“أردوغان الأب الروحي للجماعات المتطرفة”

شددتْ لجنة العلاقات واتفاقيات السياسة الديمقراطية لمؤتمر ستار، على ضرورة محاسبة مجرمي الحروب وعلى رأسهم أردوغان. داعية ً"الرأي العام بالضغط على المؤسسات الدولية والحقوقية في الخروج عن صمتها حيال هذه الجرائم والانتهاكات، مبيّنةً بأنّ "الإفلات من العقاب وجعل المجرمين يتحركون بكل هذه الريحية يشكّل خطراً على الدول المجاورة ويهدد الأمن والاستقرار والسلام في كل دول العالم".

استمراراً للتدخل التركي السافر في المنطقة واستخدام المرتزقة في حروبها ضد المدنيين وحمايته لهم، أصدرتْ اليوم الأربعاء 7/6/2023، لجنة العلاقات واتفاقيات السياسة الديمقراطية لمؤتمر ستار، بياناً كتابياً، استنكرتْ من خلاله هذه التصرّفات والصمت الدولي حيال ما يجري.

جاء في مستهل البيان “يكشفُ لنا النقاب مجدداً عن الوجه الحقيقي للدولة التركية التي هي الراعية الأساسية لفصائل والجماعات المتطرفة والإرهابية التي تسعى بأسلوب ممنهج إلى إبادة المرأة. فإنّ من يدعى أبو حاتم شقرا قائد فصيل أحرار الشرقية وقاتل الشهيدة هفرين خلف شهيدة الياسمين التي دعت إلى سوريا ديمقراطية. هو الآن ينعم في حضن الدولة التركية وحصل على شهادة العلوم السياسية في جامعة ماردين”.

لتبين اللجنة وعبر بيانها بأنّ ليست فقط الدولة التركية، بل مجلس الأمن العام مسؤولان عن عدم محاسبة مجرمي الحروب، قائلة: “احتواء المجرمين وحمايتهم يؤكد لنا ليس فقط الدولة التركية، بل مسؤولية المجتمع الدولي ومجلس الأمن في عدم محاسبة مجرمي الحروب على رأسهم أردوغان الذي هو الداعم الأكبر والأب الروحي لهذه الجماعات المتطرفة”.

مشيرةً إلى التدخل التركي بأساليب وأشكال متعددة وتحت مسميات وأقنعة متنوعة “فمنذ بداية الثورة في سوريا والدولة التركية تتدخل في سوريا بأشكال متعددة وتحت مسميات وأقنعة منوعة فبدايتها كانت تحت مسمى جبهة النصرة وبعدها داعش والتي كانت من التنظيمات المتشددة و الرجعية وبعد أن تم تصنيفها كحركات إرهابية من كثرة البطش و الفظائع التي تم ارتكابها على الجماعات و بعد أن دحرت كل من قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي لداعش. إلى أن فروا قادة داعش وأحتموا في صلب المناطق التي تحتلها الدولة التركية. حيث قتل في أبرزها زعيماه السابقان أبو بكر البغدادي في أكتوبر/تشرين الأول 2019 ثم أبو إبراهيم القرشي في فبراير/شباط 2022 في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا”.

بيان اللجنة تابع قائلاً: “لا ينتهي الحديث هنا إلا أنه بعد دحر داعش بدأت دولة الاحتلال التركي بتدخله المباشر في احتلال مناطق عديدة في شمال وشرق سوريا وبغطاء دولي هذه المرة وبذريعة حماية أمنها القومي والتي عدت قوات سوريا الديمقراطية خطراً يهدد أمنها دون أن يشكل كل من داعش والجماعات المتطرفة تهديداً على أمنها. وبذلك شكلت جماعات جديدة متطرفة وبأسماء متنوعة لا يقل شأناً بطشهم من بطش داعش. والذين إلى اليوم يرتكبون أفظع الجرائم في مناطق المحتلة من عفرين وتل أبيض وسري كانية وجرابلس واعزاز …. وأن الهيمنة العظمى في حربها الحديثة غيرت من أساليب فتكها من خلال استخدام الجماعات المتطرفة التي لا تتبع لدولة معينة وعن طريقهم يحصلون على كل ما يريدون أن هذا الأسلوب يعد الأسهل لأن الدول غير ملزمة بتحمل مسؤولية جرائمهم لذا اعتمدت الدولة التركية بهذه المنهجية في حربها. ولا أحد من المؤسسات الدولية والحقوقية تحاسب الدولة التركية بالرغم أن هذه الجماعات تحت إدارتها”.

انهت لجنة العلاقات واتفاقيات السياسة الديمقراطية لمؤتمر ستار، بيانها، التوجّه بالنداء إلى الرأي العام بالضغط على المؤسسات الدولية والحقوقية للخروج عن صمتها، قائلةً ” لذا ندعو من الرأي العام الضغط على المؤسسات الدولية والحقوقية في الخروج عن صمتها حيال هذه الجرائم والانتهاكات لأن الإفلات من العقاب و جعل المجرمين يتحركون بكل هذه الريحية لا يشكل خطراً فقط على الدول المجاورة فقط بل يهدد الأمن والاستقرار والسلام لكل دول العالم”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى