المكتبةنشاطات

الآلاف من أهالي إقليم الجزيرة شيّعوا جثمان شهيدات الحرية

شيّع المئات من أهالي مدينة الحسكة اليوم الأحد 24/7/2022 وممثلين عن المؤسسات المدنية والعسكرية، جثامين الشهيدات الثلاثة جيان تولهلدان و بارين بوطان و روج خابور اللواتي استشهدن إثر استهداف سيارتهن بطائرة تركية مسيرة أمس.

وعند وصول موكب التشييع إلى مزار الشهداء، استقبل الأهالي الجثامين برفع صورهنّ وصور القائد وبعض أعلام المؤسسات، و قاموا بترديد شعارات تحيي المقاومة ” الشهداء لا يموتون “، وتعالت زغاريد النساء معها، من ثم قدمت قوات مكافحة الإرهاب عرضاً عسكرياً بالتزامن مع وقوف الحضور دقيقة صمت استذكاراً لأرواح الشهداء، تلتها كلمة باسم مجلس عوائل الشهداء عدلة مستو، قالت : “إن العدو يريد محو مشروع الإدارة الذاتية ولكنهم لا يستطيعوا لأن العدو يمشي على خط  الخيانة واللذين يمشون على هذا الخط لن ينالوا أي مكانة” .

وأكدت بقولها أنّ : ” النصر لنا لجميع الشعب الكردي، ولن ننحني لأي أحد مادام هناك نقطة دماء في أجسادنا سنمشي على طريق شهداءنا، نرفع رؤوسنا بهم ، وسنبقى نمشي على درب القائد عبدالله أوجلان وفلسفته”.

من ثم ألقت القيادية في قوات ال ypj سوزدار ديريك كلمتها قائلة في بداية حديثها ننحني إجلالاً وإكراماً لأرواح شهداءنا الأبرار، و نعزي عوائل الشهداء، نقول مره أخرى أننا كل يوم نعطي أرواحاً ليكون النصر حليفنا وكم أعطينا أرواح ك جيان و روج وبارين وسما، في كافة مناطق كردستان، شمال وشرق سوريا، و لكننا لن نضعف مادام هناك أشخاص مثلهم، مرة أخرى قامت الدولة التركية الفاشية و من خلال هجماتها الغاشمة على المنطقة باستهداف رفيقاتنا، في كل مناطق  كردستان، الدولة التركية لا تستهدف فقط القوات العسكرية كما تدعي؛ بل إنها و من كل هذه الهجمات الغاشمة تستهدف الوطنيين أيضاً”.

كما و أشارت من خلال حديثها إلى أهمية المقاومة التي تبديها وحدات حماية المرأة و الشعب، وأن المنطقة إن كانت تنعم بالأمن و السلام فكل هذا يعود إلى التضحيات الجسام التي تقدمها هذه القوات”.

تابعت حديثها عن صفات شهيداتنا قائلة ” الشهيدة جيان كانت من إحدى العائلات الثورية أعطت روحها فداءً لهذه الأرض ولهذه القضية، وقد ناضلت ضد داعش، الشهيدة روج أيضاً ناضلت و انضمت إلى فكر وفلسفة الحرية من أجل دحر شتى أنواع الاحتلال و الإرهاب،  هفال بارين كانت قد انتسبت إليهم وهي شابة ووعدت رفاقها أن تبقى على نهج القائد عبدالله أوجلان وفلسفته للوصول إلى الحرية، وأيضاً هفال سما وغيرهن من الشهيدات اللواتي يناضلن في جبال الحرية من التوقف عن النضال”.

عن دور النضال و التصدي للهجمات و الاستهدافات التي تطال بحق الرياديات قالت: إن العدو يخشى من الرياديات و بخاصة المرأة فالمجتمع الذي يتمثل بريادة سليمة لا يهاب شيء و تصان كرامته لذا يستهدف العدو وطننا و الرياديات في أي فرصة تسمح له”.

وأضافت ” النضال في سبيل الحرية، و من أجل فلسفة  الحياة الحرة تتوسع دائماً من دون الوقوف في أي لحظة عن النضال، و وصلت إلى القمة. نحن حزينون لأننا كل يوم نعطي شهيداً على هذه الأرض ولكن كل حزن نحس به يتحول إلى قوة كبيرة لنا سنتابع خطا الشهداء،  ولن نعود من هذا الطريق وسنسلكه حتى يقوى أهلنا وشعبنا ونقف جنباً إلى جنب”.

