المكتبةنشاطات

فوزة يوسف: كل ما أنجز خلال ثورة روجافا نابع من تنظيم المجتمع و تدريب

بينّت عضوة هئية الإدارة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف، من خلال شرح الوضع السياسي أنّ الدول الرأسمالية تسعى لإبادة الشعوب، القضاء على مكونات المنطقة، من خلال استخدام كافة أنواع الحروب و انتهاك المواثيق و القوانين.

خلال ملتقى ثورة المرأة في روجافا قامت عضوة الهيئة الإدارة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف بشرح الوضع السياسي على المستوى العالمي والشرق الأوسط. استهلت فوزة شرح الوضع بالقول: هذا اليوم نحن كنساء لا شك هو يومنا يوم الانتصارات و النجاح على مستوى منطقة روجافا و الشرق الأوسط. حيث مرت عشرسنوات من الثورة مررنا بنضال صعب بحروب و تجارب كبيرة أعطينا الكثير من التضحيات خلال مسيرتنا هذه، إننا لمرفوعات الرأس من اجل هذا النضال، ففي البداية نستذكر كافة نساء شهيدات الثورة، لأنهن فتحن درب الحرية، هن اللواتي أسسوا وبنوا لنا طريق الحرية، رموز ثورتنا ثورة الحرية شيلان، ساكينة حانسيز الشهيدة دستينا غولان، كافة النساء اللواتي ناضلن في سبيل الحرية فدوا بدمائهن و استشهدن”.

حول الأزمات الكبيرة التي يمر بها العالم اليوم قالت فوزة متابعة” عالمنا اليوم يمر بأزمة كبيرة كل ذلك من خلال الذهنية الذكورية المتسلطة التي تحاول فرض الهيمنة و جعل الأرض كله مركز له. نحن اليوم أمام حرب عالمية ثالثة كبيرة لم تبدأ عند روسيا بل أو تنتهي هناك بل في   كافة أصقاع العالم؛  عندما نتحدث عن الكوارث و الحروب و النتائج الناجمة عنها نرى أن الملايين من النازحين نزحوا من أراضيهم و الهجرة التي تؤثر على المجتمع، و الهجمات و القتلى. فإن العالم يشهد حرباً عالمية ثالثة، كل ذلك من خلال السلطة المهيمنة و تبعياتها، فهي تهدف من خلال ثقافة الإبادة، و الانحلال؛  القضاء على المكونات الموجودة في المنطقة،  القضاء على الشعوب، كل هذه الحروب هي ليست إلا من أجل شيء واحد هي حرب من أجل السلطة، من اجل المصالح الدولية، كل هذه الحروب هي ضد الطبيعة و الاقتصاد و الإنسانية كما تنتهك الحقوق و المواثيق الدولية”.

حول السياسات المتبعة، و تباعيتها أضافت فوزة: لذا نرى يوما بعد يوم تزايد الأمراض و الأوبئة، هذا النظام يحارب المجتمع من خلال الأمراض، الحرب الإيديولوجية، تزايد الفقر،  الحرب الاقتصادية، الإخلال بالطبيعة، اليوم  مركز الحضارة الرأسمالية تحترق فهذه الحرب التي لا سيطرة عليها هي من اجل القضاء على الإنسانية.

الدول التي كانت لا تعطي أهمية لاستخدام السلاح اليوم كلها تأتي لاستخدام السلاح بسبب  شعور كل العالم  بالمخاطر، خلال هذه الأشهر الخمسة التي مضت تهجر قرابة خمسة ملايين شخص.  و خلال العشر سنوات تهجر ما لا يقل عن عشرة ملايين شخص كما أصبحت سوريا مركز الحرب و سجن للشعب”.

المعاناة التي تعانيها منطقة الشرق الأوسط ناجمة عن السياسة السلطوية التي ترى الفردية الأساس لها ولا تبدع وتخلق سوى الفوضى و الخلافات، و أشارت فوزة إلى الأزمات في المنطقة قائلة: اليوم منطقة الشرق الأوسط تعاني بسبب الهجمات، لبنان منهارة داخلياً، ليبيا ممزقة بسبب الذهنية التي تديرها، إيران مفروض عليها الكثير من العقوبات، العراق لم تحقق السلم و الأمن في المنقطة بعد الانتخابات الرئاسية في المنطقة. الدولة التركية تقوم باستهداف الشعب من اجل حل مشاكلها الداخلية و الخارجية أفغانستان  منذ سبعين عام تعاني من الهلاك، الدمار، والحروب، أمس عندما قامت الدولة التركية بشن هجوم على دهوك كل ذلك كان من أجل السيطرة على المنطقة. كل الجلسات المنعقدة هي تمثيل لحقيقة السلطة”.

