قوة المرأة الأوجلانية المنظمة تهز أركان السلطات التركية

هاهي عجلة التاريخ تعيد نفسها والأحداث تتكرر؟

في ظل هيمنة السلطات المحتلة لأربع أجزاء كردستان الذي يمارس نهجاً وحشياً بأستخدام وسائل غير إنسانية بحق الكردستانيين أينما كانوا ضمن المرحلة التاريخية وفي كل هذه العقود بهدف إبادة وإنهاء الشعب الكردي الذي يسعى لتحقيق حريته المغتصبة منذ قرون وهذا المسعى ينافي مطامح نظام السلطات التركية وكل الأنظمة المستبدة لأنها تمثل نموذجاً دكتاتورياً سلطوياً بحت لايقبل التعددية ولا الرأي والرأي الآخر، ولا يقبل وجود القوميات المختلفة ضمن سيادته ونظامه الدكتاتوري المتحجّر فكرياً.
لذلك كانت القومية الكردية المضطهدة عبر القرون من قبل الإمبراطورية العثمانية وبعدها الجمهورية التركية التي تتبع نفس النهج الوحشي ضد الكرد بشكل عام والمرأة بشكل خاص.
ولكن لم تكل يوماً إرادة الشعوب في المطالبة بحقوقها ولم يستغنِ الشعب الكردي عن ثقافته وأصوله العريقة رغم كل الضغوطات التي واجهته.

ومع بزوغ شعاع شمس حركة حرية كردستان انتفضت ثورة عظيمة بمساندة الشعوب التي ثارت و التفت حول الحركة وحوّلتها إلى نواة لانطلاقة تاريخية ومن رحم الصعوبات والتحديات ومن المجتمع المقيّد بالعادات والتقاليد التي قيّدت المرأة والأنظمة التي أسرت كل طاقتها وأبادت دورها وكبّدت كينونتها ظهرت انطلاقة نوعية للمرأة ضمن حركة الحرية التي أسسها “القائد عبدالله أوجلان”، لتفجر الطاقة المكبوتة داخلها وتكون إحدى ركائز المقاومة.
كانت هذه الانطلاقة هي النقطة المفصلية التي تناثرت منها الشرارة التي امتدت إلى كل أنحاء العالم ضمن مجالات عسكرية، سياسية وفكرية تخطّتْ كل القيود والمفاهيم البالية لتكون صاحبة فكر وإرادة حرّة ووضعت حجر الأساس في تدوين تاريخٍ جديد تقدّمه للإنسانية في تطوير حضارة الشعوب ومناهضتها بكل السبل الديمقراطية الحرة.

وبعد النضال المستمر و توسيع العمل في كافة أنحاء العالم من قبل تنظيم حركة المرأة الحرّة التي كانت فيها أساس روح المقاومة الأوجلانيّة تميّزت بالقيادة الجبارة في تحكيم كل القضايا المفصلية وإدارتها بشكل منظم.
لذلك كانت الأنظمة الاستبدادية تراقب الأحداث والتطورات التاريخية التي تنجزها المرأة يوماً بعد يوم وبكل المجالات التي تلقى إقبالاً يستقطب كل الأدمغة البنّاءة الحرة؛ لذلك دق ناقوس خطر الدكتاتوريات الحاكمة واتخذت الأنظمة الاستبدادية مساراً معادياً للفكر الإنساني الذي قادته المرأة المنظّمة في تاريخ النهضات الحضارية بنشر فلسفة (الحياة الحرة)،
كما وغدا القلق ينتاب السلطات التركية بالتطور والتفوق الملحوظ عالمياً بكل المجالات؛ بالخطوات الثابتة والجريئة بإطلاق كل السبل المنظمة في تطوير حركة المرأة ضمن صفوف المقاتلين الكريلا وفي ساحات النضال في كل أنحاء العالم وبدأت سراديب الظلام تحيك الخطط والمؤامرات من أجل الوقوف أمام جريان سيل النضال لمحاربة ثورةالمرأة وإنهائها بكل الطرق وارتكاب مجازر يندى لها جبين الإنسانية بحق النساء المناضلات مجزرةً تلوى الأخرى.
“التاريخُ شاهدٌ على مدى بشاعة عمليات ااسلطات التركية”
التاريخ يشهد على مدى بشاعة العمليات الإرهابية التي كانت تقوم بها السلطات التركية وكيف لنا أن نذكر المجازر ولا نقف مذهولين من هول المجزرة التي شهدتها مدينة باريس في تاريخ /9/ كانون الأول عام /2013/ اليوم الذي ترك بصمة سوداء في تاريخ باريس والمجتمع الأوروبي وراح ضحيتها أن ذاك القيادية البارزة في حركة المرأة، المناضلة الأولى لحركة حرية المرأة،سكينة جانسيز، ورفيقات دربها، ليلى وفيدان).
ووقتها كانت السلطات التركية تحاول إقناعع نفسها باغتيال الرفيقات وارتكاب المجازر الإرهابية بأنها قد قضت على ثورة المرأة الحرة ولم تكتفِ بما اقترفته وبرسالة تحدي وتهديد معلن قالوا فيها  (لن ندعكن ترفعن رؤوسكن بعد الآن)
هذه كانت رسالتهم، ولكنهم لم يتوقعو بأنّ إصرار وإرادة المرأة الأوجلانيّة الحرة ليس لها حد في تحدي كل الصعوبات من أجل استمرار المقاومة وعلى عكس توقعات الفاشية التركية بكسر إرادة المرأة الحرة تم تصعيد وتيرة النضال في كافة الساحات وتتالت الانضمامات للنساء من مختلف أنحاء العالم وكانت روح الشهيد سكينة دافع تلهم مقاتلاتنا رونقاً متجدداً من أجل استمرارية النضال على أسس متينة وجبارة في تكثيف سبل المقاومة على كافة الأصعدة ورسم خارطة طريق منظمة استطاعت المرأة الحرة قيادة المرحلة التاريخية بكل ساحات النضال من العالم، وكردستان، ومناطق الدفاع المشروع، وروج آفا ودخلت كل المجالات بإرادة جبارة وحكيمة استمدتها من القائد آبو الذي أطلق عنانها نحو الحرية.

ومرة أخرى وبتخاذلٍ دولي يعيد التاريخ نفسه ويرتكب أردوغان جريمة أخرى بنفس الطريقة الإرهابية بحق الإنسانية أولاً وحق كل الشعوب التي لاتقبل الظلم والاستبداد و في تاريخ /23/10/ ٢٠٢٢ تم توجيه البوصلة التاريخية إلى مركز احمد كايا الثقافي الذي يتراوده كل الكرد الذين ينمّون المواهب الفكرية والثقافية حيث كان يجهز بذلك التوقيت اجتماع لتجهيز استذكار الشهيدات الثلاثة وهذا التوقيت بالذات جُهِّزَ له من قبل السلطات التركية الفاشية بتكرار المشهد الوحشي وتنفيذ المجزرة التي تسببت في استشهاد ثلاثة من الضحايا وهم …..
القيادية في حركة حرية المرأة الكردستانية… آفين كوي أو أمينة كارا والفنان المحبوب ميرو برو، والشخصية الوطنية عبد الرحمن كزل نتيجة هذه المجزرة المدبرة و التي كانت ستؤدي إلى العشرات لولا تأخر القاتل الذي نفذ العملية الوحشية
لم تكن المجزرة الأولى التي اقترفتها يد الخيانة التي جنّدها أردوغان لمحاربة القياديات بكل أنحاء العالم فمقاومة المرأة التي تبديها من مهارة في فن المقاومة والتنظيم الفريد من نوعه أصبحت حلقة خانقة في عنق الاستبداديين الذين يقفون أمام حرية الشعوب الحرة التي تمثلها فلسفة القائد ونضال المرأة الحرة.
المرأةالتي لم تهزم ولم تكسر إرادتها ولم تقل عزيمتها في متابعة النضال بكل الساحات بدون كللٍ أو ملل.

ستكون روح الشهيدات (سكينة وفيدان وليلى آفين وجيان سوسن ناكهان وهفرين زهرة و سعدة هند والأم عقيدة وكولى سلمو)، وكل شهداء الحرية منارة لكل النساء اللواتي استنشقن رائحة الحرية بفكر وفلسفة القائد أوجلان وأطللقن وحدتهن واتخذن شعار ” المرأة، الحياة، الحرية ” طريقاً لهن واقسمن أنهنّ سيجعلن من كفاحهن أيقونة يتغنى بها كل العالم بتحقيق كل السبل للوصول إلى الحرية و النصر المحتوم ومتابعة سير المقاومة بخطى كل الشهداء ولن تكون القوى الإمبرياليةعائق في طريق سيل مقاومة الثائرات الأوجلانيات لأنهن صاحبات إرادة فولاذية لاتنكسر ومجزرة باريس الأولى والثانية وكل المجازر أدخلت السلطات التركية والمجتمع الدولي الصامت متاهات الاستبداد سيحاسب عليها عاجلاً أم آجلاً.
وستبقى مقاومة المرأة الوجدانية مسعى لإيقاف كل أنواع الإجرام الإرهابي وسيكون الأنتقام هو هزيمة الهيمنة الاستبدادية
والنصر على نظام الدول الدكتاتورية والتخلّص من كل رواسب العبودية.
ستستمر المقاومة وستنتصر لأن الشعوب دائماً هي المنتصرة حتى لو طال الأمد وأمدنا اقتربت ساعته فهنيئاً لمن دخل التاريخ من باب مشرف واللعنة على كل الطغاة المستبدين وعلى كل من هيمن وتجبر على إرادة الشعوب الحرة.
فتاريخنا لن يرحم أحد وعجلة التاريخ تدور وتسجل بما تقدمه المرأة الأوجلانية من تضحيات و إنجازات عظيمة مشرفة في تاريخ الثورات الشعبية التي شهدت وسطرت كل المعارك التي خاضتها بكل المجالات الحياتية الأجتماعية السياسية والعسكرية وكانت سبّاقة وفي المقدمة بكل الخنادق وبشراسة قتالية دحرت تنظيم داعش الإرهابي في روج آفا.
أثبتت جدارتها في فن القتال الذي أدهش العالم ودب الرعب في قلب كل النوايا الظلامية التي أرادت التطاول على حرية الشعوب وكانت القوة الرادعة المتينة و الصامدة بوجه كل المعتدين كما واستطاعت تنظيم المجتمع والأنخراط ضمن الإدارات المحلية، والمجتمعية، والسياسية، والدبلوماسية، والثقافية تخطت كل الأفق الضيقة ونالت شرف قيادة كل المهمات الصعبة قولاً وفعلاً بكل جدارة ووقفت بوجه كل الظروف اليومية والعسكرية وكل ضربات العدو اليومية التي يشنها أردوغان بالجبال ومناطق شمال وشرق سوريا بكل الأسلحة الفتاكة من طائرات مسيرة والمواد الكيماوية المحرمة دولياً ضارباً بعرض الحائط كل القوانين الدولية التي نصت بعدم استخدام هذا النوع من الأسلحة
مستغلاً الصمت الدولي.

إننا نندد بهذه التصرفات ونحمّل كل المسؤولية على عاتقالمجتمع الدولي وكل منظمات حقوق الإنسان لعدم تدخلها ومحاسبة المجرمين وأن يكسروا حاجز الصمت الملتزمين به ضد هذه الانتهاكات اليومية التي فاقت وحشيتها كل القيم الإنسانية والأخلاقية بحق الشعوب المضطهدة.

(أكتفينا صمت أكتفينا خيانات)
وخاصة الحكومة الفرنسية التي تدل كل الدلائل بأنها متواطئة بشكل مباشر مع السلطات التركية لتنفيذ هذه العمليات بحق رفاقنا الذين يسعون نشر كل القيم السامية بكل الوسائل لذلك يجب أن يكون المجتمع الدولي والحكومة الفرنسية أكثر وضوحاً وشفافية بخصوص الشعب الكردي الذي يطالب بحريته بشكل سلمي ديمقراطي وحضاري.
واحترام وحماية وجود الشعب الكردي الذي أصبح مستهدفاً أينما كان.
وننوه مراراً وتكراراً لخطر السلطات التركية على المجتمع الدولي فهو أكبر خطر سيواجه العالم بتصدير الإرهاب المدعوم والمدرب بشكلٍ مباشر من أنقرة بأنه سيكون وباء إرهابي بفكر سلفي متشدد ينتشر بكل أنحاء العالم الأوروبي إن لم تؤخذ تدابيره بشكل جذري.
ووضع حد لأردوغان بعدم تنفيذ مآربه الوحشية لمثل هذه العمليات الأرهابية التي ستجر ورائها كوارث على مستقبلية العالم بغنى عنه لأن #أردوغان حوّل تركيا إلى مستنقع الإرهاب الممنهج وتصديره لكافة أنحاء العالم.

لن تقف مقاومة المرأة حتى تتحقق حرية القائد وحرية كل الشعوب المضطهدة
“المرأة، الحياة، الحرية ”

بقلم آمنة خضرو، عضوة منسقية مؤتمر ستار، حلب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى