مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء تشدد على ضرورة قيام ثورة ذهنية لخلق مجتمع حر
اعتبرت مبادرة مناهضة الاحتلال والإبادة أن "العادات والتقاليد الرجعية البالية التي تتحكم بمسار حياة كل شخص وتجعل من حياة الزوجية قفصاً حيث لا تبنى على أسسٍ صحيحة"، وشددت على ضرورة "القيام بثورة ذهنية قبل أي شيء لخلق مجتمع سوي وحر".

أصدرت مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام، اليوم السبت 22/10/2022، بياناً للرأي العام استنكرت من خلاله الجرائم الأخيرة التي ارتكبت في كلٍ من مصر والجزائر مما أدى إلى مقتل شابتين على يد خطيبيهما.
وجاء في نص البيان:
في ظل ما يشهده العالم من علو أصوات النساء المنادية بشعار المرأة الحياة الحرية. ورفع مستوى النضالي للنساء اللواتي يطالبنّ بنيل حقوقهنّ وحريتهنّ على مستوى العالمي وعلى وجه الخصوص منذ بدايات القرن الواحد والعشرين. إلا أنّ ذلك يترافق بإصرار من قبل الذهنية الذكورية للمحافظة على كينونتها وسلطتها وتحكمها حتى في مفاصل حياة المرأة وسلب لإرادتها وحرياتها. فتتعدد الأشكال والضحية هي واحدة، فالتي قُتلت ذبحاً أو طعناً أو خنقاً أو حرقاً. والأمثلة الحية على ذلك نيرة أشرف التي قتلت ذبحاً، سلمى بهجت التي قتلت طعناً، خلود درويش التي قتلت خنقاً، وريما عنان التي قتلت حرقاً… وكلهم على يد خطيبيهم. على غرار هذه الحوادث يجب إعادة النظر وانتقاد الحياة المبنية على فكرة التملك وسلب الإرادة كل طرف لآخر والتي تؤدي بمطافها إلى أفظع أشكال القتل وأكثرها عنفاً”.
يجب القيام بثورة ذهنية لخلق مجتمع حر وسوي
أن العادات والتقاليد الرجعية البالية التي تتحكم بمسار حياة كل شخص وتجعل من حياة الزوجية قفصاً حيث لا تبنى على أسسٍ صحيحة. لذا فعلينا القيام بثورة ذهنية قبل كل شيء لخلق مجتمع سوي وحر، كون الذهنية القائمة على التحكم والتسلط وتصب جم غضبها على المرأة وتتحكم في اختياراتها وقراراتها. تلك الذهنية لا تتحمل ولا تتقبل من المرأة إلا الطاعة والخضوع، وتهاجم بأبشع أشكال الشدة والعنف وفي حال لاقت مقاومة أو رفضاً للخضوع من قبل المرأة. حينها يرى من حقه لردع وتصدي لأي مقاومة كما أن الأنظمة والقوانين والدين والعادات كلها نظمت وفقاً لما يخدم نظرته النمطية التي تستوجب على المرأة الخنوع لما يفرضه الرجل عليه”.
وأن لوسائل التواصل الاجتماعي دور السلبي في التأثير والتحريض على ممارسة العنف والقتل كسبيل يجب أن يُتبع في حال لم يتحقق ما يريد ويصبو إليه. وأن الأحداث الأخيرة المتعاقبة والمتكررة التي انتشرت على نطاق واسع على وسائل التواصل والأحداث التي تتالت حادثة تلو الأخرى في كل من مصر والجزائر وبلدان أخرى وبأوقات متقاربة وأساليب فظيعة مثالٌ على ذلك.
لذا نحن في مبادرة لمناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام نؤكد على التالي
اولاً_ ندد بشدة كافة الأنظمة والقوانين والعادات القائمة على التمييز الجنسوي ومبنية على الذهنية الذكورية.
ثانياً_ لا بدّ لنا من حراك نسائي لمناهضة كافة أشكال العنف والظلم والقتل التي تمارس بحق النساء ونقاوم بنضال مشترك ولا نتخذ من هذه الحوادث كحوادث عابرة. بل هذه الحوادث والعنف القائم على كل امرأة أينما وُجدت وحلت فهي تعبر عن كافة النساء، كونها تعبر عن تلك الذهنية التي لا تريد للمرأة أن ترتقي إلى درجة من الحرية.
ثالثاً_ علينا تنظيم أنفسنا كنساء على مستوى مجتمعي وأنشاء آليات لحماية ذاتية لمواجهة كافة أشكال العنف والاضطهاد والسعي لتغيير مفهوم الزواج القائم على سلب الإرادة والاضطهاد والتحكم واختيار أسس الصحيحة للعيش حياة تشاركية قائمة على الحرية والديمقراطية.



