المكتبةمقالات

قديسات السلام

لمناهضة العنف و إبراز الصوت الواحد و إعلائه في و جه العدو برز دور قديسات السلام اللواتي ضحين بالغالي والنفيس من أجل الوطن.

إذا كان يوم 25 تشرين الثاني من عام 1999 يوماً عالمياً لمناهضة العنف ضد المرأة الذي كان ثمرة نضال الفراشات وإنهاء حكم الديكتاتور تروخيلو فقط أصبح يوم 14 تموز من عام  2012 يوماً عالمياً لإنهاء العنف على المرأة وثمرة نضال ياسمينات وزهرات روج افا وإنهاء حكم الديكتاتور أردوغان فقط أصبحت روج أفا موطن قديسات الحرية والرموز وأيقونات السلام فإن أردت أن تعرف أمة فانظر إلى نسائها فقط نقشن أرض روج أفا بدمائهنَّ الطاهرة راسماتٍ طريق الحرية.

فهذه هفرين تنشر عبق الياسمين في رحاب الوطن التي نزعت التاج المتصدأ عن رأس أردوغان وفضحت مخططاته الإجرامية بحق النساء فزفت روحها زفافاً ملكياً حتى أصبحت منارةً نقتدي بها في حلكة الظلام  وتلك هي زهرة روج أفا التي تتجرأ بعض الكلمات لتسرد لنا قصة الشهيدة زهرة التي حجب النورعطائها نور الشمس وبكر على فراقها وبكى على فراقها حزيران  ونظمت نجوم السماء عقداً يتلألأ حول روحها المقدسة لتنشر الأنوار وهذه هي هبون التي كانت كنجمة الليل التي ترشد منتهى وكانت كالشمعة التي تحرق نفسها لتضيء درب الأخرين  فمن أي سبيكة ذهب صنعت أرواح هذه الشهيدات وأي بطولة يعجز عن وصفها اللسان كيف لم تعجل الطائرات من روحها الطاهرة وسماحة وجهها البشوش ولا ننسى الشهيدة أمينة ويسي تلك الأم الحنونة التي بقيت الأرض تهتف باسمها فهي التي لبّت نداء الحرية فكانت الجسر الذي يوصل النساء إلى بر الأمان والأم عقيدة التي لم تخف من الموت ولم يتحمل ضميرها وحسها الوطني بأن تترك سري كانيه تنزف لوحدها فهبت لمساندة سري كانيه فقامت وعلت وعبّرت عن حق  المرأة المناضلة فتعالت روحها إلى السماء لتصبح قنديلاً يغير  درب النضال ونحن نعاهد أرواحهم الطاهرة بأننا سنسير على دربهم ونحقق أحلامهم التي استشهدوا من أجلها ونهتدي بنورهم الذي لم ولن ينطفئ أبداً.

تخليداً لذكرى شهيدات كردستان

منى يوسف

عضوة منسقية مؤتمر ستار

زر الذهاب إلى الأعلى