المكتبةمقابلة

“عدو الآباء و الأجداد لا يكون صديق الأحفاد”

سياسة الانتهاك والحرب الغاشمة التي تشنها دولة الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع، قضاء شنكال، شمال و شرق سوريا، تهدف لإحباط و إفشال المشروع الديمقراطي النهضوي الذي جاء رداً لنظام الحداثة الرأسمالية التي تحاول خنق الحقوق الشرعية.

في الثلاثين من شهر آب 2014 هاجمت أكبر قوى ظلامية على قضاء شنكال، هذه الهجمات التي جاءت بهدف إبادة الشعب الإيزيدي ، وعرّفت بعض الدول الأوروبية هذه الهجمات على أنّها هجمات إبادة للشعب الإيزيدي، و عكس كل مرة وكل فرمان كان يصدر بحق الشعب الإيزيدي، كانت حملة الإبادة هذه على مرأى و مسمع العالم بأسره، و اتضحت فكرة الإبادة على الشعب الكردي، و كان هذا الشيء واضح من خلال الهجمات و المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الكردي و الإيزيدي، و لكسر هذه السياسة الغوغاء التي كانت تنتهجها الدولة التركية و الداعمة لداعش، انتفض شبان و شابات قضاء شنكال للوقوف بوجه هذه الهجمات.

اليوم ليس بعيد عن الأمس، لأن دولة الاحتلال التركي و بالتعاون مع الحكومة العراقية، و بمساندة الحزب الديمقراطي الكردستاني، تشن هجمات على قضاء شنكال و لا تقف عند حدود الهجمات بل أيضاً تقوم ببناء الجدار العازل الذي يهدف إلى تقسيم المقسم، و الهدف من كل هذا و ذاك هو عدم إفساح المجال أمام الشعب الإيزيدي بأن يكون إيزيدياً حراً، من هذه الهجمات الغاشمة التي تشنها الحكومة العراقية كان هجوم يوم الثاني من شهر أيار هذا العام، على قضاء شنكال كان الموقف الكردي حيال كل هذه الهجمات لاذعاً رافضاً للانتهاكات، غير قابلاً للتبرير إلّا أنّ طرفٌ كردي واحد ساند و دعم كل هذه الهجمات الاحتلالية، اسمه الحزب الديمقراطي الكردستاني، المعروف بأفعاله أينما حل،حيث أدلى هوشيار زيباري بياناً إلى الرأي العام طالب خروج وحدات مقاومة شنكال من شنكال بذريعة أنهم القوى الإرهابية في المنطقة. و من طرف أخر يدعي أن من قاوم ضد داعش كان الحزب الديمقراطي الكردستاني، و أن حزب العمال الكردستاني، و الاتحاد الوطني الكردستاني لم يبدوا أي موقف حيال ما يجري في شنكال.

حول هذا الموضوع، أبدت النساء الإيزيديات القاطنات في حلب آرائهنّ، مبيّنات أن الوضع الحالي في شنكال سببه خيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني.

تحدثت الناطقة باسم  اتحاد النساء الإيزيديات نوروز عبدو وقالت:  إننا ندين و نستنكر  الهجمات اليومية  على شعبنا في شنكال.

و أضافت نوروز : و رغم كل هذه الهجمات التي تقوم بها دولة الاحتلال التركي و حكومة الكاظمي على الشعب الإيزيدي، إلّا أن الشعب الإيزيدي يناضل، و يقاوم من أجل العيش بكرامة بحياة حرة”.

كما و أشارت نوروز : كامرأة إيزيدية إنني أدين هذه الهجمات الشرسة على منطقة شنكال، و نوهت كشعب إيزيدي و خاصة كنساء عانينا كثيراً و واجهنا الكثير من المجازر، و نحيط الجميع علماً هجمات داعش العدوانية على شنكال في عام ٢٠١٤، عندما قاموا باختطاف المئات من الفتيات و الصبية الإيزيدين، و أسروهم  كما و قاموا بالمتاجرة بهم في الأسواق.. و إلى الآن لم يتم الإفراج عنهم كل هذه الهجمات و الأفعال تدخل ضمن سلسلة الأعمال العدوانية”.

