خناف خليل: ميلاد القائد هو ميلاد الإنسانية
اعتبرت خناف خليل إدارية الساحة الاجتماعية التابعة لمؤتمر ستار، لإقليم الفرات، مقاطعة كوباني بأنّ "ميلاد القائد عبد الله أوجلان هو ميلاد الإنسانية"، معززةً دور فكر وفلسفة القائد في "تحرير المرأة والمجتمع وتمكين مبادئ وأفكار الأمة الديمقراطية".

يصادف يوم الرابع من نيسان من كل عام يوم ميلاد القائد عبد الله أوجلان، مؤسس فكر وفلسفة الأمة الديمقراطية. ويستقبل الشعب الكردي هذا اليوم باحتفالات كثيرة ومتنوعة، منها (زراعة الأشجار والتي يعتبرها القائد من الركائز الأساسية لبناء مجتمع بيئي متوازن، وإعطاء المحاضرات عن حياة القائد عبد الله أوجلان واعتقال القائد وفترة العزلة المشددة المفروضة على القائد، بنفس الوقت يجتمع الآلاف من الأهالي للتأكيد على تحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية).
وأهالي شمال وشرق سوريا على وجه الخصوص، النساء اللاتي ألتمسن طعم الحرية، فتتلون الاحتفالات في هذا اليوم ويكون لها طابع خاص يُطغى عليها لون المرأة المميز في المنطقة لتشمل نساء كافة المكونات العرقية والدينية والثقافية، ليؤكّدنَ حرصهن على نشر فكر القائد وفلسفته الوجودية وبخاصة وجودية المرأة الحرة، وتحقيق حرية القائد الجسدية وكسر العزلة ونظام الهيمنة المتّبعة من قبل القوى المهيمنة والأنظمة الفاشية الاستبدادية.
فقد طرح القائد عبد الله أوجلان من خلال مرافعاته نموذج جديد للنهوض بالمجتمعات التي تعاني من العبودية والظلم والاستبداد، فكان نموذج (الأمة الديمقراطية) التي تنادي بحرية المرأة والمجتمع، وبناء مجتمع أيكولوجي.
مع قرب حلول يوم الرابع من نيسان، يوم ميلاد القائد، تحدثت خناف خليل إدارية الساحة الاجتماعية لمؤتمر ستار، إقليم الفرات، مقاطعة كوباني. خناف استهلت بالحديث عن يوم ميلاد القائد عبد الله أوجلان والذي يصادف 4نيسان من كل عام، لتقول هذا اليوم ليس يوم ميلاد القائد، بل هو يوم ميلاد الإنسانية أجمع، فالقائد عبد الله أوجلان عندما بدأ بالنضال وحدد مبادئ الحرية لم تكن هذه المبادئ تمثل القائد فقط؛ إنّما كانت من أجل كل الكون حيث تمكّن القائد من خلال فكره وفلسفته تحديد حقوق كل فرد موجود ويحيا في الكون وأين فقد الإنسان حقوقه، لذا يعتبر يوم الرابع من نيسان يومنا نحن كشعب كردي وميلاد الشعوب والإنسانية بالكامل”.
لتقيّم خلال حديثها الحياة الحرة الديمقراطية وبخاصة التي تعلّم الشعوب معناها من خلال فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، عندما نريد التحدث عن مجتمع حر خالي من المشاكل وبناء ذلك المجتمع الحر يجب أن نركّز على موضوع تحرر المرأة، فأي مجتمع لم تكن المرأة فيه حرّة فذلك المجتمع لن يكون حراً؛ لكنّ إنْ كانت المرأة حرّة فبإمكاننا رؤية المجتمع حر ومستقل وعادل، لذا أكّد القائد عبد الله أوجلان على ضرورة تحرير المرأة ضمن المجتمع”.
مستمرةً بالقول: لأنّه ومع تحرر المرأة في المجتمع سنحقق تحرر المجمع فهو السبب في تحرر كل فرد مضطهد ويعيش في ظل الهيمنة؛ لتستشهد بمقولة القائد عبد الله أوجلان حول ضرورة نضال المرأة من أجل نيل حريتها: “أفسحتُ المجال للمرأة لكي تناضل من أجل الحصول على حريتها وتثبت ذلك ويجب على المرأة النضال والعمل بكل شيء من خلال الإرادة الحرّة والعمل على مبدأ العدالة والمساواة”، فالقائد آبو رأى أنّ حرية المجتمع تأتي من حرية المرأة لذا ألقى على عاتق المرأة المسؤولية والدور الأكبر لكي تعمل من أجل الحرية وقد ألتمسنا هذا الشيء خلال ثورة روجافا التي تعرف باسم “ثورة المرأة”، حيث احتلت المرأة مكانة كبيرة في كافة الساحات والمجالات وأصبحت الريادية في مجتمعها”.
