المكتبةمقابلة

هجمات الدولة التركية جرائم حرب ضد البشرية

تقترف دولة الاحتلال التركي بشكل شبه يومي جرائم حرب و انتهاكات بحق المدنيين في المناطق الآهلة بالسكان، و خاصة المناطق التي تحد دولتها، ذلك من خلال هجماتها الاحتلالية التي تستهدف المراكز الخدمية و البنى التحتية للمنطقة.

استهدفت دولة الاحتلال التركي مساء يوم الجمعة 27/5/2022، مركز ناحية زركان، و القرى التابعة لها بأكثر من 320 قذيفة هاون و مدفعية ثقيلة، حسب ما أكده البيان الصادر عن قوات سوريا الديمقراطية، و هذه الهجمات العدائية التي تنتهجها دولة الاحتلال التركي بحق المناطق الآمنة و الآهلة بالسكان، تسببت بالكثير من الأضرار المادية على منازل المدنيين، و المرافق العامة “الصحة، الاتصالات، و التعليم و الطاقة”.  و هذه الانتهاكات التي تتبعها الدولة التركية و المرتزقة التابعة لها تهدف إلى إفراغ المشروع الديمقراطي من محتواه، و بث الرعب و الهلع في قلوب المدنيين وأهالي المنطقة. حول الهجمات المتكررة على منطقة زركان شمال غرب مقاطعة الحسكة،  في سياق هذا الموضوع و هذه الانتهاكات تحدثت لموقعنا دلال المحمود، إدارية مؤتمر ستار لناحية زركان.

حيث أشارت في بداية حديثها دلال إلى هجمات الدولة التركية على مناطق شمال شرق سوريا كاملة وخاصة على خط تل تمر و زركان منذ عامين، و بيّنت أنّ هذه الهجمات و الاستهدافات التي تطال بحق المدنيين في المنطقة من قبل دولة الاحتلال التركي لم يستثنِ أي شيء فقالت: ” إنّنا تحت هذا القصف الهمجي من قبل الاحتلال التركي الذي يستهدف كل شيء في زركان لم يستثنِ أي شي لا الشجر ولا الحجر ولا البشر حتى الحيوانات لم تسلم من وحشيتهم وهمجيتهم على زركان. وقصف بيوت المدنيين والمؤسسات المدنية والأماكن الطبية وإزهاق أرواح المدنيين من أطفال رضع وكبار السن والنساء”.

في سياق حديثها دلال أثبتت غاية دولة الاحتلال التركي من هذه الهجمات العنجهية ” إنّ زيادة وتيرة هجمات الاحتلال التركي على المنطقة وبالأخص زركان هو بغية كسر المقاومة الشعبية لجميع مكونات شعب زركان وتهجيره من سكانه الأصليين ليكسب لعبته القذرة التي تعتمد على مبدأ التغيير الديموغرافي للمنطقة”.

كما و أكدت على صمود الشعب و مقاومته في وجه كافة الألاعيب و الخطط القذرة التي تحاك، و ذلك من خلال تماسك الشعب و الاتحاد يداً بيد بكافة مكونات المنطقة في وجه الاحتلال”.

أوضحت دلال أيضاً خطة الدولة التركية التي تتبعها ” إنّ خطة الدولة التركية هي إحياء الإجرام العثماني الوحشي والتغيير الديمغرافي للمنطقة”.

و انتقدت دلال  صمت المجتمع الدولي و وصفته بالأصم الأعمى حين قالت: إنّ المجتمع الدولي الذي لا أذن له تسمع ولاعين تبصر لهذا الإجرام الذي تقوم به الدولة التركية الفاشية على مناطق شمال وشرق سوريا، و خاصة ناحية زركان، وكأنها هي التي تريد هذا الإجرام أن يتم على مناطقنا”.

و تساءلت دلال  في ختام حديثها عن دور منظمة حقوق الإنسان حيث قالت: “يقولون منظمة حقوق إنسان أين هي وأين إنسانيتها من هذا القصف الهمجي على المدنيين العزل”.

وتتعرض ناحيتا “زركان وتل تمر” منذ احتلال منطقة سري كانيه من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقته في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2019 لقصف شبه يومي.

زر الذهاب إلى الأعلى