و أكدت نوروز: إننا يومياً كنساء نتألم و نستذكر هذه الممارسات لأنها لا تنسى. و نستمد قوتنا و قوانا كافة من وحدات حماية شنكال،  و نؤكد أننا ماضون في البقاء على خطاهم لأننا رأينا الحقيقة عندما لم تدافع قوات البيشمركة عن شنكال و فرت هاربة تاركةً أسلحتها لعدوها. و لكن قواتنا و الكريلا أتوا مسرعين للدفاع عن شنكال أتوا كالفرسان من أجل حماية أراضيهم و شعب شنكال. و إلى الآن يحموننا و يحمونا شنكال. دائماً هم في الجبهات يواجهون الشهادة و العدوان بدون كلل أو خوف حتى لا يتسلل العدو إلى شنكال و يرى مجزرة أخرى”.

و لفتت نوروز الانتباه إلى فرمان ٧٤ عندما قالت: كما هو معروف إن شعبنا الإيزيدي اليوم في مواجهة الفرمان ٧٤، و إننا لا نقبل هذا الشي لأن الشعب الإيزيدي أيضاً شعبٌ أصيل و له هويته الثقافية”.

و أدانت نوروز هذه الهجمات بقوة عندما قالت: إننا ندين هذه الهجمات و الفرمانات بقوة و لا نقبل بأن تتكرر مرة أخرى”.

و في ختام حديثها نوروز ناشدت منظمات حقوق الإنسان لمساعدة الشعب الإيزيدي لحمايتهم من الفرمانات و المجازر التي ترتكب بحقهم كشعب” .

رانيا جعفر عضوة في لجنة تدريب البيت الإيزيدي حلب.

استهلت رانيا حديثها بالقول: إننا ندين نستنكر و نشجب بكل قوة  الهجمات الأخيرة للدولة التركية و بدعم الحزب الديمقراطي الكردستاني على شنكال”.

كما و أكدت رانيا في سياق حديثها على أصالة مكان و جغرافية، أهمية و اصالة الثقافة و الديانة الإيزيدية في شنكال حينما قالت: شنكال هي الجغرافية الأصيلة للديانة و الثقافة الإيزيدية، و هي تاريخ الكرد و لذلك السبب يريد العدو محاصرة شنكال و احتلالها. و أكدت رانيا إننا كنساء لا نريد تكرار سيناريو الهجمات مرة أخرى على شنكال.  و الكل يعلم أن هذا السيناريو سيناريو الحرب و الخطف، الهجمات لم تكن على منطقة شنكال لوحدها، الكل يعلم أن عفرين أيضاً واجهت مثل هذه الهجمات حتى أن عفرين تواجه اليوم تغييراً سكانياً( ديمغرافياُ)”.

توجهت رانيا بالنداء إلى جميع الشعب الكردي و قالت: ننادي الشعب الكردي كافة و الشعب الإيزيدي خاصة لكي يقفوا مع الشعب الإيزيدي مساندينهم. و ليعلم البارزاني و حلفاؤها إن وقعت شنكال في يد العدو فسوف تقع العراق أيضاً”.

و في ختام حديثها توجهت رانيا بالنداء إلى النساء الإيزيديات و قالت: على النساء الشنكاليات المقاومة و عدم الرضوخ و عدم ترك أي شيء لأن هذا ما يريده  العدو. و لتتذكر النساء في شنكال  أن آل البارزاني خدع الشعب الإيزيدي و شنكال لكي يتخلى الشعب الإيزيدي عن شنكال. كنساء و شعب شنكال  يجب علينا ان نقاوم و نبين للجميع و نؤكد بأن المقاومة هي الحياة. و لن نتخلى عن وطننا للعدو”.

كلي غزال عضوة اتحاد الايزيدين سوريا بداية  في البداية نعلم أن الوضع في العراق و خاصة خلال حرب العراق بتاريخ ٢٠03كان هناك تقسيمات و أصبحت مجزأة إلى أقاليم و صارت كردستان إقليم.. و بجانبها حكومة مركزية مرابطة بها و حسب هذه التقسيمات و الأقاليم فموصل كركوك شنكال هي من المناطق المتنازع عليها و لها خصوصياتها لأنها متنوعة ثقافياً و عقائدياً قومياً( حيث توجد فيها مكونات مسيحية كلدانية، آشورية و غير ذلك).  و لذلك صارت متنازعة عليها.. و هنا يمكن تعريف هاتين المحافظتين ك مناطق أقلية او كل محافظة بإمكانها أن تكون إدارة ذاتية بسبب هذه الخصوصية. و وضع قضاء شنكال خاص ففي حرب داعش و هجماته على شنكال عندما دخل داعش العراق و طالب بدولة الخلافة هنا أصبح ينظر إلى شنكال بشكل خاص و لم تؤخذ ضمن وجود الأديان. و صار ينظر إليهم كأنهم كفرة  و لذلك يحق لهم احتلال تلك المنطقة و غزو تلك الدين و العرق.. فهم أكراد و توجد في المنطقة غير اقوام و مكونات فهي تابعة اداريا لسفني و تابعة لموصل”.

بعد الاحتلال و الغزو بدأت شنكال بتأسيس إداراتها و تطوير ذاتها ذاتيا عسكريا.

و تابعت كلي قولها في شنكال هناك الأساييش وحدات مقاومة شنكال و وحدات المرأة الشنكالية .. كلهم مواطنون شنكاليون يدافعون عن شنكال نظموا أنفسهم لحماية شعبهم و وطنهم من أي نوع من الهجمات..  و كما يعرف ان القوات العراقية و قوات البيشمركة انسحبوا من منطقة شنكال عندما شنت داعش هجوماً على شنكال و دخلتها داعش تلك الفترة”.

و أكدت كلي شنكال اليوم بقوة و هذا حسب الاعداء الإقليمين لم يؤخذ بعين الاعتبار لم تكن حسب مخططاتهم..  فموقع شنكال الموقع الاستراتيجي قلب الشرق الأوسط.. و هم لا يريدون هذا لذا نرى حكومة أردوغان تتجه نحو مناطق المقاومة مثل آفاشين خانقين و تريد غزوها و احتلالها، و لا تشن هذه الهجمات من طرف بل من قبل الحكومات المركزية و العراقية.. فهذه الحكومات تريد إفشال المخططات”.

و اضافت نرى اليوم بناء جدار عازل و هو مكان خط القطار في الشرق الاوسط مكان هذا الخط تريد إقامة حدود أمنة من اجل حدودها و هذا يؤدي إلى التغيير الديمغرافي فكل المهجرين الذين بعملون في تركيا بأجر بخيس يريد إرجاعهم و من خلال الضغط على الدول الاوروبية باعادتهم إلى الحدود و هي ورقة ضغط و هذا الجدار ياتي ضمن هذه السلسلة من اجل إعادة المهجرين”..

و نوهت كلي هذا الجدار العازلة يبنى بدعم وطني، إخواني من خلال مساندة قطر و غيرها لكي يوطن المهجرين و هو غير مختلف عن مستوطنات إسرائيل”.

فكل استيطان سياسة إبادة و هجرة لمن ليس لهم هوية.

و أشارت إلى الاقليات في العراق حيث قالت أن العثمانيون و خلال ٤٠٠ عام روّجوا بأنهم اهل هذا الشعب و هم الأم الحاضنة لكل القوميات و ذلك تحت ستار الإسلام، و لكن هذه السياسة هي من أجل غزو و إبادة الشعب و لا تأتي في خدمة فلسفة الامة الديمقراطية التي ترفضها الحداثة الرأسمالية”.

و بينت كلي إن اعترفت بالإدارة الذاتبة قلن تكون كما هو بل لتكون بخدمة مصالحهم الاستعمارية، بل كل ما هو اليوم على أرض الواقع لصالح الشعب الكردي، لذا يرفض العدو هذه المكتسبات كلها، و لهذا  ننوه أنّ عدو الآباء و الأجداد لن يكون صديق الأحفاد.

و نتوجه بسؤالنا للحزب الديمقراطي الكردستانيPDK لماذا تقوم بالهجوم على شنكال تساند العدو كفى لهذه الحرب هذه حرب الاخوة، فهذه الحروب هي حروب النعرات، و تخدم الدولة المهيمنة و زرع الفتن و الضعف بين اهل المنطقة”.

و ناشدت كلي في ختام حديثها إلى الامم المتحدة و منظمات حقوق الإنسان الدول المطالبة بالديمقراطية لمساندة الشعوب المظلومة التي تباد، و حيّيت مقاومة الشعب و الكريلا و وحدات حماية الشعب و المرأة، و وحدات مقاومة شنكال و المراة الشنكالية، و الوصول إلى حلول سلمية و الابتعاد عن النزاعات و النعرات الطائفية”.

زر الذهاب إلى الأعلى