“أفكار القائد مؤثرة من أجل تحقيق الحرية والديمقراطية”
لتتحدث عن فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، مبيّنة أنّ هذا الفكر ذات تأثير كبير على الشعب والمرأة والمجتمع من أجل الحرية والديمقراطية، قائلة: “حسب فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، من أجل الحرية والديمقراطية والعدل، إنّنا نريد تعزيز هذه الأفكار والمبادئ في الحياة اليومية، فهي ذات تأثير كبير على المرأة والمجتمع وبنفس الوقت إنّ هذا الفكر يضم كل الشعوب من أجل العيش متساويين في الحقوق والواجبات.
حيث إنّ هذا الفكر يؤكد على ضرورة كل الشعوب مع بعضهم البعض بشكل حر وعادل، كما أنّنا خلال الأعمال والفعاليات التي نقوم بها نريد أنّ نطبّق هذه الأفكار في حياتنا اليومية منها الأعمال “التنظيمية والتدريبية، ونشر فكر القائد على نطاق واسع”.
في سياق الحديث عن فكر القائد أضافتْ خناف تأثير فكر وفلسفة قائد الحرية، القائد عبد الله أوجلان على المرأة الشابة، إنّ لفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان تأثير كبير على كافة فئات المجتمع ومن أهمها المرأة الشابة، وهذا واضح من خلال عمل المرأة الشابة في اتحاد المرأة الشابة وفي المؤسسات أيضاً حيث أنّ المرأة الشابة تعمل في كافة المجالات.
المئات من الشابات ينخرطن في الأعمال التنظيمية والسياسية والدبلوماسية كما أنّهنَ يعملن من أجل التطوير؛ إضافةً إلى ذلك هناك الآلاف من الشابات اللاتي انضممن إلى صفوف اتحاد المرأة الحرة_ ستار ( YJA_STAR)، ووحدات حماية المرأة(YPJ) وكانت المرأة الشابة ريادية في كل مكان كانت تتواجد فيه. خلال العمل والتنظيم نعتمد على أفكار وفلسفة القائد عبد الله أوجلان من الحرية والعدالة وحقوق المرأة والمساواة”.
واستمرتْ قائلة: “ربما واجهتنا الكثير من المشاكل والصعاب في البداية عندما قمنا بتنظيم المرأة الشابة في كافة المجالات لأنّ فكر القائد وأطروحاته كانت جديدة، لكن وفيما بعد، ازدادَ عدد الشابات اللاتي ينضممن إلى الأعمال التنظيمية وترى المرأة الشابة نفسها في فكر القائد عن المرأة والمجتمع الحر. لقد تجاوزنا هذه المصاعب والعوائق من خلال فتح الدورات التدريبيّة والتدريبات الشبه يوميّة”.
عن التغييرات التي لمستها النساء بشكل عام في شخصيتهن قالت: إنّنا لامسنا الكثير من المتغيرات في شخص المرأة والمرأة الشابة، ربما كان العدو يؤثرعلى الشبيبة والمرأة الشابة من خلال الحرب الخاصة إلّا أنّنا نحن عملنا على تجاوز هذه المسألة ولو بشكل بسيط، كما وركّزنا خلال درواتنا التي ذكرناه على أهمية تعرّف المرأة الشابة على شخصيتها وطريقة التحرر والنضال وتحرير المجتمع وجعل العدالة والمساواة من السمات الأساسية في المجتمع الذي تكون فيه المرأة رياديّة”.
“قضية المرأة طُمِسَتْ تاريخيّاً”
أشارتْ خناف إلى قضية المرأة تاريخيّاً “عندما نتحدث عن أنفسنا نحن كنساء في البداية نتذكر ما مرتْ به المرأة عبر التاريخ، حيث أنّه لم يذكر أي أحد دورها عبر العصور، عملها، نضالها، فقضية المرأة طُمِسَتْ تاريخياً، لكن القائد عبد الله أوجلان كان أول صديق للمرأة وهو أول من تحدث عن قضية المرأة وكيف أنّها من الممكن أن تناضل في وجه كافة الضغوطات والمصاعب؛ لذا نحن النساء نرى النور والضياء والحرية عبر فلسفة القائد عبد الله أوجلان”.
وتابعتْ القائد عبد الله أوجلان طوّر لنا فكر وفلسفة، ومشروع الأمة الديمقراطية التي لم تكن من أجل مكوّن أو شعب، بل هي من أجل كل الشعوب والمكونات، ولكل العالم لذا عندما نقوم بالتنظيم والتوعية نعمل على المبادئ الأساسية التي طوّرها القائد عبد الله أوجلان من أجل كل المكونات منها (العدالة، الحرية، المساواة والديمقراطية، حرية المرأة وبناء مجتمع أيكولوجي)”.
لتبارك في ختام حديثها يوم الرابع من نيسان يوم ميلاد القائد عبد الله أوجلان والذي اعتبرته خناف بأنّه يوم ميلاد الإنسانية “على جميع شعوب العالم وكل من يطمح لبناء مجتمع حر والكريلا الذين يقاومون من أجل الحرية.
مؤكّدةً بأنّ العام 2023، سيصبح عام تحرير القائد عبد الله أوجلان جسديّاً لأنّ أفكار وفلسفة القائد عبد الله أوجلان هي أساس بناء المجتمعات الحرّة الديمقراطية”.



