مؤتمر ستار استنكر الحريق الذي افتعل في سجن إيفين في العاصمة الإيرانية طهران
مؤتمر ستار بيّن أنّ السلطات الإيرانية قامت بافتعال حريق سجن إيفين من أجل تصفية الانتفاضة في المدن الإيرانية وروجهلات كردستان، كما أكّد مؤتمرستار على استمرار النضال بروح مقاومات ومناضلات روجهلات كردستان.

أعلن الأمس السبت عن اندلاع حريق كبير في سجن إيفين في شمال العاصمة الإيرانية طهران، حيث أنّه يوجد في هذا السجن أكثر من ألف معتقل غالبيتهم سياسيون، حيث دوت أصوات الرصاص في السجن. مع اندلاع الحريق في السجن. أعلن أنه وأثناء هجوم القوات الإيرانية على المعتقلين في السجن فقد أربعة معتقلين لحياتهم.
في سياق هذا الموضوع أصدر مؤتمر ستار اليوم الأحد 16/10/2022، بياناً كتابياً إلى الرأي العام وجاء في نص البيان مايلي:
نحن “مؤتمر ستار” نتابع منذ الليلة الماضية بقلق شديد الهجوم على سجن إيفين في طهران. اندلع حريق في سجن إيفين المعروف عنه بأنه سجن التعذيب، ومعظم المعتقلين فيه من السجناء السياسيين والنشطاء المناضلين من أجل الديمقراطية والحرية، كما تم استخدام السلاح وإطلاق النار على السجناء . كل هذا حدث في ظل الانتفاضة في إيران.
حيث بدأت الانتفاضة في إيران وشرق كردستان منذ ما يقارب 4 أسابيع، فخرج الناس متظاهرين إثر حادثة مقتل الشابة الكردية جينا أميني وكل يوم يتواجد الشعب في الساحات للمطالبة بتغيير النظام والديمقراطية وحرية المرأة. بالرغم من أن النظام الإيراني يهاجم بعنف المتظاهرين ،إلا أنهم لم يعد يتخوفوا و لا يقبلون بالعودة إلى النظام السابق”.
عن استبدادية النظام الإيراني والمعتقلين في السجون أضاف البيان “عُرف سجن إيفين في طهران بوحشيته وتعذيبه. معظم السجناء في ذلك السجن هم سياسيون ونشطاء ومناضلون من أجل الديمقراطية والحرية، وهم بالتأكيد قادوا المقاومة من أجل إحداث التغيير في ذلك البلاد. في هذه الآونة الأخيرة،حيث تم سجن العديد من المتظاهرين الذين اعتقلهم النظام في سجن إيفين. كما لابدّ من الذكر أنه قبل هذا الحريق الأخير، في سجن إيفين خرج منه العديد من الشهداء، وصدرت الكثير من أحكام الإعدام بحق المعتقلين هناك، ولا يزال مصير العديد منهم مجهول منذ سنوات”.
عن استمرار ارتكاب النظام المللي جرائمه تابع البين “ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يرتكب هذا النظام مجازر في السجون بحق من يطالبون بالحرية والديمقراطية، وهذه المطالب تنافي نظام إيران. فمنذ عام 1981 إلى عام 1988 قتل نظام الخميني آلاف الأشخاص الذين أرادوا الحرية والديمقراطية في سجني إيفين وكوهاردشت، ولا يزال عددهم مجهولاً لأن النظام الإيراني ارتكب هذه المجازر سراً و بتباطىء هذه المجازر والانتهاكات التي تتم بعقلية النظام بشكل منهجي بحق المسجونين الذين لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم ضد هذه الانتهاكات المرتكبة.
في 9 أيار من عام 2010 ، تم إعدام أربعة سجناء سياسيين أكراد ، وهم شيرين ألم هولي وفرزاد كامانكر وعلي حيدريان وفرهاد فاكيلي ، الذين كانوا مسجونين هناك منذ سنوات، في نفس السجن. شيرين ألم هولي كتبت “جين جيان آزادي” أي “المرأة حياة حرية ” على جدار زنزانتها خلال فترة وجودها في سجن إيفين. روح المقاومة لشيرين ورفيقته في نضالات عصرنا الذي بدأ ثورة بنفس الشعارات والمطالب لتقودها النساء. في نفس السجن الذي اندلعت فيه حريق الليلة الماضية، خلقت روح المرأة حياة حرية الأمل وأصبح شعار المقاومة. عندما تهاجم الدولة ذلك السجن فهي تريد تدمير المقاومة التي أتت بشعار “جين جيان آزادي”. إن النظام الإيراني استخدام كافة أساليب الحرب الخاصة والعنف ولم يتمكن من إطفاء شعلة المقاومة المتقدة، لذا يهاجم المكان الذي رفع فيه شعار “المرأة والحياة والحرية” لأول مرة في شرق كردستان وإيران”.
عن انتفاضات الشعب الإيراني ضد النظام ذكر البيان ” هذه ليست المرة الأولى التي تنطلق فيها احتجاجات ضد النظام الإيراني، لكن هذه المرة انتفض الشعب بشجاعة وإرادة قوية وبشكل جماهيري بقيادة المرأة خاصة و لإسقاط النظام الإيراني. يعبر الناس عن موقفهم بنداء شعارات “المرأة الحياة الحرية” و”الموت للديكتاتورية”. الآن النظام الإيراني مضطرب في هذا الوقت ويحاول ترهيب الناس بمذابح ضد الأكراد والبلوش وكل الشعوب الذين يعيشون هناك. هذا الحريق على السجن تم بإدراك تام من قبل الدولة التي تريد القضاء على الانتفاضة الحالية. النظام يريد تغيير الأجندة إلى إيران وخارجها، وفي نفس الوقت التعتيم الإعلامي وصعبة الوصول للمعلومة وإخفاء حقيقة الحريق”.
خلال البيات عبر مؤتمر ستار عن استنكار ما قامت به الدولة الإيرانية قائلة: “إننا ندين و بشدة النظام الإيراني لإطلاق النار والهجوم على سجن إيفين. وهو مسؤول عن سلامة جميع السجناء وعن الحريق والهجوم الذي حدث. كما وأن إلى الآن المعلومات حول سجناء سجن إيفين غير واضحة، كما أنه ويجب على النظام الإيراني أن يكشف عن أوضاع جميع المعتقلين”.
كما وأدان سياسة النظام الإيراني لقتله مئات الأشخاص الذين لا يعرف عددهم بسبب التعتيم الإعلامي وقطع الأتصالات وشبكات التواصل”.
خلال البيان استذكر مؤتمر ستار “كافة شهداء السجن وكل من ضحى بحياته من أجل الحرية. نحيي نضال المعتقلين وشعب شرق كردستان وإيران. يجب أن نرفع وتيرة نضالنا بروح الشهيدة المناضلة شيرين ألم هولي من أجل حرية المرأة وحرية كافة الشعوب.
نتذكر كل شهداء السجن وكل من ضحى بحياته من أجل الحرية. نحيي نضال الأسرى وكل أبناء الشرق وإيران. يجب أن نرفع نضالنا من أجل حرية المرأة وكل الشعوب من خلال مقاومة شهيدة شيرين ألم هولي”.
في ختام البيان دعا مؤتمر ستار جميع النساء وجميع التنظيمات والشخصيات المنادية بالحرية والديمقراطية للانضمام إلى المقاومة من كل مكان ودعم المقاومة الشعبية. يجب أن ندعم المناضلين من أجل الحرية ومقاومي السجون في كل مكان”.
بروح الشهيدة شيرين ألم هولي والشهيدة جينا أميني ومقاومة زينب جلاليان ننادي بشعار ” المرأة حياة حرية “.



