المكتبةمقابلة

حنان عثمان: المجتمع موجود بقيمه المادية و المعنويّة

أكدت عضوة منسقيّة مؤتمر ستار لبنان و رئيسة رابطة نوروز للكرد اللبنانيين، حنان عثمان، أنّ  المؤتمر الذي انفقد في العاصمة الأردنيّة، عمان، كان الهدف منه توثيق العلاقات و تعزيزها بين كلا المكونين العربي الكردي، و بخاصة أنّ هذا المؤتمر انعقد في هذا الوقت وضمن الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة.

و حول المؤتمر الذي انعقد في العاصمة الأردنيّة، عمان، تحدثت عضوة منسقيّة ستار لبنان حنان عثمان بصدد هذا الموضوع لموقعنا و استهلت حديثها بالقول:

“انطلق، يوم السبت المصادف 22/1/2022 ، في العاصمة الأردنيّة، عمان، فعاليات مؤتمر “العرب والكرد… الحوار طريق المستقبل المشترك”، بهدف إيجاد سبل لتعزيز العلاقات بين الكرد والعرب ورسم خارطة استراتيجية تبنى عليها علاقات متينة تخدم مصالح الشعبين، الذين لهم جغرافية وتاريخ مشترك. ومصير مشترك. حيث شارك في المؤتمر  عدد كبير من السياسيين من العراق والأردن وفلسطين ولبنان وسوريا  وغيرهم من مناطق آخرى.

حيث ناقش المشاركون بأهمية الاعتراف بالآخر والتخلي عن الفكر القوموي والمركزي الذي ينفي وجود وهوية الغير، بل التحلي بالأخلاق الديمقراطية،  المدنية التي تعزز الوحدة والعيش المشترك”.

كما تابعت حنان بالقول: ” تركّز المؤتمر على ثلاثة محاور. الأولى كانت نبذة عن التاريخ المشترك بين الشعبين، وأهمية التركيز على القواسم و الجوامع المشتركة بين الشعوب، و أهمية تغير الصورة النمطيّة التي تزرع الشكوك والريبة بين الشعوب.

أما الجلسة الثانية فكانت لي فيها كلمة، و كان موضوع كلمتي  حول  أهمية دور المرأة في دمقرطة المجتمع، حيث تركزت الكلمة حول نبذة عن عصر الأمومة التي تمتع خلالها المجتمع بالأمن والسلام . وكيف أنّ مكانة المرأة تراجعت مع بروز السلطة الطبقيّة والدولتيّة والفكر الذكوري.

“لأنّه وبحسب قناعتي، فإنّ المشكلة الأساسية في عصرنا، تتجسد في إخراج المجتمع من كينونته الأصلية والأصيلة. فالمجتمع موجود بقيمه المادية والمعنوية، التي تحدد ملامح هويته. فإذا ما تم تجريد المجتمع من هويته وقيمه، فإنّه يصبح كياناً مختلفاً مغترباً عن ذاته. وهذه أهم مشكلة تعاني منها غالبية مجتمعاتنا في عموم المنطقة”.

كما و قالت حنان في ختام حديثها:” أنّه نتج عن هذا المؤتمر الذي انعقد في العاصمة الأردنيّة، عمان عدد من التوصيات المهمة التي تصل المجمتع و أفراد المجتمع الذي نعيش فيه إلى بر الأمان”،  حيث كان من أهم توصيات المؤتمر:

“يتعهد المؤتمر بالعمل على القبول والاعتراف بكافة الهويات العقائديّة والقوميّة والثقافيّة (والإثنيّة)، التي تعيش في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا بشكلٍ عام على أنّ] ذلك منبع غنى وتنوع”.
” كما و يؤكد المؤتمر على أنّ السبيل إلى حل القضايا والتناقضات المتجذرة في الشرق الأوسط، يَكون بالحوار، وليس بالحروب أو بالنزاعات المسلحة. وعليه، فإنّه يَقبَل بضرورة “مشروع الأمة الديمقراطية ودولة المواطنة” وبأهمية اعتماده أساساً في بناءِ مستقبلٍ واعدٍ للمنطقة، مرتكزٍ إلى السلام والديمقراطية والحرية”.

زر الذهاب إلى الأعلى