المكتبةمقابلة

قلم دجلة كان صوت الحق وهذا يقهر العدو

سلطات الاحتلال التركي بغية قمع الشعب الكردي، وصوت الحق تقوم باعتقال النساء، في المناطق الكردي في شمال كردستان، ومن المعتقلات الرئاسة المشتركة لجمعية صحفيي دجلة والفرات، و إحدى محررات و كالة ميزوبوتاميا دجلة مفتي أوغلو.

داهمت سلطات الاحتلال التركي صباح يوم الجمعة 3/6/2022، منزل الصحفية دجلة مفتي أوغلو في مدينة أمد، بذريعة أخذ إفادتها، خرجت دجلة مفتي أوغلو من أجل الإدلاء بالإفادة ولم تعد دجلة حتى الآن ولم تعرف الأسباب.  حول سياسة القمع والاضطهاد التي تمارسها سلطات الاحتلال التركي بحق النساء في شمال كردستان تحدثت لموقعنا مالفا علي الرئاسة المشتركة لاتحاد الإعلام الحر روجافا.

بدأت مالفا حديثها   بالقول: إنّ سلطات الاحتلال التركي و حزب AKP و MHP، قامت قبل يومين باعتقال الصحفية دجلة مفتي أوغلو و واحدة من محررات وكالة ميزوبوتاميا من دون أي إنذار سابق أو التحري حول الصحفية دجلة، أو إبلاغ العائلة بسبب الاعتقال”.

قلم دجلة كان صوت الحق وهذا يقهر العدو

أدانت مالفا هذه الممارسات التعسفية التي تطال بحق الشعب وبخاصة أصحاب الفكر الحر، حيث قالت مالفا: دجلة كانت تظهر صوت الحق والحقيقة من خلال قلمها الذي يكتب الوقائع وترصد من خلال الصور التي تلتقطها المعاناة، و تعلنها للرأي العام و المجتمع بشكلٍ عام، الشعوب التي تقطن في تركيا شمال كردستان و أجزاء كردستان الاربعة”.

أعربت مالفا عن استيائها بسبب تصرفات الدولة التركية التي تطال صوت الحق وتابعت: هذه الخصائص التي تتمتع بها الدولة التركية هي لدفن صوت الحق، كل فرد يعمل على إظهار صوت الحق من خلال فكره إيديولوجيته، مواجهة الذهنية و الضغوطات من الناحية العسكرية، كل هذه الاستهدافات لقمع الحقيقة، و الصحفية دجلة واحدة من المعتقلات التي طالتها يد الدولة التركية.

دجلة لم تكن الأولى التي الشرطة التركية تعتقلها، بل كل من يحاول نشر الفكر الحر بوعيه إدراكه يتم استهدافهم”.

مالفا تسآلت إلى متى ستستمر الدولة التركية بسياساتها العنجهية هذه ضد السياسيين و الصحفيين؟

وأشارت إلى الوضع الذي آلت إليه الدولة التركية في الآونة الأخيرة، فهي الآن بلا نفع، وانهارت داخلياً و اقتصادياً و لا تملك أي وسيلة أخرى لذا تتبع هذه السياسات اللاأخلاقية.

و تعبر عن سخطها من خلال اعتقال الصحفيين و الصحفيات، السياسيين، الباحثين في كافة الشؤون الاجتماعية، الحقوقيين، و الشبيبة التي تعتبر ركيزة و عماد المجتمعات، هذه الاعتقالات و الهجمات التي تقوم بها الدولة التركبة لا تستهدف الشعب الكردي فقط، بل من هم بأصدقاء الشعب الكردي أيضاً تقوم باعتقالهم، أيضاً من يحاول التحرر من القيود المفروضة و يرى للحرية طريقاً، رأينا سابقاً اعتقال الآلاف من الاشخاص ممن هم من أصول تركية، فهؤلاء المعتقلون لا يستطيعون العيش في ظل حكم حكومة AKP و MHP، بسبب القيود المفروضة و الأحكام الجائرة، إمّا هاجروا، أو سلبت منهم حقوقهم الاساسية أو كانوا وجهاً لوجه مع سياسة العنف و التعذيب.

كما تمارس داخل الأراضي التركية العنصرية بشكل كبير جداً، لأن الحكومة التركية الفاشية لا ترَ أحداً سواها و هي السلطة الحاكمة في المنطقة”.

