مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء ” إن استخدام الأسلحة الكيماوية هو جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية”
مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام تناهض "كافة أشكال وأنواع الحروب والاحتلال والإبادة بحق النساء والشعوب"، وترى أنّ استخدام الأسلحة المحرمة يزيد من الدمار الذي تخلّفه الحروب ويضاعف من احتمال وقوع المجازر ويعرّض جميع شعوب هذه البقعة الجغرافية للخطر المستدام".

أصدرت اليوم الأحد 24/10/2022، مبادرة مناهضة الاحتلال والإبادة، من أجل الأمن والسلام، بياناً إلى الرأي العام استنكرت فيه قيام الدولة التركية للأسحلة المحرمة دولياً، وناشدت الحركات النسائية والقوى الديمقراطية والتحررية أن ترفع صوتها ضد هذه الجرائم، وأن تتخذ موقفاً صريحاً مناهضاً للحروب والاحتلال، ومناصِراً لكل المظلومين والمتطلعين للحرية.
وجاء في نص البيان: إلى المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية الدولية (OPCW)
إلى هيئة الأمم المتحدة
إلى المنظمات الدولية المعنية والجهات الإقليمية المسؤولة
إن استخدام الأسلحة الكيماوية هو جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية
قال البيان أيضاً “تشن الدولة التركية عمليات عسكرية متواصلة وشاملة في إقليم كردستان العراق منذ العام 2021. وقد بات من المعلوم أنها، ومنذ فترة طويلة، تستخدم في عملياتها العسكرية هذه أسلحة كيميائية ضد المقاتلين الكرد (الكريلا)، وضد المدنيين الكرد في إقليم كردستان العراق. وعلى رغم المشاهد المصورة والصور التي تشير بنحو شبه أكيد إلى استخدام هذه الأسلحة الكيميائية من طرف دولة الاحتلال التركي، إلا إن المؤسسات الدولية المعنية عموماً، ومنظمة حظر الأسلحة الكماوية الدولية على وجه الخصوص، نراها ماتزال تلتزم الصمت حيال ذلك حتى اللحظة”.
ذكر البيان”فقد صدر مؤخراً بتاريخ 18.10.2022 بيانٌ عن المركز الإعلامي في قوات الدفاع الشعبي HPG، ذُكِر فيه أن 17 من المقاتلين الكرد فقدوا حياتهم بالغاز الكيميائي. كما جاء في البيان أنه خلال الأشهر الستة الأخيرة، وبالتحديد في الفترة الواقعة بين 14 نيسان/ أبريل و14 تشرين الأول/ أكتوبر من العام الجاري 2022، استخدمت الدولة التركية في عملياتها العسكرية الأسلحةَ الكيماوية المحظورة دولياً 2.467 مرةً، بما فيها القنابل النووية التكتيكية والقنابل الحرارية والقنابل الفوسفورية”.
مضيفاً “وفي مقاطع الفيديو المتداوَلة مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي نشرتها بعض الوكالات، يتضح وجود مقاتلين كُرد متسممين بالغازات الكيميائية، ويتبين فيها أن أضراراً جسيمة بل وقاتلة لحقت بأجهزتهم العصبية والعضلية، ويُذكَر أن هذا الحادث الأخير قد حصل في منطقة ورخيليي التابعة لآفاشين”.
رأى بيان المبادرة “* نرى أن استخدام الأسلحة الكيماوية هو جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، وأن استخدام هذه الأسلحة وتخزينها ونقلها هو أمر محظور دولياً، سيما من قبل منظمة حظر الأسلحة الكيماوية الدولية (OPCW)، والتي تُعَدُّ تركيا عضواً في مؤتمر دول الأطراف فيها، وأنها بالتالي ملزَمة بتنفيذ شروط الاتفاقية الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية. علاوة على أن استخدام الأسلحة الكيماوية محظور أيضاً، وبوضوح، في ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف”.
كما إننا نرى أن استخدام الأسلحة الكيميائية في منطقتنا يزيد من الدمار الذي تُخلّفه أصلاً الحروب، ويضاعف من احتمال وقوع المجازر، ويعرّض جميع الشعوب في هذه البقعة الجغرافية للخطر المستدام بسبب تداعيات هذه الأسلحة على المدى الطويل، والذي قد يستمر لأجيال متعاقبة.
أدان البيان كافة أشكال الحروب والاحتلال قائلاً: “وانطلاقاً من مبادئنا وقيَمنا، وإيماناً بقناعاتنا وأهدافنا التي ينص عليها ميثاقنا، فإننا نناهض كافة أشكال وأنواع الحروب والاحتلال والإبادة بحق النساء والشعوب، وندين ونستنكر هجمات الدولة التركية الاحتلالية وجرائم الحرب التي ترتكبها باستخدامها الأسلحة الكيماوية المحرّمة دولياً”.
طالب بيان المبادرة من “المنظمات الدولية المعنية، لاسيما “منظمة حظر الأسلحة الكيماوية الدولية”، بتشكيل لجنة دولية مختصة ومستقلة، وبشكل عاجل، بهدف التحقيق في جرائم الحرب تلك، والتي ما تزال مستمرة ومتواصلة، وبهدف تحرّي الحقائق، وجمع الدلائل، والكشف عن المسؤولين الجناة، وتقديمهم للعدالة”.
وتوجّه بطلبه إلى الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان العراق بالخروج عن صمتهما إزاء جريمة استخدام الأسلحة الكيماوية التي تلحق الأضرار الجسيمة بالمجتمع والبيئة. إذ أن استمرار هذا الصمت هو دليل على التعاون المبطّن في هذه الجرائم”.
في الختام ناشدت المبادرة الحركات النسائية والقوى الديمقراطية والتحررية أن ترفع صوتها ضد هذه الجرائم، وأن تتخذ موقفاً صريحاً مناهضاً للحروب والاحتلال، ومناصِراً لكل المظلومين والمتطلعين للحرية”.
مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام (وهي شبكة نسائية إقليمية تضم 40 من المنظمات والمبادرات والشبكات والشخصيات النسوية الفاعلة في 12 بلداً من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)
وكانت قيادة مركز الدفاع الشعبي (NPG) قد نشرت الثلاثاء الماضي؛ سجلّ 17 مقاتلاً ومقاتلة من قوات الكريلا؛ استشهدوا خلال الهجمات التي شنّتها دولة الاحتلال التركي بالأسلحة الكيماويّة في جبال كردستان خلال شهريّ أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر الجاري، مما أثار ردود الفعل الشعبية.



