المكتبةبيانات و نشاطات

مظاهرة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في مقاطعة الحسكة

نظم أهالي مدينة الحسكة اليوم 9/8/2022 مظاهرة استنكاراً وتنديداً لهجمات الدولة التركية الغاشمة اللإنسانية على شمال وشرق سوريا بما فيها عملياتها العسكرية.

انطلقت المظاهرة بمشاركة المئات من أهالي المنطقة وجميع أعضاء مؤسساتها المدنية والعسكرية، نساءً ورجالاً رافعين لافتات كتبت عليها ” أين ضمير الإنسانية “، ” لا للحرب ضد الطفولة”، ” ندعو روسيا وأمريكا إلى إغلاق سماء روج آفا في وجه الطائرات التركية” مع رفع أعلام جميع المؤسسات التابعة للإدارة الذاتية وصور الشهداء والقائد.

ولدى وصولهم أمام مقر الأمم المتحدة ألقت عضوة مؤتمر ستار نداء صالح بياناً تستنكر من خلالها هجمات الدولة التركية الغير إنسانية قائلةً :” إن ما تقوم به دولة الاحتلال التركي و مرتزقتها على مناطق شمال و شرق سوريا باستهداف ممنهج و بشكلٍ عشوائي يطال هذه المنطقة، هذه الهجمات التي لا تمت للإنسانية بأية صلة و تدعي بأنها تحارب الإرهاب”.

وتابعت ” اردوغان وفي كل مرة عندما يتحدث عن الإرهاب نرى أن مناطقنا الآمنة تتعرض لمزيد من القصف كما وتستهدف هذه الهجمات الغاشمة العدوانية كافة مكونات المنطقة، كما وأنها لا تفرّق بين كبير أو صغير فكيف لأردوغان التحدث عن الجماعات الإرهابية وهو المموّل الأول والداعم الأساسي لهذه العمليات العسكرية على مناطقنا”.

وأضافت بخصوص تفريق الشعب وطمس فكرة الأمة الديمقراطية ” إن دولة الاحتلال التركي مرتزقتها التي عاثت في المنطقة فساداً و لاتزال تحاول القضاء على وحدة الأراضي و أمن المنطقة من ناحية، ومن ناحية أخرى تريد تشتيت فكر الأمة الديمقراطية التي باتت المخرج الآمن للشعوب التي لطالما ذاقت المر و المرير عبر العصور”.

واستمرت قائلةً: ” الدولة التركية منذ بداية الأزمة السورية وهي تحاول إعادة بناء امبراطوريتها العثمانية الطورانية التي سقطت لأنها كانت قائمة على مبدأ النمط الواحد، تريد إعادة النمطية تلك بعدما رأت أن أهل المنطقة ملتفون حول قضيتهم ويتشربون من فكر الحياة المشتركة، وأن هذه الدولة الطورانية وانعقاد الاجتماعات والوصول لاتفاقيات تدعي بإحلال السلام والحفاظ على أمن وحدود المنطقة باتت تتدخل في المناطق السورية وبخاصة شمال سورية متذرعةً بوجود الإرهاب “.

وتحدثت عن أفعالهم واستهدافاتهم المخلّة للإنسانية ” أردوغان و تحت غطاء محاربة الإرهاب تطال يده الغادرة أطفالنا الصغار الذين يبحثون عن لقمة عيشهم أو يمارسون أبسط حقوقهم الطبيعية، هذه الأفعال  ما هي إلا للقضاء على مستقبل أمة آمنة فكل أمة تنشأ بوجود من يحافظون على معتقداتها و ميراثها”.

وعن هجماتها الأخيرة على منطقتي تل رفعت و المدينة الصناعية في قامشلي  التي استهدفت الأطفال أنها ” خير دليلٌ على إفلاس عقله الطوراني الذي لا يستطيع أن يجابه أمة تقاوم و لا تهاب الصعاب عبر مسيراتها المحملة بالمقاومة ضد الظلم”.

وأكدت بقولها ” إننا كمكونات شمال و شرق سوريا، كحركات نسائية في المنطقة تناضل  ليل نهار، بوقفتنا هذه نعبر عن سخطنا الشديد للصمت الدولي تجاه ما يجري في المنطقة، كما و نحمّل مسؤولية كل هذه المجريات للدول الضامنة في المنطقة الدولة الروسية و الأميركية فهما الدولتان الضامنتان في المنطقة و بنفس الوقت أعضاء في حلف الناتو، لا يحركان ساكناً بل إن صح القول أفسحا المجال، فمناطق شمال شرق سوريا و بخاصة  الشهباء، تل رفعت، زركان، تل تمر، منبج كل هذه المناطق تتعرض للقصف الشبه اليومي من دون تحريك ساكن أو تقديم مبادرة إنسانية حقيقة من أحد”.

وفي نهاية البيان طالبت بعدة مطالب قائلةً ” إننا ومن هنا ومن هذا المنبر بوقفتنا هذه وبتوحيد صوتنا وصفنا تجاه كل ما يجري في المنطقة نطالب:

أولاً: بوقف هذه الهجمات الطورانية على المنطقة

ثانياً: تحرير المناطق المحتلة من قبل الدولة التركية ومرتزقتها

ثالثاً: إعادة النظر في قضية مناطق شمال شرق سوريا لأن الدول الضامنة هي التي تسمح بكل ما يجري

رابعاً: فرض حظر جوي في سماء مناطقنا وهذه من أهم متطلباتنا

خامساً: ندعو التنظيمات الحقوقية والإنسانية، منظمات حماية حقوق الطفل الإسراع في فتح تحقيق بشأن ما يجري في المنطقة و بخاصة استهداف الأطفال”.

انتهى البيان بترديد الشعارات“عاش فكر الامة الديمقراطية”، “عاشت ثورة المرأة”، “عاشت حرية الشعوب”.

زر الذهاب إلى الأعلى