الدولة التركية تعيش انهياراً داخلياً

أضافت مالفا أن الدولة التركية تعيش انهياراً داخلياً، وتحاول تخفيف هذه الأزمات التي تعيشها من خلال كسر فكر وإرادة الشعوب المناهضة ضدها وضد الاضطهاد.

و هذه الممارسات تجابه بردّات فعل قاسية من قبل الشعوب التي ترى الحرية المنارة الأساسية لها، فالوقت هو وقت الحرية و الانتفاضة في وجه الظلم و العدوان، فخطو كل خطوة هو من أجل الحرية، فكل انتهاك و استهداف يقابله ردة فعل قوية و بخاصة الانتهاكات ضد النساء، من ظلم الاعتداء، اللاعدل و اللامساواة، و كل هذه الممارسات تقوم بها الدولة التركية”.

مقاومة النساء في السجون كشفت السياسة الذكورية

تابعت مالفا علي قولها: لم تكن دجلة مفتي أوغلو المرأة الاولى التي تعتقلها سلطات الاحتلال التركي، فكانت هناك العشرات من النساء في سجون الاحتلال و شاركن في عمليات الإضراب عن الطعام حتى رفع العقوبات التي تم فرضها عليهنّ، أو قاومن حتى وصلن لمرتبة الشهادة.

فالشهيدة ساكينة جانسيز ورفيقاتها اللواتي تم اعتقالهن على يد سلطات الاحتلال قاومن في السجون حتى كشفن الوجه الحقيقي للاحتلال والفاشية.

بالاضافة إلى مقاومة ليلى كوفن التي طالتها يد سلطات الدولة التركية، ليلى زانا، وإحدى عشر سياسية أخرى اعتقلن في الآونة الأخيرة هؤلاء السياسيات اللواتي كن يشغلن مناصب مختلفة من أجل الوصول للغاية المرجوة”.

الدولة التركية تعلم أنّ أي مجتمع يستمد تحرره من تحرر نساءه

أضافت إنّ الدولة التركية تعلم أن اي مجتمع يستمد تحرره من تحرر نساء ذاك المجتمع، فلنشير إلى نقطة هامة مدى حرية اي مجتمع تنبع من حرية المرأة في ذلك المجتمع، لأنّ المرأة توجه المجتمع نحو الطريق الصحيح، المرأة تعمل بروح تعاونية فدائية من أجل مجتمعها و وطنها، و لا تعمل من اجل مصلحتها الشخصية، ربما تفكر المرأة بأي شيء في البداية لكنها تضع مصلحتها في نهاية كل شيء.

دائماُ و أبداً تعمل المرأة من اجل مجتمعها، وطنها و قضيتها، و تقوم بعمل مقدس و مبارك في أي مجتمع تعيش فيه المرأة.

الدولة التركية ضد كل هذا الشيء، دائماً تحاول كسر المرأة وإبعادها عن فكرها الإبداعي الحر، فكل نضالات المراة في سبيل إيصال المجتمع للحرية والخلاص، إلى جانب هذا توعية النساء اللواتي يعشن معها في مجتمعها التعريف بهويتها، وجودها، حقيقتها، وإظهار المكتسبات والمنجزات التي كانت المرأة المبدعة والمنجزة لها”.

العهد السومري عهد انكسار المرأة

أشارت مالفا في سياق حديثها إلى العهد السومري الذي كان عهد انكسار المرأة، وقالت: بعد العهد السومري جاءت العديد من العهود من ضمنها الحداثة الرأسمالية التي سلبت كل شي من يد المرأة و احتكرتها لذاتها”.

ذكرت مالفا إنجازات المرأة في القرن الحادي و العشرين، إنّ إنجازات المرأة في المئة عام هذه تستمد قوتها من حركة الحرية في كردستان، التي نادت لتحرر المرأة و بفضل مقاومة الشهداء الذين قاموا من أجل الوطن، و ليس فقط في كردستان هناك الآلاف من النساء اللواتي ناضلن من خلال الفنون، السياسة المعرفة. و حتى قبل تقسيم كردستان إلى أربعة أجزاء عندما كانت الدول الأوروبية تأتي لزيارة مناطق كردستان تؤرخ أسماء النساء الكرديات المناضلات، لأن نساء تلك المجتمعات كن صاحبات نظرة واقعية و رأي يؤخذ به و تؤثر في مجتمعها”.

المرأة رأت أنه من الضروري حماية الوجود من سياسة الصهر

ذكرت مالفا أيضاً سياسة الصهر التي مورست بحق الشعب الكردي، فكانت سياسة لصهر اللغة، الثقافة، وجود، وهوية الشعب الكردي المنحدر من أصول عريقة. فالمرأة رأت أنه من الضروري حماية الوجود من سياسة الصهر، لذلك عندم يشن العدو اي هجمة أو يبغى بالاستهداف يستهدف نساء تلك المجتمعات، فالدولة التركية تقمع النساء بشكل خاص عندما تحاول المرأة النضال تستهدفها، فعندما تريد المرأة الإفصاح عن رأيها في البرلمانات من اجل قضيتها الكردية قمعها”.

سياساتهم لا تحبط عزيمة المرأة

أكدت مالفا أن سياساتهم التعسفية بحق المرأة لا تحبط عزيمة النساء. فعندما يعتقلون امرأة تنتفض المئات بوجه الظلم، ويؤكدن على الصمود و المقاومة حتى الحرية، الحصول على الحرية.

تستخدم الدولة التركية عملاءها وجواسيسها لاستهداف قوة وإرادة المرأة

استهدفت الدولة التركية في عام ٢٠١٣ الشهيدة ساكينة جانسيز ورفيقاتها ليلى شايلمز و فيدان دوغان، في العاصمة الفرنسية باريس عن طريق عملائها واستخباراتها للنيل من إرادة و قوة المرأة.

تسآلت مالفا مرة أخرى بعد استهداف الدولة التركية للشهيدات الثلاث هل وصلت لأهدافها أم لا؟

لا لم تصل لأهدافها، إذا استهدفت الدولة التركية الشهيدة ساكينة، وبقيت القوى الدولية والإقليمية صامتة، فالشعب الكردي عامة والنساء الكرديات خاصة انتفضن. الشهيدة زيلان استشهدت وحملت الآلاف من المناضلات فكرها ليتابعن دربها، أيضاً آرين ميركان، هفرين خلف طالتها يد الغدر واليوم تحمل العشرات اسم الشهيدة هفرين”.

أكدت مالفا على استمرار المقاومة و الصمود و بيّنت أن نضال المرأة نضال ثوري، فهي ثائرة من أجل القضية الكردية، من اجل تحرير كردستان، تتبع كافة السبل سواء أكانت عسكرية، سياسية، دبلوماسية، إعلامية، اقتصادية، و تلعب الدور المطلوب  من دون الوقوف عن النضال لحظة واحدة.

المرأة اليوم رئيسة مشتركة، قيادية، صاحبة رأي، مناضلة شاعرة، فنانة، مبدعة مخرجة، تعلم عن هويتها و تعمل لهويتها، فكل اضطهاد و كل انكسار يجابه بقوة و فكر المرأة الحر، و العدو لا ينتصر من خلال مخططاته القذرة بسبب المقاومة”.

تطرقت مالفا علي إلى الدور الأساسي الذي يجب أن يلعبه الصحفييون و الصحفيات، و بخاصة في المجتمع الكردستاني، الذي عانى الويلات و راى العديد من هجمات الإبادة.

فتاريخ كردستان مكتوب بدماء أبطالها الذين رووا هذا التراب”.

المراة الإعلامية يجب ان تكون صوت كافة النساء المضطهدات

في نهاية حديث الرئيسة المشتركة لاتحاد الإعلام الحر مالفا علي،  نادت النساء الكرديات للاستمرار في النضال و التصدي للهجمات، و بخاصة النساء اللواتي يعملن في مجال الإعلام لأن الإعلام هو الذي يصرخ بصوت الحرية، فكل صورة أو خبر هو تصديق للواقع المعاش، كما ويجب أن نكون صوت النساء اللواتي يعانين الاضطهاد، أن نكون صوت النساء في أفغانستان، أوروبا، آسيا، أفريقيا، و بخاصة صوت النساء الكرديات في أجزاء كردستان الأربعة من أجل توحيد الصف الكردي و إزالة الحدود الفاصلة”.

زر الذهاب إلى الأعلى