مؤتمر ستار: الحكومة التركية تخشى من إرادة المرأة وأخذها لدورها في المجتمع المنفتح
منسقية مؤتمر ستار أكدت أنّ " العنف ضد المرأة يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية ويعوق أو يلغي تمتع المرأة بهذه الحقوق والحريات الأساسية، وله نتائج وعواقب خطيرة لا تؤثر على المرأة فقط إنما على المجتمع بأكمله"، كما ودعت " جميع نساء العالم للاتحاد والوقوف ضد جميع أشكال العنف ضد المرأة والأفكار والمعتقدات التي تقيد حريتها".

أصدرت اليوم الثلاثاء 29/11/2022، منسقية مؤتمر ستار بياناً إلى الرأي العام استنكرت من خلاله العنف الممارس ضد المرأة وبخاصة ما اقترفته السلطات التركية في حي تقسيم في إسطنبول في يوم ال25 من شهر تشرين الثاني.
وجاء في نص البيان: “لطالما استهدفت الأنظمة الفاشية والاستبدادية إرادة المرأة لضمان استمرارية وجودها الراسخ على مبدأ الذهنية السلطوية الذكورية، التي تشرعن تصنيف النساء كفئة ذات مستوى أدنى بالمجتمع. وبدعوة من منصة 25 نوفمبر خرجت النساء وتجمعت مئات المتظاهرات في ميدان تقسيم لإحياء اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، ورددن باللغة التركية والكردية شعار “المرأة، الحياة، الحرية”، ” Jin Jiyan Azadî”، وهو شعار النساء في إيران اللواتي تتظاهرن ضد النظام. فاعتقلت السلطات التركية عشرات المحتجات ومنع هذا التحرك من قبل السلطات التركية، ووضعت حواجز لقطع الطرق وانتشرت الشرطة في المنطقة بأعداد كبيرة”.
تابع البيان “ورفعت مجموعة من الناشطات لافتة أمام رجال الشرطة كتبن عليها “من أجل حريتنا، لن نبقى صامتات، لن نتنازل عن حياتنا، لن ننحني في مواجهة العنف”.
وهاجمت الشرطة النساء رداً على شعاراتهن واعتقلت العديد منهن تحت التعذيب”.
أضاف البيان “وتعتبر تركيا واحدة من أسوأ الدول انتهاكاً لحقوق المرأة في العالم، وخاصةً منذ تولي حزب العدالة والتنمية الحكم في البلاد ولديه سجل طويل من الانتهاكات ضد المرأة، والممارسات التي يتعرضن له داخل السجون من انتهاكات ومعاملات لا إنسانية، وكذلك معاناتهن خارج السجون وما يتعرضن له من مضايقات وتشريد إجباري وتشتيت للأسر التركية”.
وبيّنت منسقية مؤتمر ستار من خلال بيانها أنّ العنف ضد المرأة في تركيا بات ظاهرة يومية اعتيادية، ومنذ استلام حزب العدالة والتنمية للسلطة في تركيا عام 2002 انتهج سياسة ضد المرأة وأصدر قوانين تساهم في مضاعفة العنف ضدها، وازداد الضغط على النساء، وإن الحكومة التركية تخشى من إرادة المرأة وأخذها لدورها في المجتمع المنفتح”.
شدد بيان المنسقية أنّ هدف هذه الحكومة الأساسي هو محاربة المرأة وسلب حقوقها، وحزب العدالة والتنمية يحارب إرادة المرأة، إذ إن العنف ضد المرأة بكافة أشكاله يتصاعد يوماً بعد يوم من أجل إبعادها عن مفهوم التنظيم الذاتي”.
وأكدت منسقية مؤتمر ستار أنّ العنف ضد المرأة يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية ويعوق أو يلغي تمتع المرأة بهذه الحقوق والحريات الأساسية، وله نتائج وعواقب خطيرة لا تؤثر على المرأة فقط إنما على المجتمع بأكمله لما يترتب عليه من آثار سلبية خطيرة من الناحية الاجتماعية والاقتصادية”.
ودعت ” جميع نساء العالم للاتحاد والوقوف ضد جميع أشكال العنف ضد المرأة والأفكار والمعتقدات التي تقيد حريتها”.
في الختام منسقية مؤتمر ستار، ناشدت المنظمات الدولية والجهات المعنية للقيام مسؤولياتها قائلة: “فإننا ندعو، ونناشد المنظمات الدولية والجهات الحقوقية والأمم المتحدة والتنظيمات النسوية بالقيام بمسؤوليتها والتدخل لوقف مسلسل الجرائم التي يرتكبها حكومة العدالة والتنمية”.



