“نعاهدكم بكسر القيود وتحقيق أحلامكم”
المشاركون في خيمة العزاء أثنوا على التضحيات الجسام التي قدّمها هؤلاء الشهداء، وعاهدوا على رفع وتيرة النضال من أجل تحقيق أحلام شهدائهم

ننصب مجلس عوائل الشهداء في إقليم الفرات اليوم الإثنين، في مزار الشهيدة دجلة بمدينة كوباني، خيمة عزاء القيادي في وحدات حماية الشعب حسن ديمرتاش (الاسم الحركي كوجرو باتمان) الذي استشهد إثر استهدافه بالطيران المسيّر التركي منذ أيام في مدينة كوباني، والشهيد عدنان حسن الاسم الحركي (زنار رش) الذي استشهد في ميتنا بجبال كردستان في 22 أيلول المنصرم أثناء تصديه لهجمات جيش دولة الاحتلال التركي، والشهيدة ناكهان أكارسال التي تعرضت في 4 من تشرين الأول، لهجوم مسلح أمام منزلها بحي بختياري في مدينة السليمانية بباشور (جنوب كردستان)، مما أدى إلى استشهادها على الفور، والفتاة الكردية جينا أميني التي قتلت على أيدي السلطات الإيرانية في 17 أيلول المنصرم.
وحضر خيمة العزاء التي نُصبت اليوم الإثنين، المئات من أهالي إقليم الفرات وعضوات مؤتمرستار، حركة الشبيبة الثورية السورية، واتحاد المرأة الشابة وشخصيات من الأحزاب السياسية وأعضاء المؤسسات المدنية والعسكرية والمجالس والكومينات ونواحي وبلدات إقليم الفرات، إلى خيمة العزاء التي زينت بصور الشهداء.

بدأت مراسم العزاء بالوقوف دقيقة صمت استذكاراً لأرواح الشهداء، تلته إلقاء كلمة من قبل إدارية مجلس النواحي، في مقاطعة كوباني، نودم كوباني.
استهلت نودم كلمتها بالقول: “نترحم بدايةً على أرواح جميع الشهداء الذين رووا تراب الوطن بدمائهم الطاهرة، ونعاهد بإكمال مسيرتهم النضالية، فهذه الثورة التي بدأت بدفاع أبناء الوطن عن أرضهم وعدم تركهم للمحتلة كانت أكبر دليل على حبهم لوطنهم، هكذا عاهدوا وطنهم ونحن نعاهدُ شهداءنا بإتمام مسيرتهم النضالية”.
أضافت “إنّ العدو المحتل وبخاصة الدولة التركية تريد النيل من قوتنا وعزيمتنا لكنها لا تستطيع وكل هذا بفضل التضحيات الجسام التي تقدم من قبل أبناء وطننا الذين يرون في التضحية والنضال سبيل التحرر والخلاص من الظلم والعبودية”.
من جانبها ألقت دنيز فرات، إدارية أكاديميّة الجنولوجي (علم المرأة) إقليم الفرات كلمة، قالت فيها: بدايةً ننحني إجلالاً وإكراماً على أرواح شهدائنا وبخاصة شهداء شهر تشرين الأول الذين قدّموا من خلال عملياتهم الفدائية وتضحياتهم الكثير من أجل تحقيق وطن آمن”.

تابعت “كما ونبارك هذه العمليات الفدائية التي قامت بها الشهيدتان سارة وروكن في مرسين حيث هذه العملية الفدائية كردٍ واضح للعدو التركي، فكلنا على علم بأنّ الدولة التركية المحتلة تقف في وجه نضال المرأة الحرة، والتي تزداد وتيرتها يوماً بعد يوم، لذا تهاجم النساء في كل مكان”.
وأشارت إلى ممارسات الذهنية السلطوية التي تتبعها النظم الاستبدادية بحق النساء قائلة: “العدو أين ما كان ومن كان، يعيش اليوم حالة رعب من ثورة المرأة التي دوى صداها كافة أنحاء العالم، فهي تتحجج بكل شيء من أجل قمع حرية المرأة التي لطالما بات من المستحيل الوقوف في وجهها، لذا تقوم هذه الأنظمة السلطوية في كل من إيران وباشور باستهداف النساء، ففي شهر أيلول في روجهلات كردستان كانت مهسا أميني، وفي بداية هذا الشهر كانت عضوة أكاديمية الجنولوجي ناكهان أكارسال”.
في الختام “عاهدت جميع شهداء وشهيدات خط الحرية، وأكدت على استمرار المقاومة ورفع وتيرة النضال حتى تحقيق الحرية ودحر الإرهاب”.
لتنتهي مراسم خيمة العزاء بترديد شعارات تمجد مقاومة الشهداء.



