مجلس مؤتمرستار.. على خطا شهدائنا باقون، عهدنا الانتقام
مجلس مؤتمرستار، شمال وشرق سوريا، أدان استهداف الدولة التركية عصر اليوم لسيارة كانت تقل الرئاسة المشتركة لمكتب العدل والصلح، وطالب من الجهات المعنية بوضع حد لهذه الاستهدافات.

استهدف عصر اليوم الثلاثاء، 27/9/2022، طائرة مسيرة بدون طيّار محملة بالأسلحة، سيارة مدنية على مفرق قرية تل جمان التابعة لناحية كركي لكي، التابعة لمقاطعة قامشلو، الاستهداف أسفرعن استشهاد الرئيسين المشتركين لمكتب العدل والإصلاح التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية زينب محمد، ويلماز شرو، حيث كان قائمنا على رأس عملهما، وكانا في جولة لمتابعة المراكز في المنطقة.
بهذا الصدد أدلى مجلس مؤتمرستار شمال وشرق سوريا بياناً إلى الرأي العام، استنكر استهداف الدولة التركية عبر طائرة مسيرة بدون طيّار محملة بالأسلحة سيارة على مفرق طريق تل جمان، واستمرار الاستهدافات والهجمات على المنطقة.
شارك في البيان الذي أدلي البيان، اليوم الثلاثاء، 27/9/2022، العشرات من عضوات مجلس مؤتمرستار، واللجان التابعة لها. ذلك أمام مركز مؤتمرستار، في الحي الغربي في مدينة قامشلو، وقد أدلي البيان شفهياً من قبل عضوة منسقية مؤتمرستار شمال وشرق سوريا، ريحان لوقو.
جاء في مستهل البيان “باسم مجلس مؤتمرستار شمال وشرق سوريا، نستنكر هجمات دولة الاحتلال التركي المتكررة على المنقطة، وبخاصة الهجوم اليوم الذي وقع على مفرق قرية تل جمان التابعة لناحية كركي لكي، التابعة لمقاطعة قامشلو، وذلك عبر طائرة مسيرة، بدون طيّار، والتي استهدفت سيارة الرئيسين المشتركين لمكتب العدل والإصلاح التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية، خلال جولة عملهم.
حيث أنّ هذه الهجمات ما هي إلّا لاستهداف قياديّ وقياديات ثورة روجافا الذين ضحوا بكل ما يملكون في سبيل تحقيق الحرية للوطن”.
في إدانته لكل ما تقوم به دولة الاحتلال التركي على المنطقة من هجمات، اعتبر البيان “أنّ هذه الهجمات نابعة من الذهنية السلطوية الذكورية التي تستهدف إرادة الشعوب التوّاقة إلى الحرية”.
تابع البيان “منذ اندلاع الشرارة الأولى لثورة ال19 من تموز وإلى اليوم تحاول الدولة التركية المحتلة من خلال اتباع كافة الوسائل، الحرب الخاصة، الطائرات المسيّرة المحملة بالأسلحة والذخيرة، الطائرات الحربيّة إخفاق وإفشال الثورة، إفراغها من مضمونها، كسر إرادة المرأة الحرّة، وتزيد من هجماتها الاحتلالية”.
في إشارة منه إلى تطورات مشروع الأمة الديمقراطية والمكتسبات التي تم تحقيقها قال البيان “كلما رأت الدولة التركية أنّ مشروع الأمة الديمقراطية توسّع وأصبح مثالاً يحتذى به لكافة أصقاع العالم، من خلال مواقفه الجذرية، نظامه الديمقراطي، طرق وأساليب وضع الحلول للمشاكل العالقة، تزداد الهجمات. لذا تستهدف من قاد وراد الثورة، مِن عاملين، إداريين، طليعين، كتاب، مثقفين وفنانين، النساء الطليعيات وغيرهم من روّاد الثورة”.
تابع البيان “الدولة التركية تحاول من خلال هجماتها هذه وبشخص المرأة الحرة التي تعمل من أجل تحقيق الحرية والعدالة في الوطن، تحاول هذه الدولة الفاشية الطورانيّة كسر إرادة المرأة، كما أنها تحاول من خلال استهداف طليعي وطليعيات الشعوب كسر إرادة الشعوب الحرّة، فهذه ليست المرّة الأولى تقوم الدولة التركية باتباع هذه الأساليب الجبانة وتهاجم المنطقة وقاطنيها”.
تطرق البيان إلى المجازر التي ترتكب بحق الشعوب، المرأة والأطفال قائلا: “إنّها تحاول كل مرة ومن خلال المجازر التي ترتكبها كل مرة وكل يوم بحق الشعوب، المرأة والأطفال والمدنيين، وكل هذه المجازر والاستهدافات تقع أمام مرأى ومسمع جميع دول العالم، وجميع الجهات المعنيّة من دون تحريك أي ساكن أو اتخاذ موقف حاسم وجاد”.
خلال البيان تم إدانة الصمت الدولي حيال ما يجري في المنطقة من دون التدخل، إننا كمجلس مؤتمرستار، شمال وشرق سوريا، ندين الصمت الدولي، وصمت منظمات حقوق الإنسان حيال ما يجري في المنطقة، كما أنّنا نعتبر هذا الصمت تعامل مع الدولة التركية، ونقول بأنّكم شركاء في كل جريمة تقع في المنطقة”.
ذكر البيان “من خلال استهداف المرأة، وكسر إرادتها الحرة، تريد الدولة التركية إيقاظ الذهنية الذكورية، الأبوية المتسلطة، الذهنية المتعصبة دينيّاً وجنسوياً”.
أضاف البيان ” لا تستهدف المرأة في شمال وشرق سوريا، إنّما المرأة الكردية مستهدفة في كل المناطق، ففي الأمس استهدفت الدولة الإيرانية الشابة الكردية مهسا أميني، سياسات الدول القمعية واحدة وإنّ تغير الزمان والمكان، فهي تحاول استبداد المرأة وقمعها واتباع الذهنية السلطوية لإبادة كيان المرأة ووجودها”.
استذكر البيان جميع شهداء ثورة شمال وشرق سوريا “بروح المرأة الحرة، المناضلة المقاومة، نستذكر جميع شهداء وشهيدات ثورة شمال وشرق سوريا، وننحني إجلالاً وإكراماً على أرواحهم الطاهرة”.
ذكر البيان استهداف الدولة التركية اليوم الرئيسة المشتركة لمكتب العدل والإصلاح زينب محمد، ويلماز شرو، حيث تحدث البيان عن الشهيدين “الشهيدة زينب محمد التي تم استهدافها اليوم كانت ومنذ اندلاع الشرارة الأولى لثورة روجافا المثال والقدوة، للنساء والشعوب أجمع، حيث عملت الشهيدة زينب بكل جد، حب وروح فدائية وعملت بكل قوتها خلال سنوات الثورة العشر، كما لعبت دوراً فعّالاً في جميع مجالات الحياة من دون توقّف، عملت لحظة بلحظة لرفع وتيرة ومستوى النضال والعمل المقدّس من أجل تحقيق الحرية للشعوب.
الشهيد يلماز أيضاً عمل خلال فترة الثورة بكل جد وضحّى من أجل حماية مكتسبات الثورة”.
باستهداف القيادين والقياديات يريدون كسر إرادتنا
شدد البيان “بأنّ الدولة التركية تحاول ومن خلال استهداف القيادين والقياديات كسر إرادة الشعوب والإلواء من عزيمتهم، لكنّه أكّد أنّه لا شيء يكسر إرادة شعب ذاق طعم الحرية، وبخاصة شعب قادت ثورة المرأة “.
وعدنا الانتقام
الآلاف من نساء روجافا، شمال وشرق سوريان، يعاهدن على استمرار النضال، فكلنا ليلى، كلنا هفرين، كلنا جيان، زينب، زهرة، من خلال هذه الكلمات والعهود ركزّ البيان على أنّ الثورة ماضية في طريقها من دون توقف، والنساء بالذات هنّ من سيرفعن من وتيرة نضالهن حتى تحقيق مآربهن، عهدنا ووعدنا الانتقام، كل ذلك من خلال الاستمرار على المقاومة، والبقاء على العهد من دون الرجوع، من خلال التكاتف والتضامن، كما نعاهد على متابعة القضية التي هم بدأوا بها، وسنعمل حتى القضاء على الاحتلال على الذهنية الاحتلالية السلطوية”.
وطالب بيان مجلس مؤتمرستار، من المنظمات الحقوقية والجهات المعنية باتخاذ موقف ووضع حد لهذه الانتهاكات، كما وقال: “كفى للصمت الدولي، كفى للهجمات المتكررة على المنطقة، كفى للهجمات على النساء والأطفال”.
البيان أكد مطالباً بحماية مكتسبات الثورة التي تحققت بدماء شباب وبنات هذا الوطن، وطالب بفرض الحظر الجوي على المنطقة”.
في الختام قال البيان “حان وقت الحرية، الحرية ستتحقق من خلال التكاتف والتضامن بين كافة فئات الشعب، الحرية هي مطلبنا، حرية امرأة هي حرية جميع النساء، حرية عائلة وجعلها ديمقراطية يعني تحرير كافة المجتمع والإنسانية لذا يجب أن نضع يدنا بيد وننهي الاحتلال”.
لينتهي البيان بترديد الشعارات “لتموت الخيانة”، “لا للاحتلال”، المرأة حياة حرة”.



