المكتبةبيانات و نشاطات

تشيع جثمان الشهيد فرهاد ديريك بمشاركة الألاف من سكان أقليم الجزيرة

اليوم الثلاثاء وبتاريخ 21-6-2022 تم تشيع جثمان الشهيد فرهاد ديريك نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية إلى مرقد رأسه في ديريك ،بمزار الشهيد خبات وذلك بمشاركة الألاف من سكان أقليم الجزيرة بكافة مكوناته من الكرد والعرب والسريان والارمن .

تجمع عشرات الألاف من كافة مكونات المجتمع في شمال وشرق سوريا، ممثلي الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، مجلس سوريا الديمقراطية، قوات سوريا الديمقراطية، وحدات حماية الشعب والمرأة، ممثلي الأحزاب الكردية والعربية والسريانية والأرمنية، الشخصيات الوطنية، وجهاء العشائر الكردية والعربية والسريانية، أمهات الشهداء أمام مشفى ديرك لنقل جثمان الشهيد فرهاد إلى مزار الشهيد خبات في منطقة ديرك.

وزُين نعش الشهيد فرهاد شبلي بعلم الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وأكاليل الورود، وأثناء خروج النعش من مشفى ديرك، وانطلاق موكب التشييع ردد المشيعون هتافات تمجد عظمة الشهداء (الشهداء أحياء) وشعارات تشجب العمالة والخيانة (تموت الخيانة، الموت للعملاء).

جاب موكب الشهيد فرهاد شبلي شوارع مدينة ديرك التابعة لمقاطعة قامشلو، والتي شهدت إغلاقاً تاماً للمحال التجارية في الأسواق والأحياء العامة منذ ساعات الصباح الباكر؛ إجلالاً لروح الشهيد فرهاد شبلي، واستعداداً للمشاركة في مراسم تشييعه.

ولدى وصول جثمان الشهيد فرهاد إلى مزار الشهيد خبات ديرك، حمل نعشه على الأكتاف، ووضع على منصة المراسم. بعدها توقف المشيعون دقيقة صمت إجلالاً وإكراماً لعظمة الشهداء. وبعدها تحدثت الرئيسة المشتركة لمجلس عوائل شهداء إقليم الجزيرة سلمى خليل، وأوضحت أن الكلمات عاجزة عن وصف عظمة الشهداء، وقالت: “الشهيد فرهاد شبلي ينتمي لعائلة وطنية، ناضل على مدى 3 عقود ضمن صفوف النضال الثوري في عموم مناطق شمال وشرق سوريا وكردستان”.

وأكدت سلمى خليل أن عوائل الشهداء مستمرون في نضالهم الثوري، ولن يقفوا مكتوفي الأيدي، ودعت عموم أبناء شمال وشرق سوريا لحماية مكتسبات الثورة.

بعدها تحدث عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي آلدار خليل، وقال: “تعاهدنا على مواصلة النضال، تعاهدنا على النهوض بالثورة، رحلت باكراً، مستمرون وسنواصل هذا النضال، لقد سلكت طريق الشهيد حسين شاويش، وشقيقك عصام، لم يبقَ مكان ولم تناضل فيه، قدمت 29 عاماً من عمرك في سبيل القضية الثورية، سننتصر كما قلت”.

وأكد آلدار خليل: “نقول للأعداء لقد رحل فرهاد من بيننا، ولكن هناك الآلاف من فرهاد، هذه الحشود جميعهم فرهاد. وقال: “نقول للأعداء والفاشيين ستندمون، ستندمون لأنكم تعادون شعباً اتخذ النضال من أجل حريته”.

ونوه خليل أن العدو يشن الهجمات ضد جبال كردستان، وضد المنطقة، وقال: “أردوغان قال إنه سيدخل بعمق 30 كلم، أردوغان لن يقف عند هذا الحد، الحل الوحيد هو تقوية المنظومة الاجتماعية”، وأوضح: “لقد عقدنا أمس مؤتمرنا باسمك، وتعاهدنا على مواصلة النضال بموجب الحرب الشعب الثورية، جميع مكونات المنطقة من الكرد والعرب والسريان والأرمن سيناضلون وفق نضالك”.

وأشار خليل إلى أنه يجب القضاء على كل من يتعامل مع العدو، يجب أن يكون الجميع مناضلين وأحراراً وسائرين بموجب نضال الشهداء، وقال: “إن الذي يتعامل مع العدو لن يرى طريقه بعد الآن، سنقوم بتقوية تنظيمنا ونضالنا”.

