مؤتمر ستار.. انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية” انتصرت وستبقى منتصرة

مجلس مؤتمر ستار يتوجه بالنداء إلى الشعب في روجهلات كردستان وإيرن وجميع أجزاء كردستان وأصدقائهم في العالم " للتكثيف من نضالهم وتنظيم فعالياتهم بشكل أوسع كون تنظيم الشعب ووحدة جهوده النضالية هو الطريق إلى النصر على المستبدين والسلطويين".

تعقيباً على إصدار محكمة إيرانية حكم الإعدام بحق المرأة الكردية الحامل من مدينة بوكان، شهلا عبدي،  بسبب إشعالها النيران في صورة الخميني خلال الاحتجاجات التي عمّت أرجاء مدينة أورمية.

حيث ألقت قوات الأمن التابعة للدولة الإيرانية، القبض على الكردية، شهلا عبدي من مقاطعة غرب أذربيجان الغربية، خلال مشاركتها في احتجاجات أورمية، منتصف تشرين الأول 2022، حسب ما أكدت وكالة أنباء المرأة، أصدر مجلس مؤتمر ستار اليوم الأحد 29/1/2023، بياناً كتابياً إلى الرأي العام وجاء في بداية نص البيان:

“الخوف من إرادة المرأة والمجتمع بات في مرحلة هستيرية ضمن النظام الإيراني في شرق كردستان.

فمظاهر القمع والقتل لم تتوقف يوماً واحداً داخل إيران بحق الشعب لا سيما النساء والأطفال منهم. فكل من يسعى للتحرر من قيود العبودية التي تفرض الجهل والخوف على أذهان المواطنين وتكبد آرائهم وحقوقهم، يتلقى الاعتقال لينتهي بمصير مجهول، وإن علم مصيره تكون العقوبة الإعدام”.

ليتابع البيان بالحديث عن سياسة النظام الإيراني المتّبع وبخاصة حكم الإعدام “حيث يعد النظام الإيراني من أكثر الأنظمة الفاشية والإرهابية الفاقدة للإنسانية، لتصبح عقوبة القتل شنقاً من أخف العقوبات في قانونها القمعي والمستبد بحق المواطنين في كافة النواحي الحياتية.

حيث تعد هذه الممارسات التعسفية التي مارستها ومازالت تمارسها وصلت إلى الذروة بعد مقتل الشابة الكردية جينا أميني من قبل شرطة الأخلاق بحجج عدم الالتزام بالقواعد الصارمة للباس في جمهوريتهم الإسلامية، التي تقيّد حرية النساء وتكبلها دون تميز”.

قتل الشابة الكرديّة جينا أميني أصبح رمزاً للمقاومة وشرارة للانتفاضة الشعبية”

ليستمر البيان بالإشارة إلى الانتفاضة التي اندلعت بعد قتل الشابة الكرديّة جينا أمنيي قائلاً: “إنّ قتل جينا أميني أصبح رمزاً للمقاومة وشرارة للانتفاضة الشعبية في وجه نظام الملالي وبالتالي زرع الخوف والذعر بين صفوفه مما أدى إلى سعيهم من أجل إخماد هذه الانتفاضة التي تستمد قوتها من فلسفة “المرأة، الحياة، الحرية”. وعدم النظر في مطالب المحتجين والمتظاهرين على العكس تماماً لجأت الحكومة الى استخدام القوة لإخافتهم وعدم السماح لهم بالتحرر وعدم المطالبة بنظام عادل وديمقراطي بعيد عن التطرف، وذلك من خلال القيام بالعديد من الانتهاكات التي من شأنها زيادة القمع والابتعاد عن الإصلاح السياسي والتمسك بنظامها القائم على الظلم. لذلك ازدادت الاعتقالات بين صفوف المحتجين نساءً ورجالاً وأطفالاً إلى جانبها اعتقال كل من ساند الانتفاضة أو شارك بها بأي شكلٍ من الأشكال. ليتلقوا فيما بعد عقوبة الإعدام دون القدرة على الدفاع عن النفس بطرق قانونية أو مدنية إنسانية. لذلك وبعد إعدامها أربع شباب محتجين مازال هناك أكثر من 100 شخص بينهم نساء تحت تهديد تنفيذ عقوبة القتل شنقاً من بين أكثر من 20 ألف معتقل من المتظاهرين”.

نوّه البيان إلى أنّ خوف النظم الاستبدادية لم تتوقّف عند إرادة المنتفضين والمنتفضات قائلاً: “خوفهم لم يتوقف عند إرادة المنتفضين والمنتفضات فقط بل بات يُطال الأجنة داخل أرحام أمهاتهم واللذين لم يلدوا بعد”.

ليستنكر مجلس مؤتمرستار هذه الممارسات “عليه نحن مجلس مؤتمر ستار نستنكر ممارسات نظام إيران بحق المنتفضين. وأدان لفرض عقوبة الإعدام بحقهم، على الرغم من أنها من الدول الموقعة على بنود حقوق الإنسان الدولية”.

واعتبر المجلس أنّ إنزال حكم الإعدام بحق النساء الحوال جريمة ضد الأخلاق “ونرى ونقر بأن إعلان حكم الإعدام الأخير بحق نساء حوامل وتعريضهم للتعذيب الجسدي والنفسي وإهانتهم أخلاقياً داخل سجونها وتعذيبهم سراً، جريمة ضد الإنسانية   تعاقب عليها كافة الأديان والمعتقدات التي تحرم تعنيف الإنسان وحرمانه من حق الحياة. إلى جانب عدم قناعة ووضوح الأسباب التي تنفذ هذا الحكم بسببه. حيث إن حجة الفساد في الأرض والحرابة هو من أكثر الحجج التي تضلل بها الرأي العام وتتستر على مطالب الحرية والاصلاح السياسي والنظام في البلاد.

عليه وعلى الرغم من الاعتراضات العديدة ومن الجهات المختلفة التي تمثل بالأغلبية حقوق الإنسان، بالإضافة إلى عدم قبول الشعب بهذه الأحكام التعسفية إلا أن حصيلة القتل والتعذيب مازالت مستمرة، ليرتفع سقف الأعداد إلى أكثر من 488 مواطناً قتلوا والآلاف منهم اعتقلوا الى جانب أن المئات مازالوا تحت خطر إصدار حكم الإعدام بحقهم”.

خلال بيانه مجلس مؤتمر ستار أكّد أنّ انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية”، مستمرة رغم كافة الممارسات “إلا أنه و على الرغم من كل هذه الممارسات، انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية”. مازالت مستمرة بعد أكثر من 115 يوماً من المقاومة والنضال والهدف هو تحقيق الحرية والديمقراطية والعدل”.

“نساند الانتفاضة”

ليشيد المجلس بروح ثورة المرأة ووفائه لأهداف الشيهدات “مرة أخرى نحن مجلس مؤتمر ستار وبروح ثورة المرأة ووفاءاً لأهداف الشهيدات والشهداء، نساند انتفاضة المرأة، الحياة، الحرية”.

كما وأننا كلنا أمل بأنه وبريادة الشابات والنساء ستنتصر انتفاضة شرق كردستان ووسيسقط النظام الفاشي، مثلما هزت عرش الظلم والطغيان”.

مجلس مؤتمر ستار، خلال بيانه توجّه بالنداء والمناشدة إلى الشعب في إيران وروجهلات كردستان والشعب في أجزاء كردستان والعالم لتكثيف النضال وحماية المواطنين والمعتقلين والمعتقلات الذين مازال مصيرهم مجهول “لذلك ومن أجل حماية حياة الآلاف من المواطنين المعتقلين، والمعتقلات اللواتي مازالت مصائرهم مجهولة في سجون إيران التي تقوم بجرائم ضد الإنسانية بشخصهم منذ اليوم الأول من الانتفاضة والى الآن، نناشد وننادي كافة الشعب في إيران وشرق كردستان وأصدقائهم في جميع أجزاء كردستان وحول العالم للتكثيف من نضالهم وتنظيم فعالياتهم بشكل أوسع كون تنظيم الشعب ووحدة جهوده النضالية هي الطريق الى النصر على المستبدين والسلطويين”.

كما وناشد المجلس ” منظمات حقوق الإنسان الدولية، العالمية والمحلية داخل إيران، لعدم القبول بالأحكام الظالمة التي تصدرها المحاكم المحلية وتصادق عليها المحكمة العليا فيها دون السماح للمعتقلين والمعتقلات بتوكيل محامين والدفاع عن براءتهم. ليضاف بذلك انتهاكاً صارماً ومخالفاً للقوانين الدولية لحقوق الإنسان الى السجل الأسود في تاريخ النظام الشيوعي الإيراني”..

ليطالب المجلس “بإيقاف المجازر التي ترتكب بشكل يومي ووجوب فرض عقوبات دولية على العدالة والقوانين في المحاكم الإيرانية. وبالتالي الاستماع لمطالب المحتجين والسعي للإصلاح ليعم السلام”.

ليؤكد مجلس مؤتمرستار، في النهاية بأنّ “انتفاضة المرأة، الحياة، الحرية” انتصرت وستبقى منتصرة حتى ضمان الحرية المجتمعية وحرية النساء في شرق كردستان وإيران”.

تعيش مقاومة الشعب، تسقط الأنظمة الفاشية والسلطوية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى