“فكر القائد أيقظ الشعوب من ثبات الموت نحو الحرية”

ركّزتْ والدة الشهيد حمزة تولهلدان، نجاح داوود على دور فلسفة القائد عبد الله أوجلان في إحلال السلام في المنطقة. مبيّنةً أنّ فكره قد "أيقظ الشعوب من حالة النوم".

بقي ليوم ميلاد القائد عبد الله أوجلان يوم واحد، وكما هو الحال في كل مكان وزمان يقيّم القائد عبد الله أوجلان ميلاده ومرحلة إمرالي.

وبصدد ذلك يقول القائد آبو، إنّ مرحلة إمرالي كانت مرحلة تاريخيّة بالنسبة للشعب الكردي وبالنسبة لي أيضاً، هذه المرحلة هي مرحلة الانبعاث الثالثة”.

المرحلة الأولى تبدأ من مجتمع القرية الزراعي، كنت منتفضاً في القرية هذه الانتفاضة استمرت حتى الانخراط في المجتمع الرسمي، لتستمر في مرحلة المدرسة الابتدائية ضد النظام الأوليغارشي وبهذا الشكل ازداد على الانبعاث مرحلة ثانية.

هذه الحالة قد أثرت على المنطقة وعلى العالم أجمع ونتيجة الانسداد تحوّلت إلى مرحلة إمرالي”. ليبيّن القائد عبد الله أوجلان بأنّ “مرحلة إمرالي هي مرحلة الانبعاث وذات مستوى تاريخي وهكذا يقول: “بمعنى الانفتاح على اتحاد الحريات بما يعني اتفاق الديمقراطيات، يعني العيش بسلام ومساواة”.

وتأكيداً على ذلك فإنّ النضال القائم ما بين النظام الديمقراطي والأوليغارشي لم يصل إلى أي نتائج وعلى هذا الأساس وبشكل رمزي تشير هذه المرحلة إلى مستوى تاريخي، فالدولة التركية ولأول مرحلة تعيش أزمة كبيرة بهذا الشكل. لذا يجب على المجالس والحكومات تقييم الوضع بشكل أصح وإن لم يقوموا بذلك وتركها بدون حلول عالقة، فهذا سوف يدل إلى أنّ مصدر الأزمات المعاشة هي السياسة.

إنّ قرار الإعدام بحقي كان أشبه بسيف ديموقليس ولكن هذا القرار الأكثر خطأ، كما أنّ هذا الوضع يفقد تركيا ملايين الدولارات من الناحية الاقتصادية، أما من الناحية المعنوية ستعيش المنطقة والوطن آلام وأوجاع كبيرة جداً”.

بمناسبة ميلاد القائد عبد الله أوجلان تحدث والدة الشهيدة حمزة تولهلدان، نجاح موسى داوود، من مدينة الحسكة عن القائد عبد الله أوجلان وفكره، حيث بدأت بالقول: إنّ القائد عبد الله أوجلان ليس برئيس دولة أورئيس حزب، إنّما القائد عبد الله أوجلان يمثل فكرة ذات تأثير على الشعب، بدأ القائد آبو الحركة من نقطة الصفر، وكانت فكرة القائد فكرة أمميّة وتقبّلها الجميع، فالشهيد الأول كان تركي الأصل كما أنّ الآلاف ومن الشبان والشابات الكرد، العرب، السريان وغيرها من المكونات انضموا إلى الحركة”.

واعتبرت أنّ ميلاد القائد عبد الله أوجلان، ميلاد الشعوب، حيث قالت: ميلاد القائد عبد الله أوجلان يعتبر ميلاد الشعوب المضطهدة، وميلاد الحياة الحرة. نحن كشعوب مضطهدين يوم الرابع من نيسان يوم مقدّس لنا وتقبّلت كافة الشعوب هذا الفكر وأينما سار القائد ونشر فكره، انتشر النور بعد الظلام الدامس والكل بنى آماله من أجل الحرية على مبادئ القائد عبد الله أوجلان.

المرأة في الشرق الأوسط لم يكن لها أي حق، لكن من أعطى المرأة المعنى الحقيقي للمرأة كان القائد عبد الله أوجلان، حيث ركّز القائد على أهمية توعية المرأة وتصعيد النضال وبخاصة بيوم الثامن من آذار يوم المرأة العالمي، لم يعترف أي أحد أو أي نظام بهذا اليوم لكن القائد أكد على ضرورة وأهمية يوم الثامن من آذار”.

لتشير في سياق حديثها إلى المؤامرة الدولية بحق القائد عبد الله أوجلان قائلة: “عندما قامت الدولة المهيمنة والإمبريالية باعتقال القائد عبد الله أوجلان، لتسيطر على فكر الأمة الديمقراطية، لكن وفي ذلك الوقت اهتز عرش الإنسانية فالعمليات الفدائية التي قام بها الشعب الكردي من أجل القائد كانت المثال الأول لتمثيل فكر القائد حيث أنّه    لم يقم أي قوم أو أي شخص بحرق نفسه من أجل قائد أو رسول إلّا من أجل القائد عبد الله أوجلان قام العشرات من الشبان بهذه العمليات وكانت هذه العمليات هي نوع من المقاطعة وإنكار العزلة كما وأصبح شعار “لا حياة من دون القائد” الشعار الأساسي في كل الفعاليات والمسيرات بعد اعتقال القائد.

لتطرح سؤالاً.. لماذا كل هذه المقاومة وكل هذه التضحيات؟ وتجيب، كل هذه المقاومة التي ظهرتْ كانت بسبب فكر القائد الأخلاقي، ونظرته لموضوع الإنسانية، المجتمع والمرأة”.

استنكرتْ نجاح هذه المؤامرة الدولية، إننا نستنكر هذه المؤامرة الدولية التي طالت بحق القائد عبد الله أوجلان والتي تحاول السيطرة على فكر القائد عبد الله أوجلان.

الدول الرأسمالية والمهيمنة تقرأ أفكار القائد وتترجمها على أرض الواقع لذا تشدد العزلة عليه اليوم”.

“القائد أيقظ الشعوب من حالة الموت”

استمرتْ “القائد عبد الله أوجلان أيقظ الشعوب من حالة الموت، ففكر القائد عبد الله أوجلان جدد كل شيء، كالخلايا تجددت أفكار الشعوب وتطلعاتهم إلى الحياة، لذا فإنّ يوم الرابع من نيسان يوم مقدّس بالنسبة لنا لأنّه حدد لنا درب التحرر والخلاص، بناءً على هذا الفكر رأتْ المرأة نفسها في فكر القائد لذا سارتْ على نهجه، كما أنّ هذا الفكر يعتبر فكراً أمميّاً.

نحن النساء الثائرات في وجه الظلم لم نتوان يوماً ونعود من خط التحرر، حتى أطفالنا تشرّبوا من هذا الفكر، لتقول: الشهيد حمزة وقبل ذهابه إلى المدرسة تلقى تدريبات القائد وتعلّم اللغة الكردية، ترعرع على هذا الفكر وأصبح طليعياً بين أصدقائه من الناحية الفكرية”.

“إن لم تتحرر المرأة، لن يتحرر المجتمع”

أضافت بأنّه كان يُنظر إلى المرأة على أنّها الضلع القاصر أو الغصن المكسور، لكن بفضل فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان تخطين هذه الأفكار وأصبحنا نرى النور أمامنا، مستشهدةً بقول القائد حول تحرر المرأة: “إن لم تتحرر المرأة، لن يتحرر المجتمع بأكمله”، كبرت المرأة بفكر القائد عبد الله أوجلان وعرفت نفسها، احتلت الكثير من المراكز ولعبت دوراً بارزاً في كافة الساحات منها (العسكرية، السياسيّة، الدبلوماسية، الاجتماعية وغيرها الكثير من الساحات)، كل هذه التطورات والمكتسبات كانت بفضل انضمام المرأة إلى ساحات النضال والعمل وخوض معارك الحرية، لولا فكر القائد وفلسفته لما تمكّنتْ من الحصول على حريّتها وتمثل هذا الشعب فالحرية الحقيقية تتمثل في شخص المرأة الكردية التي تسير على فكر القائد ثورة اليوم هي “ثورة المرأة”.

بيّنت أنّ “اعتقال القائد عبد الله أوجلان قد أصبح عائقاً لحلول المشاكل والدولة التي تضررت أكثر من هذه المؤامرة كانت الدولة التركية وتحرير الشعوب من العبودية والاضطهاد، لتطالب بالإفراج عن القائد عبد الله أوجلان وجعل أفكار القائد أفكاراً مسموعة مقروءة لكي يستفاد منها العالم، فهذه الأفكار ستساعد في إحلال السلام والأمان في المنطقة وعيش حياة جديدة. مطالبةً في ختام حديثها كافة الوطنيين والوطنيات للانخراط في الحراك والمطالبة بحرية القائد عبد الله أوجلان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى