كولي سلمو أيقونة انتفاضة الشيخ مقصود

يصادف اليوم الذكرى السنوية التاسعة لاستشهاد الناشطة في اتحاد ستار سابقًا (مؤتمر ستار حاليًّا) كولي سلمو، التي كرّست نصف عمرها في إيصال فكر القائد عبد الله أوجلان الذي تأثرت به إلى الأهالي، وانتفضت لتحرير المرأة وتخليص الشعب من الأنظمة التي طمست هويته.

كولي سلمو ابنة قرية قطمة التابعة لناحية شرا في مقاطعة عفرين من مواليد 1961، تعرفت إلى حركة التحرر الكردستاني في أواخر الثمانينات.

عملت عام 1996 في اللجنة الخاصة بتنظيم الفعاليات والمناسبات الوطنية وجمع المساعدات المادية واللوجيستية، وفي 15 كانون الثاني من عام 2005 أصبحت ناشطة في تنظيم اتحاد ستار آنذاك في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.

إحياءً لذكراها الـ 9 تحدثت رفيقة دربها فاطمة خليل، التي تعرفت إلى المناضلة كولي سلمو في السبعينات، وقالت “لن أنسى الرفيقة كولي التي كانت سببًا في تعرفي على الحركة”.

‘شرارة الانتفاضة بدأت باستشهاد كولي’

في بدايات عام 2012 وبعد تشكيل مجلس الشعب في حي الشيخ مقصود، انضمت كولي إلى المجلس وأصبحت عضوة فاعلة فيها، إلى جانب الدور الكبير الذي كانت تقدمه ضمن اتحاد ستار، لجسارتها وتنظيمها للأعمال.

تزامنًا مع انتفاضة أهالي الحي ضد المجموعات المسلحة المرتبطة بأجندات سلطوية داخل الشيخ مقصود، استهدف الحي في العاشر من آذار عام 2012 في محاولة لاختطاف أحد الإعلاميين الذين كانوا يوثقون جرائمهم، كانت كولي حينها برفقته وبادرت إلى إنقاذ الإعلامي، لكن المجموعات المسلحة استهدفتها برصاصة، وأصيبت حينها بجروح في رأسها.

فقدت كولي سلمو حياتها بعد ثلاث أيام من مكوثها في مشفى حنان بحي الأشرفية “قسم العناية المشددة” إثر إصابتها فجر الـ 13 آذار عام 2012. ووري جثمانها الثرى في مسقط رأسها في مقاطعة عفرين ضمن مراسم مهيبة شارك فيها الآلاف من الشعب الكردي.

لم يقف أبناء الحي مكتوفي الأيدي، وانتقامًا لروحها هبّ أبناء حيي الشيخ مقصود والأشرفية في وجه المجموعات المسلحة وأخرجوها من الحيين، ومنذ ذلك الحين حتى يومنا هذا يحمي الأهالي الحيين بأنفسهم.

وعن استشهاد كولي قالت فاطمة خليل “لقد أرادوا خلق فتنة بين الكرد والعرب، إلا أن الشهيدة كولي عملت على إيقافها، لكنها أدت إلى استشهادها بطلقة من قبل المجموعات المسلحة التابعة لحكومة دمشق”.

وتابعت “استشهادها كانت صدمةً لنا، التقيت بها قبل يومين من استشهادها وشدّدت حينها على ضرورة تكثيف العمل لحماية مكتسبات الثورة، ولم تتوانَ عن بذل الغالي والنفيس في سبيل الحفاظ على مبادئها”.

‘ذكراها خُلدت بين أبناء الحي’

وتخليدًا لعملها الدؤوب في الحي، سمي الشارع الذي استهدفت فيه المناضلة كولي سلمو باسمها، وعُلقت صورها في الشارع وأرجاء الشيخ مقصود والأشرفية، كما تم تشكيل كتيبة لحماية المجتمع باسم كولي سلمو، تضمنت حوالي 60 امرأة من مختلف المكونات الكرد، والعرب، والتركمان عام 2015.

ونتيجة لما قدمتها كولي سلمو من نضال وكفاح للحصول على حقوق المرأة، افتتح مؤتمر ستار مركز خط الشهيدة كولي سلمو، يضم 6 كومينات.

كلمات المناضلة كولي باقية بقيت في أذهان رفاق دربها حتى اليوم، وتقول ليلى مراد وهي من النساء اللواتي قابلنها “كانت دائمًا تقول لنا إن العمل ينادينا، يجب أن نكون مسؤولين أمام الشعب والحركة بعملنا وأن نحفظ لغتنا ونستذكر شهداءنا”.

وتابعت: “إننا اليوم نجد في ذكرى استشهادها ذكرى المقاومة والنضال بالنسبة لنا نحن أمهات ونساء الحي، لذلك، فإننا لا ننسى نضالها وسنستذكرها على الدوام، لأنها كانت أيقونة بداية الثورة لحيي الشيخ مقصود والأشرفية”.

كولي سلمو أصبحت أول ناشطة لاتحاد ستار تلتحق بقافلة الشهداء دفاعًا عن شعب حي الشيخ مقصود في مدينة حلب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى