الأخبارالمكتبة

المنتدى الدولي حول ثورة 19 تموز ينهي أعماله بجملة توصيات مهم

أنهى المنتدى الدولي حول ثورة 19 تموز أعماله بجملة توصيات أهمها: ضرورة الاعتراف بالإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، وحث المنظمات الحقوقية الدولية على معالجة مشكلة المخيمات، وأن العقد الاجتماعي يؤكد لمكونات شمال وشرق سوريا على الهوية الوطنية لسوريا

ونظم مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية اليوم المنتدى الدولي حول ثورة 19 تموز تحت شعار “ثورة 19 تموز الإنجازات، التحديات، الآفاق”، وذلك في منتجع بيلسان بناحية عامودا التابعة لمقاطعة قامشلو.
وحضر المنتدى شخصيات سياسية وكتّاب ومثقفون من شمال وشرق سوريا والخارج، أبرزهم وزير الخارجية الفرنسي الأسبق برنارد كونشير والكاتب والمؤلف المختص بالشؤون الكردية باتريس فرانشيسكي والكاتبة الفرنسية روكسانة دماسيونوفي وممثل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في فرنسا خالد عيسى.
وشملت أعمال المنتدى ثلاث جلسات؛ الجلسة الأولى بعنوان (ثورة 19تموز، وتأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية)، والثانية بعنوان (الإدارة الذاتية الديمقراطية، كتجربة ونموذج)، والثالثة بعنوان (العوائق والتحديات التي تعترض ثورة 19 تموز)، وكل جلسة تضمنت3 محاور، شارك فيها محاضرون من شمال وشرق سوريا وسوريا والعالم.
وأنهى المنتدى أعماله بعقد مؤتمر صحفي قرئ فيه البيان الختامي للمنتدى من قبل الكاتب والباحث، آزاد علي. والذي جاء فيه:
أوجدت ثورة 19 تموز أرضية سياسية مشتركة للنخب الفكرية والسياسية في شمال وشرق سوريا، والتي كان لها دور في إلغاء خطاب الكراهية، وتحقيق حالة من التعايش السلمي بين المكونات إلى جانب تمكين المرأة للمشاركة في الحياة العامة وتأسيس الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بموجب ميثاق عقد اجتماعي يشمل كافة مكونات المنطقة، وكان لها دورها المؤثر في هزيمة التنظيمات الإرهابية، والحفاظ على وحدة البلاد وحماية مجتمعاتها، بعد أن قدمت وما تزال الآلاف من الشهداء.
وبعد مرور عقد من الزمن على هذه الثورة وفي سبيل تقييم هذا المشروع بإنجازاته والتحديات التي تعترضه ومعرفة مساره تم عقد هذا المنتدى بحضور نخبة من المفكرين والباحثين والسياسيين؛ حيث تم التوقف على العديد من القضايا المصيرية التي تمس المواطنين السوريين جميعاً، ومن خلال الأفكار والآراء التي طرحت وفي سبيل الوصول إلى حالة من الاستقرار المستدام، والسلم الأهلي، والدولي، تم التوصل إلى تحديد مجموعة من البنود نقدمها للرأي العام وللمؤسسات الدولية المعنية بمسائل الديمقراطية والسلام والتنمية وحقوق الإنسان ويمكن اختصارها بما يلي:
1. ندعو المجتمع الدولي واستناداً إلى مسؤولياته القانونية والأخلاقية إلى ضرورة دعم الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بشكل قانوني والاعتراف بها كإدارة ذاتية ديمقراطية تمثل مكونات شمال وشرق سوريا كلها، ورفع حالات الحصار الإنساني والسياسي عنها.
2. حث المنظمات الحقوقية الدولية على معالجة مشكلة المخيمات، وقضايا معتقلي تنظيم داعش بإقامة محكمة خاصة لمحاكمتهم في شمال وشرق سوريا وفقاً للقانون الدولي.
3. نناشد التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب وضع حد لكافة التهديدات من قبل الدولة التركية والميليشيات التي تعمل لديها كمرتزقة وترتكب المجازر بحق شعوبنا، ودعم الإدارة الذاتية ومؤسساتها المختلفة، لاستمرار هزيمة تنظيم داعش الإرهابي، ومنع ظهور تنظيمات متطرفة جديدة تهدد الأمن والسلم الدوليين.
4. يقع على عاتق المنظمات الحقوقية والإغاثية الدولية إبراز جدّية أكبر للتصدي لعمليات التهجير والتغيير الديمغرافي وعمليات الإبادة الممنهجة التي تمارس في المناطق المحتلة من قبل الجيش التركي ومرتزقته في شمال سوريا، وتقديم الدعم لمهجري عفرين وسري كانيه وكري سبي وغيرها، وإعادتهم إلى مناطقهم بضمانات دولية.
5. نناشد المجتمع الدولي برفع حالة الحصار المفروضة على المنطقة، والمساعدة في تأمين الأمن الإنساني لمكونات المنطقة في حدود الموارد والإمكانيات المتاحة لدى الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، ومواجهة التضليل الإعلامي الممنهج من قبل العديد من الأطراف لتشوية هذه الإدارة، وفتح المعابر الحدودية في مناطق الإدارة الذاتية لإيصال المساعدات.
6. يتبين من الوقائع على الأرض أنَّ الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وبمختلف مؤسساتها لا تشكل أي تهديد لدول الجوار، وهي مستعدة للحوار وإقامة علاقات ودية مع أي جهة راغبة في ذلك، وتؤمن بإمكانية حل أية إشكالية في العلاقات ومناقشة المخاوف المزعومة بالحوار بعيداً عن الحرب والتهديدات.
7. إن عمل مؤسسات الإدارة الذاتية يتعزز بالمزيد من التعاون من قبل المجتمعات المحلية، العربية السريانية والآشورية والكردية وباقي المكونات، وذلك للحفاظ على إنجازات ثورة19 تموز التي لم تكن لتحقق أهدافها لولا دعم هذه المجتمعات والحفاظ على استمرار حالة التعايش السلمي بين المكونات.
8. يؤكد العقد الاجتماعي لمكونات شمال وشرق سوريا على الهوية الوطنية لسوريا، ولا تشكل الحالة السياسية والثقافية في شمال وشرق سوريا أي تهديد لجغرافية البلاد، بل حلاً للأزمة التي تعاني منها، ويقع على عاتق مختلف التيارات السياسية السورية من معارضة وسلطة دمشق إقامة حوار وطني شامل بين الجميع.
9. العمل على إطلاق مبادرة دولية لدعم الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا والاعتراف بها دولياً .

زر الذهاب إلى الأعلى