ونوه خليل أن مشكلة الإدارة الذاتية في سوريا سيتم حلها بالطرق السياسية مع حكومة دمشق، وقال: “المطلوب الآن هو الوقوف في وجه أردوغان الذي يستهدف عموم شعب شمال وشرق سوريا، ويسعى للسيطرة على المنطقة كأجداده العثمانيين”. وأكد خليل أن خيارهم الأول والأخير هو تصعيد النضال في سيبل الحرية والديمقراطية.

الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لشمال وشرق سوريا عبد حامد المهباش، توجه بالعزاء لذوي الشهيد فرهاد وعموم أبناء شمال وشرق سوريا، أوضح أن فرهاد ديرك زرع بذور النصر بين عموم أبناء شمال وشرق سوريا، وقال: “كنت عظيماً ومثالاً يحتذى به”.

وأوضح المهباش: “إن العدو استهدفك لأن العدو يعرف حجم نضالك، وكفاحك، النظام التركي منهار ويعاني من أزمات كبيرة وباستهدافه لأشخاص كفرهاد يحاول إبراز نشوة نصره، وإخفاء حقائقه”.

وقال المهباش: “ندين ونستنكر هذا العمل الجبان، وندعو المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية للتحرك بشكل سريع وجاد لإيقاف انتهاكات دولة الاحتلال التركي. ندعو حكومة الإقليم والعراق لبيان موقفهم من هذه الجرائم، لأنها ارتكبت على أراضيهم وضمن سيادة العراق”.

وأكد أن تحرير المناطق المحتلة عفرين وكري سبي وسري كانيه واجب ملقى على عاتقهم وسيحررون هذه المناطق من الاحتلال التركي.

ومن ثم تحدث الناطق باسم وحدات حماية الشعب نوري محمود، وقال: “اليوم نشيع جثمان مناضل حر مكافح، نكتب اسمه في تاريخنا، أعرف الرفيق فرهاد جيداً، لم أرَ معنوياته منهارة أبداً، دائماً كان مكافحاً ومناضلاً”.

وأوضح نوري محمود أن بصمة كفاح ونضال فرهاد شبلي موجودة في معظم أجزاء كردستان، لذلك تم استهدفه من قبل العدو، وقال: “أسس فرهاد فلسفة الحياة الحرة، اليوم نودع فرهاد شبلي إلا أنه حي في وجداننا”.

وأشار إلى أن فرهاد شبلي من مؤسسي القوى العسكرية في شمال وشرق سوريا، وأسس الشخصية الوطنية الحرة، أسس أسلوب التنظيم والعمل الاجتماعي، وقال: “العدو يستهدف كل من يناضل من أجل الشعب، يستهدف الوطنيين، المثقفين والساسة وكل من يعمل في سيبل خدمة الشعب”.

ودعا عموم أبناء شمال وشرق سوريا للوقوف في وجه كل من يتعامل مع العدو، وشدد على ضرورة تصعيد النضال، وقال: “قواتنا العسكرية استعدت ومستعدة للانتقام من قتلة الشهيد فرهاد، نحن نخوض حرب الحرية، حرب النفير العام، ننظم أنفسنا التنظيم بموجب حرب الشعب الثورية”.

واختتم نوري محمود حديثه بشعار إما النصر وإما النصر، وسنستمر في النضال حتى آخر رمق.

بعدها تمت قراءة وثيقة الشهيد وسلمت لوالدته شيرين، والتي قالت: “أشكر عموم أبناء شمال وشرق سوريا الذين توجهوا اليوم إلى مزار الشهيد خبات للمشاركة في مراسم تشييع ابني قاطعين آلاف الكيلومترات”. وأكدت أنهم مستمرون في النضال، اليوم استشهد فرهاد هناك الآلاف من فرهاد.

وحيت الأم شيرين عموم أبناء شمال وشرق سوريا، وقالت: “أثناء وصول ابني فرهاد للمعبر، قلت اجلبوا ابني فرهاد، اجلبوه إلى وطنه، اجلبوه ليرقد بين أحبابه وأصدقائه”.

ومن ثم حمل نعش الشهيد فرهاد على الأكتاف ووري الثرى في مزار الشهيد خبات.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى