المكتبةمقابلة

“سياسة التواطؤ هي سياسة إبادة أبناء الجلدة الواحدة”

أوضحت عضوتا منسقية مؤتمر ستار، أنّ الدول الرأسمالية تسعى لتقسيم الشرق الأوسط، و ذلك من خلال توكيل الدولة التركية لهذه المهمة القذرة، و استخدام خونة أبناء الجلدة الواحدة كالوقود التي تسيّر بها الآليات.

تستمر الهجمات على مناطق الدفاع المشروع، و شمال شرق سوريا، شنكال، باشور كردستان، يومياً بالإضافة إلى استخدام السياسات العنجهية التي تطال بحق المدنيين الذين يطالبون بحق الدفاع المشروع، و الحماية الجوهرية، كل هذه الهجمات التي تطال المناطق الآمنة هي بغية إفشال المشروع الديمقراطي، و إبعاد المطالبين بالحرية عن أهدافهم السامية.

حول الهجمات الأخيرة التي تستهدف مناطق الدفاع المشروع، شنكال، باشور كردستان، و شنكال، تحدثت لموقعنا كل من شكرية محمد عضوة منسقية مؤتمر ستار مقاطعة الحسكة، ومنى يوسف، عضوة منسقية مؤتمر ستار، حيث أكدتا  “أنّ هذه السياسات التي تقوم بها الدول الرأسمالية ما هي إلّا حرب واسعة توسّعيّة لا تقف عند حدود هذه المناطق”.

بدأت شكرية حديثها بالقول:”إنّ الدول الرأسمالية التي تسعى لتقسيم الشرق الأوسط والسيطرة على المنطقة من خلال السياسات العثمانية الجديدة تقوم بتوكيل هذه المهمة للدولة التركية بالدرجة الأولى”.

وأوضحت شكرية: “إنّ شعوب المنطقة يعلمون هذه السياسة جيداً ويدركون ماذا فعل العثمانيون بهم لذلك ينتفضون في وجه هذه السياسة وعلى الجميع أن يرى أنّ الهجوم على /زاب -آفاشين/هي حرب واسعة توسعيّة لا تقف عند حدود هذه المنطقة”.

كما وأشارت شكرية في سياق حديثها التزامن ما بين الهجمات، والهجمات على مناطق شمال وشرق سوريا في زركان، تل تمر، عين عسيى، غير أنّ الطائرات المسيّرة التي تقوم باختراق الحدود والمناطق المحرمة دولياً”.

أكّدتْ شكرية رغم كل هذه الهجمات والانتهاكات التي تقوم بها دولة الاحتلال التركي في المنطقة، إلّا أنّ الهجمات هذه تواجه بسخط واستياء كبير من قبل شعوب المنطقة”.

كما وبيّنتْ شكرية أنّ الدولة التركية والتي تهدد دائماً باحتلال المناطق المحاذية لحدودها بحجة حماية أمنها القومي وأنها لن تسمح بإقامة مناطق آمنة، أو ما تسميها “بالدولة الكردية” على حدودها متناسية بذلك حقوق شعوب المنطقة بكافة مكوناتها من /عرب، سريان، آشور، تركمان، شيشان/. منوهةً إلى أنّ هذه الهجمات تسد الطريق أمام أي حل سلمي سياسي، فالحلول التي تطالب بها شعوب شمال وشرق سوريا تجنباً لإراقة دم شعب يريد الحرية والسلام”.

كما وتطرقتْ شكرية لموضوع تأثير هذه الهجمات من الناحية الاقتصادية على شعوب الشرق الأوسط المتأثرة بتلك التطورات بشكلٍ عام وشعوب المنطقة بشكل خاصٍ”.

واختممت شكرية حديثها بالإشارة إلى دور الحركات والتنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا، حيث قالت” وبصدد ذلك قامت الحركات النسائية في شمال وشرق سوريا بإصدار بيانٍ للرأي العام حول هجمات الدولة التركية على مناطق الدفاع المشروع والتي دعت فيها شعوب المنطقة إلى التكاتف وطالبت المجتمع الدولي بالخروج عن صمته الذي هو بمثابة تواطؤ مع هذه الهجمات”.

“الحماية الجوهرية أصبحت كالشوكة العالقة في حلق القوى المعادية”

حول تكرار الهجمات التي تشنها الدولة التركية على مناطق الدفاع المشروع استهلت منى يوسف حديها بالقول: “منذ بداية الأزمة السورية وجدت الدول العالمية والإقليمية فرصة لنفسها للتدخل في الوضع السوري بحجج مختلفة بهدف تحقيق مصالح اقتصادية أو سياسية أو حتى دبلوماسية، فرسمت كل دولة سياسية مخططاً تدعم من خلاله أغراضها الاستعمارية”.

و تابعت منى حديثها ” لكنها لم تكن تتوقع تكاتف شعوب شمال شرق سوريا وتنظيم نفسهم بفكر حر ديمقراطي بفضل قائد الأمة الديمقراطية  القائد عبدالله أوجلان، مع انطلاق مشروع الأمة الديمقراطية بعد الإعلان عن إدارتها الذاتية وتشكيل قواتها العسكرية للدفاع عن نفسها التي أصبحت كالشوكة العالقة في حلوقهم”.

وأضافتْ منى: ” فلم تتوانى هذه القوى المعادية لحرية الشعوب عن ممارسة سياساتها العدائية على المنطقة من الاحتلال والانتهاكات لكنها باءت بالفشل أمام مقاومة وإصرار الشعب لهذا اتبعت سياسة جديدة واستخدام ضعاف النفوس والخونة لتحقيق أهدافها وكانت عائلة البرزاني الأرض الخصبة لرسم هذه السياسة فمشاركتها في الحرب على الكريلا في الجبال خير مثال على فشل وإفلاس الدولة التركية”.

“الخيانة والتواطؤ أقذر وأخطر من العدو”

و أشارت منى “فتواطؤ PDK معها للحفاظ على بعض مصالحها التي ستنتهي مع انتهاء مصالح الدولة التركية معها والطرف الذي يهاجم أبناء شعبه ويقف بوجه مصالحه ووجوده ويمارس سياسية الإبادة على شعبه يكون خطره أكبر من العدو ويلعب أقذر الأدوار ويكون طرف من الأطراف المشاركة في الهجوم سواء إذا كانت سياسة التجويع التي تمارسها حكومة دمشق بفرض الحصار الخانق على حيي الشيخ مقصود والأشرفية وتوجيه ضربات عسكرية على عين عيسى وقرى لتل تمر ومنبج وكوباني، أو بناء جدار عازل يفصل بين أبناء الشعب الواحد بين شنكال وروج افا أو حتى استهداف السياسيين بالطائرات المسيرة”.

و أنهتْ منى حديثها بالقول “: فيكون الخائن بمثابة الوقود التي تسير بها الآليات الحربية وخلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار”.

زر الذهاب إلى الأعلى