“مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام” تستنكر الهجوم الانتحاري لمركز امتحاني في غرب كابول

"مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام"، اعتبرت أن "الأنظمة الديكتاتورية والفاشية غالبيتها تسعى إلى خلق مجتمع القطيع والتعصب الأعمى كي تتمرد على المجتمعات، لذا تحارب المجتمعات من خلال العلم، ونشر الجهل". كما وأنّ المبادرة النسوية أدانت "حركة طالبان وانتهاكاتها بحقوق الإنسان والمرأة والطفل، وحرمان الفتيات من حق التعليم".

قامت مجموعات إرهابية متطرفة يوم أمس السبت 1/10/2022، بتنفيذ هجوم انتحاري، في مركز امتحاني بين الطلاب، في غرب العاصمة كابول/ أفغانستان، كان يزيد عدد الطلاب إلى أكثر من 600 طفل. غالبيتهم من أقلية الهزارة الشيعيّة الهجوم الانتحاري أسفر عن مقتل مايزيد عن 32 طفل ومراهق.

بهذا الخصوص المبادرة النسوية، “مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام” استنكرت هذه الجرائم التي ترتكب بحق الطفولة والفتيات، ورأت أنّ هذه الأفعال تهدف لوأد الثورة قبل ولادتها.

أصدرت اليوم الأحد،  2/10/2022، “مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام”، بياناً إلى الرأي العام استنكرت من خلاله هذه الجرائم اللاإنسانية.

ركّز البيان في مستهله على سياسة الأنظمة الديكتاتورية والفاشية التي تسعى دائماَ إلى تخدير المجتمع وجعله كالقطيع “إنّ معظم الأنظمة الديكتاتورية والفاشية التي تسعى إلى خلق مجتمع القطيع وإلى التعصب الأعمى كي لا تتمرد تلك المجتمعات على الطاغية، فهي تحارب بالدرجة الأولى العلم بهدف نشر الجهل، لأنها تتستر بظلام الليل فتخلق الرعب والهلع لأي شخص يسعى إلى الكشف عن حقيقتها. فتعمل على إطفاء الشعلة الأولى قبل أن تتقد عن طريق الوعي والإدراك واليقظة بالدرجة الأولى ومنها ما تكون الشرارة الأولى للثورات التي تسعى إلى التغيير والتحديث والتطوير”. وأضاف البيان “فالأنظمة المنغلقة على ذاتها والمتعصبة دوماً تحارب الانفتاح لدى الفئة الواعية التي تتطلع إلى إحداث التغيير. فإما تحاربها تحت مسمى الدين أو الخروج عن المألوف والأصول وتتهمها بالعمالة، ليتسنى لها الفتك بها ولوأد الثورة قبل ولادتها، التي تشكل خطراً على كيانها”.

حول الذهنية التي تتبعها تلك  الأنظمة قال البيان: “وأغلب هذه الأنظمة تكون مؤدلجة بأيديولوجية ذكورية سلطوية تهدف إلى تجهيل المرأة بالمقدمة ومن خلالها تحقيق جهالة المجتمعات. لأنه لو أردت أن تعرف مستوى تطور أي مجتمع أو شعب، انظر إلى مدى ومستوى تطور أو انحطاط المرأة فيها”.

في إشارةٍ منه إلى ما تقوم به الأنظمة الدكتاتورية والقمعية بحق المجتمع والمرأة وبخاصة في أفغانستان، من حرمان الفتيات من تعليم ومنعها من العمل، وفرض القيود عليها “فاليوم إننا نرى يومياً مشاهد بعيدة عن الإنسانية والحقوقية لما ترتكبها حركة طالبان في أفغانستان. وتحريمها الفتيات من التعليم ومنعها من العمل في جميع الوظائف وتكبيلها بالقيود يومياً وتفرض عليها ما ترتديه، وإحراق المكتبات ودور العلم”.

متابعاً بأنّ  “هذا الأسلوب في التفكير أدى إلى زيادة التطرف والبغض وما آل بها إلى حادثة يوم السبت في تاريخ ٢٠٢٢/١٠/١ في غرب العاصمة كابول /أفغانستان في مركز امتحاني بين الطلاب الذين يزيد عددهم عن ٦٠٠ من أقلية الهزارة الشيعية الهجوم من قبل انتحاري مما أسفر عن ما يزيد مقتل ٣٢ طفل ومراهق”.

مؤكداً أنّ “هذه المشاهد تتكرر يومياً في أفغانستان الذي أدى بالمجتمع للعيش في ظل قمع وظلم وكبح وإرهاب يومي مخيم على تلك المجتمعات. كما ولا تختلف هذه الأوجه عن بعضها أينما حلت.

متطرقاً إلى حادثة الفتاة الكردية جينا (مهسا أميني)، التي فقدت حياتها على يد السلطات الإيرانية في أيلول المنصرم، بحجة عدم التزام شروط ارتداء الحجاب حسب القوانين “فحادثة مقتل جينا (مهسا أميني) المرأة الكردية في إيران على يد الشرطة الأخلاقية الإيرانية التي تغذيها الذهنية الذكورية التي سيست القانون وفق ملآأتها”. أضاف البيان بأنّ “هذه الحادثة أدت إلى انتفاضات شعبية عارمة هزت عرش الديكتاتورية ونظامه الملالي واتسعت رقعة المظاهرات على أكثر من ٣١ مدينة إيرانية وشاركت فيها كافة الفئات الشعبية ومن كافة المكونات والأديان والأعراق التي تعاني من القمع على يد النظام المستبد الذي يبيد جميع الألوان والأطياف ويفرض الرؤية الواحدة وفقاً له”.

على خلفية ما حصل بعد مقتل الشابة الكردية جينا وقيام الشعب بالمظاهرات والانتفاضات قال البيان “هذا ما أدى إلى توسع في المظاهرات والمطالبة بانهيار وتدمير الديكتاتورية وتحت شعار “جن جيان آزادي” أي المرأة حياة حرية. كون الثورة تقاد بريادة المرأة المطالبة بالحرية. وكسبت هذه الثورة دعما نسائياً ومجتمعياً على مستوى العالم بأسره. لأن الثورة التي تقودها المرأة لابدّ لها أن تحدث التغيير وتسقط عرش الملك المستبد”.

بيّنت المبادرة النسوية في بيانها أنّ السلطات الإيرانية وخشية من التغيير والتطور لجأت إلى الاضطهاد والقمع  “لذا وخوفاً من ذلك بدلاً من إحداث التغيير والحل لجأت السلطات الإيرانية إلى الاضطهاد والقمع في الثورة مما أدى إلى سقوط ضحايا كثر برصاص الحي التي راح ضحيتها أكثر من المئات ففي يوم واحد ارتكبت القوات الإيرانية في اليوم الرابع عشر من الاحتجاجات، مجازر في مدينة زاهدان مركز محافظة سيستان وبلوشستان، فقد قتل 36 متظاهر وأصيب 58 آخرين. هذا غير المدن الأخرى واعتقال الألاف. كما وأقدم على تعذيب الشابة ميكا شاكارامي ذات 17 عاما حتى الموت بعد اختطافها من مظاهرة سلمية شاركت بها”.

وتطرق البيان إلى هجمات الدولة الإيرانية على منطقة سيدكان شمال هولير قائلاً: “هذا ولم تكتفِ الدولة الإيرانية حيث توجهت بصواريخها إلى منطقة سيدكان شمال هولير (إقليم كردستان العراق). والتي أودى ضحيتها ١٣ شخص بينهم امرأة حامل”.

بيان المبادرة استنكر حركة طالبان وانتهاكاتها اليومية لحقوق المرأة والإنسان والطفل “لذا نحن ك “مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن السلام” ندين ونستنكر حركة طالبان وانتهاكاتها اليومية لحقوق الإنسان والمرأة والطفل وحرمانهم من أبسط حقوقهم في التعليم وعدم التزامها بفتح المدارس للفتيات، وقيامها بإجراءات تعسفية يومية تهدد أمن ومستقبل الأجيال القادمة وهذه الأساليب تزيد وتيرة التطرف، فلا بد من إيجاد وفتح سبل آمنة لتلقي الأطفال والفتيات تعليمهم وفق مناهج دراسية معتمدة من قبل منظمة حقوق الطفل”.

كما وأدان “السياسة التي يتبعها النظام الإيراني من قمع واضطهاد بحق المتظاهرين بدلاُ من إيجاد سبل الحل وتحقيق مطالب المتظاهرين ولاسيما تغيير السياسية العصبية بحق النساء لتحقيق مطالبهن في الحرية”.

من خلال البيان أكدت المبادرة مساندة ودعم المقاومة والانتفاضة الإيرانية بريادة المرأة “كما وأننا نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نساند وندعم المقاومة والانتفاضة الإيرانية والتي تقودها المرأة ونشد عضدها متأملات في تحقيق مكاسب الثورة المرأة فيعودها أثرها بالنهوض بالمجتمع الشرق أوسطي”.

في ختام البيان تقدمت المبادرة بالتهنئة بمناسبة الذكرى الثالثة لحراك تشرين “وفي هذه المناسبة كما أننا نهنئ الذكرى الثالثة لحراك تشرين، ونحيي مقاومة الشعب العراقي، ونتمنى لهم التوفيق في تحقيق مطالبهم في وقف هيمنة الأحزاب الدينية على الحياة العامة للشعب. وأن يتجه العراق إلى دولة تحقيق الأمن والاستقرار ورسم مستقبل مشرق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى