المكتبةبيانات و نشاطات

نساء قامشلو.. “مؤمناتٌ بالنصر.. دائماً كنا بجانب قواتنا وسنبقى “

المئات من نساء التنظيمات والحركات النسائية في المنطقة نظّمت تظاهرة حاشدة شاركت فيها المئات من النساء في إقليم الجزيرة مقاطعة قامشلو، استنكاراً لعدوان الدولة الفاشية التركية على مناطق شمال وشرق سوريا ودول الجوار واستهداف النساء الرياديات.

نظم اليوم الأحد  بتاريخ  31/7/2022، مؤتمر ستار، الحركات والتنظيمات النسائية في المنطقة تظاهرة نسائية حاشدة بمشاركة المئات من النساء ، عضوات  الحركات والتنظيمات النسائية الموجودة في المنطقة وعضوات المؤسسات المدنية وقوى الأمن الداخلي للمرأة.

حيث بدأت التظاهرة عند  الدوار الشرقي في طرف مدينة قامشلو وجابت  شوارع المدينة حاملين أعلام وحدات حماية المرأة ، أعلام مؤتمر ستار، صور الشهداء وصور القائد ولافتات كتبت عليها ” بصوت واحد انتفضن ضد الدولة التركية”، “ندين الهجمة الشرسة على المدنيين العراقيين في زاخو”، “أوقفوا إرهاب الدولة التركية على النساء” ،  كما نددت النساء المتظاهرات بانتهاكات العدوان التركي على المنطقة  عبر ترديد شعارات  ” لا للاحتلال التركي”، “المرأة حياة حرة”، “عاشت مقاومة المرأة”، “الشهداء أحياء لا يموتون”،  وصولاً  أمام ساحة مزار الشهيد دليل صاروخان، حيث تم الوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكراماً لأرواح الشهداء، تلاه إلقاء كلمة من قبل إدارية مؤتمر ستار، مقاطعة قامشلو، شاها خليل، استهلت كلمتها “باستذكار الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في ثورة روج أفا ومقاومة شعوب المنطقة”.

شاها أكدت باستمرار النساء على  المقاومة متشربات بمكتسبات ثورة 19 تموز قائلة: ” وإن ثورة 19 تموز منتصرة وسيكون النصر دائماً هو شعارنا”. تابعت كلمتها مدينة سلسلة الجرائم التي ترتكبها الدولة التركية” إنّ سلسلة الجرائم التي ترتكبها الدولة التركية بحق شعوب المنطقة بالأخص النساء  في شخص  القياديات الثلاث ” جيان تولهلدان وبارين بوطان وروج خابور ” وعضوات قوى الأمن الداخلي لأسايش المرأة في عين عيسى تأتي  أمام أعين العالم والصمت دولي دون أن تحرك أي ساكن حيال هذه الانتهاكات المستمرة على المنطقة”.

وأكدت في كلمتها” بأن شعوب المنطقة لن تتخلى عن ثورتها وبجهود نساء المنطقة وجهود قوات حماية المرأة سيكون النصر من حليف شعوب المنطقة كافة، و قالت لأننا أصحاب حق  سنقف بجانب قواتنا العسكرية من أجل رد العدوان الغائر الذي تشنه الدولة التركية في كل فرصة لتقتل الأبرياء كما حصل في العراق وراح ضحيتها الأبرياء ومستمرة في مناطقنا دون كلل أو ملل خارقة جميع القوانين والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والأمم”.

وفي نهاية كلمتها جددت شاها خليل، إدارية مؤتمر ستار، مقاطعة قامشلو، العهد بالاستمرار والمقاومة حتى النصر”.

بعد ذلك قرئ بيان مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام، من قبل عضوة لجنة العلاقات والاتفاقيات الديمقراطية لمؤتمر ستار، روكن أحمد،

استهلت روكن أحمد بقراءة بيان مباردة مناهضة الاحتلال و إبادة النساء، من أجل الأمن و السلام  بالقول: “إننا نشهد يوميأ ما يرتكب بحق النساء من اعتداءات و عنف وقتل يصل حد الإبادة من قِبَل العقلية الذكورية والأنظمة الدولتية والرأسمالية والإسلام السياسي على مستوى الشرق الأوسط والعالم”.

 

حيث أشارت روكن أحمد من خلال بيان “مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام” إلى ما تسعى إليه الأنظمة الدولتية و الرأسمالية، كما تريد من خلال هذه الهجمات الحفاظ على كينونتها، بالإضافة لخشيتها من المرأة المنظمة قائلاً: “إن هذه الأنظمة تسعى للحفاظ على كينونتها من خلال ارتكاب أفظع الجرائم بحق النساء القياديات، كونها تخشى قوة المرأة المنظمة، إذ تراها خطراً حقيقياً يهدد عرش سلطتها. لذلك فهي تهاجم بكافة الأساليب اللاإنسانية والوحشية لحفظ هيمنتها، وتسعى بممارساتها هذه إلى توجيه رسالة ضد كل النساء اللواتي يدافعن عن قضيتهن في سبيل تحقيق الحرية، للحد من جهودهن وتطلعاتهنّ إلى نيل الحرية”.

 

أوضح البيان الذي قرئ اليوم في التظاهرة النسائية في مدينة قامشلو ” أنّ هذه الهجمات هي حرب أيديولوجية وفكرية تستهدف شخصيات نسائية ريادية بهدف كسر إرادة المجتمع من خلال كسر إرادة النساء اللواتي يتصدين كافة أشكال العبودية والظلم والاحتلال”.

 

بشأن استهداف مسيرة تركية للقياديات المشاركات في الملتقى المنعقد في مدينة قامشلو تابعت  “ففي 22 تموز 2022، وفي قلب مدينة قامشلو، التي كانت تشهد انعقاد الملتقى النسائي الإقليمي بمناسبة مرور عشر سنوات على انطلاق الثورة النسائية في شمال شرق سوريا، استهدفت دولة الاحتلال التركي بطائرةٍ مسيَّرةٍ ثلاثة قياديات كنّ مشاركات في هذا الملتقى، وهن: الرفيقة جيان تولهلدان، القيادية في وحدات حماية المرأة YPJ وفي قوات سوريا الديمقراطية QSD وفي القيادة العامة لوحدات مكافحة الإرهاب YAT، والتي كان لها مداخلة ثمينة في الملتقى حول آليات الدفاع عن الذات في وجه المخاطر التي تهدد استدامة منجزات ومكتسبات الثورة النسائية؛ والرفيقة روج خابور، القيادية في وحدات حماية المرأة YPJ؛ والرفيقة بارين بوتان، المقاتلة في وحدات مكافحة الإرهاب YAT.

وبعدها بأيام قليلة، وبالتحديد في 28 تموز 2022، استهدفَت دولة الاحتلال التركي بطائرة مسيَّرة سيارةً لقوات الأمن الداخلي في منطقة عين عيسى، فاستشهد جراء ذلك أربعة عناصر، ثلاثة منهم نساء، وهن: جيهان محمد مصطفى، وسارة محمد الحسين، وسلمى علي مصطفى”.

 

البيان الذي قرئ  أعتبر “هذا الهجوم السافر دليلاً قاطعاً على مدى خوف دولة الاحتلال التركي من قوة المرأة المنظمة التي تعمل على تطوير وتعزيز طاقاتها لتحقيق تطلعاتها نحو الحرية والسلام والديمقراطية؛ فإننا نجد بالمقابل أنها تستهدف بصورة خاصة القياديات اللواتي حاربن داعش الإرهابي بشراسة في جميع الجبهات، واللواتي أسسن الأرضية المتينة للوحدة النسائية، واللواتي انتقمن بذلك لكل النساء الإيزيديات والآشوريات والعربيات بإنقاذهن من براثن داعش الإرهابي. ولعل هذا دليل قاطع آخر على أن الدولة التركية وداعش هما وجهان لعملة واحدة اسمها الإرهاب. وبالتالي، فإن كل مساعي الدولة التركية تصب في خانة إنعاش داعش، الذي حاربته وحدات حماية المرأة ووحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية نيابةً عن البشرية جمعاء”.

 

وأضافت روكن أحمد في بيان مبادرة مناضهة الاحتلال و إبادة النساء، من أجل الأمن و السلام،  “إننا كمبادرة، نرى أن هذه الهجمات شبه اليومية على مناطق شمال شرق سورية تُعَدُّ انتهاكات سافرة ومنافية لكافة القوانين الدولية، بل وترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وسط صمت دولي مُطبِق ووسط التغاضي عن هذه الانتهاكات من طرف المؤسسات الدولية والحقوقية المعنية. كذلك هي مواقف قوات التحالف الدولي وروسيا، والتي تُعَدّ قوى ضامنة للأمن في شمال شرق سوريا، إذ تلتزم الصمت حيال هذه الجرائم، ما يشجع الدولة التركية على خروقاتها واستهدافها لرياديي وقياديي المجتمع وكذلك المدنيين والنساء والأطفال، مثلما جرى في مجزرة زاخو التي راح ضحيتها عشرات العراقيين المدنيين”.

 

وجاء أيضاً ضمن  البيان “مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام”، أيضاً: “نجدد عهدنا على مكافحة شتى أنواع الاحتلال وإبادة النساء من أجل تحقيق الأمن والسلام؛ ونطالب بفرض حظر الطيران على سوريا والعراق؛ ونطالب المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية بالقيام بمهامها الإنسانية والحقوقية، وبعدم اتباع سياسة الكيل بمكيالَين”.

 

في الختام طالبت روكن أحمد من خلال بيان المبادرة من كافة النساء والمجتمعات الداعية للحرية والسلام والديمقراطية على المستوى العالمي، أن يدعموا مقاومة قوات حماية المرأة، وأن يساندوا الثورة النسائية الوليدة في شمال شرق سوريا، إيماناً منا بأن هذه الثورة هي ثورتنا جميعاً وبأن نضالهن هو جزء من نضالاتنا جميعاً، وبأن مكتسباتهن تُزيد من مكتسباتنا جميعاً”.

”.

وانتهت التظاهرة بترديد شعار الشهداء احياء لا يموتون

زر الذهاب إلى الأعلى