المكتبةنشاطات

أهالي مدينة كوباني يتظاهرون ضد العزلة المفروضة على القائد

خرج اليوم الأحد، المئات من أهالي كوباني في تظاهرة لاستنكار العزلة المشددة على القائد عبد الله أوجلان وثلاث من رفاقه في سجن إمرالي.

أعفت سلطات الاحتلال التركي بتاريخ 30/8/2022، القائد عبد الله أوجلان من “حق الأمل”، بحجج وذرائع واهية، لاستنكار هذه القرارات المجحفة بحق القائد عبد الله أوجلان خرج  اليوم الأحد المئات من أهالي مدينة كوباني في تظاهرة، وبدأت التظاهرة بريادة مؤتمرستار ومشاركة أهالي المدينة، من ساحة المرأة الحرة حاملين يافطات كتب عليها” بمقاومة الشعوب سنهزم النظام في إمرالي ونحرر القائد أبو جسدياً”، “ندين ونستنكر اعتداء الدولة التركية على شعوب المنطقة”، صور القائد. مرددين الشعارات التي تدين العزلة وتشجبها، جابت التظاهرة شوارع المدينة حتى وصل المتظاهرون إلى ساحة الشهيد عكيد، هناك وقف المتظاهرون دقيقة صمت إجلالاً وإكراماً على أرواح الشهداء، بعد ذلك ألقيت كلمة من قبل عضوة منسقية  مؤتمرستار مدينة كوباني، مزكين خليل قالت في البداية بحرارة مقاومة شعوب المنطقة ومقاومة القائد آبو التي يبديها في سجن إمرالي نرحب بكم، كما أننا من هنا ندين ونستنكر العزلة المشددة على القائد عبد الله أوجلان والتي بدأت أولى خيوطها بالظهور منذ العام 1996، حيث أحاكت الدول الاستعمارية والإمبريالية هذه المؤامرة ضد فكروفلسفة القائد التي تدعو الشعوب إلى التحرر كما أنّ هذا الفكر جاء لتحرير الشعوب المضطهدة كافة، كما أننا نستنكر كافة الهجمات العدائية على مناطق شمال وشرق سوريا فهذه الهجمات هي لإضعاف الشعوب التواقة إلى الحرية”.

في إشارة منها إلى فكر وفلسفة القائد “إن الدول الاستبدادية فرضت هذه العزلة المشددة على القائد عبد الله أوجلان لأنها باتت تخشى من انتشار هذا الفكر بين كافة فئات الشعب، كما أنّ هذه الدول رأت أنه ومع اعتقال القائد عبد الله أوجلان سيتم القضاء على الشعب الكردي وجوداً وهويةً، فلم يعلم أن هذا الشعب الذي ذاق طعم الحرية بعد الحرمان لن يتخلى عن أسمى مبادئه وعن إيديولوجيته لذا تقوم الدولة التركية وشركائها بالتآمر على القائد وتشديد العزلة عليه”.

لفتت مزكين الانتباه إلى الهجمات المتكررة لدولة الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع، قائلة: “في الآونة الأخيرة ازدادت هجمات دولة الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع فمن جهة تشدد العزلة على القائد أوجلان ومن جهة أخرى تقوم بمحاربة قوات الكيريلا، وكل هذه الهجمات تتم بمساعدة دول الأعضاء في حلف الناتو”.

ركزت في سياق حديثها على مقاومة القائد في سجن إمرالي وقالت أنّ مقاومة الكريلا نابعة من مقاومة إمرالي “كما أنّ القائد عبد الله أوجلان يقاوم منذ 23 عاماً في حجرة انفرادية متحدياً كافة الظروف الصعبة في تلك الحجرة، فإن قوات الدفاع الشعبي اليوم تخوض أشرس المعارك ضد دولة الاحتلال التركي الذي يستخدم أعتى أنواع الأسلحة ويحاول إبادة الشعب، لكن في تلك الجبال تدار أطحن المعارك بيد ومقاومة قوات الدفاع الشعب، ووحدات المرأة الحرة_ستار، وهذه المقاومة نابعة من مقاومة إمرالي”.

الدولة التركية علمت أنّها خسرت كرتها الاحتلالي في مناطق الدفاع المشروع لذا تهاجم المناطق الآمنة مدعية أنّها تريد إقامة منطقة آمنة “، تطرقت مزكين من خلال حديثها إلى فشل الدولة التركي في كسر المقاومة في مناطق الدفاع المشروع لذا تقوم بمهاجمة مناطق شمال وشرق سوريا، الدولة التركية بعد العديد من المحاولات والعمليات الاحتلالية رأت نفسها خاسرة لكرتها الاحتلالي لذا تقوم بمهاجمة مناطق شمال وشرق سوريا وتستهدف المواطنين الذي لا علاقة لهم بالحرب والسلاح، فهذه الاستهدافات تطال المناطق الحدودية وغيرها من المناطق ابتداءً من منطقة الشهباء، حتى منطقة منبج، كوباني، تل تمر، زركان، قامشلو، وغيرها من المناطق وكل هذه المناطق لا يقطنها إلّا الأهالي، أهالي المنطقة، فكل هذه الهجمات هي من أجل إخراج أهل من المنطقة من أراضيهم وكسر تلك الإرادة الحرة التي تبنت مشروعها الديمقراطي”.

تابعت مزكين حديثها بالقول: “إنّ الدولة الروسية تدعي بأنّها دولة ضامنة في مناطق روجافا، لكنها تعمل من خلال مخططاتها السرية مع الدولة التركية وتعطيها الضوء الأخضر لاحتلال مناطق جديدة، كما أنّ هذه الاتفاقيات السرية هي للقضاء على الوجود الديمقراطي في المنطقة”.

باسم أهالي إقليم الفرات استنكرت مزكين خليل هذه الهجمات والصمت الدولي “إننا اليوم باسم أهالي منطقة الفرات ندين ونستنكر هذه الهجمات، وندين الصمت الروسي حيال كل ما يجري في المنطقة، فالدولة الروسية اليوم لا تقوم بواجباتها حيال أهالي المنطقة، وإننا نعتبر هذه التصرفات تصرفات لاأخلاقية ولاوجدانية فكل يوم يقتل الأطفال والنساء في المنطقة من دون دولي أو تحريك ساكن”.

أشادت مزكين بدور وحدات حماية الشعب والمرأة في تحرير المناطق التي احتلتها العناصر المسلحة، عناصر تنظيم داعش المتطرفة، حيث قالت: “عندما هاجمت عناصر تنظيم داعش على مناطق شمال وشرق سوريا، بخاصة كوباني، منبج، الطبقة والرقة ودير الزور، بدأ أبناء المنطقة بالانضمام إلى الصفوف الأمامية من أجل الدفاع عن أرضهم وكرامتهم، في ذلك الوقت القوى الدولية والضامنة لم تفعل أي شيء، بل بقيت كالمشاهد لما يجري من الأحداث.

فقد برز دور هؤلاء الأبطال في المنطقة دون السؤال عن أي شيء، فكان الدفاع المشروع والدفاع الداخلي من أهم ما كان يلقى على عاتقهم، فالشعب المتعطش للحرية تشرّب من فكر الأمة الديمقراطية، والمتسلح على مبدأ حرب الشعب الثورية سيبقى مدافعاً عن أرضه ووطنه من دون مقابل”.

شددت مزكين على ضرورة المقاومة، وإنهاء العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، وتحرير الأراضي المحتلة، والوقوف في وجه المؤامرات التي تحاك ضد شعوب المنطقة”.

طالبت في الختام من الدول المعنية “بوضع حد لهذه الانتهاكات التي تمارس بحق أهالي المنطقة، كما شددت على ضرورة تحرير القائد أوجلان، لأن القائد عبد الله أوجلان وضع أهم فكر وفلسفة أمام شعوب المنطقة، وحدد فكرة الأمة الديمقراطية، وأخوة الشعوب، كما أن القائد رأى أنّ أي مجتمع إن أراد التحرر تمر حريته من حرية نساء ذاك المجتمع”.

لتنتهي التظاهرة بترديد المتظاهرات بشعارات “عاشت مقاومة الشعوب، عاشت مقاومة الكريلا، عاشت مقاومة القائد عبد الله أوجلان”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى