المرأة دخلت التاريخ وصنعت معجزات العصر

شعار" المرأة، حياة، الحرية" سيكون انطلاقة لردع كافة أشكال العنف بكافة أنحاء العالم.

العنف آفة من آفات المجتمع وهي ظاهرة عدوانية تتنافى مع الأخلاق الإنسانية وتلحق الأذى بالأخرين وتكون له انعكاسات سلبية على المحيط بشكل مباشر في ممارسة العنف  العدواني الذي يؤدي إلى سلوكيات تتسبب في أمراض نفسية تؤدي  إلى تدهور في بناء شخصية  الأفراد وهدم المجتمعات بشكل عام وعلى المرأة بشكل خاص.

أسباب العنف

هناك أسباب عديدة تؤدي بالشخص إلى ممارسة العنف أهمها:

تراكمات السلطة الذكورية المتوارثة عبر العصور، اندلاع الحروب، الفقر البطالة والجهل

وكذلك العادات والتقاليد زواج القاصرات، تعدد الزوجات زواج المتعة، وسائل الأعلام التي تروج للعنف المباشر منها وسائل الحروب ومنها الممارسات الممنهجة التي تكون منها على الشكل الجنسي ومنها البصري واللفظي.

وأسباب عديدة فتحت المجال للرجل في استملاك المرأة روحاً وجسداً.

نتائج العنف

هذه الممارسات التي أصبحت مع الزمن ظواهر أساسية غير طبيعية حكمت على المجتمع بالتفسخ وعلى المرأة بالعبودية المطلقة محرومة من حقوقها المدنية وحتى الشرعية بحكم العادات التي تفوقت على القانون الذي حتى لم يعطيها من حقوقها إلا القليل  وفرضت الهيمنة المجتمعية التي قادتها الذهنية الذكورية على المرأة بأن تحُرم من تطبيق المساواة  في الحقوق والواجبات  مع الرجل  مثال … في توزيع الميراث والشهادة وحق التعلم والتعليم  وأن يكون لها دوراً في مراتب عليا في الدولة  والحضانة في وحقها في الاختيار و تجنيس أبناءها في حال تزوجت من خارج القطر و.و.و.و الخ …

كل هذه الأسباب خلقت مجتمع غير متكامل وغير متكافئ

وأبعدته عن الحضارة في بناء المجتمعات التي ترتقي للأخلاق من مبدأ أساس العيش المشترك التي فرضته الطبيعة منذ بداية نشوء البشرية وتقاسم الأدوار بين الرجل والمرأة وعلى عكس هذا العصر كانت المرأة هي الآلهة التي تنجب الحياة وتعتني بالطبيعة التي كانت سبيل في استمرارية البشرية ويأتي كبير الفهم ويقول عن المرأة بأبشع وصف لا يليق بها أنها ناقصة؛

ناقصة في بناء المجتمعات الراقية أم ناقصة لأنها تنجب إنساناً كاملاً في البنية لتكون له الملاذ الآمن

وهل لناقصة يخُلق من رحمها الكمال الإنساني روح تدب وتحيا هذه الترسبات جعلت وسائل وأشكال العنف التي ذكرناها تتطور لعدم وجود رادع اخلاقي سوي ينهي إمبراطورية السلوكيات ألخاطئة.

ونتيجة هذه التراكمات التاريخية أثرت حتى على الجينات البشرية بشكل أو بأخر في تغيير مناخ التشاركية الاجتماعية بين الرجل والمرأة وتحجيم دور المرأة لذلك كان هناك منعطفات تاريخية للمرأة قاومت فيها من أجل إنهاء هذا السلوك الممنهج في تطبيق العنف على كل النساء، ومن نقاط بارزة تجاوزت المرأة مراحل عديدة في العصيان على الواقع لتقود نقطة في  التحول نحو التغيير وكان هناك كثير من محاولات النساء التي طمستها الذهنية الذكورية وبعد هذه الحقبة الزمنية التي رسمت خارطة نحو التحرر ومحاربة كافة أشكال العنف بكل وسائلها وصفاتها

ظهرت أنواع من العنف التي فاقت وحشيتها كل معايير الأخلاق الإنسانية والعرفية والقانونية

حيث كان دور المرأة البارز في ثورة روج آفا بنّاء في تحويل الفوضى الخلاقة إلى ثورة منظمة بكل الساحات العسكرية والسياسية والمجتمعية والثقافية لتبني أسساً للمقاومة ولا يتخفى على أحد كيف تصدت المرأة في كوباني لأعنف وأشرس تنظيم إرهابي مارس أبشع انواع العنف الممنهجة على كل المناطق ألسورية التي أعلنت فيها الهمجية بأمارات تصدر فرمانات الجاهلية ورغم وحشية هذا التنظيم استطاعت المرأة في روج افا دحر هذا الإرهاب وهدم خلافاته المزعومة بقوة وإصرار المرأة وإرادتها في كسر قلاع العنف ولذلك لفتت أنظار العالم ببطولات سطّرت التاريخ لترسم طريقاً جديداً للمرأة وكانت تلك بداية التحدي الذي واجهته المرأة دخلت التاريخ وصنعت معجزات العصر وابتدأت تحديات على الصعيد الدولي حيث أثارت المرأة المنظمة في صفوف الثورة الرعب في قلب أعداء الحرية والكرامة والانسانية لتكون المرحلة من أشد المراحل صعوبة حيث تم تنظيم حرب نفسية والكترونية في اثارة الفوضى والإشاعات المغرضة وممارسة الحرب النفسية عبر كافة وسائل التواصل الاجتماعي لتكون مستهدفة لما تتبعه من فكر ونضال من قبل الحكومة التركية وكل الأنظمة الامبريالية التي تساندها ومن تلك الوسائل الممنهجة التي قادها العدو لإقصاء دور المرأة وكسر ارادتها عمليات الاغتيال اليومية التي شنتها الحكومة التركية على كافة النساء اللواتي حملن سلاح الفلسفة الأوجلانية والتي كانت أبشع جرائم التاريخ ولكن رغم كل تسلسل ادوات العنف لم تنكسر ارادة المرأة بل على العكس تماماً فروح سكينة وفيدان وجيان وليلى وبريفان ودلال هند وسعدة سوسن ارين وبارين زهرة وهفرين والكثر من الشهيدات اطلقن روح المقاومة الأبدية التي زادت المرأة إصراً على إصرار لمتابعة خط المقاومة، وتمكّنت المرأة من التصدي للعنف الدولي الذي تخطى كل أنواع العنف الذي  مورس بحق النساء بروح من المسؤولية العالية لتكون راعية السلام في روج افا والعالم.

نداؤنا ومناشدتنا للتنظيمات والحركات والمنظمات الإنسانية التي تختص بشؤون المرأة أن تأخذ على عاتقها كل هذه التجاوزات الغير إنسانية وأن تلعب دورها بشكل جدي وإيقاف كل هذه الوسائل الوحشية لكي تكون المرأة في ساحتها حرة وتمارس حقوقها بكافة الساحات على أسس حضارية يسودها العدل والمساواة تحت سقف العيش المشترك.

وشعار” المرأة، حياة، الحرية” سيكون انطلاقة لردع كافة أشكال العنف بكافة أنحاء العالم.

عضو منسقية مؤتمر ستار _ حلب

آمنة خضرو

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى