فعاليات متنوعة في مقاطعة الحسكة للتنديد بحريق سجن إيفين في العاصمة الإيرانية طهران

تنديداً بمقتل الشابة الكردية مهسا أميني (جينا)، وافتعال حريق في سجن إيفين في العاصمة الإيرانية طهران، والذي أسفر عن فقدان عدد من السجناء لحياتهم وإصابة آخرين، نظّم مؤتمر ستار مقاطعة الحسكة في المدن والنواحي التابعة لها فعاليات مختلفة.

فقد نشب حريق في الـ 15 من شهر تشرين الأول الجاري، بسجن إيفين الكائن في العاصمة الإيرانية طهران، أسفر عن فقدان عدد من السجناء لحياتهم وإصابة 71 سجيناً، حالة أربعة منهم خطيرة وذلك وفق الإحصائيات الرسمية.

 

وفي هذا الصدد، استنكر أهالي مقاطعة الحسكة خلال فعاليات مختلفة ومتنوعة افتعال الحريق في سجن افين، مبيّنين بأن ما حصل في السجن هو استمرار لسياسيات الإبادة بحق الشعب الكردي.

مقاطعة الحسكة

حيث نظم مؤتمر ستار بالتنسيق مع حزب الاتحاد الديمقراطي pyd مظاهرة حاشدة في مقاطعة الحسكة تحت شعار ” كلنا جيني آميني المرأة حياة حرة ” تنديداً بالحريق الذي أضرم بسجن إيفين في إيران.

خرج المئات من أهالي الحسكة بمشاركة أعضاء المؤسسات المدنية ومؤسسات الإدارة الذاتية، وقوات حماية المرأة ومؤتمر ستار وحزب الاتحاد الديمقراطي وبدأت التظاهرة بالتجمع من أمام حديقة القائد في حي الناصرة، متوجهة إلى دوار جودي سيراً على الأقدام حاملين لافتات كتبت عليها ” لا حرية بدون المرأة “، “لا قوة تشبه قوة المرأة تعشق وطنها”، “لا انتصار في المعركة بدون مشاركة المرأة” مع رفع أعلام مؤتمر ستار وحزب الاتحاد الديمقراطي وصور القائد.

وبعد الوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكراماً على أرواح الشهداء، ألقيت بعدها كلمة من قبل الإدارية في مؤتمر ستار بناحية الحسكة سوزان جمعة قالت فيها: ” نحن كنساء الحسكة ندين ونستنكر مقتل الشابة الكردية الشهيدة جينا أميني على يد الاستخبارات الإيرانية والدولة الإيرانية”.

وتابعت ” لقد تعرضت الشهيدة لتعذيب وحشي شديد وحين تظاهر الشعب الإيراني مقدمين من خلالها الكثير من الشهداء، ومقاومة السجناء في سجن إيفين الذي يشتهر باحتجازها السجناء والسياسيين والمثقفين الكرد، الذين يتعرضون للتعذيب على يد الحكومة الإيرانية وقد قامت الحكومة الإيرانية بحرق السجن من أجل كسر إرادة الشعب الكردي ومقاومة السجناء في السجون”.

وانتهى البيان بمطالبة محاسبة الدولة الإيرانية على أفعالها الشنعاء بحق المعتقلين قائلة ” نطالب الرأي العام وحقوق الإنسان وغيرهم من المنظمات الإنسانية والدولية بأخذ قرار على السجون السياسية وأخذ حقوق السجناء، وكما نطالب بأن تتحاسب الحكومة الإيرانية على أفعالها الشنيعة بحق شعبها وسجنائها، ونحنكم كنساء الحسكة سنستمر في مقاومتنا وفعاليتنا حتى تحرير السجناء السياسيين وتحرير القائد من سجن إيمرالي”.

ومن جانبه قال عضو حزب الاتحاد الديمقراطي محمد علي أن الدولة الإيرانية تحاول كسر إرادة الشعب الكردي والمرأة خاصة من خلال هذه الهجمات والاستهدافات بحق السياسيين والسياسيات، بالرغم من كل هذا لن يستطيع طمس هوية الشعب الكردي والمرأة، من هنا من روج آفا من جميع الطوائف نقف بجانب المقاومين في سجون النظام الإيراني ونقول لهم سنستمر ونقف بوجه أي عدو يريد كسر إرادتنا”.

ناحية الهول

وفي السياق نفسه قامت ناحية الهول بالإدلاء ببيان إلى الرأي العام والذي قرئ من قبل الإدارية في الرئاسة المشتركة بمجلس ناحية الهول جودي خليل، جاء فيه ” باسم ناحية الهول ندين ونستنكر الأعمال الإجرامية الدولة الإيرانية والتركية ضد شعوب منطقة شمال وشرق سوريا وخاصة ضد النساء والرفيقات السياسيين التي طالتهم يد الغدر التي تجاوزت كل القيم والمعايير الأخلاقية والقانونية”.

وأضاف البيان ” كما تم استهداف الرفيقة مهسا في إيران التي أشعلت نار الثورة ضد النظام الإيراني بحرق سجون المعارضين السياسيين في إيران وذلك يعبر عن فاشية النظام الإيراني “.

وجاء في نهاية البيان ” نحن في ناحية الهول وعلى مستوى شمال وشرق سوريا نستنكر العمل الإرهابي الذي قام به النظام الإيراني ونطالب المجتمع الدولي وحقوق الإنسان بمحاسبة اليد الإجرامية الفاعلة لهذا العمل الإجرامي ونطالب بكشف سبب حرق السجون ومحاسبة الأنظمة الدكتاتورية التي تقف في وجه الشعوب التواقة للحرية”.

ناحية تل تمر

وفي ناحية تل تمر أدلي بيان إلى الرأي العام والذي قرئ من قبل عضوة مؤتمر ستار كليخان طاهر جاء فيه “أن الدولة الإيرانية طاغية إلى درجة لم يعد يتحمل شعبها طغيانها وجبروتها و خاصة بعد اغتيالها للشابة جينا أميني التي قضت في ظروف غامضة و تحت تعذيب بعد أن تم اعتقالها من قبل شرطة الأخلاق و بحجة عدم التزامها قواعد اللباس الإسلامي مما أشعل الشارع الإيراني مطالبة بإنصاف المرأة في شخص جينا أميني و المطالبة بحريتهن”.

وتابع البيان ” وعلى خلفية هذه الاحتجاجات فقد زجت دولة الملالي بالمئات من المحتجين في سجونها و خاصة في سجن إيفين حيث وفي 15/10 اندلعت نيران في السجن إيفين مما خلق حالة من الخوف و الذعر بين السجناء و أهالي السجناء الذين يقفون خارج سور السجن و أيضاً تم إطلاق الرصاص الحي داخل السجن وليس هناك أنباء عن عدد الضحايا داخل السجن وأن طغيان الملال وصل به الى حرق المحتجزين داخل السجون لكتم صوت الحق وإخماد نار الثورة التي أشعلت شرارتها بخصلات من شعر جينا أميني والتي تحولت إلى ثورة شعبية وصل صيتها الى أرجاء العالم “.

وأضاف ” أن نجاح ثورة الشعب الإيراني سيؤدي الى التخلص من هيمنة النظام الإيراني في المنطقة خاصة وفي الشرق الأوسط بشكل عام ولكن وعلى ما يبدو أن النظام العالمي الحاكم في الوقت الحالي لا يريد تغير أو إسقاط النظام في إيران”.

وفي نهاية البيان ناشدوا جميع المنظمات الإنسانية وحقوق الإنسان بإظهار حقيقة هذه الانتهاكات بالشعب الإيراني ” إننا تنظيم مؤتمر ستار ندين وبشدة ما يحدث في سجن إيفين وقمع الاحتجاجات السلمية للشعب بأبشع الطرق اللاأخلاقية واللاإنسانية لذلك نناشد الأنظمة الدولية ومنظمات حقوق الإنسان وجميع الأنظمة التي تدعي الحرية والديمقراطية بأن يساندوا الثورة الشعبية في إيران وإظهار حقيقة الحريق في سجن إيفين ومقتل جينا اميني “.

مخيم واشوكاني

تحت شعار “لا لإجرام الدولة الإيرانية بحق السياسيين في سجن افين”، نظم مجلس مخيم واشو كاني بالتنسيق مع مؤتمر ستار، مظاهرة منددة بإحراق سجن افين الذي يحتجز المعتقلين السياسيين، في العاصمة الإيرانية طهران.

وشارك في المظاهرة كافة أعضاء المؤسسات والمراكز المدنية في المخيم، بالإضافة الى المئات من المهجرين القاطنين في المخيم، وسط رفعهم صور القائد عبد الله أوجلان، وأعلام حزب الاتحاد الديمقراطي ومؤتمر ستار، بالإضافة إلى يافطات كتب عليها “يسقط الحكم الديكتاتوري”، و “لا للحرائق في سجن إيران”.

بدأت المظاهرة من أمام مركز مجلس المخيم، وردد المتظاهرون الشعارات التي تحيي مقاومة المرأة، والتي تندد بالحكم الديكتاتوري، “حرق جسدنا لا يكسر إرادتنا”.

ولدى وصولهم إلى مدخل المخيم، وقفوا دقيقة صمت، ثم أدلت الإدارية في مؤتمر ستار بمخيم واشو كاني، نورا نذير، ببيان إلى الرأي العام.

واستنكر البيان الحريق المفتعل في السجن، وقال: “ندين ونستنكر الجريمة البشعة بحق الإنسانية والمرأة التي تقوم بها دولة الاحتلال الدكتاتورية، الدولة الإيرانيةنحن بصوت جميع النساء سنستمر في المقاومة حتى تحقيق النصر والحرية”.

ونوه “القائد عبد الله أوجلان ركز على دور المرأة في المجتمعات، وقال ثورة روج آفا هي ثورة المرأة، سنقاوم ونناضل صفاً واحداً أمام السلطة الذكورية والعنف ضد المرأة”، مطالباً في ختامه “التحالف الدولي ومنظمة حقوق الإنسان، بإيقاف جرائم الدولة الإيرانية بحق الشعب الإيراني”.

وانتهت المظاهرة بترديد الشعارات التي تنادي بحرية المرأة “Jin Jiyan Azadî”

الشدادي

كما أدلى مؤتمر ستار في ناحية الشدادي التابعة لمقاطعة الحسكة، ببيان حول إحراق سجن افين في طهران.

قرئ البيان أمام ساحة المجلس المدني لناحية الشدادي، من قبل عضوة دار المرأة بالناحية، هدية الحمزة، بحضور عضوات مؤتمر ستار والمؤسسات المدنية في الناحية

قال البيان في مستهله “لم تكتف الحكومة الإيرانية التي تدعي الإسلام بالجريمة الفادحة بحق الشهيدة جينا أميني، بل ساهمت بإحراق سجن أفين في العاصمة الإيرانية طهران، والذي يحوي عدداً من الناشطين السياسيين المدافعين عن الحقوق الإنسانية”.

وتابع “جريمة قتل جينا أميني شكلت غضباً عارماً على أنها عملية سياسية مرسومة لكسر إرادة الشعوب بشكل عام والمرأة بشكل خاص، وهذا ما دعانا اليوم للوقوف استنكاراً للجرائم الإيرانية”.

ودعا البيان إلى ردع السلطات الإيرانية، وقال: اليوم من هنا، من أرض الشدادي نناشد المنظمات الإنسانية والحقوقية الوقوف ضد هذه الجرائم التي تحاك ضد الشعوب المضطهدة”.

وأعرب عن رفض النساء لهذه الجرائم والانتهاكات “السافرة بحق الإنسان والإنسانية”، مضيفاً: “باسم جميع النساء نعلن وقوفنا ضد الإرهاب أينما حل ولن نقبل الظلم أينما وجد وحل”.

لينتهي البيان بترديد الشعارات التي تحيي مقاومة المرأة الحرة.

زركان

كما أدلى مؤتمر ستار في ناحية زركان، ببيان مندد باحتراق سجن أفين في طهران، : الإدارية في مؤتمر ستار بناحية زركان، سلوى الحسن، وذلك أمام مكتب حزب الاتحاد الديمقراطي بالناحية.

قال البيان في مستهله: “منذ عدة أسابيع والاحتجاجات تجوب المدن الإيرانية إثر استشهاد جينا أميني تحت التعذيب من قبل السلطات الايرانية في محاولة منها لقتل إرادة المرأة الحرة ، حيث تعود نظام الملالي في إيران منذ نشأته على ملاحقة الأحرار والتنكيل بهم، وكم الأفواه التي تناشد بالحرية وحقوق الانسان ، وما مسلسل الإعدامات بحق الناشطين وخاصة الكرد والزج بهم في غياب سجون الملالي إلا دليلاً صارخاً على ممارسة أقبح أشكال الإرهاب في الداخل الإيراني

وأضاف: “ووصل بهذا الاستبداد مؤخراً إلى إحراق السجون التي يقبع فيها النشطاء السياسيين وعلى رأسها سجن أفين وسط  طهران وإطلاق النار على السجناء المحتجين على الممارسات الإجرامية لسلطات نظام الملالي في محاولة منها لوأد إرادة الأحرار وكم أفواه المحتجين على المظالم المرتكبة بحقهم”.

وأدان البيان الأعمال الإجرامية التي ترتكبها إيران بحق الأحرار وخاصة بحق المرأة الحرة المتمثلة بشخص جينا أميني

الدرباسية

في السياق، نظم مؤتمر ستار في ناحية الدرباسية بمقاطعة الحسكة، وقفة احتجاجية تنديداً بالجرائم التي ترتكب بحق المعتقلين السياسيين في السجون، وذلك أمام مركز الثقافة والفن في الناحية.

بعد الوقوف دقيقة صمت، ألقت الإدارية في مؤتمر ستار بناحية الدرباسية، فاطمة كلش، كلمة استنكرت فيها الممارسات التي ترتكب بحق السجناء في السجون، مشيرة بأنه هو “حادث متعمد من قبل السلطات الإيرانية للنيل من السجناء الذين يقاومون في السجون”.

كما أكد أن “هذا الفعل هو استمرار لمقتل الشابة جينا أميني”، منوهة إلى أن روجهلات كردستان تحولت إلى ساحة للانتفاضة.

وأعربت عن كامل دعمها للانتفاضات التي تطلق في سبيل نيل الحرية، بالقول: “إن روجهلات كردستان ليست وحدها سندعمها ونساندها حتى يتحرر شعبها”.

واختتمت الوقفة الاحتجاجية بترديد الشعارات “تحيا مقاومة روجهلات”، و”جينا أميني خالدة”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى