المكتبةمقابلة

زينب قنبر: “مشروع الأمة ألديمقراطية مشروع نهضوي و حل لكل منطقة الشرق الأوسط”

تحت شعار "عفرين ما بين الاحتلال و المصالح الدولية" انعقد الملتقى الحواري الدولي في مخيم برخدان لمهجري عفرين في منطقة الشهباء شمالي حلب، بتاريخ 10/5/2022، و ذلك برعاية مجلس سوريا الديمقراطية مركز الشهباء و منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سويا.

و شارك في الملتقى الحواري 115 شخصية حقوقية وسياسية من داخل سوريا و خارجها، و تم تسليط الضوء من خلال هذا الملتقى على جرائم وانتهاكات القوات التركية و الفصائل المعارضة السورية المسلحة الموالية لها في عفرين  و مدى ارتباط  السياسة التركية  بالمصالح و السياسات الدولية و الإقليمية وقد حصلت الكثير من الانتهاكات الغير القانونية بحق أهالي عفرين و بخاصة مسألة التغيير الديمغرافي الذي حدث و مازال مستمراً حتى الآن و خاصة بعد التصاريح التي أدليت من قبل رئاسة الأركان التركية بإعادة مليون مهجر إلى المناطق في سوريا.

و حول هذه المواضيع و الملتقى الذي انعقد تحدثت زينب قنبر عضوة مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية، لموقعنا، و استهلت زينب حديثها قائلة: في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة و العالم و باختلاف موازيين القوى و صعود اقتصادات ناشئة، و تزعزع مركز القوى الدولية ظهرت نقاشات على صعيد التسلح النووي و البيولوجي و كانت أزمة كورونا هي شرارة الحرب العالمية الثالثة الجديدة أي أنّها حرب الاقتصاد و أدى إلى ظهور ضعف في بنيوية القوى الدولية منها الاتحاد الأوروبي و القوى المهيمنة القرار الدولي من جهة و القوى المنافسة  للصعود من جهة أخرى، و على إثر ذلك بدأت المشاحنات و الاختلافات تظهر فيما بينهم مما أدى إلى تغير في البرنامج السياسي العالمي بما في ذلك أفغانستان عندما تم سحب القوات الأمريكية منها بشكل مفاجئ و عودة طالبان مرة أخرى على الساحة وهذا يدل على إفلاس الدول المهيمنة و العالمية و خاصة في الفترة الأخيرة فشعرت الاقتصادات الناشئة و الدول المنافسة  للقوى العظمى لخطورة الموقف الأمريكي فبدأت بالمواجهة المباشرة عن الدفاع خطها الأول لمواجهة الناتو”.

و تابعت زينب قنبر بالقول: و كانت شرارتها انطلاقة الحرب في أوكرانيا و كأنّ هذه الحرب ستطول بعد عجز تلك القوى من مقارنة نفسها في الحروب التي تفتعلها  في منطقة الشرق الأوسط و الحروب التي اشعلت في المنطقة، كالحرب العراقية، و فلسطين، و غير ذلك ما سمي بالربيع العربي المشؤوم، حيث اختلطت مصالح تلك الدول مع حلفائها حيث تركزت دائرة المناقشات حول الاتفاقيات الدولية السابقة، و منها اتفاقية سايكس بيكو و تعويضه بمشروع الشرق الأوسط الجديد مواجهاً لمشاريع  دولية أخرى كانت تحاك هناك مثل مشروع الإسلام السياسي.

مشروع الإسلام السياسي  و الهلال الشيعي اللذان يتفقان في الشكل و يختلفان في المضمون و الجوهر من استخدام ثقافة إبادة الشعوب و الصعود على جماجم الأبرياء من خلال الحرب الأهلية و الحرب الجماعية مما أدى إلى تشكيل  قوى تحررية تواجه تطلعات الدول الكبرى من إيجاد نفسها مرة أخرى على حساب الشعوب فكانت الحركات التحررية التي تواجه  المشاريع الانفصالية و التقسيمية و إيجاد نفسها شعوب أصيلة في المنطقة و لها حق في إدارة  نفسها و حمايتها من التقسيم المقسم”.

و أضافت:  و تركيا هي محور كل هذه السياسات الدولية في الشرق الأوسط حيث تحاول كل هذه الدول غض النظر عن  أطماع العدالة و التنمية، و كسب موقع تركيا الجيوسياسي لمصالحها إلّا أن الخلافات تسير إلى سحب الدعم عن سياسية العدال والتنمية لتضارب المصالح مع سياسة القوى المتنافسة مع سياسة تركيا لكشف سياسة حزب العدالة و التنمية لأوراق تلك القوى  و الاستعاضة  بالمعارضة التركيا عوضاً عنها هذا التغير سوف ينعكس إيجابياً على شعوب تركيا والمنطقة بالأكمل”.

و بيّنت أيضاً : فانحصار دور الإسلام السياسي بدأ من إقالة الرئيس مرسي من منصبه في مصر و كانت أول صفقة من قبل حكومة أردوغان و حزبه و من ثم  سحب دعمهم من الأحزاب الراديكالية في بقية المناطق مثل تونس وغيرها و من هنا بدأت سياسة العدالة و التنمية بالانهيار،  حيث باتت واضحة للعيان و خاصة في عفرين حيث كانت الانطلاقة لزعزعة الأمن و الأمان في المنطقة و خاصة أنهم مرهونين به و يتم إرسالهم إلى المناطق التي يود باحتلالها، مثل ليبيا أذربيجان، و المعارك  التي يقوم بها يسعى من خلالها تقويض الحلول فبدأ  بمشروع عنصري و رسم خطوطها بإرغام الدولة السورية بتوقيع اتفاقية أضنة  لتنفيذ مشاريعه التوسعية في المنطقة مستقبلاً”.

و أسردت قائلة: و من خلال تم سرده يظهر أن هناك سياسة تتبعها حكومة العدالة و التنمية تستخدم كل أنواع الجرائم و هي جرائم حرب و هي أمام مرأى و مسمع العالم، و التوجه نحو مناطق في شرق الفرات باحتلال سري كانيه و تل أبيض واستخدام الأسلحة المحرمة دولياً، بالإضافة إاطماعه التي تمتد إلى شنكال، العراق، و مناطق الدفاع المشروع، في شمال العراق، عندما تفشل أمام مقاومة الشعب في شنكال  وفي بقية المناطق هنا تزداد عنفاً و خاصة في عفرين و يزداد الإرهاب من قتل، خطف تنكيل، و ترهيب والأسر وتهجير الشعب قسرياً للهرب من عنفه حتى الطائر بات يخشى منه و من أفعاله.

الحكومة التركية تغتصب الإرادة  و الاغتصاب الجنسي و تغيير المعالم الأثرية سرقة الآثار و تقوم بتغيير هوية عفرين فهي منطقة كردية و هي مدينة ضمن الجغرافية السورية،  ولكن المحتل التركي يريد تتريك هذه المدينة و تحقيق المطامع من خلال المواثيق الدولية التي تقوم بفرضها، و كانت عفرين تتجه صوب مستقبل جديد قبل الاحتلال كانت تجربة الإدارة الذاتية و كانت تجربة ناجحة كانت تهدف ضربة خاصرة و قلب هذا المشروع من خلال احتلال هذه المنطقة،

كل ما تم ذكره هو واحد من و كل هذه السياسات و الأساليب المتبعة هي جرائم  و جرائم ضد الإنسانية، و تركيا دولة محتلة، لعفرين و لعدة مناطق من الشمال السوري و هذا ما زال يواجه بصمت دولي، نراه بتورط القوى الدولية بهذه الملفات حيث ان هناك مواقف  للدول الضامنة الخجولة منذ أربع سنوات امام الانتهاكات التي تمارس ضد الشعب الكردي، فكل هذه الأمورو التغييرات التي تمت وتتم في هذه المرحلة و لسنا دعاة حرب ولا ندعو للحروب، و لكن عندما رأينا اندلاع الحروب في أوكرانيا وجدنا أن المنظمات الحقوقية و الدولية إلى الحرب، مع مقارنتها بما يحصل في عفرين كما و أوضح أردغان عندما بين أنه سيتم توطين مليون مهجر في المستوطنات في عفرين”.

و أشارت إلى الممارسات و الأفعال بحق الشعب العفريني و ردود الأفعال بصدد هذه الأفعال حيث قالت: و كل هذه الأفعال و الممارسات كانت حافزاً لدفع الشعب العفريني  ليكون هناك تسليط ضوء على الانتهاكات في عفرين و غيرها من المناطق الخاضعة للاحتلال التركي،  ليس هذا بل أيضاً بحق المقاومين في المخيمات، كل هذه الأمور بات الشعب العفريني يدركها، و رأى الوقت للعودة إلى عفرين، كما ويجب إنهاء الاحتلال، لذلك كان من الضروري عقد مثل هذا الملتقى الحواري برعاية مجلس سوريا الديمقراطي،  منظمة حقوق الإنسان عفرين سوريا و التي كانت تحت شعار” عفرين ما بين الاحتلال التركي و المصالح الدولية”،  و شارك في الملتقى الذي تم إنعقاده في الشهباء من الداخل السوري حلب شمال شرق سوريا مهجروا عفرين في الشهباء، و نوقش في الملتقى ثلاث جلسات على المحاور التالية، المحور الأول عفرين تاريخياً و جغرافياً،  القوانين الدولية التي تحافظ على حقوق  الإنسان و تضمن حقوق الإنسان الانتهاكات التي تتم في عفرين و المقارنة و الإقرار أنها جرائم و على منظمات حقوق الإنسان أن تبدي رأيها، المحور الثالث تطرق إلى آلية الحل قضية تحرير عفرين و هي قضية استحقاق وطني و هو مفتاح الحل من خلال المشروع الديمقراطي و دعوة الحكومة  السورية من أجل هذه الحلول و كون الحكومة السورية صاحبة الشرعية في المحافل و المنصات الدولية، ومن التوصيات الهامة إلغاء الاتفاقيات الهامة و منها اتفاقية أضنة الأمنية التي تتذرع من خلاله أنها دخلت عفرين بموجبها”.

و نوّهت في ختام حديثها إلى موضوع الأمة الديمقراطي :كأبناء عفرين أبدينا  الرأي  في طرح الموضوع الديمقراطي جاء مناسباً مع الوضع الراهن و القرن و هو مشروع نهضوي و يحل المشاكل الموجودة ، و هي تمثل الدور الرائد أمام المقاومة التي تم إبداؤها 58 يوماً خلال فترى الحرب على منطقة عفرين من قبل الاحتلال التركي، و الآن الشعب ما زال مستمراً في المقاومة و رسم اللوحة المستقبلية للعودة إلى عفرين من خلال تلك اللوحة، فعلينا تسليط الضوء لرفض موضوع الاحتلال وإبداء موضوع تحرير عفرين، فتحرير عفرين هو تحرير كافة المناطق المحتلة فالشهباء هي القلعة من أجل حماية سوريا من كل المخاطر، والعيش ضمن إطار سورية تعددية تشاركية لا مركزية. و إنهاء الاحتلال هو الطريق أمام حياة خالية من العنف، وقد نجم أيضاً عن الملتقى العديد من الآراء التي تؤكد أن الوضع المعاش في عفرين هو وضع احتلال لا غير”.

و في ختام الملتقى تم التوصل إلى عدة توصيات ومطالب منها :

التأكيد على أن التدخل العسكري التركي في الأراضي السورية هو جريمة عدوان على سيادة الدولة السورية العضو في الأمم المتحدة لعدم استنادها إلى قرار دولي أو قرار وطني سوري يجيز لها التدخل ويعد خرقاً واضحاً لأحكام ميثاق الأمم المتحدة ولأحكام القانون الدولي الإنساني.

 

دعوة الحكومة السورية عن طريق الأحزاب الوطنية لإلغاء اتفاقية أضنة بين الدولة السورية والدولة التركية بسبب استغلالها من قِبل الدولة التركية واتخاذها ذريعة لتبرير تدخلها بالأراضي السورية والتمادي بتوسيع مشروعها الاحتلالي بحجة حماية أمنها القومي.

 

وقف المشاريع الاستيطانية في كافة المناطق المحتلة وخاصةً في منطقة عفرين والتي تدعمها الدولة التركية عبر الجمعيات الخيرية والإنسانية (القطرية – الكويتية – الفلسطينية ) …إلخ، والتي تسعى من خلالها لإحداث التغيير الديموغرافي بحجة توطين اللاجئين السوريين.

 

العمل على إنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية وضمان عودة المهجرين قسرياً إلى ديارهم وبرعاية دولية.

 

التأكيد على أن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين وخاصة النساء في عفرين ترقى لمستوى جرائم الإبادة الجماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والعمل على فضحها أمام المجتمع الدولي

 

مطالبة الأمم المتحدة بإرسال لجنة تقصي الحقائق الدولية إلى المناطق المحتلة في الشمال السوري للتحقيق في الجرائم المرتكبة من قبل دولة الاحتلال التركي والفصائل المنضوية تحت لوائها وتحميلها مسؤولية تلك الممارسات والانتهاكات التي تقوم بها تلك الفصائل.

 

مطالبة الأمم المتحدة والجهات الدولية ذات العلاقة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية حيال مئات الآلاف من مهجري عفرين واعتبارها جريمة تهجير قسري بغرض التغيير الديمغرافي وجريمة تطهير عرقي وهي جريمة حرب وفق نظام روما الأساسي 1998 وإحالة مرتكبيها إلى المحكمة الجنائية الدولية.

 

التواصل مع العاملين في الحقل الدولي الإنساني والأكاديميين والباحثين والناشطين لإعداد ملفات بالانتهاكات المرتكبة في عفرين وتقديمها إلى المحاكم الدولية الأوروبية والتواصل مع أقرباء الضحايا في أوروبا وأمريكا.

 

التواصل مع وسائل الإعلام العالمية والعمل على فضح الجرائم التي ترتكبها تركيا والفصائل المسلحة الموالية لها.

 

تقديم مذكرة للأمين العام للأمم المتحدة بصفته لعقد جلسة لمجلس الأمن من أجل إدانة الحكومة التركية وفق الأدلة والوثائق والتقارير الصادرة عن المنظمات الدولية والحقوقية والجهات الدولية الرسمية وغير الحكومية والتي أثبتت تورط الحكومة التركية بدعم وتمويل الأنشطة الإرهابية في المناطق السورية المحتلة من قبلها.

 

تشكيل لجنة محلية ودولية لمتابعة التوصيات والقرارات الصادرة عن الملتقى والتحضير لعقد ملتقيات ومنتديات لاحقة بهذا الصدد.

 

اعتبار 18 آذار يوماً عالمياً للإبادة في عفرين واعتبار الدولة التركية دولة محتلة.

زر الذهاب إلى الأعلى