كما توجهت سوزدار ديرك برسالة إلى الدولة التركية قائلة : مهما قمت باستهداف الرياديات فإنك لن تثنينا عن نضالنا وسنبقى مصرين بالنضال في سبيل التحرر”.

وفي نهاية حديثها قالت : ” ونحن كقوات وحدات حماية المرأة ypj  نعاهد بأننا سنتقدم نحو النصر، بالرغم من الصعاب التي نمر بها و نواجهها ، كل يوم وفي جميع المناطق إلا أننا صامدون بوجه العدو حتى نحقق النصر”.

ومن ثم ألقت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي pyd  آسيا عبدالله في بداية حديثها استذكرت الشهداء الأبرار جيان وروج وسما و وجميع شهداء الحرية والكرامة، و توجهت بواجب العزاء إلى وحدات حماية الشعب، المرأة، و عوائل الشهداء، و قالت في الوقت الراهن استقبلنا عشر سنوات من الثورة ثورة المرأة، الثورة التي رسمت خارطة و طريق جديد، إيمان و ثقة لكل الشعوب من خلال فكر وفلسفة الحرية و الأمة الديمقراطية، حيث بدأ الثورة منذ العام 2012، و مستمرة إلى اليوم، خلال السنوات العشر التي أمضيناها، كحركة نسائية استقبلنا هذه السنوا بصمود من خلال مقاومة آرين و بارين و العشرات من قياديات ثورة روجافا في وجه داعش، لذا تطال يد الإرهاب والخيانة هذه الثورة”.

حول استهداف  القيادية جيان تولهلدان بشكل وحشي قالت آسيا عبد الله: في الوقت الذي كنا نعقد فيه ملتقى ثورة المرأة في عامها العاشر، عندما كانت القيادية جيان إحدى الحاضرات في الملتقى وقيمت ثورة روجافا في ذاك الملتقى حول مكتسبات الثورة، الأماني من الثورة في أيامها القادمة و المعاهدة على استمرار النضال في سبيل حرية الشعوب و تحرير المناطق المحتلة، لذا تم استهدافهن بشكل وحشي. لذا نقول الدولة التركية الفاشية منذ بدايات الثورة و إلى اليوم كم من حركات و تنظيمات إرهابية تم دحرها على هذه الأرض فإننا نعاهد الدولة التركية بالقضاء عليها  بدحرها”.

حول حقيقة العدو و الاستهدافات المستمرة بحق رياديات ثورة روجافا أردفت قائلة: النساء و ثورتهن أثرنا في العالم، كما نحمل مسؤولية هذه الهجمات العالم أجمع و على رأسها حلف الناتو، فالدولة التركية عضو في حلف الناتو، و تستخدم هذه الأسلحة في كافة مناطق كردستان من دون الفرق بين قوم أو عمر”.

شددت آسيا على ضرورة توحيد الصف و الموقف في وجه كافة أنواع الهجمات التي تطال المنطقة، و أشارت إلى دور القوى الدولية للتصدي في هذه الهجمات و إخراج الدولة التركية من الأراضي السورية، كما أعتبرت غير ذلك كله يعتبر تعاون مع الدولة التركية و حليف و لا شرح غير ذلك”.

كما طالبت بالضغط على الدولة التركية و على كافة القوى التي تساند الإرهاب من أجل الوقوف في وجه كل هذه الهجمات و حماية مكتسبات الثورة”.

و بينّت أنّ من وقف في وجه أقوى تنظيم إرهابي في العالم كان كل من وحدات حماية الشعب و المرأة، لذا فإن الدولة التركية ترى أن حلفاؤها قد دُحِروا لذا فإن الدولة التركية تواجه الشعب في المنطقة من خلال هجماتها العدوانية”.

في الختام عاهدت آسيا عبد الله على مواصلة النضال في سبيل تحقيق الحرية، و قالت: فكل خطو نخطيها ستكون على درب شهيدات خط الحرية، كما أكدت على أهمية تسلح كل امرأة في المنطقة بفكر الحرية، و المضي قدماً على درب الشهداء، و مواصلة النضال حتى تحرير كافة النساء أينما كنَّ”.

وفي نهاية المراسيم تم قراءة الوثائق من قبل عضوة مجلس عوائل الشهداء روجدا أحمد ، ومن ثم ورى جثمان الشهيدتين جيان تولهلدان و بارين بوطان إلى مزار الشهداء في الشهبا وجثمان الشهيدة روج خابور إلى مزار الشهيد رستم جودي في الدرباسية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى