المكتبةنشاطات

فوزة يوسف: “التاريخ لا يسامح الخونة”

توافد اليوم عشرات الآلاف من أهالي إقليم الجزيرة، إلى مقاطعة قامشلو للمشاركة في المسيرة الكبرى، "مسيرة الكرامة" و التي كانت تحت شعار "بإرادة الشعوب و الكريلا، سندحر الاحتلال و الخيانة"، و التي تندد بهجمات الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع وشنكال، و لاستنكار خيانة وعمالة الحزب الديمقراطي الكردستاني مع دولة الاحتلال التركي.

توافد اليوم الخميس 5/5/2022، عشرات الآلاف من أهالي إقليم الجزيرة، إلى مقاطعة قامشلو، للمشاركة في المسيرة الكبرى، “مسيرة الكرامة”، و التي نُظّمت من قبل مؤسسة عوائل الشهداء، حزب الاتحاد الديمقراطي، حركة المجتمع الديمقراطي، مؤتمر ستار، حركة الشبيبة الثورية، و اتحاد المرأة الشابة، الإدارة الذاتية المدنية.

و انضم إلى المسيرة أهالي مقاطعتي قامشلو، و الحسكة، البلدات و القرى التابعة لهما، و عضوات و أعضاء المؤسسات المدنية و العسكرية، حركة الشبيبة الثورية، و اتحاد المرأة الشابة، و مؤتمر ستار. حاملين يافطاتٍ كتبت عليها الشعارات التالية: ” بإرادة الشعوب و الكريلا، سندحر الاحتلال و الخيانة”، “عاشت مقاومة الكريلا”، ” قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني نصبت كميناً غاشماً لقوات الكريلا في خليفان و خانت الشعب الكردي”، ” الكريلا كرامتنا”، ” لنقاوم  ضد الخيانة دفاعاً عن كرامتنا”، “شنكال كرامتنا نحمي كرامتنا”،  PKK” الشعب و الشعب هنا”،  ” حان وقت الحرية”،  ” لا للخيانة، تموت الخيانة”، رافعين أعلام المؤسسات المدنية و العسكرية، مجلس عوائل الشهداء، مؤتمرستار، الشبيبة الثورية، مجلس سوريا الديمقراطي، و صور القائد و الشهداء. مرددين شعارات ” لا للخيانة”، “عاشت مقاومة الكريلا”، عاش القائد أبو”.

بدأت المسيرة عند مدخل مدينة قامشلو، دوار أوصمان صبري،  و جابت شوارع مدينة قامشلو، مرددين الشعارات، و مستنكرين عمالة و خيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني. حتى وصل المشاركون إلى ملعب 12 آذار التي زينت بصور شهداء مقاومة الكرامة، القائد آبو، و يافطات كتبت عليها ” شنكال كرامتنا نحمي كرامتنا”. بعد ذلك تم دعوة المشاركين للوقوف دقيقة صمت إجلالاً و إكباراً على أرواح الشهداء. من ثم ألقيت كلمتين في المسيرة حيث ألقيت كلمة من قبل عضوة الهيئة الإدارية لحزب الاتحاد الديمقراطي، من قبل السيدة فوزة يوسف، و كلمة باسم الإدارة الذاتية المدنية، من قبل السيد حكمت حبيب.

استهلت فوزة يوسف حديثها بالقول: شعبنا المقاوم في غرب كردستان، شمال و شرق سوريا،  من خلال هذه المسيرة الكبرى “مسيرة الكرامة” التي انضممتم إليها اليوم أبديتم موقفكم التاريخي و الرافض، لكل العالم و بخاصة أمام عمالة و خيانة العدو،  لذلك إننا نبارك هذه الوقفة التضامنية، و نقول: بأنّ مناطق شمال شرق سوريا من خلال هذه المقاومة والوقفة التضامنية تكون السبّاقة و الريادية في المواقف الدولية و اللحمة الوطنية، في يومنا الراهن، العدو يهاجمنا بأشرس ما يملكه في كل أجزاء كردستان الأربعة، كل يوم يهاجم جبال كردستان، شنكال، مناطق شمال شرق سوريا، بهدف إبادة الشعب الكردي، و طمث هويته التاريخيّة و جعله  مضطهداً له، و يريد أن يكون الشعب الكردي غلامه، من خلال كل هذه الهجمات يريد أيضاً إعادة إحياء الاتفاقيات الدولية القذرة على تراب وطننا التي سُقيت بدماء شهدائنا، كاتفاقية سايكس بيكو، و لوزان، و يريدون أن تعاش كل تلك الحقبات، لكي لا يكون الشعب الكردي صاحب قوة وحق لذلك يهاجم الشعب الكردي. و لا يكون له مكان في هذه المراحل التاريخية الحساسة”.

و أضافت فوزة من خلال كلمتها هذه الهجمات تأتي لكسر إرادة شعبنا، و قوات الكريلا في جبال كردستان. الدولة التركية و الحزب الديمقراطي الكردستاني يهاجمان الشعب، كما يريدون محاصرة الكريلا، شنكال، روجافا، و كسرهم،  اليوم إن الشعب هو أمام اختبارٍ كبيرو هو اختبار الوجود و اللاوجود، علينا اليوم أن نعطي القرار الحاسم إما الوجود أو اللاوجود لا حل وسط بين هذين الحلين و الطرفين. لذلك يجب علينا اليوم وكشعب كردستان شعوب ميزوبوتاميا، أن نكون أصحاب إرادة و موقف حاسم و جاد لكي ندحر كل المخططات والمؤامرات الدولية التي تحاك ضد شعوب المنطقة و التي تهدف إلى تقسيم المنطقة.

إننا نرى اليوم الهجمات التي تشن  على قضاء شنكال و التي بدأت منذ أيام مضت، جاءت كل هذه الهجمات من خلال اتفاقيات قذرة بمساندة و دعم من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني، و الدولة التركية و حكومة الكاظمي و التي تهدف إلى إبادة العرق و الشعب الشنكالي، ليس هذا فقط، بل الهجمات الغاشمة التي تشنها الدولة التركية على مناطق شمال وشرق سوريا من خلال المسيرات التي تستهدف قواتنا العسكرية، الشعوب، المسنين، كما أنهم يريدون مرة أخرى أن نكون خانعين لهم و لحكمهم وأن نستسلم لهم”.

و بيّنت فوزة موقف الشعب الكردي الصامد المقاوم، حيث قالت: شعبنا في غرب كردستان شمال، جنوب كردستان، شنكال، الكل اليوم في الساحات يقاوم، يناضل و يدين كل الهجمات و المؤامرات الدولية. هذه الشعوب التوّاقة إلى الحرية في كل أنحاء العالم ليس فقط في كردستان، إننا لا نقبل الخنوع، الرضوخ، و الاضطهاد، و هذه الإدانة كلها تستمد قوتها و عزيمتها من فكر و فلسفة القائد آبو التي هي منبع التوجيهات بالنسبة لنا كشعبٍ كردي مقاوم، مطالب بالحرية”.

كما و أوضحت فوزة دور هذه المواقف التي يبديها الشعب الكردي اليوم في الساحات، حيث قالت: هذه المواقف التي تبدونها اليوم في الساحات، هي مواقف رافضة قاطعة في وجه الخيانة و العمالة و التي تحاك و تتطور ضد إرادة شعبنا، باسمكم جميعاً نتوجه بكلمتنا و نقول: إننا كشعب كردي، شعب شمال وشرق سوريا لا نفسح المجال لكي تطبق كل هذه المخططات، و المؤامرات كما لا نسمح مرة أخرى لإعادة التاريخي نفسه كما حصل هنا في كردستان في أعوام التسعينيات بأن تنظم الخيانة نفسها في كردستان، و الشعب الكردي اليوم ليس كما كان سابقاً، اليوم هو صاحب إرادة، قوة مطالب، و له قائد يأخذ منه تعليماته، هذا الشعب اليوم شق دربه، لا يسمح للاحتلال،  الرجعية،  الخيانة،  والعمالة، على أرضه، إننا كأحزاب سياسية و وطنية نقف بيد  و صوت واحدة لكي نفرغ كل مشاريع و مخططات العدو الهادفة للقمع والإبادة و الإنكار”.

و أشارت فوزة يوسف إلى ضرورة الاتحاد، بسبب  وجود خطين في كردستان هما خط المقاومة و خط العمالة، و استنكرت خط العمالة من خلال القول: يجب على كل منا اليوم أن يحدد المسار و الموقف الذي يبديه في هذه المسيرة، من خلال إعلاء صوت الحق، و كل من يخون و يكون صاحب فكرة العمالة و الخيانة لا نقبله و ندينه، و التاريخ أيضاً يدينه و لا يسامح الخونة. اليوم هو يوم الكرامة يوم إظهار الموقف الدولي، اليوم من غرب كردستان نتوجه  بالنداء إلى المسؤولين في جنوب كردستان، ونقول:  كفى كفى من أن يمارس العدو مخططاته القذرة بيد الكرد، كفى للاقتتال الكردي الكردي، كفى لإراقة الدماء الكردية، كفى أن نكون ألعوبة بأيدي الأعداء. اليوم هو يوم الاتحاد الوطني، يوم الحرية، يوم إرادة الوطن، و أن نقف مع بعض لإفشال المخططات العدائية”.

و توجهت فوزة يوسف بالنداء إلى الأخوة البيشمركة، وقالت لهم: يجب ألا تنضموا إلى تلك المخططات القذرة التي تحاك اليوم ضد الشعب الكردي، البيشمركة كما الكريلا دافعت وأراقت الدماء من أجل الشعب الكردستاني، البيشمركة يجب أن لا يكونوا آلة بيد الدول التي تعمل على إراقة الدماء، فإذا احتج البيشمركة و الشعب الكردي في جنوب كردستان اليوم ضد هذه المؤامرات المخططات و الهجمات ستفشل حتماً، كما و نتوجه بالنداء إلى الأحزاب في جنوب كردستان ونقول لهم:   من الضروري  رفع أصوات الوطنيين أطفال حلبجة، ورابرين، و صوت الشعوب التي انتفضت في وجه صدام، للوقوف ضد كل هذه الهجمات يجب إعلاء الصوت ضد الخيانة، الاحتلال، و الإبادة، فليعلم الجميع إن سقطت أمد فستسقط هولير، و قامشلو، ومهاباد، كما ندعو الجميع لتحمل هذه المسؤولية. قدر شعبنا محتوم و من غير الممكن أن نسمح لأحد تغيير قدر شعبنا”.

كما و عاهدت فوزة في ختام حديثها بعدم إفساح المجال لنجاح هذه المخططات و قالت: سنقاوم من خلال خط فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، خط الكريلا، خط الكرامة، خط الشهداء، خط مقاتلي الحرية، التي جاءت لتحريرنا من كافة أنواع الظلم، و الاضطهاد.

و من هنا نقول و نؤكد: فليعلم الجميع جيداً هذا الشيء، الشعب الكردي لا يقبل الخيانة، لا يقبل الاحتلال، و الخنوع، بل سيقاوم لإفشال المخططات حتى تحقيق النصر. في ختام حديثها فوزة توجهت بالسلام إلى كافة القوات التي تقاوم اليوم في الجبهات في كل مكان، قوات حماية الشعب، و المرأة، الكريلا، و وحدات مقاومة شنكال، و عاهدت باستمرار النضال و المقاومة حتى تحرير كافة الأراضي المحتلة”.

زر الذهاب إلى الأعلى