المكتبةبيانات و نشاطات

“مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء”: المرأة اليوم تقوم بنضال قوي في جميع الميادين وكفاحها يمتد إلى آلاف السنين

مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة السناء من أجل الأمن والسلام، أدانت كافة أشكال العنف الممارس بحق النساء في كافة أصقاع العالم على يد الأنظمة السلطوية وعلى رأسها دولة الاحتلال التركي، مبيّنةً أنّ "المرأة اليوم تقوم بنضال قوي في جميع الميادين و كفاحها يمتد الى آلاف السنين".

أدلت مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام، اليوم السبت 19/11/2022، ببيان إلى الرأي العام، استنكرت فيه الجرائم التي ترتكب بحق النساء في كافة أنحاء العالم.

وجاء في بداية البيان الذي قرأته عضوة مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام، رحاب جبو، بحضور عضوات من مؤتمر ستار، ومجلس المرأة السورية، وتجمع نساء زنوبيا، والاتحاد النسائي السرياني، في الملعب البلدي وسط الرقة، العنف ضد النساء و الفتيات هو انتهاك واسع النطاق و مدمر لحقوق الإنسان يحدث في كل زمان و في جميع أنحاء العالم و لا يزال هذا النوع من العنف غير مبلغ عنه إلى حد كبير و لأسباب كثيرة و آخرها انعدام الثقة في السلطات و نتيجة لذلك يظل العديد من الجناة أحراراً دون عقاب”.

وأضاف البيان “ففي الخامس و العشرين من شهر تشرين الثاني في كل عام يتم إحياء اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة في جميع أنحاء العالم .. هذا اليوم الذي تقر فيه المجتمعات كافة باستمرار العنف حيث يشهد العالم حالياً تفاقم لهذا الوضع فلا تزال العديد من النساء والفتيات تعانين في حياتهن من الواقع اليومي للعنف داخل الأسرة أو في الأماكن العامة”.

وأكّد أنّ “العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي هو مصدر قلق واسع النطاق في مجال حقوق الانسان في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا. بالرغم من المقاومة التي تبديها النساء في عدة بلدان من الشرق الأوسط وشمال افريقيا، إلا أنه يغلب العادات والتقاليد المنغلقة على ذاتها التي تكبل النساء تحت مسمى الدين، فبذلك يستمر العنف والتمييز المجحف الذي تواجهه النساء ولا سيما إقصائها في مجالات كثيرة من الحياة وإلزامية ما يتوجب عليها أن ترتدي وتعدد الزواج والميراث وحضانة الأطفال وجنسية الأطفال”.

وبيّن البيان أنه  “لا تزال النساء تواجهن تمييزاً وعنفاً بصفة يومية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ظل تقاعس الحكومات الشديد عن وضع حد لعمليات الاعتقال والاختطاف والاغتيالات التعسفية أو ما يسمى بالقتل تحت مسمى الشرف وغير ذلك من أشكال العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي. ويستمر تسجيل وقوع ما يسمى بعمليات القتل تحت مسمى الشرف في العراق وإيران والأردن ولبنان وكذلك الكويت في ظل تقاعس السلطات عن اتخاذ الاجراءات من أجل مقاضاة الجناة”.

في توضيحة منه أنّ هذه الحالات تزداد “في مصر تذبح و تطعن النساء ولا يوجد قانون يجرم العنف ضد المرأة اذ تتوالى جرائم العنف ضد النساء و الفتيات و قد هزت المجتمع المصري و ألقت الضوء على ثغرات اجتماعية و قانونية تترك النساء عرضة للاعتداءات و المضايقات، أمثال نيرة أشرف 21 عاما تلقت 19 طعنة و تبين أن المدان بقتلها كان يتعرض لها منذ ما يقارب العام بعد أن رفضت الزواج منه. وكذلك كل من سلمى بهجت قتلت طعنا وخلود درويش التي قتلت خنقاً وريما عنان من الجزائر التي قتلت حرقاً”.

كما وشدد البيان أنه “لا بدّ من التثبيت بأن العنف ضد المرأة هو كذلك عنف وانتهاك صارخ بحق المجتمع برمته. و على المجتمعات بأكملها أن ترد على هذا الوضع لأن هذه المسؤولية لا يقع على عاتق النساء فقط في عملية التغيير والتحويل الديمقراطي للمجتمع بل هي بالدرجة الأولى يتطلب من الرجال أيضا أن يلعبوا دورا في الانعتاق والتحرر من الذهنية الذكورية السلطوية التي مُرست وتجذرت منذ الآلاف الأعوام، وجعلوا منها حقيقة واقعة وعلى الجميع الرضوخ لها”.

