​​​​​​​مبادرة نسائية: الحرب التركية ضد الكرد صورة أخرى لممارسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين

أعربت مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء من أجل الأمن والسلام عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني، ولفتت إلى أن “الحرب العدوانية التي تشنها الدولة التركية ضد الشعب الكردي هي صورة أخرى لما تمارسه إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني”. 

وأصدرت المبادرة، اليوم الثلاثاءـ بيانًا وصلت وكالتنا نسخة منه، نوّهت فيه إلى التحالف الاستراتيجي المصلحي بين إسرائيل وتركيا لتحقيق أطماعهما التوسعية.

وجاء في مستهل البيان “إننا في مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام، نتابع عن كثب وبأسف شديد ما يجري في بلدنا الثاني فلسطين الحبيبة، من عدوان صهيوني غاشم وحرب مدمّرة تستهدف الأرواح والممتلكات والأرض والعرض، وتتسبب بأضرار جسيمة تطال المدنيين العزّل من نساء وأطفال وشيوخ وشباب”.

واستنكر البيان بشدة وندّد “بهذا العدوان السافر والخرق الصارخ للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان ولكل المعاهدات والاتفاقات الدولية. وهو عدوان يرقى إلى مصاف الجريمة الحربية والإبادة الجماعية والجريمة ضدّ الإنسانية”.

‘تضامن’

ومضت المبادرة متضامنة مع الشعب الفلسطيني، إذ قالت: “أمام هذه السياسة الصهيونية الاستئصالية الخطيرة وتداعياتها الكارثية جراء التطهير العرقي في فلسطين، فإننا نؤكد على وقوفنا إلى جانب شعبنا الفلسطيني في مقاومته الباسلة، ونجدد موقفنا الرافض لكل أنواع الاحتلال والعدوان”.

داعية “القوى والمنظمات الدولية المعنية إلى التدخل الفوري لوقف آلة الحرب هذه دون تأخير، ومحاسبة المسؤولين عنها”.

‘سياسة ممنهجة’

إلى ذلك لفتت المبادرة إلى أنه “وفي ظلّ الصمت الذي ميّز تحالف القوى الإمبريالية والاستعمارية والفاشية تجاه هذه الانتهاكات الجسيمة لحقّ الشعب الفلسطيني في أرضه وتقرير مصيره، يبدو من الواضح واللافت أن السياسة الدولية وتشابك مصالحها الاستراتيجية هي سياسة ممنهجة للسيطرة على المنطقة بأكملها، من خلال خلق بؤر توتر مانعة لإمكانيات الاستقرار والأمن والنمو والتقدّم”.

وقاربت بين ممارسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين وبين ممارسات تركيا تجاه الكرد، وأفادت المبادرة قائلة: ” فالحرب العدوانية التي تشنها الدولة التركية على العراق، والقصف الجوي المكثف على إقليم كردستان العراق/ باشور، ومختلف الانتهاكات التي سلّطت على سكان المنطقة الكردية في شمال شرق سوريا/ روجآفا، وسكان المنطقة الكردية داخل الحدود التركية، من اعتقالات وتنكيل وتدمير وقتل للمدنيين وتهجيرهم من قراهم، بغية التطهير العرقي للشعب الكردي، هي صورة أخرى لما تمارسه إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني”.

‘تحالف استراتيجي مصلحي’

وتوصلت مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء من أجل الأمن والسلام، خلال بيانها، إلى عدة نقاط وذلك في مواجهة “التحالف الاستراتيجي المصلحي بين إسرائيل وتركيا في إطار المنظومة الإمبريالية العالمية لدعم مصالح القوى الدولية العظمى من جهة، ولتحقيق أطماعهما التوسعية من جهة أخرى”.

وهذه النقاط بحسب ما ورد في بيان المبادرة، هي:

“• نعبّر عن مساندتنا المطلقة للشعب الفلسطيني في مقاومته المتواصلة للاحتلال الإسرائيلي.

• نشدد على ضرورة التحالف الوطيد بين المنظمات النسائية في المنطقة عمومًا والمنظمات النسائية الفلسطينية خصوصًا، لمواجهة وفضح أخطر عدوانَين احتلاليَّين يفتكان بشعوب المنطقة وبنسائها وأطفالها، ويحصدان الأرواح من أجل المصالح السياسية.

• نتعهّد بتعزيز العمل المشترك بين المنظمات النسائية الفاعلة والمؤثرة إقليميًّا ودوليًّا لمواجهة القوى الاستعمارية والفاشية من أجل تحقيق الأمن والسلام ودعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، ومن أجل غد أفضل للجميع.

• ندعو كل المنظمات الأممية المعنية للخروج عن صمتها، وأداء دورها في وقف هذه الحرب الغاشمة”.

واختتمت المبادرة بيانها بالدعوة إلى توحيد “الجهود اليوم قبل الغد، ولنكتب تاريخ بلداننا بكدحنا ونضالنا، ونوقِف آلة “إبادة النساء والشعوب”!”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى