المكتبةمقابلة

بإرادة و قوة قلب شعب إيزيدخان سيدحر قرار الإبادة 74

رداً على ممارسات الحكومة العراقية التي تعمل على زرع الفتنة بين أبناء شعوب المنطقة و تشن هجمات غاشمة على قضاء شنكال، كما و تقوم ببناء جدار عار عازل ما بين قضاء شنكال و روجافا بهدف فصل المنطقتين عن بعضهما البعض، و استنكاراً بالهجمات الفاشية التركية بالتعاون مع مرتزقتها، على الشعب الكردي عامة و المكون الإيزيدي خاصة، وللتنديد بتواطؤ الحزب الديمقراطي الكردستاني، عملته و خيانته لأبناء جلدته تحدثت عضوات الاتحاد الإيزيدي العفرينيّات المقيمات في منطقة الشهباء حول سياسة الإبادة الممنهجة.

لا تزال تتبع الدول الرأسمالية و الطامعة و المحتلة، سياسة الإبادة بحق الشعب الكردي و بخاصة بحق الشعب الإيزيدي، فبعد إصدار الفرمان 73، على الشعب الإيزيدي في العام 2014، بهدف إبادة و إمحاء الهوية الإيزيدية التي تعتبر الأساس في اللغة الكرديّة، حيث جاءت هذه السياسة بعد دخول مرتزقة داعش المدعومة عسكرياً من قبل دولة الاحتلال التركي، و عملت على زرع الخوف بقلوب المدنيين، وقامت بخطف، قتل، و ترويع المدنيين، فجاء مقاتلو و مقاتلات الحرية بنجدة الشعب الإيزيدي، لإنقاذهم من الإبادة التي كانوا يتعرضون لها، و لكن هذا النصر لم يبهج الأعداء الذين باتوا يحاولون رؤية سبل أخرى من أجل البدء بإبادة الشعب الإيزيدي، فكان البدء ببناء الجدار العازل ما بين روجافا و قضاء شنكال من جهة، و شن الهجمات على مواقع و سيارات تقل الإداريين في قضاء شنكال من أجل كسر إرادة وقوة الشعب الإيزيدي من جهة أخرى، كل هذا و لم  يكن كافي،  بل بدأوا بشن الهجمات من خلال عقد الاتفاقات التي تهدف لتدمير الإدارة الذاتية التي تحققت وتأسست من خلال وعي وإدراك الشعب للحقائق. قاموا بشن مثل هذه الهجمات على قضاء شنكال.

في سياق هذه المواضيع، تحدثت عضوات اتحاد المرأة الإيزيدية مقاطعة عفرين، لموقعنا و صرّحوا بآرائهم، كما ونددو بهذه الهجمات الوحشية الفاشية، معتبرات كل هذه السياسات تأتي في إطار إبادة الشعب الكردي، و المكون الإيزيدي.

تحدثت الناطقة باسم اتحاد المرأة الإيزيديّة في الشهباء،سعاد حسو، حول هجمات الجيش العراقي على قضاء شنكال و قالت:” إنّ الهجمات التي تشنها القوات العراقية على قضاء شنكال ليست بجديدة وليست الأولى من نوعها، و كما هو معروف فإنّ الشعب الإيزيدي تعرض للعديد من الانتهاكات، و مورست بحقهم العديد من المجازر بغية الإبادة. و كان هدف العدو من  هذه المحاولات و الانتهاكات واضحة وصريحة و هي إبادة الشعب الإيزيدي خاصةً”.

“تحرير شنكال كان من غير الممكن لولا وصول مقاتلي الحرية”

كما و لفتت سعاد حسو من خلال حديثها الانتباه إلى هجمات القوى الظلامية (داعش)، التي هاجمت قضاء شنكال في العام 2014، حيث قام الجيش العراقي بترك كافة أسلحته و مواقعه ل داعش، و دخل داعش من مدينة موصل إلى قضاء شنكال، في ذلك الحين تحتل هذه القوى الظلامية قضاء شنكال باستخدام أسلحة و ذخيرة الجيش العراقي، وفي نفس الوقت حسب الخطط التي تم وضعها من قبل القوى العالمية الرأسمالية، ينسحب الحزب الديمقراطي الكردستاني من قضاء شنكال، و هذا الذي يفسح المجال أمام احتلال قضاء شنكال كاملاً.

و أنْ يباد الشعب الإيزيدي كاملاً، و لكن و لإنقاذ الموقف، جاءت التعليمات من قبل القيادة العام لقوات الدفاع الشعبي، و اتحاد المرأة الحرة ستار، لتوجه قوات الكريلا نحو جبال قضاء شنكال و التدخل السريع من أجل مواجهة خطر الإرهاب، وتحرير قضاء شنكال، حيث توجهت القوات بروح مشبعة بالحب والفداء، متزيّنين بأسلحتهم و قنابلهم الموقوتة التي ستكون النقطة النهائية للقضاء على الإرهاب”.

” مخططاتهم هي من أجل إبادة الشعب الإيزيدي”

و أردفتْ سعاد حسو في سياق حديثها وقالت: إنّهم يريدون و من خلال تكرارمثل هذه الهجمات مرة أخرى على الشعب الإيزيدي و في هذه الأثناء،   كسر إرادة وقوة شعب قضاء شنكال، و اقتلاعهم كمكوّن من جذورهم، و لكن و لأنّ الشعب الإيزيدي يبني نفسه و يتدرب على أسس فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، تمكنوا من إعطاء الإجابة اللازمة على هجمات العدو كما و أنّهم  صمدوا وقاوموا في وجه كل تلك الهجمات، من خلال تلك الفلسفة، تمكّنوا أيضاً تأسيس قوات عسكرية خاصة بهم، وحدات مقاومة شنكال، و وحدات المرأة الإيزيدية، هذه الوحدات التي تمكنت من طرد العدو، كما حمتْ قيم و كرامة شعبه، ليس هذا فقط، إنّما تمكنت من تأسيس المجالس المحلية الذاتية الديمقراطية، على الساحة الاجتماعية، من الإمكان القول: إنّ التطورات والتقدم الذي كان يطرأ على مكان كقضاء شنكال، لم يكن موضع سرور  للدول المحتلة الطامعة، و لذلك كانوا يريدون مرة أخرى و عن طريق الحكومة العراقية، الحزب الديمقراطي الكردستاني، احتلال قضاء شنكال، و كانت بداية هذه المخططات الاستعمارية الاحتلالية من خلال بناء جدار العار العازل ما بين قضاء شنكال وغرب كردستان.

إنّ الهدف من بناء مثل هذا الجدار هو عدم تمكن وصول الدعم العسكري والإمدادات لقضاء شنكال، وبخاصة عندما تقوم الدول الاستعمارية بالهجوم على قضاء شنكال. و أيضاً القضاء على المكون الإيزيدي من كل النواحي”.

و نوّهت سعاد حسو من خلال حديثها للقول: ” إنّ الهجمات الأخيرة على المنطقة و باستخدام كافة أنواع الأسلحة، و الطرق الوحشية، الطائرات الحربية و المسيرة، هجمات الدولة التركية على مناطق جنوب كردستان، و عدم تدخل الحزب الديمقراطي الكردستاني، و حكومة الكاظمي العراقية، بل يتوجهان نحو قضاء شنكال، ويهاجمان الشعب هناك.

من جهة أخرى إنّ هذه الهجمات تعني القضاء، تهجير الأقليات، في العراق، وإفراغ قضاء شنكال، ولكن قوة و إرادة الشعب الإيزيدي في قضاء شنكال الذي ينبع من فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، يؤكد و يثبت هذا الشيء، و أنّهم سيحطمون آمال و مطامع العدو في قضاء شنكال، لأنّ المكتسبات و المنجزات التي تطورت في قضاء شنكال كانت بتقديم الكثير من البدائل”.

” من خلال معرفة المرأة لذاتها، و هويتها تستطيع أن تكون الرد المناسب للهجمات الشرسة”

و أشارتْ سعاد حسو في حديثها إلى قوة و نضال المرأة الإيزيدية، التي أعطت الجواب المناسب لكل هذه الهجمات، و دعتْ النساء للنهوض و الحراك مفعماتٍ بروح الانتقام، لأنّ الحرب التي تدار اليوم هي حرب الوجود و اللاوجود. فمعرفة و علم المرأة لذاتها، بذاتيتها، و هويتها تستطيع أن تكون الجواب المناسب لهذه الهجمات الشرسة،  حماية تراب، قوم، لغة، و وجود الشعوب”.

سعاد حسو أنهتْ حديثها بشعار، “بفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، لا نفسح المجال أمام المحتلين الغزاة، حتماً سننتصر، و دائماً النصر سيكون حليفنا”.

“المجتمع الإيزيدي واجه العديد من الفرمانات لأنه واحدٌ من المجتمعات الكردية الأصلية”

كما لفتتْ الناطقة باسم لجنة التدريب للاتحاد الإيزيدي مريم جندو من خلال حديثها إلى الإبادات العرقية التي واجهت الشعب الكردي منذ بداية التاريخ، حيث قالتْ: إن انتبهنا فمنذ بداية التاريخ، و حتى الوقت الراهن نرى أنّ المجتمع الكردي يواجه سياسة الإبادة العرقية، و خاصة المجتمع الإيزيديّ الذي يحمل في جذوره و عروقه اللغة الكرديّة، كم من المرات واجه فرمانات الإبادة، لأنها كانت واحدة من المجتمعات الأصيلة الأصلية للغة و الثقافة الكردية المقاومة، لذلك السبب فإنّها تقاوم و تواجه ضد أشرس الهجمات والإبادات، كما حمت و مازالت تحمي الدين، اللغة، الأرض و الثقافة.

لذلك السبب ليس بإمكان العدو تقبل كل هذه المقاومة و الروح التي تحافظ على إرثها، و كانت من أشد ردّات فعل العدو الهجمات الشرسة، التي قام بها بتاريخ 3/8/2014، حيث هاجموا و بأبشع الهجمات الوحشية ومن قبل مرتزقة داعش الإرهابيين على الشعب الإيزيدي في قضاء شنكال، و هذه الهجمات الشرسة التي تعرض لها الشعب الإيزيدي في تلك الأثناء كانوا شاهدين على أكثر المشاهد المأساوية، و عاشوها أيضاً، من قتل، و خطف للأطفال، الفتيات و النساء، بالإضافة إلى تهجير الشعب، و نزوحهم من ديارهم، حيث توجه العدو إلى قضاء شنكال، محاولاً استخدام أفظع طرق وأساليب الإمحاء، و أراد من خلال هذه الأساليب والطرق التي يتبعها، القضاء على الشعب الإيزيدي  بالكامل من خلال تطبيق الفرمان 73، و لكن و من خلال إرادة الشعب المقاوم، و البطولات التي تم إبداؤها من قبل الشعب الإيزيدي ، و دفع الغالي و النفيس من اجل تحرير قضاء شنكال، و هذه المقاومة و البطولة التي تم إبداؤها لم تفسح المجال أمام المحتل و المرتزقة حتى يحتلوا تلك المنطقة، أو المكوث بها”.

كما و تابعتْ مريم حديثها بالقول: قبل أربعة أعوام من اليوم وخلال هجوم الدولة التركية على عفرين و احتلالها بداية قاموا بالهجوم على القرى الإيزيدية،  ويستهدفونها من خلال القذائف، و يدمرون ما كان أمام أعينهم و خاصة مزارات الشهداء التي تمثل القيم العليا و المثلى للشعب الإيزيدي، و لكن ورغم كل ذلك إلّا أنّهم لم يتمكنوا من القضاء و إمحاء الشعب الإيزيدي، في المرحلة الحالية التي نمر بها اليوم، نعلم أنّه هناك العديد من الاتفاقيات و المعاهدات و خاصة بين الحكومة العراقية، و الدولة التركية المحتلة، بالتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، و يشنون الهجمات العدائية على قضاء شنكال، و يريدون من خلال كل هذه الهجمات كسر و طمث إرادة و قوة الشعب الإيزيدي المقاومة على تلك الأرض”.

و اختتمت مريم جندو حديثها بالقول: و لكن و رغم كافة الظروف و المصاعب التي تواجه الشعب الإيزيدي، فإنّه و من خلال روح الشعب التي تتألق بحرب الشعب الثورية، و بمساندة قوى وحدات مقاومة شنكال، و وحدات المرأة الإيزيدية، و المشبعة بروح الانتقام لكافة قيم إيزيدخان من العدو يقاوم الشعب و يحارب، و من خلال الوعد بالنصر، لا يقفون و لا يهنأ لهم بال، فهم دائماً في الخطوط الأمامية، متأملين و متيقينيّن أن النصر سيكون حليفنا دائماً”.

أما فلة شاكرو، الناطقة باسم لجنة تدريب المرأة، فقد عبّرت عن رأيها و قالت: إن الهجمات التي تطال قضاء شنكال في الآونة الأخيرة، بمساندة غير إنسانية، لا وجدانية، و تفوح منها رائحة الخيانة، و يريدون من خلال هذه الهجمات على شنكال إدامة الفرمان 73، و إبادة الشعب الإيزيدي في شنكال، و القضاء على قيم و مكتسبات إيزيدخان، و انتهاكها، كما أن العدو يهدف من خلال كل هذه الممارسات و الانتهاكات القضاء على الدين و المكون الإيزيدي في كل أنحاء العالم”.

فلة شاكرو نوّهت من خلال حديثها أن كل هذه المكتسبات التي وصل إليها الشعب الإيزيدي كان بفضل  التحلي بروح المقاومة و الانتقام بوجه العدو، و دفع البدائل من أجل الانتصار على العدو”.
و أكدتْ شاكرو في ختام حديثها بأنّ المقاومة ستستمر حتى الانتصار، و أنهم سيقفون مع مقاتلي و مقاتلات وحدات مقاومة شنكال، و المرأة الإيزيدية، كما أدانت و استنكرت كل هذه الهجمات، و قالت: إنّ ارتفاع جدار العار والخيانة هذا لا يهزمنا و لا يضعف من عزيمتنا، و نضالنا، بل سنزدادٌ إصراراً في المقاومة، و هذه  المقاومة ستحطم عرض حائط العار هذا، النصر لنا”.

“لم يصغوا لصرخات الشعب الإيزيدي”

عائشة سيدو، إدارية في الاتحاد الإيزيدي، عفرين، تحدثت عن هجمات الحكومة العراقية على قضاء شنكال و قالت: إننا نرفع أصواتنا من هنا من الشهباء لتصل إلى شنكال، كما نعلم أنّه و في العام 2014، واجه الشعب الإيزيدي في قضاء شنكال قرار إبادة أخرى و كان وجهاً لوجه مع الإبادة، هذه القرارات التي صدرت بحق الشعب الإيزيدي في شنكال لم تصدر وتواجه أي مكون أو شعب داخل مناطق الشرق الأوسط، من  خلال هذ الفرمان تم أسر، خطف الآلاف من النساء و بيعهن في الأسواق، ليست النساء فقط تعرّضن للخطف، بل أيضاً الأطفال، المسنين رجالاً و نساء تعرّضوا للخطف، و القتل، و واجهوا المجازر.  أرادوا ومن خلال هجمات مرتزقة داعش على شنكال وشعبها بدعم ومساندة الدولة التركية المحلتة، إبادة الشعب الإيزيدي، لكن واجه الشعب الإيزيدي هذه الهجمات و السياسات بمقاومة كبيرة، و انتفضوا بوجه أعدائهم و أدانوهم.

علت صرخات الشعب الإيزيدي، و لكن لم يصغي أحد إلى هذه الصرخات، الدول القومية صمّتْ و عمتْ، أمام هذه الأفعال في تلك الفترة انسحبت الجنود العراقية من على الحدود في قضاء شنكال، كما سحب الحزب الديمقراطي الكردستاني بيشمركه أيضاً من شنكال، و فرّ الجنود هاربين، و بقي الشعب و المجتمع الإيزيدي، فتيات، أطفال، نساء شنكال بيد مرتزقة داعش، لكن و رغم كل هذا التواطؤ، أبدا الشعب الإيزيدي مقاومة و دفع الغالي حتى تم فتح المعابر لهم، و كل هذا الشيء المقاومة التي أبديت خلال تلك الفترة كانت بمقاومة مقاتلي الحرية الذين جاؤوا لنجدة الشعب الإيزيدي، و من خلال تلبية نداء شعب شنكال أثبت أنّ من يستطيع حماية و تحرير شنكال وشعبها و الحفاظ على قيم المجتمع الإيزيدي  هم فقط مقاتلو و مقاتلات الحرية (Hpg YJASTAR )، تلك المرحلة دفعت الشعب الإيزيدي الشنكالي، للانتفاضة ضد كل هذه القرارات التي تبيد الشعب الإيزيدي، كما تقوم بتنظيم نفسها.

حيث قامت بتأسيس فوات الحماية الذاتية و منها وحدات مقاومة شنكال، و المرأة الإيزيدية، الأساييش، و أصحبت صاحبة قوة و إرادة تقف في وجه كل هذه الهجمات، حتى تمكنوا من الوصول إلى مستوى لم يعد لهم الحاجة إلى أي قوة أخرى لكي تقوم بحمايتهم”.

” التنظيم و الحماية الجوهرية  أفشلوا مخططات الإبادة”

و أضافتْ عائشة سيدو أيضاً، التنظيم، و الحماية الجوهرية، العودة للإرادة و القوة الذاتية العسكرية، كانت من أهم السبل التي نجى من خلالها الشعب الإيزيدي من مجازر الإبادة، لذلك رأينا أنّ المجتمع الإيزيدي و خلال ستة أعوام تمكن من تنظيم نفسه ضمن المؤسسات الاجتماعية، المدنية، و العسكرية، حيث ظهر في المجتمع الإيزيدي العديد من الرياديين و الطليعييّن، من أمثال الشهيد زكي شنكالي، الذي توجه من الدول الأوروبية إلى جبال شنكال، من أجل تنظيم الشعب في قضاء شنكال، حيث قدّم هذا الشيء من دون مقابل وبروح فدائية كبيرة، عمل أثمر عمله و كان له نتائج كبيرة، بعد العديد من فرمانات الإبادة التي وقعت على الشعب الإيزيدي وبخاصة في قضاء شنكال، مرة أخرى و بمساندة  مقاتلي الحرية، الذين توجّهوا من جبال الحرية جبال كردستان إلى جبال قضاء شنكال حرروا شنكال، مرة أخرى استجمع شعب إيزيدخان إرادته وقوته، و نظّم نفسه من خلال فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، كما وأثبتوا رغم كل الظروف و فرمانات الإبادة إلّا أنّهم لا يخضعون لها، بل سيقاومون حتى النهاية، و سيحمون كل قيمهم و مكتسباتهم”.

“باتوا صامتين حيال ما ارتكب في شنكال”

تابعتْ عائشة سيدو حديثها قائلةً: حتى هذه اللحظة إنّ الدولة التركية و مرتزقتها يسيّرون طائراتهم المسيّرة، فوق جغرافية شنكال، ويستهدفون العديد من الطليعييّن من خلال الضربات والهجمات التي يقومون بها، حيث استهدفوا أمثال الشهيد زكي شنكالي، زردشت شنكالي، مروان بدال، حسن سعيد، هؤلاء الشهداءالذين تم استهدافهم من قبل الدولة التركية و مرتزقتها كانوا الريادة و الطليعة لمجتمعهم، لذلك تم استهدافهم بهذه الوحشية.

أمام هذه الأحداث التي كانت تجري في قضاء شنكال إلّا أنّ الحكومة العراقية لم تتفوه بأي شيء و بقيت صامتة حيال مجازر الإبادة هذه، ليست فقط الحكومة العراقية باتت صامتة حيال كل هذه الهجمات، بل أصبح العالم بأسره أعمى و أخرس، لذلك كشعب كان لهم حقوق مشروعة في حماية أنفسهم، و المقاومة، و تأسيس قوة عسكرية من أبناء ذاك المجتمع، قوة حماية جوهرية.

إنّ الشعب الإيزيدي أخذ العديد من التجارب من هذه الهجمات، و أبدى قوة الحماية الجوهرية تجاه أي نوع من الهجمات و الضربات التي يتعرض لها مجتمعهم، تأسس هذا الجيش هذه القوة كما أسلفنا سابقاً من أبناء شنكال، شبان و شابات الذين حملوا السلاح و تحلوا بروح المقاومة، و الفداء لكي يحموا عرضهم، شرفهم، أرضهم، ووطنهم، ويدافعوا عنها”.

أستمرت عائشة حسو بالقول: إنّ الدول القومية مرة أخرى تقوم بتنظيم نفسها ووضع مخططات استعمارية جديدة بداعي الإبادة، و هذه القوة تتفق مع بعضها البعض، لكن كل هذه المؤامرات والخطط الاستعمارية إلّا أنّ الشعب الإيزيدي و لأنّه بقي في مواجهات  العديد من الإبادات العرقية، و دفع الغالي و النفيس، و واجه الآلالم والصعاب، تعلّم من كل هذه الآلام دروس عدة متنوعة، لكي لا يعيش مثل هذه المجازر الفظيعة، و لكي يحافظ على المكتسبات التي أثمرت بكدح الشهداء.

ولكي يحموا وطنهم، ويحافظوا على كل تلك المكتسبات، نظموا أنفسهم، و أبدوا قوتهم وإرادتهم للعالم أجمع. لكن كل هذه المكتسبات، والانتصارات التي أحرزها الشعب الإيزيدي، لم تنل إعجاب الدول المهيمنة و بخاصة الدولة التركية المحتلة، و بدأت بعقد الاتفاقات مع الحكومة العراقية، و كل هذه الاتفاقات كانت بعلم و معرفة تامة من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني،  لأنهم يريدون من خلال كل هذه الاتفاقات إعادة احتلال شنكال”.

و أوضحتْ عائشة، لدل من أن تقوم الحكومة العراقية، بحماية هذه الأرض و الوطن، و المكون الذي هو أيضاً جزء من الحكومة العراقية، لكن مع الأسف، ساندت الدولة الفاشية المحتلة التركية و دعمتها في احتلال قضاء شنكال، و القيام بهجمات إرهابية عدوانيّة على المنطقة. لكن يجب على العدو أن يعلم ويتيقّن من هذا، بعد كل هذه الفرمانات و  القرارات التي صدرت بحق الشعب الإيزيدي، أنّ الشعب الإيزيدي لن يتخلى عن كرامته و أرضه بل سيدافع عنها، و يحميها لأنّ هذه التراب سُقيت بدماء المئات من مقاتلي و مقاتلات الحرية، و تم تحريرها بروحهم الفدائية التي لم تهب أي شيء.

في يومنا هذا، و بعد تأسيس الشعب الإيزيدي نظامه الإداري الذاتي، و أحرز العديد من الانتصارات والمكتسبات، التي لم تحرز بالرخيص بل دُفِعَ من أجل الانتصار الغالي، و كان الثمن دماء المقاتلين الأبطال الذين رووا تراب إيزدخان في سبيل تحريرها من رجس الإرهاب، حيث كان هناك المئات من درويش و عدلة الذين ضحوا في سبيل حرية الشعب المضطهد، هذه الأرض التي لم تنشف ترابها من دماء هؤلاء الأبطال، لذلك سيبقى الشعب الشنكالي يقاوم و يناضل في سبيل الحفاظ على هذه المكتسبات القيّمة”.

ذكرتْ عائشة خلال حديثها و أشارت إلى النساء السبيّات، حيث قالت: هناك الآلاف من النساء الإيزيديات المفقودات، و كما و هناك الآلاف من الأطفال أسر بأيدي مرتزقة داعش، و هنالك العشرات من المقابر الجماعية التي دُفِنَ فيها الشعب الإيزديدي، و العشرات من العوائل التي لها العشرات من الأشخاص المفقودين والذين لا يعلم أي أحد عنهم أي شيء، و المئات من العوائل الشنكالية التي هُجِّرتْ من ديارها لتعيش في المخيمات. وهي الآن في جنوب كردستان، لماذا لا تسمح لهم الحكومة العراقية وحكومة الديمقراطي للعودة إلى ديارهم؟.

مع كل هذه الظروف و المأسي، لن يستلسم الشعب الشنكالي امام الهجمات والضغوطات، ولن يهنأ حتى التحرير و إعادة الحق لكل ذي حق”.

دعتْ عائشة في ختام حديثها الحكومة العراقية، لكي لا تنجر خلق كل هذه الاتفاقات التي تحاك، و قالت: على الحكومة العراقية أن لا تنجر خلف المخططات و الاتفاقيات الوحشية التي تحيكها الدولة التركية الفاشية المحتلة، حتى لا تصبح المسؤولة عن كل هذه المجازر و الانتهاكات التي تطال بحق الشعب الإيزيدي.

و قالت: نحن كإيزيديو عفرين، من أطفالنا حتى شبيبتنا، وصولاً إلى النساء، و المسنين، أين ما كانوا، لا ننحني أبداً و لانخنع أمام هذه الهجمات، و ليعلم العدو أنّنا لسنا كما كنا سابقاً، إنّنا اليوم متحلين بفكر وفلسفة الأمة الديمقراطية الفكر الذي طرحه القائد عبد الله أوجلان، إنّنا تدربنا وتسلحنا بهذا الفكر.

لذا لا نقبل و لا نستسلم للخيانة و العمالة،  لكي نحمي قيمنا و حقوقنا، سنقاوم حتى نحرز النصر وسيكون النصر حليفنا دائماً”.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى