المكتبةنشاطات

“يمكن التصدي لخط الخيانة و لكن من غير الممكن التصدي لخط الحرية”

الناطقة باسم مؤتمر ستار مقاطعة الحسكة ريما عيس محمود، أوضحت لموقعنا آلية تنظيم المسيرة الكبرى "مسيرة الكرامة"، التي نُظِّمَتْ من قبل العديد من المؤسسات و الحركات في إقليم الجزيرة من أجل إدانة الاحتلال و الخيانة.

“مسيرة الكرامة” التي كانت تحت شعار “بإرادة الشعوب و الكريلا، سندحر الاحتلال و الخيانة”، كان الهدف من هذه المسيرة الجماهيرية إدانة الاحتلال، و استنكار خيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK على قوات الدفاع المشروع (الكريلا)، و التعامل مع الحكومة العراقية، و دولة الاحتلال التركي، من أجل استهداف مشروع الأمة الديمقراطية، و الشعوب المطالبة بالحرية للابتعاد عن مطالبهن.

شنّت دولة الاحتلال التركي بتاريخ 18/4/2022، هجوماً غاشماً على مناطق الدفاع المشروع، مستهدفة من خلال هذه الهجمات مناطق (زاب، متينا، أفاشين)، كما أنها و بنفس الوقت كانت تستهدف مناطق في غرب كردستان، و قضاء شنكال. و رداً على هذه الهجمات نظمت مسيرة حاشدة لاستنكار هذه الهجمات والأفعال اللإنسانية، و رفض العمالة. و على خلفية تنظيم المسيرة و آلية سير العمل التنظيمي تحدثت الناطقة باسم اللجنة التحضيرية ريم عيسى محمود لموقعنا عن التفاصيل.

حيث بيّنت ريم أن التحضيرات لهذه المسيرة ” مسيرة الكرامة” بدأت مع عقد اللجنة التحضيرية باجتماعها بتاريخ 29/4/2022، حيث شارك في هذه الاجتماع إداريي المدن، و النواحي، من أجل النقاش حول آلية تنظيم المسيرة، و كان الهدف من هذه المدينة مشاركة مئة ألف شخص من أهالي مقاطعتي الحسكة و قامشلو، المدن والقرى التابعة لهما.

و تألفت اللجنة التحضيرية للمسيرة الكبرى “مسيرة الكرامة” من حزب الاتحاد الديمقراطي، مؤتمرستار، مجلس الإدارة الذاتية، مؤسسة عوائل الشهداء، و الحماية الجوهرية، و حركة الشبيبة الثورية. مع تعيين ناطقين و ناطقات لمتابعة آلية سير العمل والتنظيم، في كل مقاطعة و مدينة، ضمت عضوات مؤتمر ستار، و حزب الاتحاد الديمقراطي، و كانت على مستوى المقاطعات هذه اللجنة المشرفة، حيث بدأنا تنظيم العمل بتاريخ 29/4/2022، و تم تعيين الناطقين و الناطقات على مستوى المدن و النواحي من أجل التعريف بالمسيرة، الهدف من مثل هذه المسيرة، و كل ما يتعلق بالأمور التنظيميّة التي تقع على عاتق اللجنة.

و تابعت ريم حديثها: رغم أن العمل التنظيمي للمسيرة صادف أيام الشهر المبارك، إلّا أن اللجنة التحضيرية في كل الأماكن لم تتوانَ عن عملها بل قامت بالتنظيم، وزيارة العوائل..

بنفس الوقت التعريف بمناسبة و مدى أهمية هذه المسيرة، التي كانت تحمل اسم المسيرة الكبرى، مسيرة الكرامة، مسيرة الحرية، مسيرة المساندة و دعم الكريلا، و استنكار الهجمات على مناطق الدفاع المشروع، و التي كان أخرها بتاريخ 18/4/2022.

حول يوم المسيرة تطرقت ريم في حديثها عن المسيرة: اليوم بتاريخ 5/5/2022، توافد الآلاف من أهالي إقليم الجزيرة إلى مدينة قامشلو للمشاركة في “مسيرة الكرامة”. وقالت ريم: عندما كنا ندعو العوائل للمشاركة في المسيرة رأينا تلك الروح التي تشّجع هذه الفعالية، بل هذه العوائل هي التي دعمتنا وساندتنا و رفعت من معنويتنا أكثر، معبرين من خلال كلماتهم متى سيأتي يوم الخامس من أيار، لأن المسيرة هي مسيرة الكرامة التي تنده من أجل الحرية، و التي تساند الكريلا، كما أنهم على علم ويقين بأنه لولا قوات الدفاع الشعبي, و قوات وحدات الشعب التي لعب الدور الأساسي في القضاء على داعش، القوى التي لم يحاربها أي أحد، بل بقي الشعب الكردي مع قواته وجهاً لوجه لمواجهة هذه القوى الظلامية، كما أنهم أدانوا عمالة و خيانة بيت البارزاني، و الحزب الديمقراطي الكردستاني، ضد الشعب الكردي الذي لا يقف مكتوف الأيدي للمطالبة بحريته و كرامته.  هذا الموقف الذي يبديه اليوم الشعب الكردي في غرب كردستان مدان من قبلهم و لا يقبلوه مهما كان، و هذا الشيء ثبت من خلال توافد الشعب إلى ساحات المقاومة لإدانة العمالة، الخيانة، الحقد، و الهجمات مؤيدين الكريلا في جبال كردستان، موجهين النداء لكي تخرج كافة الشعوب للمقاومة والنضال، و عدم الخنوع لمثل هذا النوع من الخيانة.

و أشارت ريم أيضاً لسياسة الحكومة العراقية، و الحزب الديمقراطي الكردستاني، حيث قالت: اليوم الهجمات على شنكال ليست منقطعة عن سابقتها ففي العام 2014، داعش على قضاء شنكال، و حوصرت شنكال و فرت البشمركة و قوات الحكومة العراقية من شنكال تاركةً خلفها الآلاف من أهالي شنكال الإيزيديين يواجهون سياسة الإبادة و الظلم، التهجير و التنكيل، الموت و الاعتداء على الأرض و العرض، كل هذه الممارسات، و هذه الخيانة التي واجهت الشعب الإيزيدي أمس اليوم يأتي البارزاني و يقول أن شنكال فيها الإرهاب و يجب إخراج هؤلاء الإرهابيين فليعلم العالم أجمع، بعد تلبية قوات الكريلا لنداء أهالي شنكال و القدوم إليها لتحريرها وشعبها من هذه القوى الإرهابية حصلت تلك المنطقة على حريتها، من خلال الإدارات و المؤسسات التي تم تأسيسها في مدة قليلة، و صاروا يديرون مدينتهم بأنفسهم.

وأكدت ريم أيضاً أن الكريلا ستنتصر اليوم و بعد مرور خمسين عام من  المقاومة ستستمر المقاومة، وإن كان حزب العمال الكردستاني هو الشعب، فالشعب هنا، لن تتمكن الدولة التركية من إعادة إحياء أمجادها الطورانية العثمانية التي حكمت الشرق الأوسط 400 عام و قبعت المنطقة تحت حكمها الفاشية لكن اليوم هذه مستحيل، و ذلك من خلال تحلي الشعب الكردي بفكر و فلسفة القائد عبد الله أوجلان، و التشرب من هذا الفكر الحر.

و  بصدد المسيرة أوضحت ريم، شارك اليوم في المسيرة الجماهيرية “مسيرة الكرامة”، الآلاف من مكونات شمال وشرق سوريا، (عرب، شركس، أرمن، تركمان)، مرددين الشعارات التي تحيي حزب العمال الكردستاني، و مقاومة الكريلا، و هذه دليل أن حزب العمال الكردستاني هو خط حرية الشعوب في الشرق الأوسط وللعالم أجمع.

اختتمت ريم حديثها، اليوم نساند قوات الكريلا الذين هم اليوم في خط المقاومة و الدفاع عن الأرض و الشعب، قوات الكريلا هم أولاد هذا الشعب، من أربع أجزاء كردستان من أجل تحقيق حرية الشعوب، خط الحرية التي لا يمكن لأحد إيقافه، الحرية هي نبع جاري لا يمكن أن يقف ابداً، و هذا النبع يستمد تدفقه و غزارته من فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان التي لم تتكن كل القوى الدولية، الرأسمالية من الحد من هذا الفكر، بل بقي يتدفق و يغذي الشعوب التوّاقة إلى الحرية. بإراتنا نستطيع التصدي لطريق الخيانة، و لكن نبع الحرية لا ينضب.

زر الذهاب إلى الأعلى