زاد عليه “فعلينا الأثبات أنه ليس حقيقة وليس مقدر لنا بالعيش بظروف لا يتوفر فيها أدنى حقوق للكرامة والحرية وبعدالة”.

تطرق البيان إلى  الصراعات القائمة في العالم “كما حاولت المرأة لفت النظر لفكرة تفشي العنف الجنسي ضد المرأة و المرتبط بنزاع الجنود الروس في أوكرانيا الأمر الذي يمكن اسقاطه على الكثير من حالت العنف في مناطق الصراع في كل زمان و مكان كما يحصل اليوم في جنوب السودان و اليمن وليبيا و كذلك جرائم العنف الجنسي في أثيوبيا و جرائم الاغتصاب المستمرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية مع الإفلات من العقاب و بلا نهاية تلوح في الأفق”.

شدد البيان أنه “مع تصاعد وتيرة الحرب تصاعدت معها معاناة النساء جراء الحروب الدائرة في أوكرانيا وما يتعرضن له النساء في أفغانستان على يد حركة طالبان من التعصب والتطرق والحرمان من الحقوق وإصدار يومياً قرار فيها ينتزع منهم حق آخر وفرض اللباس الشرعي عليهم ووضعهن في بوتقة الانصهار ونزع حريتهن وسلب ارادتهن. كما ففي إيران مع مقتل الفتاة الكردية جينا أميني على يد الشرطة الأخلاقية بحجة عدم الالتزام بالحجاب الشرعي، هذا ما أدى إلى أندلاع ثورة قادتها النساء وشملت جميع بقاع إيران ونادت بشعارات (Jin Jiyan Azadî) المرأة الحياة الحرية”.

أشار البيان  “إلا أن النظام الملالي الفاشي صب جم غضبه على المنتفضين و إلى اليوم يقوم بقتل المتظاهرين ومنهم النساء اللذين بلغ أعدادهم بالمئات و اعتقال الآلاف، بذلك رافضاً كل انتفاضة و حركة للتغيير تطالب الحقوق للمرأة وتحقيق التحول الديمقراطي.

كما أن الانتهاكات السافرة بحق الشعب الفلسطيني اذ يطال العدوان النساء والأطفال الذين هم دائما ضحايا في النزاعات المسلحة. كما ان المقاومة التي أبداها الشعب الفلسطيني في غزة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي و التي راح ضحيتها العديد من الشهداء. كما تم استهداف الإعلامية شيرين أبو عاقلة التي عملت بكل إخلاص وتفان من أجل شعبها واغتيالها كان دليلاً قاطعاً على أن مرتكب هذا العمل لا يمت إلى الإنسانية والأخلاق بأية صلة”.

 

البيان أدان جرائم الدولة التركية بحق أهالي المنطقة وبخاصة النساء والرياديات التي ترتقي إلى مستوى جرائم حرب “وكذلك الدولة التركية التي تدعم الجماعات الإرهابية و تمارس الانتهاكات التي أرتقت إلى مستوى جرائم حرب. وتتدخل في دول الشرق الاوسط و شمال أفريقيا لنسف الأمن و السلام و تصدير أزماتها الداخلية و إبعاد النظر عن سياستها الدكتاتورية القائمة على كم الأفواه و مصادرة الحريات و القضاء على الديمقراطية و ملاحقة الديمقراطيين في كل مكان و تسعى بكل وسائلها لنسف إرادة المرأة الحرة فقد قامت بمهاجمة جنوب كردستان و شنكال و سوريا”.

مضيفاً “و ما ترتكبه من انتهاكات فظيعة بحق النساء في المناطق التي تقع تحت الاحتلال التركي في سوريا .و في هذا العام كان هناك عنف ممنهج من قبل الدولة التركية باستهداف القياديات في منطقة شمال و شرق سوريا كاستهداف القياديات جيان تولهلدان و روج خابور و بارين اللاتي حاربنّ أعتى قوى إرهابية على وجه الأرض و كذلك استهدافاً لمشروع الادارة الذاتية الذي تبنته شعوب المنطقة بجميع مكوناتها و استهداف إرادة المرأة الحرة على وجه الخصوص فقد تم استهداف الشهيدة زينب محمد و شهيدات قوى الأمن الداخلي في عين عيسى و استهداف مدرسة البنات في شموكة التي ذهب ضحيتها خمسة فتيات في عمر الزهور و كذلك استهداف الشهيدة ناكهان الباحثة في علم المرأة بالرصاص الحي في إقليم كردستان في العراق ، كما لم تكتفي الدولة التركية بذلك لتستخدم الأسلحة الكيماوية المحظورة دولياً في مناطق الدفاع المشروع في كردستان لتصفية حركة الحرية تحت غطاء وصمت دولي”.

بيان المبادرة تحدث عن معاناة المرأة في الصحراء الغربية قائلاً “تعاني المرأة في الصحراء الغربية ويلات الاحتلال من بطش والتعذيب والاعتقالات والاختطافات على يد المحتلين”.

مضيفاً “ويمارس عليها أشد أنواع العنف في صمت مخزي من منظمات الدولية، إلا مع مقاومة ونضال وإصرار من جانب النساء المناضلات وصمود في وجه المحتل والسعي لتحرير الوطن رغم كافة أشكال الاضطهاد. و يعد العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات استراتيجية منتشرة بعناية لكسر المجتمعات التي تستهدف نساءها نفسياً اذ أن اية جهة فاعلة تنشر العنف الجنسي كاستراتيجية حرب. اذ استخدام الغزاة الاغتصاب وسيلة للنهب والسلب و احتلال لأراضي و أيضاً الإبادة الجماعية و التطهير العرقي. وتستهدف المرأة عمداً في الصراعات المسلحة وبقصد محدد يتمثل في إلحاق الضرر بالمجتمعات التي تنتمي إليها والتي تتعرض للاستغلال خارج إطار الحملات العسكرية ودون خوف من المعاقبة”.

ولادة كافة الثورات جاء نتيجة كدح ونضال الشعوب وبشكل خاص المرأة

وأكّد البيان بأن “ولادة كافة الثورات كانت نتيجة لكدح ونضال الشعوب وبشكل حاص نضال المرأة. فتطور أية ثورة حقيقية في العالم و في منطقة الشرق الآوسط وشمال أفريقيا على وجه الخصوص لابد أن يكون بطليعة المرأة و السبب نابع من أستنادها إلى ميراثها التاريخي و أتخاذها كأرضية أساسية في تحديد سياساتها المستقبلية”.

كما أن البيان أفاد “فالمرأة اليوم تقوم بنضال قوي في جميع الميادين و كفاحها يمتد الى آلاف السنين فقد أبدينّ مقاومة باسلة في أصعب الظروف و نضالنا اليوم هو استمرارية لتلك النضالات السابقة التي تمت حيث كل الثورات التي اندلعت في الشرق الأوسط بطليعة الشعب و المرأة الكادحة و تميزت باستنادها الى قوتها الذاتية أي استناد الثورات الى إرادة خاصة و فكر خاص”.

مشيراً إلى “حقيقة نضال المرأة والمرأة الشرق أوسطية وشما أفريقيا من ناحية مليئة بالآلام و من ناحية أخرى صاحبة نتائج ثابتة فهي صاحبة ثقافة تاريخية و مقاومة أنثوية. وان العنف ضد النساء المنتشر بشكل واسع انما يدل على الأزمة التي تعيشها الدول القومية المركزية والعنصرية والرأسمالية فالمرأة المستهدفة هي المرأة الواعية المنظمة المدركة لحقوقها و تسعى للدفاع عنها”.

البيان أدان لذا “العنف ضد المرأة في كل مكان وندعو الى أنهائه بما في ذلك حالات الصراع. يجب أن نواصل العمل معا بلا كلل أو ملل لتحقيق المزيد من المكتسبات والإجراءات والقوانين لمنع مكافحة العنف ضد المرأة والعنف الأسري وإيجاد تدابير ملموسة لمنع هذا لعنف”.

في نهاية البيان تم الدعوة إلى “تصعيد النضال في سبيل الحرية وخلق بيئة آمنة خالية من التمييز والعنف و كما ونطالب المنظمات الدولية للعب الدور المناط إليه لوقف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب”.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى