بيانات و نشاطات

مجلس المرأة الديني، أكد أنّ كل ما تقترفه أيدي السلطات مخالفة للشريعة الإسلامية

مجلس المرأة الديني، في مؤتمر الإسلام الديمقراطي، يرى أن الأنظمة السلطوية المركزية القائمة على الذهنية الذكورية والعصبية الدينية والقومية تؤدي بالبشرية إلى الهلاك، وتنتهج الدين حجة لتبرر أفعالها وتشرعنها من غير حق.

وتعرضت جينا أميني (22عاماً) للاعتقال أثناء زيارتها مع عائلتها إلى طهران عندما أوقفتها وحدة الشرطة المكلفة بفرض قواعد اللباس الصارمة على النساء بما في ذلك اشتراط تغطية شعورهن بحجاب “شرطة الأخلاق”، الأربعاء الماضي، وأثناء الاعتقال تعرضت للتعذيب ما أدخلها في غيبوبة قضت على أثرها 3 أيام في المستشفى ولكنها فقدت حياتها (الجمعة 18 أيلول).

أدلى اليوم الثلاثاء، 20/9/2022، مجلس المرأة الديني، في مؤتمر الإسلام الديمقراطي، ببيان إلى الرأي العام قتل الشابة الإيرانية (جينا أميني) التي تم اعتقالها في العاصمة الإيرانية طهران.

حيث قرئ البيان في أكاديمية مؤتمر الإسلام الديمقراطي في مدينة قامشلو، وقد شارك في البيان عضوات مجلس المرأة الدينية، الساحة الاجتماعية، عضوات معهد إعداد المناهج والتعليم. حاملين صور الشابة (جينا أميني)، حيث قرئ البيان باللغتين العربية والكردية، حيث قرأتها باللغة الكردية عضوة مجلس المرأة الديني في شمال وشرق سوريا، جيان عباس وباللغة العربية، مزكين محمد، عضوة مجلس المرأة الديني في شمال وشرق سوريا.

جاء في بداية البيان “إن الأنظمة السلطوية المركزية القائمة على الذهنية الذكورية والعصبية الدينية والقومية، والتي أدت بالبشرية إلى الهلاك والخراب، قد خلقت أزمات جدية في جميع المجالات الحياتية، كونها تستند إلى إنكار وإقصاء الآخر ومحو هويته على وجه الخصوص المرأة”.

كما أضاف البيان بأن هذه الذهنية الذكورية سعت إلى إقصاء وجود المرأة وإرادتها، وعملت على استغلال الدين للحفاظ على ذاتها الاستبدادية، وتحت هذا المسمى استخدمت كافة الأساليب لقمع المرأة وكسر تطلعاتها إلى الحرية”.

كما وقال البيان “فلا تكفي عبارات الشجب والاستنكار ونحن أمام قضية ومعضلة تعدينا إلى عقلية العصر الجاهلي وذلك مع تفشي ظاهرة جرائم قتل النساء والتي تهز الضمير الإنساني فالذي يحدث في مجتمعنا ليس حادثاً عرضياً بل هو جريمة مرضية وشرخ اجتماعي”.

تساءل البيان عن شرعنة وحق قتل الفتاة الشابة جينا أميني قائلاً: “فبأي حق تتعرض الفتاة الكردية الإيرانية(جينا أميني) للاعتقال بحجة عدم ارتدائها الحجاب بصورة صحيحة ويتم تعذيبها لتفقد حياتها وهي بعمر الورد هل هذا هو الفكر الاسلامي الصحيح الا يفكرون ويعقلون حيث لم يفرق الله في كتابه العزيز بين عربي وأعجمي إلا بالعمل الصالح ألا ينظرون إلى كتاب الله وقوله الكريم:

بسم الله الرحمن الرحيم (وَلَا تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلْطَٰنًا فَلَا يُسْرِف فِّى ٱلْقَتْلِ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورًا) الإسراء 33″.

تساءل عن وجود الرأي العالمي الإسلامي حيال الجرائم التي ترتكب بحق السناء”أين الرأي العالمي الإسلامي من جرائم قتل النساء وأين مناصرو المرأة من اعتقال النساء ووضعهن في السجون وأين كل المؤسسات الإنسانية من إهدار دم النساء وقتلهن تحت ذريعة الشرف والعادات والتقاليد”.

مجلس المرأة الديني في مؤتمر الإسلام الديمقراطي استنكر وبشدة هذه الجرائم “إننا باسم مجلس المرأة الديني في مؤتمر الإسلام الديمقراطي نستنكر وبشدة كل جرائم القتل بحق النساء في كل مكان لأنها تخالف الشريعة الإسلامية الصحيحة فهذه الشريعة لم تفرق بين ذكر وأنثى إلا بالتقوى حيث قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ) وهذا دليل آخر يؤكد رفض الدين الإسلامي لكل التصرفات الهمجية والفكر الأعمى حول المرأة وكرامتها الإنسانية فكيف تكون نفس أدنى من نفس وكيف يحق إزهاق نفس بغير حق”.

وطالب في نهاية البيان بتوفير الحماية للنساء وأن مسؤولية حماية المرأة هي مسؤولية جماعية حيث قال: “لذا نطالب بتوفير الحماية لكل النساء لأنها مسؤولية جماعية تتحملها كل المؤسسات الرسمية والغير رسمية ليشكل ذلك رادعاً لكل من تسول نفسه بإزهاق روح أو قتل نفس وكذلك العمل على توعية المجتمع لفظاعة هذه الجرائم وتأثيرها على الحياة الاجتماعية من خلال صناعة القرارات الصحيحة للحد من هذه الجرائم”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى