المكتبةنشاطات

الآلاف من أهالي إقليم الجزيرة خلال مراسم تشييع شهداء مجزرة ديرك أكّدوا على التصدي للهجمات

شيّعَ الآلاف من أهالي إقليم الجزيرة بكافة مكوناتها جثامين شهداء مجزرة ديرك. كما وأكّد المشاركون في المراسيم على "القيام بالواجبات الملقاة على عاتقهم ". معاهدين بذلك شهداء خط الحرية والقائد آبو".

توافد صباح اليوم الاثنين ٢١/١١/٢٠٢٢، الآلاف من أهالي إقليم الجزيرة بكافة مكوناتها وأطيافها إلى ناحية ديريك للمشاركة في مراسيم تشييع ١١مدنياً ممن ارتقوا شهداءً، نتيجة القصف التركي على قرية تقل بقل في منطقة الكوجرات في ناحية ديرك التابعة لمقاطعة قامشلو.

واجتمع الأهالي عند المشفى الوطني  في الناحية للانطلاق مع موكب الشهداء، حاملين صور الشهداء ال١١، مرددين شعارات تمجّد كافة شهداء ثورة روجافا وشهداء خط الحرية، تندد بالهجمات التركية على المنطقة واستهداف المدنيين رافعين شارة النصر.

لدى وصول موكب الشهداء إلى مزار الشهيد خبات ديرك، وقف المشاركون دقيقة صمت إجلالاً وإكراماً على أرواح الشهداء

من ثم ألقت كلمة باسم مؤتمر ستار، من قبل عضوة منسقية مؤتمر ستار شمال وشرق سوريا جيهان حسين. قالت بدايةً نتقدم بأحر التعازي لذوي شهداء مجزرة ديرك، لعوائل الشهداء وللقائد آبو، تابعت ”عندما نقدّم قافلة من أبناء وبنات وطننا شهداءً فتنحن نكللهم ونمجّدهم في قلوبنا وذاكرتنا ونسير على خطاهم، إن لم نسر على خطا شهدائنا فإنّ العدو عدو شعبنا عدو الديمقراطية والحرية سيهاجمنا، لذا يجب أن نكون مرفوعي الرأس بما قدموه لنا.

وجودكم هنا يثبت لأردوغان صمودكم ومقاومتكم

خلال حديثها حيّت صمود شعب المنطقة المقاومة في وجه هجمات العدو الغاشمة، أهلنا المقاوم والصامد إنّ اجتمعنا هنا في مزار الشهداء لتوديع ١١ شهيداً كانوا بالأمس بيننا واستهدفوا بطائرات المحتل التركي؛ هذا التجمع وجودكم يثبت لأردوغان ومعادي ثورتنا معنى الصمود والمقاومة حتى تحقيق النصر ونيل الحرية.

وأضافت على حديثها ”العدو وأردوغان وداعش الكل يقول بأنه لا وجود للهوية الكردية والشعب الكردي، لكن تجمعّكم  هنا أثبت العكس من كل ذاك وعلى هذا الأساس يجب أن يصل صدح وصدى صوتنا إلى جبال جودي وجزيرة بوطان يجب أن يصغي أردوغان لصوتكم وأنتم تؤكدون بأنّ الشهداء، شهداء خط الحرية أحياء لا يموتون”.

خصّت بالذكر مقاومة أهالي منطقة ديرك التاريخية وقالت: “يا ايها الشعب العظيم لقد عُرِفَ أهالي منطقة ديرك بمقاومتهم التاريخية، الأهالي الذين يعرفون بالحفاظ على إرثهم الثقافي وخصائصهم ووجودهم ونضالهم اللامحدود.

هؤلاء الشهداء ووقوفنا هنا يثبت هذا الشيء كله.  يجب علينا أن نثور أكثر لأن عدونا يقول ويؤكد أنه لا وجود للشعب الكردي، وتساءلت كيف أنه لاوجود للشعب الكردي بوجود أمثال الشهيدة والريادية أم هوكر (هدية)، الشهيد حسين ورفاق دربهم الشهداء الذين ضحوا بأجسادهم ورووا تراب بلدهم بدمائم الطاهرة أثبتوا وجود الشعب الكردي المقاوم ونقول لأردوغان بل أنت غير موجود، تهاجم باسم الدولة ولا تعمل وفق مطالب الشعب، تنكر إرادة الشعوب الحرة”.

جيهان حسين أكّدت على ضرورة تصعيد النضال خلال الشهرين المقبلين لتحقيق المطالب الشعبية وتحقيق تحرير الأراضي المحتلة وتحرير السجناء، كما نوّهت إلى عدم التغافل في الفترة المقبلة وإلا إنّنا سنزيد قرناً من العبودية ونعيشها مجدداً؛ وسنبقى مضطهدين من قبل الدول الحاكمة لحريات الشعوب”.

من ٧ إلى ال٧٠ يجب أنّ نقاوم

تابعت المقاومة هو الخيار الوحيد لا خيار سواه، لذا يجب علينا من عمر ال٧حتى ال٧٠ أن نقاوم من دون تردد أو خوف لكي نثبت وجودنا ولا نعيش ضمن اتفاقيات الدول الحاكمة.

مقاومة شعبنا نابعة من معرفته بكافة المخططات، من أجل إفشال كافة المخططات والاتفاقيات والحفاظ على الوجود والثقافة يقاوم وشعبنا على يقين تام بأنه سيبني مشروعه الحر من تلقاء ذاته وبنفسه، نستطيع العيش من دون الدولة؛ وقد أثبتنا هذا الشبء من خلال مشروعنا مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية في مناطق شمال وشرق سوريا يعيش على هذه الأرض مكونات وثقافات متعددة من (كرد، عرب، سريان، شركس، أرمن، مسيح، يزيد)، وهؤلاء الشهداء الذين هم أمامنا الآن يمثلون نظام الكونفدرالية الديمقراطية، كانوا يقومون بآداء واجباتهم على أكمل وجه من دون التفكير بأي شيء”.

روحاً، فكراً، ذكراً يجب أن نكون حذرين

شددت على أخذ الحذر في المرحلة المقبلة بسبب الخطط والمؤامرات التي تهدف لإحباط مشروعنا، قائلة: يجب أن نكون حذرين روحاً، فكراً، ذكراً”.

في إشارةٍ منها إلى هجمات العدو على مناطق كردستان من دون استثناء، أردوغان منذ يومين يشن هجمات غاشمة على مناطق الدفاع المشروع ويحارب قوات الدفاع الشعبي في كل من آسوس، زاب، متينا حفتانين، وصولاً إلى مناطق شمال وشرق سوريا من ديرك إلى الشهباء، وجبال قنديل”.

تقدّمت جيهان حسين باسم أهالي روجافا وشمال شرق سوريا، بالعزاء إلى عوائل الشهداء في روجهلات كردستان وتابعت خلال اليوميين الماضيين فقد المئات من الأشخاص في مناطق سنه وغيرها من المناطق في روجهلات كردستان، يفقد الشبان والمتظاهرون حياتهم ويُقمعون من قبل السلطة الحاكمة بهجمات وحشية لكيلا يطالب الوطنيون والأهالي بإقامة نظام ديمقراطي كما في روجافا”.

وعاهدت على تحقيق آمال الشهداء وعدم الرجوع خطوة للخلف. وقالت: الموت بكرامة وعلى طريق الحرية أفضل من الذل، فثمن الحرية غالي وليس بالسهل، ما هو ثمن الحربة؟ الشهادة، نعم إنها الشهادة، المقاومة والإصابة لكن في النهاية سيعلم الجميع أن الحرية تحققت بفضل التضحيات الجسام”.

من هنا من ديرك أكدتم تطبيق خط الحرب الشعب  الثورية

كما أردفت  خط حرب الشعب الثورية هو السبيل لتحقيق النصر ومن ديرك المقاومة تم التأكد على هذا الشيء فهي اليوم تشيّع كوكبة من شهداء مجزرة ديرك”.

في ختام حديثها أكّدت عضوة منسقية مؤتمر ستار شمال وشرق سوريا، جيهان حسين بضمان تحقيق الحرية من خلال المقاومة، العمل والانتفاضة في وجه الظلم؛ مجددة عهد المقاومة والنضال وقالت: إننا نتحمل المسؤوليات التي منحوها لنا هؤلاء الشهداء وسنستمر في واجبنا بقوة وإرادة حرة كما وتمّنت الشفاء العاجل للمصابين”.

بعد ذلك قرئت وثيقة شهداء مجزرة ديريك ووري جثمان الشهداء الثرى وسط زغاريد الأمهات وترديد شعارات تمجّد الشهداء.

علماً أنه تعرّضت العديد من مناطق شمال وشرق سوريا ليلة الأحد٢٠/١١/٢٠٢٢، لغارات جوبة عبر طائرات حربية لدولة الاحتلال التركي وتم استهداف المدنيين وتركّزت الاستهدافات قرية تقل بقل، كر كندال، زركان، تل تمر، كوباني والشهباء، تسببت الهجمات لارتقاء ١٤ مدنياً شهيداً وإصابة ٦ آخرين أربعة منهم تم نقلهم إلى مدينة قامشلو لتلقي العلاج.

كما أن الهجمات طالت نقاط لتمركز النظام السوري وفقدان أكثر من ٢٠ عنصر لحياتهم جراء القصف.

زر الذهاب إلى الأعلى