حول ضرورة قيام ثورة جذرية لتغيير الواقع في المجتمع بيّنت فوزة” بسبب كل ما تم ذكره عالمنا بحاجة إلى ثورة، عقل، و فكر جديد لذا نقول ثورة روجافا لأنها تمثل ثورة الحرية، لذا عندما يتوجه العالم نحو هذه الثورة لأنهم يرون الخلاص من خلال هذا الفكر، هناك تعليمات و توجيهات لنا كنساء خاصة بنا و بتطوير أنفسنا، كل العالم لا يحبذ السياسة المهيمنة و الكل يتوجه نحو فكر و فلسفة الحرية، فهي ثورة التغير و التغيير، و علم المرأة جاء كرد و إجابة على كافة أنواع الظلم و العنف ضد المرأة كما كانت الوسيلة للتحرر، و صارت السند لنا لمواجهة القمعية”.

حول تحرر المرأة من خلال فكر الديمقراطية و الحرية أضافت فوزة، نتوجه بأحر السلامات إلى القائد لأن القائد عبد الله أوجلان فتح المجال من أجل تحرر المرأة، كما و عاهدت و خلال سنوات الثورة العشر استمرار النضال. “وقالت اليوم نحن نساء هذه المنقطة محظوظات لأننا نقوم بكتابة التاريخ فبعد تاريخ الآلهات نكتب تاريخنا من جديد، النساء خلال آلاف الأعوام كتب عليهن تاريخ الاضطهاد الظلم، و العبودية، خلال سنوات الثورة خطت خطوات كبيرة، في كل مرحلة من مراحل التاريخ و الثورة طبعتن كنساء في الثورة طابع جديد اليوم نحن من خلال عقلنا، و حريتنا نكتب و نخط بالخط العريض هذا التاريخ المليء بالتضحيات الجسام.

إننا واثقت من أنفسنا فلا مثيل لثورتنا و نضالنا في العالم لذا يجب علينا إعطاء أهمية لثورتنا هذه القوى القاتلة المؤذية كل هذه القوى لا تحبذ وجودنا لذا يجب علنيا ان نكون جاهزات لأي هجوم

كما يجب أن نكون جاهزات لكل شيء في المجتمع، لكي نسد الطريق أمام العادات والتقاليد من أجل حماية وجودنا لذا يجب حماية استراأيجية ثورة المرأة، استراتيجية حرب الشعب الثورية، و هذا واجب علينا يجب القيام به”.

السياسات التي يتبعها العدو هي سياسة التجزأ و استخدام المرأة كسلعة

أردفت فوزة قائلة: العدو إلى الآن يريد أن يقسمنا و يجزأنا لذا يجب أن نكون سلاح ضد هذه الذهنية، فهم يستخدمون المرأة كسلاح ضد  المرأة، يمارسون سياسة الاغتصاب، و الاعتداء جعلها سلعة، و مادة لذا يجب علينا سقاية عقلنا و فكرنا جسدنا بفلسفة الحرية؛  بدون الحماية لا يمكن بناء الثورة لا يمكن الحصول على الحرية، يجب ان نتذكر كل يوم النساء في المناطق المحتلة كعفرين رأس العين و تل أبيض، النساء في أفغانستان من خلال  السلطة الحاكمة تفرض عليهم كل يوم  قرارات جائرة، لو أنّ النساء في أفغانستان فعلوا كما فعلت النساء في روجافا لما وصلن إلى حالتهم هذه”.

الإنجازات التي أنجزت في روجافا كان بفضل التنظيم و التدريب

أوضحت فوزة يوسف أن الإنجازات و الانتصارات التي حصلت في روجافا هي بفضل التنظيم و التدريب قائلة: اليوم بعد مضي عشر سنوات من الثورة، النساء لعبن دروهن في كافة المجالات التدريب، الحماية، و العمل في كافة المجالات فمن الناحية الثقافية، الرياضية، الاجتماعية انتفضت النساء و خلعن ثوب العادات للوقوف على أقدامهن للسير في درب الحرية.  و كانت هذه الانتفاضة  أكبر انتفاضة، الإنجازات التي تحققت خلال عشر سنوات لم تكن لتتحقق خلال مئة عام كل هذا جاء بفكر وفلسفة الحرية. في الختام نوهت فوزة يوسف إلى ضرورة إدراك المخاطر حول ثورة روجافا” يجب علينا كنساء أن نكون واعيات و مدركات بالمخاطر التي تحيط بالثورة، كما أضافت إلى ضرورة إخراج الثورة من الفردية و جعلها عامة و لكل نساء العالم”.

واختتمت حديثها بالقول: يجب أن نكون واثقات من قوتنا وجعل القرن القادم قرن الانتصار، و جعل العالم عالم بيئي، اجتماعي، ديمقراطي كما يتوجب علينا بناء المراة الحرة و الرجل الحر”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى