المكتبةمقابلة

عضوتا منسقية مؤتمر ستار، مقاطعة الحسكة: مافعلوه بمهيسا هو تعدي على التنظيمات والحركات النسائية أجمع

أكدت عضوتا منسقية مؤتمر ستار، مقاطعة الحسكة، "بأنّ النظام الإيراني يتبع أساليب تجاه المرأة ليست بعيدة عن أفكار وممارسات مرتزقة داعش ضد النساء"، وبيّنتا "أنّ ما فعلوه بمهسا أميني ما هو إلا تعدٍ على جميع الحركات والمنظمات النسائية في العالم أجمع وخاصة على الشعب الكردي".

تحاول الأنظمة الفاشية والديكتاتورية في جميع أنحاء العالم دائماً باستهداف النساء، لأنهن يرغبن في الحصول على حريتهن ويردن بناء مستقبل حر.

ومن هذه الأنظمة الفاشية والديكتاتورية، والتي تحاول دائماً قمع الحريات، الدولة الإيرانية فهي تهدف من خلال اتباع هذه الأنظمة بناء نظام حكم استبدادي تقبع كافة فئات المجتمع تحت سيطرته من دون طلب أو محاسبة، والفرد الأكثر عرضة لمثل هذه القوانين الجائرة، ومسلوب الحق، هي (المرأة) التي تُحرم من الكثير من حرياتها وحقوقها، (إنْ وجدت). كما وأنّ المرأة الإيرانية تُقمع وتُضطهد من دون أنْ محاسبة الفاعلين.

تتعرّض الكثير من النساء الإيرانيّات إلى القمع وبخاصة الناشطة، الحقوقية، الثائرة ضد أنظمة الدولة الإيرانية الاستبدادية، حيث تفقد العديد منهن حياتهن جراء الممارسات القمعية بحق المرأة، التي لا حول لها ولاقوه، بعدما تتعرّض للاعتقال.

ومن بين هؤلاء النساء، الشابة الكردية ذات 22 ربيعاً، مهسا أميني، والتي كانت في زيارة مع عائلتها عندما قامت شرطة السلطات الإيرانية إيقافها بحجة ارتداء “الحجاب السيئ”، حيث تم اعتقالها وفقدت حياتها جراء الضرب المبرح.

في إطار هذا الموضوع أجرى موقعنا لقاءً مع عضوتي منسقية مؤتمر ستار، مقاطعة الحسكة، ريما محمود، وليلاف حسين.

حول تصاعد الاحتجاجات بعد مقتل مهسا أميني على يد “شرطة الأخلاق” التابعة لسلطات الدولة الإيرانية، مما أثار العديد من ردود الأفعال في شمال وشرق سوريا والعالم أجمع وتردد صداها في جميع أنحاء العالم، ونظمت العديد من الاحتجاجات لإدانة قتل النساء، قالت عضوة مؤتمر ستار في مقاطعة الحسكة ريما محمود على ذلك : ” نحن كحركة نسائية في شمال وشرق سوريا نقول لأعدائنا في العالم والدول المجاورة أن جميع الانتهاكات التي مورست على النساء منذ سنوات وحتى الآن لن تنال من عزيمتها ولن تكسر إراداتها وستبقى تناضل وتحارب من أجل أن تعيش بسلام وآمن، وبمطالبة القائد عبدالله أوجلان لحقوقها و حريتها  زاد من هذه الهجمات والانتهاكات بحقها من قبل الدول الفاشية التي تمارس بسياساتها وقوانينها القاسية والوحشية على المجتمع وتخص النساء بالرغم من ذلك لن تستطيع من قمع حريتها وإضعافها “.

وعن سياسة إيران أضافت ريما محمود :” إن الأساليب التي يتبعها النظام الإيراني تجاه المرأة هي ليست بعيدة عن أفكار وممارسات مرتزقة داعش  ضد النساء، وأن سياسات النظام الإيراني التي تفرض العبودية على المرأة باسم الدين والمعتقد والكثير من الدول أو التنظيمات التي تتدعي قيادة الدين والتي تعمل على قهر البشر بحجة تطبيق الشريعة أو ما شابه ذلك، ما هو إلا قهر وظلم للإنسانية عندما تجبر الآخرين على اتباع سلوك مغاير لفكره وحياته، هذا هو حال الأنظمة التي تتخذ من الدين شريعة لدستور بلاده وما جرى في إيران هو ذات السيناريو الذي يجري في مناطق شمال وشرق سوريا وتركيا”.

وتابعت حديثها عن فضل أفكار وفلسفة القائد عبد الله أوجلان ” ما فعلوه بمهيسا أميني ما هو إلا تعدي على جميع الحركات والمنظمات النسائية في العالم أجمع وخاصة على الشعب الكردي، وعلى أفكار وفلسفة القائد عبد الله أوجلان الذي أعطى للمرأة حريتها وشجعها على المطالبة بحقوقها والرفع من إرادتها، وأن فكره يمثّل طريق الحرية لأن القائد هو الوحيد الذي أظهر طريقة الحرية للمرأة بفكره والتي تمكنت النساء من المطالبة بحقوقهن ويمكنهن الفوز والانتصار”.

أكدت في نهاية حديثها على وقوفهم جنباً إلى جنب نظيراتهن من النساء من جميع أنحاء العالم، وليعلموا أنهم لن يخضعوا ولن ينحنوا لأحد وأن إرادة المرأة الحرة قد صُنعت من تعبهن وجدّهن ومن دماء الشهداء، وبفضل الشبان والشابات المعتقلين في السجون الذين طالبوا بأراضيهم وبحريتهم، وأنهم سيسيرون على طريقهم ونهجهم حتى نيل الحرية الكاملة”.

وفي السياق نفسه قالت ليلاف حسين عن  مقتل مهيسا أميني ذو 22 عاماً والتي قُتلت بحجة عدم التزامها بمعايير الحجاب ولأنها كشفت عن بعض من خصلات شعرها ” ندين ونستنكر هذا الإجرام الذي تطال النساء ونعرب عن حزننا وألمنا عن هذه الجريمة الشنيعة الذي قام بها النظام الإيراني بحق امرأة كردية، وأن تلك الأنظمة الفاشية والديكتاتورية يوماً بعد يوم تكشف عن وجهها الثاني الظلامي والعنصري والمتحيز والمعادي للمرأة والعقلية الأبوية التي مورست منذ مئات السنين و الذي يتم من خلاله بممارسة أبشع الانتهاكات من العنف والقتل، فإن العديد من النساء تُقتل ويصبحن ضحايا هذا الإجرام وآخرهن مهيسا أميني”.

وللتخلص من هذا العنف ضد المرأة تابعت قائلة: ” يجب على النساء أجمع دائماً اتخاذ موقف وعليها أن تثق بنفسها وتمتلك إرادة ولا تبقى صامتة أمام هذه العقلية لأنه مع حرية المرأة ومقاومتها سيكون المجتمع حراً، وإذا لم نصعّد من نضالنا ووقوفنا يداً بيد لكي نتمكن من كسر قيود العبودية ونتمكن من منع قتل النساء ويجب عليهن تنظيم أنفسهن ومواجهة العنف وعدم الرضوخ لهم”.

وأنهت حديثها بالقول ” نحن كمؤتمر ستار وكحركة نسائية في مقاطعة الحسكة ندعي المنظمات الإنسانية والدول المعنية التي تنادي بحقوق الإنسان أن تقف بوجه كل اللذين يحاولون طمس حرية المرأة وإبادتها واستغلالها، وأن التضامن النسوي الكبير العالمي والذي خرج للتعبير عن وقوفهن جنب أقرانهن من النساء ليثبتوا للعالم أن النساء لم تعدن تخشين الموت بمقابل الوصول إلى حقوقهن ومحاربة الظلم والقمع ضدهن ومحاربة أي نظام ديكتاتوري قمعي لا يؤمن بوجود النساء، ودعت إلى مواصلة النضال من أجل مستقبل تتمتع فيه النساء بالحرية دون استغلال وعنف وقتل”.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى