مواقف جدية، وذلك من خلال رفع وتيرة الكفاح في سبيل نيل المرأة حريتها ودحر الاحتلال.

هذا وتشمل منصة الحملة ثلاثة أهداف قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، إذ يتعلق الهدف القصير المدى بتنظيم 4 ندوات للتعريف بالمنصة، أما في الهدف المتوسط المدى سيتم العمل على بناء قاعدة بيانات تتضمن معلومات حول العديد من المواضيع مثل مخططات الإبادة ضد النساء الطليعيات من أعوام 2000 وحتى الآن، وتسجيل وأرشفة كل هذه المعلومات في قاعدة البيانات.

أما بالنسبة للأهداف الطويلة المدى، فسيتم العمل على تأسيس محكمة بديلة خاصة بالنساء، لمحاسبة الجناة والحد من سياسات الإبادة ضد النساء.

‘إعداد سجلات ووثائق’

رمزية محمد أكدت أنهن في مؤتمر ستار سيدعمن الحملة ويضعن مخططات للأيام القادمة، وقالت: “نملك العديد من الوثائق التي أعدت للكشف عنها في المحاكم الدولية، والتي تخص قضايا اغتيال الناشطات والسياسيات، ونحن الآن بصدد إعداد سجلات تخص الانتهاكات التي مورست بحق النساء، من الخطف والقتل في المناطق المحتلة، واغتيال واستهداف النساء السياسيات والرائدات، وهذا النشاط سنستمر في مزاولته إلى حين دحر الاحتلال”.

وأضافت رمزية: “فعاليات النساء مستمرة في الساحات، لإيصال أصواتهن إلى الرأي العالمي، آملات من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية وضع حد لجرائم الاحتلال التركي بحق النساء، التي تحرم الأطفال من العيش بأمان، مؤكدة أن استهداف تركيا للنساء هو استهداف للمجتمع بأكمله ونيل من إرادته، وأنهن مستمرات في الكفاح في وجه الاحتلال وسياسات الإبادة والعنف ضد المرأة”.

ودعت رمزية كافة المنظمات والمؤسسات النسوية للانضمام إلى الحملة، وقالت: “سياسات الإبادة التي تمارس بحق النساء تطالهن في العالم بأسره ليس فقط مناطق شمال وشرق سوريا، ففي تركيا أيضًا تتعرض النساء للقتل والعنف، وذات الأمر في كافة دول العالم، لذا لا بد من تكاتف المنظمات النسوية والإنسانية والحقوقية معًا”.

واختتمت الناطقة باسم مؤتمر ستار في شمال وشرق سوريا رمزية محمد حديثها بالتأكيد على أن هذه النشاطات والحملة ستساهم بشكل فعّال في وضع حد لجرائم وسياسات الإبادة التي تمارس ضد النساء، وذلك برفع وتيرة المقاومة والكفاح.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى