استذكار شهيدات مجزرة باريس الأولى في كل من مقاطعتي الحسكة وكوباني
استذكر مؤتمر ستار ناحية تل تمر وزركان التابعتين لمقاطعة الحسكة وناحية قنية وشيران في مقاطعة كوباني، شهيدات مجزرة باريس الأولى.

مع اقتراب الذكرى السنوية العاشرة لمجزرة باريس الأولى التي وقعت في العاصمة الفرنسية باريس، 9/1/2013، بحق الناشطات الثلاث (ليلى شايلمز، فيدان دوغان، ساكينة جانسيز).

مقاطعة الحسكة
وقد نظّم مؤتمر ستار، في ناحية زركان محاضرة لاستذكار الشهيدات (ساكينة جانسيز وفيدان دوغان وليلى شايلمز) اليوم الخميس ٥/١/٢٠٢3. وشارك في مراسم الاستذكار عدد من الأهالي وأعضاء وعضوات المؤسسات المدنية رجالاً ونساءاً، بالرغم ما تمر به المنطقة من ظروف صعبة ومن هجمات الدولة التركية والتي. زادتهم إصراراً للبقاء على مبدأهم والاستمرار في أعمالهم والوقوف بوجه المحتل بإرادة قوية.
خلال المراسم تم الترحيب بالحضور من قبل الإدارية في مؤتمر ستار بناحية زركان، دلال محمود، ودعوة الحضور بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء إجلالاً وإكراماً لهم.
من ثم بدأت بإلقاء المحاضرة الناطقة في لجنة التدريب التابعة لمؤتمر ستار، كوجر حسين والتي بدأتها “بالانتقادات التي تتعرض لها المرأة من قبل ذهنية الرجل وعادات وتقاليد المجتمع البالية وعلى هذا الأساس كان أولى مبادئ القائد عبدالله أوجلان هو المساواة بين الرجل والمرأة، ومنذ السبعينات حتى وقتنا هذا كانت حركة المرأة الهدف الأساسي للقائد آبو بأنْ تتوحد روح المرأة وأن تتحرر فكرياً وعقلياً ليس فقط جسدياً”.
لتتابع حديثها قائلة ” عند البدء بالتضحيات والعمليات الفدائية التي قامت بها الآلاف من النساء المناضلات، تم الإعلان رسمياً عن حركة المرأة الديمقراطية في جبال كردستان، بعد استشهاد بيريتان وتجهيز أول جيش نسائي في عام ١٩٩٥، وكان هذا التاريخ أول مبدا لحركة المرأة، حركة تحرر ايديولوجية النساء، بجميع مكوناته وأديانه بدون تفريق، وأخذ المرأة حقها في جميع مجالات الحياة إن كانت قيادية في المجتمع فتكون بذلك مستهدفة من الذهنية الذكورية”.
لتضيف إلى حديثها “أن هناك العديد من النساء اللواتي ناضلن ووضعن بصمتهن في العالم، منها الشهيدة ساكنة جانسيز التي كانت دائماً ضد هذه الذهنية المترسخة في المجتمعات، والتي رفضت الخضوع والاستكانة للعادات والتقاليد البالية، وأنها اكتسبت خصائص المقاومة والروح الثورية من موطنها ديرسم إلى أن سطرت تاريخاً عظيماً بمقاومتها”.
واستمرت في الحديث عن رفيقات الشهيدة ساكنة وليلى شايلمز وفيدان دوغان اللواتي اغتلن على يد الدولة التركية لكسر إرادة الشعب الكردي والنساء خاصة وهذا ما ترك تأثيراً على النساء أجمع وأصبح قوة نضالية ومثالاً للروح الفدائية”.
انتهت المحاضرة بترديد شعارات تحيي المرأة والمطالبة بحرية القائد.
ناحية تل تمر
في السياق ذاته، تم إعطاء محاضرة بناحية تل تمر من قبل الإدارية هيفيدار هركول، وأقيمت مراسم الاستذكار في مركز مؤسسة مجلس عوائل الشهداء في ناحية تل تمر، شارك فيها أهالي الناحية وأعضاء وعضوات المؤسسات المدنية والأحزاب السياسية.
وبدأت مراسم الاستذكار بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكراماً على أرواح شهداء الحرية، ومن ثم تحدثت هيفيدار عن حياة الشهيدة ساكنة جانسيز منذ ولادتها مروراً بجميع مراحل حياتها حيث بدأت مسيرتها بمبادرتها ضمن المصانع والمعامل لتوسع معرفتها بالشابات، وأنها كانت من أوائل النساء اللواتي خلعن ستار التقاليد وكسر حواجز الصمت وتوجهت بإرادتها القوية نحو هدفين أساسيين هما بناء حياة حرة إلى جانب خلق نساء أحرار”.
تتطرقت أيضاً إلى مقاومة ساكنة جانسيز في سجن آمد حتى نيل حريتها عام ١٩٩١ وأصبحت بذلك قدوة لكل النساء، فالمرأة الثورية التي تعيش الثورة من قمة رأسها حتى أخمص قدميها تتجسد في شخصية الشهيدة ساكنة فمنذ بداية تأسيس حركة الحرية وحتى يومنا الراهن تركت تأثيراً كبيراً في النضال الثوري وغدت مثالاً عالياً للروح الفدائية”.
لتستمر في حديثها عن رفيقاتها اللواتي تم اغتيالهن في باريس عام ٢٠١٣ بالتعاون مع الاستخبارات التركية لتقول: “والدولة التركية تسعى جاهدة إلى تصفية حركة حرية كردستان من خلال فرض العزلة على القائد عبدالله أوجلان واستهداف القياديين في الحركة، ولكن فكر القائد راسخ في نفوسنا والشهداء هم قدوتنا”.
وفي ختام المحاضرة عاهدوا بالسير على خطا الشهيدات حتى تحقيق الحرية كاملة لشعبنا وقائدنا.
كوباني
أما في ناحية قنية التابعة لمقاطعة كوباني، استذكر مؤتمر ستار الناحية الشهيدة ساكينة جانسيز ورفيقاتها من خلال محاضرة وعرض مشهد سنفزيون وذلك في مدرسة بيندار التابعة لناحية قنية.
ليشارك في مراسم الاستذكار العشرات من أهالي القرية، أعضاء وعضوات المجالس المدنية والأحزاب السياسية، وعضوات مؤتمرستار.
بدأت المراسم بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكراماً على أرواح شهداء الحرية، ثم القت الإدارية في مؤتمر ستار، سعاد شيخ دمر، كلمة استذكرت فيها الشهيدة ساكينة التي كانت تناضل من أجل نيل حرية الوطن”.
لتتطرق إلى “مقاومة الشهيدة ساكينة في سجون الاحتلال والنظرة التي كان ينظر العدو إلى المرأة، معتبراً المرأة (ناموس) أو شرف، فالشهيدة ساكينة كانت أول امرأة تنضم إلى حركة حرية كردستان، قضت سنين طويلة في جبال الحرية”.
ليتم عرض مشهد سنفزيون عن حياة ونضال الشهيدة ساكينة جانسيز.
وانتهت مراسم الاستذكار بترديد شعار “المرأة، الحياة، الحرية”، “يعيش القائد آبو”.
ناحية شيران
وفي ناحية شيران، تم عرض مشهد سنفزيون وعقد اجتماع عن حياة الشهيدة ساكينة، بمشاركة العشرات من أهالي الناحية، أعضاء وعضوات المجالس والأحزاب السياسية وعضوات مؤتمر ستار.
بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت، من ثم ألقت الإدارية في مؤتمر ستار، ناحية شيران، لطفية محمود كلمة استذكرت تحدثت في بدايتها عن أهالي ديرسم المتمسكين بثقافتهم الذين لم يقبلوا الخنوع والاستسلام لذا قامت الدولة التركية بمجزرة ديرسم للقضاء على ثقافة ووجود الشعب الديرسمي”.
لتتابع حديثها عن حياة الشهيدة ساكينة جانسيز قائلة: “الشهيدة ساكينة جانسيز أصبحت قوة لكافة نساء العالم، أصبحت رمز المقاومة لولا مقاومة الشهيدة ساكينة جانسيز لما كنا اليوم هنا، الشهيدة ساكينة كانت تعرف بمقاومتها بشجاعتها، كانت دائماً تناضل من أجل الحقيقة، ولإيصال حرية المرأة إلى كافة أرجاء العالم؛ الشهيدة ساكينة أصبحت التاريخ كما كانت تقول: “أريد أنْ أكون التاريخ لكافة النساء”؛ وبالفعل أصبحت الرمز لكافة النساء”.
ليتم عرض مشهد سنفزيون عن حياة الشهيدة ساكينة جانسيز.
لينتهي الاجتماع بشعار “المرأة، الحياة، الحرية”، “يعيش القائد آبو”، “الشهداء أحياء لايموتون”.



