المكتبةمقابلة

نساء إقليم الجزيرة يتعهدن بتحرير المدن التي احتلّتها الدولة التركية

أكّدت نساء إقليم الجزيرة ومهجرات مدينة سري كانية القاطنات في مخيمات النزوح، "بتحرير المناطق التي احتلّها العدو التركي، ووطّن مرتزقته في المناطق التي سيّطر عليها". كما بيّننّ أنّهن لن يتخلين عن الأرض التي رويت بدماء شهداءنا الأبرار".

قامت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها بشن هجوم عدواني على مدينتي سري كانية وكري سبي بتاريخ 9/10/2022، مما أسفر عن فقدان المئات من المدنيين بينهم أطفال ونساء وكبار السن لحياتهم جرّاء هذه الهجمات الاحتلالية، كما أنّ الدولة التركية قامت باستخدام الأسلحة المحرمة دولياً.

أسفر هذا الهجوم الغاشم إلى تهجير الآلاف من أهالي المنطقة وإقامتهم في مخيمات اللجوء داخل مناطق شمال وشرق سوريا.

بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لاحتلال الدولة التركية ومرتزقتها لاحتلال مدينتي سري كانية وكري سبي، تحدثت نساء إقليم الجزيرة، ومن بينهن مهجرات سري كانية، فقد تحدثت عضو مجلس عوائل الشهداء في ناحية عامودا، ليلى حمزة، عن هجوم الاحتلال التركي ومرتزقته على منطقتي رأس العين وتل أبيض (سري كانية، كري سبي)، حيث استهلت حديثها بالتكلم عن يوم المؤامرة الدولية التي أحكيت ضد القائد عبد الله أوجلان، “لقد بدأت المؤامرة الدولية الكبرى ضد قائد الشعب الكردي القائد عبد الله أوجلان بتاريخ 9/10/1998، وهذه المؤامرة لم الأولى بل حاولت الدول المهيمنة والرأسمالية عدة مرات بالقيام بمثل هذه المؤامرات لكي تقف المد الثوري التحرر”.

ربطت ليلى تاريخ التاسع من تشرين الأول من العام 1998، و2019 ببعضهما البعض قائلة: “إنّ العدو يحاول دائماً إعادة همجيته من خلال ممارساته وانتهاكاته بحق الشعوب، فكيما قامت في العام 1998، بإخراج القائد عبد الله أوجلان من العاصمة السورية دمشق، قامت في عام 2019، بالهجوم على منطقة رأس العين وتل أبيض (سري كانية، كري سبي) التي كان يقطنها السكان المدنيين. فمن خلال هذه الهجمات تريد تذكير الشعب بأنّه يريد احتلال المناطق والسيطرة على الأراضي وقضمها في محاولةٍ منه تهجير الأهالي”.

الدولة التركية تدخلت دائماً في أمن المنطقة تحت ذريعة إقامة منطقة آمنة، تطرقت ليلى في سياق حديثها إلى ما قامت به دولة الاحتلال التركي ومرتزقته في مناطق شمال وشرق سوريا “الدولة التركية لكي تشبع أطماعها الاستعمارية قامت دائماً بشن الهجمات الاحتلال على المنطقة، فقبل أن تشن هجومها على منطقتي رأس العين وتل أبيض، حاولت من خلال مرتزقتها باحتلال كوباني في العام 2014، لكي تقضي على الوجود الكردي وعلى هوية وثقافة الشعوب، لكنها خسرت في معركتها تلك هي ومرتزقتها داعش، من خلال مقاومة شبّان وشابات كوباني اللذين سطّروا أروع الملاحم البطولية، فكانت وحدات حماية الشعب والمرأة الذين قاموا ضد الدولة التركية هُزمت مع مرتزقتها، الدولة التركية بعد خسارتها هذه لم تقف هنا بل تابعت باحتلال مناطق أخرى، فكان احتلال منطقة عفرين الكردية، حيث غارت تلك المنطقة بتاريخ 20/1/2018، وهجّرت الآلاف من أهالي المنطقة، كما وأنّ كل هذه الممارسات لاقت دعماً دولياً وصمتاً من دون تحريك ساكن”.

الهجوم على منطقتي تل أبيض ورأس العين (كري سبي، سري كانية) كان يهدف للقضاء على مناطق روجافا

في سياق الموضوع والاحتلال أضافت ليلى “الدولة التركية وقبل شنها العدوان الغاشم على منطقتي رأس العين وتل أبيض (كري سبي، سري كانية) كانت تدعي وتروّج من خلال الرأي العام بإقامة منطقة آمنة نسبةً لوجود الإرهابيين في المنطقة. لكنّ المنطقة كانت آهلة بالسكان المدنيين فكل هذه المحاولات هي لاحتلال المنطقة والبدء بالتغيير الديموغرافي فيها”.

تابعت ليلى قائلة: “كما أنّ الدولة التركية وفي محاولة منها للعبث بتاريخ المنطقة وثقافتها وإبعاد أهل المنطقة عن بعضهم البعض، وكان هذا الشيء واضح من خلال المؤامرة الدولية التي أحكيت على القائد عبد الله أوجلان، فمن خلال هذه المؤامرة أرادوا كسر إرادة المجتمع ككل”.

الأرض التي رويتْ بدماء الشهداء لن نتخلى عنها

عن المقاومة التي قاومها أبناء وبنات المنطقة في وجه الاحتلال التركي ومرتزقتها قالت ليلى: “شعب المنطقة كان على علم ودراية مخططات العدو، لذا كان دائماً يتوحد مع أبناء ملّته لكي يردع أي شكل من الإرهاب، لذا أبدا أبناؤها المقاومة وأهل المنطقة لم يتخلى عن هذه الأرض، لأنها رويت بالدماء الطاهرة بدماء شهدائنا”.

ليلى تمنّت تحرير الأراضي المحتلة (رأس العين، تل أبيض، وعفرين) من يد دولة الاحتلال التركي، كما وتمنّت من تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان”.

في الختام عبّرت عن موقفها الصارم حيال ما تقوم به دولة الاحتلال التركي بحق أهالي المنقطة، وبخاصة بحق النساء اللاتي يعلمن في سبيل الوصول إلى الحياة الحرّة”.

أما المواطنة إلهام عبد القادر حسين، عضو لجنة تدريب مجلس عوائل الشهداء في ناحية عامودا ومهجّرة من مدينة رأس العين المحتلة في مستهل حديثها استنكرت هجوم الدولة التركية على منطقة رأس العين في شهر تشرين الأول من العام 2019، كما أنّها اعتبرت هذا الهجوم هجوم وحشي على شعب المدينة، لأنّه استهدف المدينة التي حررها أبناؤها مما كان يسمى بالجيش الحر في العام 2012، ليأتي بعد ذلك ما يسمى بجبهة النصرة.

إلهام عبرت عن حزنها وأسفها لاحتلال مدينة رأس العين، لأنّ هذه المدينة رويت بدماء الشهداء، فقالت: إنّ أرض مدينة سري كانية كل شبر منها روي بدماء أبناءها”.

بيّنت أنّ “هذه الهجمات ما كانت لولا تعامل المتواطئين مع الدولة التركية الذين يراهنون على دماء أهل منطقة من أجل المال، كما واعتبرت هذه الهجوم بمثابة مؤامرة على أحيكت ضد أهل المنطقة”.

لن ننسَ أرضنا ووطنا

بهذه الكلمات أطالت حديثها قائلة: “ليعلم العدو والجميع بأننا لن نتخلى يوماً ما عن أرضنا ووطنا، بل سنبقى نقاوم ونطالب بحقنا ونطالب بتحرير مدينتا التي احتلتها الدولة التركية المحتلة ومرتزقتها.

ألسنا أصحاب هوية؟

تساءلت إلهام ألسنا أصحاب هوية؟ ألّا يحق لنا أن يكون لنا أرض ووطن، أو هوية، أم لأننا أكراد يقومون بمحاربتنا وإبادتنا كعرق.

في الختام قالت: “من قرأ فكر القائد عبد الله أوجلان وأنار عقله ودربه بفكر القائد، من المستحيل أن يتخلى عن مبادئه، فكل كلمة، كل خطوة، كل كتاب للقائد عبد الله أوجلان، كل تدريب يقوينا، لذا نعاهد على مواصلة النضال حتى تحرير مدينتا مدينة سري كانية المحتلة ونطالب بإخراج هؤلاء المحتلين من أرضنا المحتلة، والإفراج عن القائد عبد الله أوجلان”.

أما جيهان أحمد إداريّة في حزب الاتحاد الديمقراطي ناحية عامودا، في سياق الموضوع ذاته قالت: “إنّنا كمكونات شمال وشرق سوريا ندين ونستنكر هذا الهجوم الذي قامت به الدولة التركية على مدينتي رأس العين وتل أبيض (سري كانية، كري سبي)، كما واستنكرت الدول الضامنة وأصدقاء الدولة التي الذين أفسحوا المجال أمامها لاحتلال المنطقة”.

أضافت “هذا الهجوم لم يستهدف الشعب الكردي فقط، لأنّ مدينة رأس العين (سري كانية) كان يقطنها مكونات أخرى من عرب وغيرهم، كما أن الأهالي كانوا يأخذون من مبدأ أخوة الشعوب والأمة الديمقراطية أساساً لهم في التنظيم والعمل، كما أنّ المنطقة باتت تعرف بالتكاتف والتعاون والوحدة كان واضحاً من خلال مقاومة أهالي المنطقة بكافة مكوناتها، إلّا أنّ هذا الشيء لم يرضِ الدولة التركية لذا بدأت تتدخل بالمنطقة التي أدارها الشعب من خلال نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية، وارادت توطين مرتزقتها من الجيش الحر وغيرهم من المرتزقة في منطقة رأس العين”.

أردفت “الدولة التركية ومرتزقتها تستهدف النساء لأنها تخشى من المرأة المنظّمة التي تعمل وتناضل من أجل حريتها وحرية مجتمعها، في حديثها ذكرت الشابة الكردية مهسا أميني(جينا) التي قامت شرطة الأخلاق باعتقالها وفقدت حياتها تحت التعذيب، الرئاسة المشتركة لمكتب العدل والصلح للإدارة الذاتية زينب محمد عندما تم استهدافها من خلال طائرة مسيرة بدون طيار على مفرق قرية تل جمان، قائلة: هذا يؤكد ضعف الدولة التركية وخوفه من أهالي المنطقة، فهو يخشى من المواجهة وجهاً لوجه لذا يقوم باستهداف المنطقة من خلال مسيّراته”.

في الختام أكدت جيهان أحمد “سنقف مع قواتنا حتى تحقيق النصر وتحرير رأس العين وتل أبيض”.

بدورها تحدثت صباح خلف عن فترة نزوحهم من سري كانية الذي دخل عامه الرابع مع معاناة شعبها من التهجير وصعوبة المعيشة التي يقضونها.

بدأت حديثها قائلة ” أن دولة الاحتلال التركي كانت تهدد منطقتنا عدة مرات قبيل هجومها لكننا لم نصدق تلك الأقاويل، وبدأ هجومه على القرى التابعة لمدينة سري كانية (قرية تل حلف_ الدويرة) ومن ثم هاجم المدينة”.

وتابعت وصفها لنا وقت خروجهم من بيوتهم حتى الوصول إلى مركز آمن يأوون إليه ” خرجنا نحن وجميع العائلات الموجودة في الحي مشياً على الأقدام حتى وصول سيارة تنقلهم إلى ناحية تل ومكوثهم لعدة أيام عند عائلة، خرجنا بعدها إلى المدارس وبقينا فيها أكثر من عام من ثم نُقلنا إلى المخيمات”.

أشارت صباح خلف أن ” استهداف الدولة التركية لمنطقتهم جاء متزامناً مع اعتقال القائد عبد الله أوجلان كي يكسروا من عزيمة هذا الشعب في الدفاع عن نفسه وأرضه”.

أنهت حديثها بوصف معاناتهم والظروف والسيئة التي يعيشونها في هذه المخيمات في الشتاء والصيف ومن نقص المستلزمات المعيشية، متمنية بالعودة إلى منازلهم ومناطقهم آمنين”.

ومن جانبها قالت خديجة سلو ” عند هجوم دولة الاحتلال التركي على أحيائنا وقصفها بالطائرات خرج جميع الأهالي من نساء وأطفال ومسنين من المنطقة، نازحين قسم منهم إلى المدارس التي كانوا قد جهزوها لاستقبالهم فيها وقسم آخر إلى المخيمات، وبقي قسم في بيوتهم ومنطقتهم”.

تابعت حديثها عن معاناة النازحين في المخيمات من نقص المياه والكهرباء، وعدم ذهاب الأطفال إلى المدارس وإكمال تعليمهم الدراسي، وبالرغم من هذه الظروف فهم باقين يد واحدة جنباً إلى جنب من جميع الطوائف والأديان حتى تتحرر مدينتنا.

بالسياق نفسه قالت أمينة حسن ” الدولة التركية تحاول كسر إرادة الشعب الكردي في جميع مناطق شمال وشرق سوريا ولعدم وصولها إلى هدفها في بناء أرض وشعب قوي يقف أمام الأعداء من جهة وطمس هويته وحريته من جهة أخرى”.

أنهت حديثها بالتأكيد على محاربة العدو قائلة: ” أننا سنبقى أقوياء وسنحارب لنعود إلى بيوتنا ونُخرج الأعداء وأعوانه من أراضينا التي احتلوها”.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى