المكتبةلجنة الدبلوماسية

الاجتماع التشاوري في ميركة بان اختتم بجملة من المخرجات التي تشير إلى مخاطر الاحتلال

ممثلية مؤتمر ستار تشارك في اجتماع تشاوري حول تأثير الاحتلال التركي على مكانة إقليم كردستان، و من أهم ما نتج عن الاجتماع التشاوري الذي انعقد الأمس الخميس، التأكيد على عدم إقحام المستحقات المالية و المعيشية للشعب و السياسيين في المشاكل و الخلافات، لأن هذا يعرض سيادة الاتحاد لخطر.

عقد يوم الخميس 2/6/2022، ندوة حوارية لمناقشة تأثير هجمات دولة الاحتلال التركية ومخاطرها على مكانة إقليم كردستان، وذلك في منطقة ميركابان التابعة لمحافظة السليمانية.

 

وشارك في الندوة ممثلية مؤتمر ستار و ممثلية الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في اقليم كردستان وعشرات الكتاب والصحفيين والأكاديميين والسياسيين في جنوب وغرب كردستان.

 

وفي الختام أصدر بيان إلى الرأي العام، وذكر أنهم سيقدمون مقترحاتهم وملاحظاتهم حول الوضع الراهن في إقليم كوردستان وخطر الاحتلال التركي في كوردستان، على شكل تقرير للجهات المعنية.

بيان و مذكرة خاصة لكل من:

–           الرأي العام الكردستاني و العراقي

–           الرئاسات الثلاث  في العراق و اقليم كردستان

–           البرلمان الكردستاني و البرلمان العراقي

–           مجلس الامن الدولي و بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)

–           السفارات و القنصليات و ممثلي الدول في العراق و اقليم كردستان.

–           جامعة الدول العربية.

 

نحن كنخبة من المثقفين و الشخصيات و الأكاديميين و الصحفيين في أقليم كردستان، عقدنا يوم (2 حزيران 2022) في (منتجع ميركةبان) في إقليم كردستان اجتماعاً استشارياً مفتوحاً حول الأوضاع الراهنة و المخاطر المستقبلية التي تحيط بالإقليم، و كذلك الهجمات و العمليات العسكرية التركية التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق و اقليم كردستان.

تمخض حوارنا الاستشاري حول كيفية تجاوز الأوضاع الراهنة في الإقليم و مخاطرها نتيجة لاحتلال الدولة التركية لأجزاء واسعة من أراضيها، نرى بأن تلك الهجمات و الاعتداءات و التجاوزات التركية تشكل خطراً حقيقياً على سيادة الإقليم  يجب وقفها و ان توضع حدا لها، عليه توصلنا للتوصيات التالية:

اولأً: العمليات العسكرية التركية و محاولة احتلال اراضي إقليم كردستان:

  1. نرى بأن الهجمات العسكرية التركية و التوغل في اراضي الاقليم خطر داهم، نؤكد للأطرف المعنية في الاقليم و الدولة العراقية و البعثة الأممية في العراقية (يونامي) و ممثلي الدول في العراق و الاقليم بأن الهدف الرئيسي للدولة التركية من تلك الهجمات و التجاوزات هي احتلال اجزاء واسعة من اراضي الاقليم، تلك المساعي التركية بدأت من اقليم كردستان و لا نية للدولة التركية الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في الاقليم، و مهدت الدولة التركية لعملياتها العسكرية المذكورة باستعدادات عسكرية و لوجستية مسبقة، و على اثرها انشاء 37 ثكنة عسكرية كبيرة و 41 مركزاُ عسكرياً صغيراً في الاقليم و خارج الاقليم.

من جهة أخرى تسبب الهجمات العسكرية التركية المتلاحقة عن تهجير سكان 650 قرية،  فمنذُ السنة الماضية لحد الان، تم تهجير سكان 34 قرية و قرى اخرى كثيرة مهددة بالتهجير.

توغلت القوات العسكرية التركية داخل اراضي الاقليم بمسافات متباينة تتراوح من 10 الى 20 الى 30 كم و قاموا بإنشاء ثكنات و مراكز عسكرية فيها.

نناشد البرلمان العراقي القيام بواجباتها المهنية و اتخاذ الاجراءات القانونية الجدية اللازمة و الرادعة لوقف تلك الاعتداءات العسكرية التركية داخل اراضي الاقليم و الاراضي العراقية، خاصة حماية المدنيين و القرى من الهجمات العسكرية التركية التي تسبب بسقوط ضحايا من المدنيين  في الأسبوع الماضي.

  1. توغلت القوات التركية في ناحية باشيك لمسافة 100 كم و أنشأوا فيها مراكز عسكرية على بعد 20 كم فقط من مدينة الموصل، بحسب المعلومات المتوفرة لدينا فان الهدف الرئيسي من تلك الهجمات هي احتلال تلك المنطقة و انشاء شريط حدودي بطول 30 الى 40 كم و انشاء قواعد عسكرية دائمة فيها.

 

إذا نجحت الدولة التركية في مساعيها هذا، من المتوقع ان يقوم بربط قواتها بمركز قاعدتها العسكرية في باشيك و من ثم احتلال مدينة الموصل ، لذا فالحكومة العراقية امام مسؤولية تأريخية كبيرة في حماية سيادة اراضيها و ابعاد الخطر التركي عنها، عليه يجب على الحكومة الاتحادية في بغداد تنفيذ قرارات البرلمان العراقي و اقليم كردستان الخاصة  بطرد القوات التركية من كافة الاراضي العراقية.

  1. يجب على الجهات الأمنية في الإقليم و بغداد أن يعملوا بجد لمجابهة اغتيال المدنيين و النشطاء (من الأجزاء الأخرى لكردستان) داخل أراضي اقليم كردستان و توفير الحماية اللازمة لهم امنياً و حياتياً.

من جهة أخرى نشدد على أهمية حماية اللاجئين السياسيين و المدنيين في مراكز اللاجئیین داخل اقلیم كردستان، الذين يتم  قصفهم و استهدافهم من حين لأخر من قيبل الجيش التركي و الطائرات التركية و التي ادت الى سقوط ضحايا من قتلى و جرحى في صفوفهم، و يعد هذا انتهاكاً صارخاً لمبادئ حقوق الانسان و حق اللجوء كما نصت عليها المواثيق الدولية.

  1. تقع على عاتق البرلمان العراقي مراجعة الاتفاقية الامنية بين الدولة العراقية و الدولة التركية بحيث يقطع الطريق على الدولة التركية من التوغل و احتلال الاراضي العراقية.
  2. تعد القنصليات و ممثليات الدول في اقليم كردستان و كذلك مجلس الامن الدولي و مبعوث الامم المتحدة في العراق مسؤولة عن القيام بواجباتها و اتخاذ الاجراءات اللازمة مع الجهات المعنية في ممارسة اقصى انواع الضغط على الدولة التركية للوقف الفوري لعملياتها العسكرية و تغولها في الاراضي العراقية، و كذلك ارغام الدولة التركية للعودة لطاولة المفاوضات و الحلول السلمية لمعالجة القضية الكردية في تركيا، على تلك الجهات كافة التعهد بحماية امن المنطقة و استقرارها و انهاء الهجمات العسكرية و قصف القرى الكردستانية، نظرً لان القوات التركية و دون الاكتراث لحياة المدنيين و سلامتهم تقوم بقصف اراضي اقليم كردستان البعيدة عن حدودها، مما ادى الى سقوط الكثير من الضحايا المدنيين وصلت عددهم في السبع السنوات الماضية الى 113 شهيدا من بينهم الكثير من الاطفال.

نشدد على الوقف الفوري لتلك العمليات و الهجمات العسكرية و ندينها بشدة و نؤكد بأنه تم استهداف كردستان ديموغرافيا و بيئيا بحيث اثرت على طبيعتها نظراً لقصفها بالأسلحة الكيميائية .

 

ثانيا: الوضع في اقليم كردستان و المخاطر و الحلول:

  1. بخصوص المخاطر المتربصة بأقليم كردستان نرى بان على حكومة و برلمان اقليم كردستان بدء حوار جدي مع الحكومة الاتحادية في بغداد حول القضايا المعلقة و ندعو الى ضرورة معالجتها و بحلول جذرية خاصة ملفي النفط و الغاز اللذان يشكلان في الوقت الراهن المعضلة الكبري بين الطرفين، كلاهما مصريين على مواقفهم، لذا يجب التحكم الى الدستور العراقي ليكن الفيصل في هذا الامر و الابتعاد عن المزاج الشخصي و الحزبي و السياسي في التعاطي مع الخلافات الموجودة، عليه يجب الانطلاق من مبادىء الدستور و سياقاتها في كيفية معالجة القضايا الخلافية المعلقة بين الطرفين.
  2. يجب على السلطات في اقليم كردستان عدم الانجرار وراء مغامرات و مقامرات بمستقبل اقليم كردستان و شعبها، و عدم التشبث برغباتهم و مصالحهم المالية و الاقتصادية الخاصة التي تصب اولاً و اخيراً في مصلحة فئة متسلطة مستبدة ليس للشعب فيها ناقة و لا جمل، بل انها تشكل خطرا حقيقياً و داهماً على اقليم كردستان كما اشارت اليها مراراً و تكراراً مبعوثة الامم المتعدة في العراق و تم تأكيده بشكل واضح و صريح من  قيبل السفير الامريكي في العراق في الشهر الماضي.
  3. من واجب الحكومة الاتحادية في بغداد ان لا يقحم المستحقات المالية لاقليم كردستان و معيشة مواطنيها و سيادة اراضيها في اتون الخلافات السياسية و القانونية و الإدارية بغرض معاقبة بعض القادة السياسيين لاقليم كردستان ، فهذا السلوك يضع مصير و مستقبل اقليم كردستان في مهب الريح و عرضة لمخاطر جمة، للعراق دستور فيدرالي يجب التحكم اليه في كل صغيرة و كبيرة و معاقبة من يخالف بنوده (ان وجدوا ) وفق السياقات الدستورية و القانونية النافذة، فليس من الصواب فرض عقوبة جماعية بحق شعب داخل دولة فيدرالية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى