المكتبةبيانات و نشاطات

​​​​​​​مبادرة نسائية تندد بجريمة اغتيال النساء القياديات كما دعت نساء العالم لدعم ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا

​​​​​​​نددت "مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام" باستهداف القياديات جيان تولهلدان، وروج خابور وبارين بوطان، ودعت نساء العالم بدعم الثورة النسائية في شمال وشرق سوريا، كما عاهدت على مواصلة النضال من أجل مكافحة شتى أنواع الاحتلال وإبادة النساء.

حيث أصدرت “مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام” بياناً أمس الجمعة 29/7/2022، بصدد جريمة اغتيال القياديات جيان تولهلدان، وروج خابور وبارين بوطان على يد الاحتلال التركي في 22 تموز الجاري.

استهل بيان المباردة بالقول: “إننا نشهد يوميأ ما يرتكب بحق النساء من اعتداءات و عنف وقتل يصل حد الإبادة من قِبَل العقلية الذكورية والأنظمة الدولتية والرأسمالية والإسلام السياسي على مستوى الشرق الأوسط والعالم”.

حيث أشار بيان “مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام” إلى ما تسعى إليه الأنظمة الدولتية و الرأسمالية، كما تريد من خلال هذه الهجمات الحفاظ على كينونتها، بالإضافة لخشيتها من المرأة المنظمة قائلاً: “إن هذه الأنظمة تسعى للحفاظ على كينونتها من خلال ارتكاب أفظع الجرائم بحق النساء القياديات، كونها تخشى قوة المرأة المنظمة، إذ تراها خطراً حقيقياً يهدد عرش سلطتها. لذلك فهي تهاجم بكافة الأساليب اللاإنسانية والوحشية لحفظ هيمنتها، وتسعى بممارساتها هذه إلى توجيه رسالة ضد كل النساء اللواتي يدافعن عن قضيتهن في سبيل تحقيق الحرية، للحد من جهودهن وتطلعاتهنّ إلى نيل الحرية”.

أوضح البيان ” أنّ هذه الهجمات هي حرب أيديولوجية وفكرية تستهدف شخصيات نسائية ريادية بهدف كسر إرادة المجتمع من خلال كسر إرادة النساء اللواتي يتصدين كافة أشكال العبودية والظلم والاحتلال”.

بشأن استهداف مسيرة تركية للقياديات المشاركات في الملتقى المنعقد في مدينة قامشلو تابع البيان “ففي 22 تموز 2022، وفي قلب مدينة قامشلو، التي كانت تشهد انعقاد الملتقى النسائي الإقليمي بمناسبة مرور عشر سنوات على انطلاق الثورة النسائية في شمال شرق سوريا، استهدفت دولة الاحتلال التركي بطائرةٍ مسيَّرةٍ ثلاثة قياديات كنّ مشاركات في هذا الملتقى، وهن: الرفيقة جيان تولهلدان، القيادية في وحدات حماية المرأة YPJ وفي قوات سوريا الديمقراطية QSD وفي القيادة العامة لوحدات مكافحة الإرهاب YAT، والتي كان لها مداخلة ثمينة في الملتقى حول آليات الدفاع عن الذات في وجه المخاطر التي تهدد استدامة منجزات ومكتسبات الثورة النسائية؛ والرفيقة روج خابور، القيادية في وحدات حماية المرأة YPJ؛ والرفيقة بارين بوتان، المقاتلة في وحدات مكافحة الإرهاب YAT.
وبعدها بأيام قليلة، وبالتحديد في 28 تموز 2022، استهدفَت دولة الاحتلال التركي بطائرة مسيَّرة سيارةً لقوات الأمن الداخلي في منطقة عين عيسى، فاستشهد جراء ذلك أربعة عناصر، ثلاثة منهم نساء، وهن: جيهان محمد مصطفى، وسارة محمد الحسين، وسلمى علي مصطفى”.

البيان أعتبر “هذا الهجوم السافر دليلاً قاطعاً على مدى خوف دولة الاحتلال التركي من قوة المرأة المنظمة التي تعمل على تطوير وتعزيز طاقاتها لتحقيق تطلعاتها نحو الحرية والسلام والديمقراطية؛ فإننا نجد بالمقابل أنها تستهدف بصورة خاصة القياديات اللواتي حاربن داعش الإرهابي بشراسة في جميع الجبهات، واللواتي أسسن الأرضية المتينة للوحدة النسائية، واللواتي انتقمن بذلك لكل النساء الإيزيديات والآشوريات والعربيات بإنقاذهن من براثن داعش الإرهابي. ولعل هذا دليل قاطع آخر على أن الدولة التركية وداعش هما وجهان لعملة واحدة اسمها الإرهاب. وبالتالي، فإن كل مساعي الدولة التركية تصب في خانة إنعاش داعش، الذي حاربته وحدات حماية المرأة ووحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية نيابةً عن البشرية جمعاء”.

وأضاف بيان مبادرة مناضهة الاحتلال و إبادة النساء، من أجل الأمن و السلام،  “إننا كمبادرة، نرى أن هذه الهجمات شبه اليومية على مناطق شمال شرق سورية تُعَدُّ انتهاكات سافرة ومنافية لكافة القوانين الدولية، بل وترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وسط صمت دولي مُطبِق ووسط التغاضي عن هذه الانتهاكات من طرف المؤسسات الدولية والحقوقية المعنية. كذلك هي مواقف قوات التحالف الدولي وروسيا، والتي تُعَدّ قوى ضامنة للأمن في شمال شرق سوريا، إذ تلتزم الصمت حيال هذه الجرائم، ما يشجع الدولة التركية على خروقاتها واستهدافها لرياديي وقياديي المجتمع وكذلك المدنيين والنساء والأطفال، مثلما جرى في مجزرة زاخو التي راح ضحيتها عشرات العراقيين المدنيين”.

وجاء في بيان “مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام”، أيضاً: “نجدد عهدنا على مكافحة شتى أنواع الاحتلال وإبادة النساء من أجل تحقيق الأمن والسلام؛ ونطالب بفرض حظر الطيران على سوريا والعراق؛ ونطالب المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية بالقيام بمهامها الإنسانية والحقوقية، وبعدم اتباع سياسة الكيل بمكيالَين؛

كما طالب المبادرة “كافة النساء والمجتمعات الداعية للحرية والسلام والديمقراطية على المستوى العالمي، أن يدعموا مقاومة قوات حماية المرأة، وأن يساندوا الثورة النسائية الوليدة في شمال شرق سوريا، إيماناً منا بأن هذه الثورة هي ثورتنا جميعاً وبأن نضالهن هو جزء من نضالاتنا جميعاً، وبأن مكتسباتهن تُزيد من مكتسباتنا جميعاً”.

عاشت المرأة الحرة! الخزي والعار لكل أشكال الاحتلال وإبادة النساء

زر الذهاب إلى الأعلى