زوزان بكر: مقاومة المرأة في كوباني سطّرت ملاحم تاريخيّة

باركتْ عضوة منسقية مؤتمر ستار مقاطعة كوباني، زوزان بكر، الذكرى السنوية ال8 لتحرير مدينة المقاومة كوباني، متوجهةً بالنداء إلى "كافة النساء للاجتماع حول المقاومة التاريخيّة ودحر القوى الظلاميّة التي تقف في وجه قضية تحرر المرأة".

يصادف يوم ال 26 من كانون الثاني الذكرى السنويّة الثامنة على تحرير مدينة كوباني من تنظيم داعش.

تُعد مدينة كوباني منذ التاريخ بمهد الثوّار ورمز التضحية، وبعد دحر داعش أصبحتْ كابوساً للدولة التركية ومرتزقتها.

تمكّنت وحدات حماية الشعب والمرأة في تاريخ 26/1/2012، وبعد مقاومة دامت 134 يوماً ضد مرتزقة داعش، من تحرير مدنية كوباني، ليكتب الشعب الكردي وبخاصة المرأة الكرديّة ملاحم بطوليّة تاريخيّة، كما وأصبحتْ كوباني رمز المقاومة وانتصار خط الحرية.

مع بدأ الثورة في سوريا، انطلقت ثورة غرب كردستان والتي انطلقتْ شرارتها الأولى في 19تموز من مدينة كوباني لتضم كافة الشعوب والمكونات، هذا ما أثار غضب الدول القوموية واجتمعت على دحر هذا الاتحاد فكان هجوم داعش بالتعاون مع الدولة التركية على كوباني في ال 15 من شهر أيلول من العام 2014، من عدة أطراف.

مع حلول الذكرى السنوية ال8 لتحرير مدينة كوباني تحدثتْ عضوة منسقية مؤتمر ستار، مقاطعة كوباني زوزان بكر، عن المقاومة التاريخيّة التي جرتْ في مدينة كوباني في العام 2015؛ وبدأتْ حديثها عن المقاومة قائلة: كما نعلم جميعاً أنّه وفي العام 2015، هاجم التنظيم الإرهابي (داعش) على مدينة كوباني واستطاعت قواتنا من تحرير تلك المنطقة وتكلّلت المقاومة بالنجاح؛ لتبارك هذا الانتصار على الكبير على الشعب الوطني كافة، كافة النساء المناضلات اللاتي في مناطق شمال وشرق سوريا والعالم أجمع لأنّ قضية النساء هي قضية واحدة، وعلى أرواح الشهداء، والمناضلين والمناضلات في خطوط الدفاع والجبهات، من أجل تحقيق الحرية ومشروع الأمة الديمقراطية وحرية المرأة”.

لتستمر في حديثها عن المقاومة بالقول هاجم أعتى تنظيم إرهابي على منطقة كوباني والذي كان يُعرف باسم (داعش) وخلال مدة وجيزة استطاع الانتشار داخل الأراضي السوريّة والعراقيّة وأصبح يشكِّلُ خطراً جديّاً على الإنسانيّة وبشكل خاص على المرأة لأنّهم عندما بدأوا بالهجوم على أي منطقة قاموا بفرض القوانين التشريعيّة على نساء تلك المناطق وأرادوا طمس هوية المرأة، وإبعادها عن المجتمع لكن مقاومة مقاتلي ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة تمكّنتْ من تسطير ملاحم بطوليّة”.

“النساء اللاتي ناضلن في وجه داعش أصبحن الجواب لعنجهيتهم”

لتضيف إلى حديثها مقاومة النساء ونضالهنّ مع المقاتلين والمقاتلات لدحر داعش؛ كما أنّ النساء في مدينة كوباني ناضلن في وجه داعش ومن خلال تلك المقاومة التي أبدوها أصبحن الجواب المناسب لعنجهيتهم، كما أنّهنّ أثبتنَ أنّه بقوة، إرادة، وجود المرأة تسطّر اليوم ملاحم الانتصار وكان هذا السبب الرئيسي لالتفاف جميع العالم حول مقاومة كوباني”.

متابعةً حديثها بأنّ “نضال المرأة في مدينة كوباني مازال مستمراً إلى يومنا الراهن. منوهةً إلى استمرار الهجمات على المنطقة؛ اليوم وبعد مرور ثمانية أعوام على تحرير مدينة كوباني من تنظيم (داعش)، لا زالت الأنظمة الاحتلالية وعلى رأسها الدولة التركية تشن الهجمات على المنطقة، وبخاصة قيم المرأة، ولكي ينال من هذه القوة المؤثرة في المنطقة، وبشكلٍ خاص من النساء اللواتي كن يناضلن من أجل تحرير المرأة في المجتمع تقوم الدولة التركية باستهداف العشرات من النساء، وبخاصة في السنوات الأخيرة”.

أضافتْ زوزان إلى حديثها انضمام الآلاف من النساء إلى الانتفاضات والثورات وحمل ثقل قضية المرأة على كاهلهنَّ كان من أكبر المكتسبات التي تم تحقيقها، كما أنّهن يتابعن هذه القضية لأنهنّ يرين أنفسهن في قضية التحرر، اليوم وبشعار “المرأة، الحياة، الحرية”، ‘JIN, JIYAN,AZADÎ’، نرى ذلك، فكل نساء العالم أصبحن كحلقة والتففن حول المقاومة والانتصار الذي بدأ من كوباني، وانتشر في كل أصقاع العالم، وفي روجهلات كردستان وإيران في شخص الشابة الكرديّة (جينا أميني) والذي لا يزال مستمراً حتى يومنا هذا”.

في الختام باركت هذه الانتصارات في شخص المرأة الحرّة على كافة نساء العالم. لتتوجه بالنداء إلى كافة النساء ليجتمعنَ كحلقة حول المقاومة التاريخيّة والشعب الذي ناضل من أجل الحريّة والنساء اللاتي ناضلن ليسطّرن الملاحم البطولية، لكي يقفن سداً منيعاً في وجه تلك القوى المحتلة والظلامية ولدحر هذه القوات وكسرها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى