استذكار الشهيدة ناكهان أكارسال في أربعينيتها في مقاطعة الشهباء

نظّم مركز أبحاث علم المرأة (الجنولوجي)، مراسم استذكار أربعينية الشهيدة ناكهان أكارسال في مقاطعة الشهباء.

 

وناكهان أكارسال، الاسم الحركي هفال زيلان، كانت باحثة وكاتبة وصحفية. ولدت عام 1976 في قرية خليكان بالقرب من بلدة كوليازي، وهي جزء من مدينة قونية. كرست حياتها كلها لنضال وعمل المرأة تحت شعار “المرأة، الحياة، الحرية”. استشهدت في 4 أكتوبر 2022 بالقرب من منزلها في حي بختياري بالسليمانية نتيجة هجوم مسلح شنته الاستخبارات التركية.

قام مركز أبحاث علم المرأة (الجنولوجي)، باستذكار الشهيدة ناكهان أكارسال  في أربعينية استشهادها، وذلك في صالة آخين ولات للثقافة والفن في ناحية فافين في مقاطعة الشهباء.

زُيّنت صالة آخين ولات بصور الشهيدة ناكيهان، صور القائد آبو وأعلام مؤتمرستار.

وحضر مراسم الاستذكار أعضاء كافة المؤسسات في المقاطعة، عضوات مؤتمرستار ومركز أبحاث الجنولوجي في الشهباء؛ وبدأت المراسم بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء.

وتم تقديم برنامج الفعالية من قبل عضوة مركز أبحاث الجنولوجي حميدة خضرو، ثم ألقيت كلمة من قبل عضوة المركز شرفين نودم،  تحدثت فيها عن حياة الشهيدة ناكهان ونضالها خلال ثورة المرأة في روجافا، وعن مرورها بشنكال ونقاشها مع نساء شنكال بالسياسة والحياة المدنية الحرة للنساء؛ حيث كانت الشهيدة ناكهان تمد النساء في شنكال  بالقوة، فكانت تعطي النساء الروح المفعمة بالقوة والممتزجة بالنضال والصبر؛ بالإضافة إلى ذلك التطرق إلى حياة المرأة عبر التاريخ والدور الأساسي للمرأة تاريخياً”.

عن تناقضات الشهيدة ناكهان أضافت “حيث ذهبت لأنقرة لكنها لم تتأقلم مع المجتمع هناك لأنها شعرت ورأت بأنّ المرأة ليس لديها وجود وضعيفة الشخصية ومعدومة الهوية ومسلوبة الحق كل ذلك بسبب سياسات الدولة التركية”.

متابعة بأنّ “الشهيدة ناكهان كانت واثقة من ذاتها واستمدت هذه القوة وهذه الثقة من مرافعات القائد عبد الله أوجلان حول المرأة وكانت متيقنة بأنّ حرية المرأة هي أساس حرية المجتمعات”.

عن عمل الشهيدة ناكيهان في مركز أبحاث الجنولوجي قالت :”حيث بدأت بالعمل في مركز أبحاث الجنولوجي في عام ٢٠١٤ وكانت تجعل من المركز مركزاً للمعرفة والتغذية الذهنية لكي  تتعرف كل امرأة على علمها وتسعى لحريتها ولتطور معرفتها”.

تلاه عرض سنفزيون عن حياة  الشهيدة ناكهان أكارسال.

على هامش المراسم تحدثت عضوة مركز أبحاث الجنولوجي لإقليم عفرين في الشبهاء شيرين حسن، فقالت في بداية حديثها: العدو عندما يقوم باستهداف النساء وبخاصة النساء اللواتي يقمن بريادة المجتمع يعني هذا بأنّ العدو يخشى من إرادة المرأة الحرة، القوية التي تبحث عن الحقائق المدفونة بيد الطغاة.

فالشهيدة ناكهان أكارسال كانت تحاول من خلال عملها البحث عن الحقائق وشرح الواقع وبخاصة واقع المرأة الذي طمث من خلال الذهنية السلطوية”.

عن أهمية علم المرأة الجنولوجي قالت شيرين “علم المرأة يعني معرفة المرأة لذاتها ولهويتها ولتاريخها الذي طُمِس بأيدي الطغاة وهو أول نموذج يبحث عن حقيقة المرأة وحريتها، والشهيدة ناكيهان أكارسل كانت إحدى العضوات في مركز الجنولوجي ذات الدور الفعال والمؤثر لذا عمدت الدولة التركية والقوى السلطوية باستهدافها، فهم يخشون من كل امرأة ومجتمع ينظّم ذاته ويعلم عن تاريخه”.

في الختام بيّنت شيرين أن النساء القاطنات في الشهباء سيبقين على درب الشهيدات اللاتي قدن الثورة وأصبحن المثل الأعلى لهنّ، وقالت: فنساء المنطقة تعرفن على تاريخ منطقتهن الذي اندثر مع الذهنية السلطوية، والفضل يعود للشهيدات اللواتي أوضحن وشرحن معنى التاريخ المدفون وعملن على إخراجه لإحيائه من جديد”.

لتنتهي المراسم بترديد شعارات “الشهداء أحياء لا يموتون”، “المرأة، حياة، حرية”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى