“مرحلة مهمة من تاريخ شعبنا”

لعل المرحلة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط بشكل عام والتحديات التي تواجه كل من سوريا ولبنان والعراق وتركيا بشكل خاص ونحن على أبواب نهاية 2022 يحتم على القوى الفاعلة التحرك حسب حساسية المرحلة، وبالتالي حماية مصالحها ومكتسبات الشعوب أمام الغزو الإمبريالي الذي بنى نفسه ومازال يزيد من قوته على حساب دماء شعوب المنطقة، لذلك توعية شعبنا الكردي والمكونات الأخرى وجعلهم يدركون خطورة الوضع وخطورة مخططات الإبادة التي تُرسم له هي من أولى أولوياتنا الأخلاقية والوطنية والحزبية.
وخاصة ما يجري في سوريا لا يستهدف الشعب الكردي فقط، وإنما يستهدف كل فكر ديمقراطي يسعى إلى تثبيت مشروع الأمة الديمقراطية، فالدول المحتلة لكردستان تعلم أنه بنجاح هذا المشروع ينتهي مشروعهم الاستبدادي، ففي كل خطوة تخطوها الإدارة الذاتية على المستوى المحلي والعالمي نرى ارتفاع وتيرة العداء وتشويه صورتها على الساحة الدولية.
وجانب آخر؛ غياب التقدم في الحوار الكردي الكردي وبالتالي عدم وجود نتائج ملموسة، تصب في نفس السياسة، التي يسعى إليه النظام التركي في سوريا، وتحاول خلق الفوضى والإرهاب واستغلال التطورات الدولية، ومن المؤكد ومن خلال المقاومة التاريخية لشعبنا في شمال وشرق سوريا، ربما لا تشهد مناطق الإدارة الذاتية مواجهة عسكرية أو توغل تركي داخل مناطق الإدارة الذاتية، ليس لعدم رغبتها، ولكن لمعرفتها بمدى قوة الدفاع الذاتي لدى قوات سوريا الديمقراطية، وثانياً لأنها وبالتعاون مع النظم تحاول دائماً إفشال واختراق الإدارة الذاتية من الداخل وبالتالي كسر إرادتها وذلك بوضع مناطقها في حصار خانق لإخضاعها لقرارات النظامين التركي والسوري.
ويسعى حزب العدالة والتنمية التركي الفاشي، إلى تضليل المجتمع وحجب الحقيقة عن الإرهاب الذي ضرب المركز الثقافي الكردي (مركز أحمد كايا ) في العاصمة الفرنسية باريس، وجاء تاريخ الاستهداف مع قدوم الذكرى السنوية العاشرة لاستشهاد المناضلات الكرديات الثلاث في قلب العاصمة الفرنسية، باريس (ساكينة جانسيز، ليلى شايلمز، فيدان دوغان ) بتاريخ 9 / 1/ 2013
وهذا دليل على إرهاب الدولة التركية والتي تشن حرب الإبادة على الكرد أينما تواجدوا، ومن خلال متابعة الأحداث الأخيرة، يتطلب من شعبنا وخاصة في دول العالم وعلى وجه الخصوص في أوربا، التحرك بسلمية كاملة وإيصال صوت الحرية والديمقراطية والإنسانية لشعوب المنطقة وخاصة في أجزاء كردستان الأربعة إلى صناع القرار العالمي وأن نكون أكثر وعي وثقة بالنفس في مواجهة الفاشية التركية ومرتزقته الإرهابيين بكل الأماكن والأساليب.
وحتى هذه اللحظات دور فرنسا ودول الاتحاد الأوربي دون مستوى وهي حالة الصمت أمام مجزرة باريس الجديدة والقديمة، وليس كما تدعي إنها بلدان الديمقراطية ومطالبة بحرية الإنسان، في حقيقة الأمر مقاومة المرأة وتاريخها كشف القناع عن الذهنية السلطوية الذكورية التي دمرت العالم لا أخلاق لا وجدان لا إنسانية، فقط الحروب والصراعات والتهجير والقتل.
نحن على ثقة التامة أن قيادة المرأة في المرحلة المصيرية القادمة ستكون مهمة جدا لشعبنا، لأجل تحقيق آمال شهدائنا الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل العيش بالكرامة والحرية والمساواة.
روشين موسى
عضوة منسقية مؤتمر ستار حلب



