في ذكرى احتلالها الخامسة.. عاهد أهالي إقليم الجزيرة على مواصلة النضال حتى إنهاء الاحتلال

استذكرت الإدارة الذاتية لإقليم الجزيرة، ومجالسها، شهداء مقاومة العصر في عفرين، في الذكرى السنوية الخامسة لاحتلال عفرين، كما ودعت القوى الوطنية السورية "بضرورة العمل وفق المصلحة الوطنية" لإنهاء الاحتلال التركي، وعاهدت برفع وتيرة العمل حتى تحقيق النصر وتحرير كافة المناطق المحتلة.

حيث أدلت، اليوم، المجالس المحلية التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم الجزيرة ببيان إلى الرأي العام، في كل من مقاطعة الحسكة، وقامشلو.

ففي قامشلو، قرئ باللغة العربية من قبل طالبة جامعة روج أفا، روسيل عبد الحميد، وباللغة الكردية من قبل عضو إدارة المدارس في مدينة قامشلو، غمكين يوسف، أمام دوار النبي هوري في قامشلو.

وفي مقاطعة الحسكة، نظّمت المؤسسات في مدينة الحسكة تجمعاً اليوم ١٨/٣/٢٠٢٣ لإلقاء بيان إلى الرأي العام في الذكرى السنوية الخامسة لاحتلال الدولة التركية الفاشية ومرتزقتها لمنطقة عفرين.

شارك المئات من أهالي مدينة الحسكة مع أعضاء وعضوات المؤسسات المدنية في المنطقة رافعين أعلام مؤتمر ستار، وحاملين أغصان الزيتون. وقد قرئ البيان من قبل الإدارية في الناحية الشمالية  في مقاطعة الحسكة هبة اسيا، جاء في نص البيان:

” يصادف الثامن من أذار الذكرى السنوية الخامسة لاحتلال عفرين من قبل الفاشية التركية والجماعات الإرهابية المتطرفة، بعد هجومها الغاشم على إقليم عفرين الأمن والذي كان قد أصبح المكان والمأوى الآمن لكل السوريين الذين نزحوا من مناطقهم والتي كانت تدار من قبل أهلها في ظل إداراتها الذاتية الديمقراطية”.

تابع البيان ” واستمر الهجوم ٥٨ يوماً جابهتها مقاومة بطولية لم تشهد لها مثيلاً حتى إن استخدمت الفاشية التركية كافة أنواع الأسلحة المحرمة دولياً، وبتوافق روسي تركي وتخاذل من النظام السوري الذي لم يحرك ساكناً أمام احتلال لمناطق سوريا، كان الاحتلال لمدينة الزيتون سبباً في تهجير اهلها الأصليين مرافقة مع صمت دولي أمام المجازر التي ارتكبتها بحق شعب عفرين وطبيعتها ، خمس سنوات على الاحتلال ومازالت سياسات الإبادة مستمرة من قبل الاحتلال والجماعات الإرهابية بحق من بقي في بيوتهم وسياسات التغيير الديمغرافي وبناء المستوطنات والنهب والقتل والاعتقال و سرقة الأثار وقطع الأشجار في محاولة لتكريس الاحتلال ومحو ملامح مدينة الزيتون التاريخية”.

أضاف البيان ” سياسات الاحتلال هذه والتي يتم شرعنتها من قبل المجموعات المرتزقة والائتلاف والانتهاكات المستمرة والتي كشفت عن وجهها الحقيقي  من خلال سياسات التتريك التي تمارسها ومع كوارث  الزلزال الأخيرة التي تعرضت لها مناطق عفرين وخاصة جنديريس وارتكابهم جرائم ضد الإنسانية بترك المدنيين الأصليين تحت الأنقاض في مواجهة الموت دون القيام بعمليات  الإنقاذ وعدم فتح المعابر أمام الإدارة الذاتية الديمقراطية لتقديم المساعدات والعون للمكنوبين ما كانت إلا استمرارية لجرائم الحرب التي تمارسها لإفراغ المنطقة من سكانها الأصليين واستغلالها لهذه الكارثة لاستكمال مشاريع الاستيطان بدعم قطري وأطراف أخرى، لتصبح هذه المناطق المحتلة مناطق تجمع لكافة الفصائل الإرهابية من داعش وجبهة النصرة وغيرهم وتحويلها إلى معسكرات لهم بعد هزيمتهم على يد قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي بهدف استمرارية مهامهم الموكلة إليهم من قبل اردوغان في ممارسة الإرهاب في المنطقة والعالم “.

تطرق البيان قائلاً :” في الوقت الذي يواصل أبناء شعبنا في مخيمات النزوح في الشهباء مقاومتهم في وجه الاحتلال رغم الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشونها في ظل الحصار الذي يفرضه النظام السوري عليهم والذي يزيد من حجم المعاناة التي يتعرضون لها نتيجة تهجيرهم عن ديارهم معاهدين بتصعيد النضال والمقاومة حتى تحرير عفرين وعودتهم الآمنة إلى ديارهم، إننا في الإدارة الديمقراطية لإقليم الجزيرة في هذه الذكرى الأليمة نستذكر شهداء مقاومة العصر في عفرين من وحدات حماية الشعب والمرأة الذين سطروا أروع ملاحم البطولية والفداء ونحيي مقاومة شعب عفرين في المخيمات وفي مناطق النزوح ومقاومة شعوب شمال وشرق سوريا بكل مكوناته في تلاحمهم ومساندتهم لمقاومة العصر في ذكراها السنوية الخامسة، وفي الوقت نفسه ندين ونستنكر الاحتلال التركي ومرتزقته في احتلال وسياسات الإبادة التي تمارسها كما ندين القوى والأطراف الدولية من خلال توافقاتها  وصمتها أمام الاحتلال والانتهاكات المستمرة في المناطق السورية المحتلة”.

وجاء في ختام البيان ” نناشد في الوقت نفسه المجتمع الدولي ودول التحالف لمحاربة داعش وكافة المنظمات الدولية والحقوقية بالقيام بواجباتهم ومسؤولياتهم أمام ما يرتكب من جرائم حرب ضد الإنسانية من قبل الاحتلال التركي والجماعات الإرهابية في عفرين، وكافة مناطق المحتلة وخاصة فيما تقوم به من عمليات إعادة تنظيم وتجميع لإرهابيي داعش وجبهة النصرة للقيام بعمليات إرهابية في مناطق شمال وشرق سوريا والعالم أجمع ونؤكد بأن بدايات أي حلول للأزمة السورية هي إنهاء الاحتلال التركي للمناطق السورية ووقف انتهاكاته واستهدافه لمناطقنا في شمال وشرق سوريا، كما نناشد كافة القوى الوطنية السورية بضرورة العمل وفق المصلحة الوطنية بإنهاء الاحتلال التركي على الأراضي السورية حيث أن احتلال عفرين والمناطق المحتلة الأخرى كعزاز وجرابلس وسري كانية وكري سبي هي اقتطاع أجزاء للجغرافية السورية وتمزيق لنسيج المجتمع السوري “، ” إضافة إلى سياسات التتريك وهذا بدوره تشكل عوامل عدم الاستقرار والأمان في عموم سوريا وتعميق لأزمتها وعلى النظام السوري الكف عن سياساتها التي تهيء لتكريس الاحتلال التركي عبر محاولات المصالحة والتوافق بينها وبين المحتل التركي بدعم ومبادرة روسية ومحاربة المشروع الديمقراطي ونطالب بإنهاء الحصار المفروض على شعبنا المهجر في مخيمات الشهباء وشيخ مقصود بحلب والالتفات إلى مطالب وطموحات الشعب السوري في بناء سوريا ديمقراطية لا مركزية تصون لجميع السوريين الحقوق والواجبات والحياة الحرة الكريمة، كمان أننا نجدد العهد برفع وتيرة العمل والنضال حتى تحقيق النصر وتحرير كافة مناطقنا المحتلة وعودة آمنة لشعبنا إلى ديارهم”.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى