الكونفرانس الأول لمجلس المرأة في مؤتمر الإسلام الديمقراطي لشمال وشرق سوريا
الكونفرانس الأول لمجلس المرأة في مؤتمر الإسلام الديمقراطي لشمال وشرق سوريا تحت شعار "بقوة إيمان وفكر الإسلام الديمقراطي، سنعيد إحياء المجتمع الأخلاقي والسياسي" في مقاطعة قامشلو بجامعة روج آفا

بدأ الكونفرانس بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، وتمت كلمة الافتتاحية من قبل الرئيسة المشتركة لمؤتمر الإسلام الديمقراطي دلال خليل: “نرى اليوم بأن العالم الإسلامي قد ابتعد عن جوهر الإسلام الحقيقي الديمقراطي، فمنذ قرون طويلة والدين يشكل المحرك الأساسي لحياة الإنسان المادية والمعنوية والمصدر الوحيد الذي ينتقي منه معرفته وسكونه الروحي، ويقدم له أجوبة عن تساؤلاته الوجودية، إلا أن تقدم العلم والتطور الذي يحرزه في كل مجالات حياة الإنسان، لدى قراءتنا للدين، نرى أن الإسلام في عصر الرسالة له محاولات جادة في تفعيل دور المرأة وأنزلت في حقها آيات واضحات في مساواتها مع الرجل في تحمل المسؤولية كقوله تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) ومن أبرز المنجزات التي حققتها المرأة في شمال وشرق سوريا، هو الإقرار بحقوقها الأساسية وضمان حرية التعبير والمشاركة الفعالة في الحياة السياسية والعامة والمساواة في حق العمل والتعليم والترشيح والانتخاب والمشاركة في مجالات الحياة المختلفة بما في ذلك المجالات الاقتصادية والتعليمية”

وتمت كلمة مؤتمر ستار من قبل عضوة منسقية مؤتمر ستار وليدة البوطي: “بداية نهنئ قائد فكرة تحرير المرأة عبدالله أوج الان على هذا المؤتمر الذي ينعقد تحت شعار (بقوة إيمان وفكر الإسلامي الديمقراطي سنعيد إحياء المجتمع الأخلاقي والسياسي)، نبارك المرأة المناضلة من أجل الحرية والعدالة، لأننا هنا نحيي مجتمعاً أخلاقياً وسياسياً، ونأمل ونؤمن أن هذا المؤتمر سيكون وسيلة لحياة ديمقراطية وإسلام ديمقراطي، سيتم الكشف عن المجتمع المتغير،وأشارت وليدة عن الذكرى السنوية الأولى لمجزرة باريس التي نفذت بشخص المناضلة الشهيدة افين غويي ومير برور وعبد الرحمن كزيل، في الوقت نفسه الذكرى السنوية العاشرة لمجزرة باريس التي أدينت بشخص ساكينة. جانسيز، فيدان دوغان، ليلى شايلمز.. ، كما في التاريخ كانت النساء دائماً مضطهدين، اليوم المرأة في مجال مثل المؤتمر الإسلامي الديمقراطي حيث تجري النساء النضال ضد الجميع الأنظمة الحاكمة أولئك الذين يريدون قمع قوة المرأة وإرادتها، وهنا يثبت أن المرأة لديها القوة في جميع المجالات، وتؤمن بقوتها، ولديها المشاعر والأفكار التي من شأنها أن تكسب هذه الديمقراطية في المجتمع، والتغيير والتحول، لقد وصلت المرأة الآن إلى مرحلة لم تعد تقبل فيها وجهة نظر النظام الذكوري السائد، وبالنسبة للأمة الديمقراطية وكذلك الإسلام الديمقراطي المنتصر في مجتمع مثل مجتمع شمال وشرق سوريا، هناك الكثير من القيم القيمة. تم منح المكافآت لأن العديد من النساء البطلات أخذن زمام المبادرة في بناء هذا النظام، أن المرأة كانت دائماً تعاني من التمييز في المجتمع، وخاصة اضطهاد المرأة باسم الدين أو باسم معارف وعادات المجتمع نفسه، ولكن اليوم بفضل المرأة نرى أن هذا الثوب يتمزق، فمن المعروف أن الأديان والمعتقدات التي انحدرت إلى المجتمعات بشكل عام كانت من أجل إقامة العدل والسلام، ولكن النظام الحاكم أراد تستخدم هذه الأديان والمعتقدات وفق مصالحه الخاصة، فنحن اليوم في اختلاف ومعرفة هذه اللعبة ونحن كنساء هنا نحارب هذا الوعي بهذه المعرفة حتى نعود مرة أخرى إلى طبيعة الإسلام الصحيح، وكذلك نعود إلى طبيعة المرأة التي هي التنشئة الاجتماعية والعدالة والمساواة ، وهذا يعني إنجازات عظيمة لثورة المرأة في ثورة روج افا، وبالطبع تم دفع الكثير من الضحايا الباهظة لنا لتحقيق هذه الإنجازات، على إحياء العقد الاجتماعي الذي يمثل حقوق ووجود جميع الفئات داخل العقد الاجتماعي، بشكل عادل ومتساوي، ترى فيه جميع المجموعات العرقية هويتها، وهذا بالطبع تقوده النساء أيضاً في شمال وشرق سوريا”
وتمت كلمة تجمع نساء زنوبيا من قبل عضوة منسقية تجمع نساء زنوبيا مريم عثمان: ” إن الإسلام أولى المرأة اهتماماً كبيراً ونظر إليها نظرة تكريم واعتزار فقد انصفها وحررها من ظلم الجاهلية وظلامها ومن تحكم الرجل في مصيرها بغير حق فاعطاها حقوقها كونها عضوة في المجتمع كما جعلها على درجة واحدة مع الرجل في التكريم والاجلال، لقد اعطى الإسلام المرأة حقوقها التي عانت من ضياعها في ما قبل الإسلام، كما نهى عن الأساءة لهن وأمر بمعاملتهن بالحسنى والرحمة واعتبرها انساناً كريماً له ما للرجل من حقوق إنسانية لأنهما فرعان من شجرة واحدة، لكن تعاقب الأزمات وسطوة المستبدين والظلام من أصحاب السلطة الذين أرادوا استبعاد المرأة استغلوا الدين لفرض أعباء جديدة عليها لذلك يجب الإشارة إلى المفاهيم المغلوطة والتشويهات التي تسيء إلى مكانة المرأة في الإسلام”
وتمت كلمة الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا من قبل عضوتهم فاطمة خليل: ” كما تعلمن أن مؤتمر الإسلامي الديمقراطي قد تأسس في شمال وشرق سوريا كمظلة جامعة للمؤسسات الدينية منذ عام 2018 وذلك بهدف توحيد جهود العلماء لإحياء الأسس المجتمعية العادلة بناءً على وثيقة المدينة المنورة التي ألفت بين الأديان وخلقت من التسامح والعدل في وسطها، إن جميع الأديان تنادي بالحرية والسلام والتعايش المشترك والحفاظ على كرامة الإنسان، واليوم من خلال هذا المؤتمر نحاول إيصال رسالة إلى أولئك الذين يستخدمون الدين الإسلامي وفق مصالحهم الشخصية ويتخذونه غطاءً لتنفيذ مخططاتهم العدوانية في المنطقة وغننا نناشد ونقول لهم (إن الدين الإسلامي الحنيف بريء من أفعالكم وأعمالكم وممارساتكم اللاأخلاقية، تلك الممارسات التي لم يسلم منها البشر والشجر والحجر)، لقد كانت المرأة الضحية الكبرى لذه الممارسات والانتهاكات التي مورس بحقها، لذلك يتوجب عليها أن تلعب دورها الفعال في مجال نشر الوعي والقيام بمسؤولياتها تجاه بناء المجتمع ومحاربة التطرف والاستغلال الديني، فالمرأة التي لعبت دورها على المستويات العسكرية والسياسية والأمنية والإدارية وأثبتت جدارتها بكل قوة وإصرار”
وبعدها تم قراءة رسالة لجنة الشعوب والمعتقدات من قبل مكتب المرأة الإسلامي الديمقراطي أميرة العزو: ” يعيش عالمنا ازمة روحية ومعنوية كبيرة، ويعود السبب الرئيسي لهذه الأزمة بالدرجة الأولى إلى فقدان البشرية لكل القيم المعنوية نتيجة ما تفرضه الحداثة الرأسمالية من الحياة المادية وما تنشره من ثقافة الاستهلاك، ففي هذا النظام العالمي، يتم استهلاك كل شيء بما فيه الإنسان والطبيعة، فيصبح الربح الأعظم للمال هو الهدف الرئيسي في الحياة، بالطبع لا تقتصر مناهضة الحداثة الرأسمالية للقيم فقط عن طريق القتل الجسدي، بل تقوم بقصف عقول وعواطف البشر، بحيث يمنعهم من التفكير السليم واختيار الخيارات الصائبة، كما أن التعرض اليومي لحالة القصف هذه تشل شعور الإنسان وتجعله إنساناً آلياً يقوم بما يملي عليه الإعلام الافتراضي والأجهزة الرقمية والمخدرات وغيرها من الإدمانات التي تكبله وتجعله لا حول له ولا قوة، وحينما نبحث في تاريخ الإنسانية نرى ان الإنسان تمكن من الحفاظ على وجوده بعد تبنيه القواعد الأخلاقية، ففي المجتمع الطبيعي ولولا القواعد الأخلاقية التي وضعتها المرأة لما كان لها أن تحمي أطفالها وتبني مجتمعاً، اليوم نجد الكثير من التيارات التي تدعي أنها دينية وتسير وفق التوراة أو الإنجيل أو القرآن، إلا إن ممارسات هذه التنظيمات التي تمثل تلك التيارات وما تقترفه من جرائم هي منافية لروح وهدف كل الأديان السماوية”
وتم قراءة تقرير مجلس المرأة إلى الكونفرانس التأسيسي من قبل عضوة مجلس المرأة في مؤتمر الإسلام الديمقراطي جيان عباس: “أن الحروب الكثيرة التي حدثت وتحدث في المنطقة في نفس الوقت الذي يقع فيه النساء والأطفال ضحايا هذه الحروب التي يخوضونها تحت اسم الإسلام، فإذا لم نزد من قوة ووحدة المرأة هنا، المرأة ستكون دائماً ضحية هذا الإسلام السياسي، لذلك هناك ضرورة ملحة لتحليل السياسات تحت اسم الدين، خاصة وأن المرأة هناك حاجة لفهم الوضع الحالي وأخذ إجراءات لمنع المزيد من الضحايا ، خاصة من منظور الإسلام الديمقراطي، وكيف يؤدي ذلك إلى انتهاك حقوق المرأة، وكذلك الوعي تحت حجاب الإسلام، وهو السبب لإخفاء المرأة وسلب قوتها وهويتها تحت مسمى الشرف، ولا يمس وجود المرأة ودورها، ويتم ذلك باسم الإسلام السياسي الذي يخدم نظام الحكم، وباسم الدين ايضاً ويقولون أن مكانهم الجنة، تم أخذهم إلى أسواق العبيد وبيعهم في نفس الوقت تحت اسم الشريعة في أفغانستان، حرمت النساء من حق العمل والدراسة، وهذا ما يسمى القانون تحت اسم الشرف والشريعة والقوانين، هذا الوعي يفرض نفسه على المرأة والمجتمع، وتحت اسم طاعة الرجل، ومن أجل إنقاذ أنفسنا من هذه المشاكل التي تواجه المرأة والمجتمع نحاول رفع مستوى التعليم في هذا المجال ليصبح قوة التغيير وتحويل الوعي للرجل الذي يستبعد المجتمع والمرأة تحت مسمى الإسلام ، لأن المرأة لا تزال بحاجة إلى التنظيم والإيمان بقوتها الخاصة، ومن أجل تطوير الإسلام الديمقراطي، تحتاج المرأة إلى أن تؤمن بقوتها وتؤمن بذلك استناداً إلى فلسفة حياة المرأة وحريتها، سيتمكن هذا المجال من انتصار الإسلام الديمقراطي بقيادة النساء اللاتي يناضلن من أجل حريتهن وهويتهن”
وبعدها تم عرض سنفزيون عن فعاليات مجلس المرأة
وبالتالي تم قراءة الرسائل والبرقيات، وبعدها تم عرض رسائل الفيديو المرسلة من الخارج من دول عربية وأوروبيا
وتم مناقشة التقرير والوضع التنظيمي
وبعدها تم قراءة النظام الداخلي من قبل إدارية مجلس المرأة في مؤتمر الإسلام الديمقراطي خلود عبدو
وتم إعطاء المجال للحضور لمناقشة النظام الداخلي
وبعدها تم تعيين 7 منسقيين للانضمام إلى مجلس المرأة في مؤتمر الإسلام الديمقراطي والقسم لبدأ عملهم كمنسقيين معهم
وفي الختام تم قراءة البيان للكونفرانس الأول لمجلس المرأة في مؤتمر الإسلام الديمقراطي من قبل رئيسة مجلس المرأة أفين الحجي:
وجاء في نص البيان ما يلي:
“تحت شعار (بقوة إيمان وفكر الإسلام الديمقراطي، سنعيد إحياء المجتمع الأخلاقي والسياسي)، انعقد الكونفرانس التأسيسي الأول لمجلس المرأة في مؤتمر الإسلام الديمقراطي في شمال وشرق سوريا، استكمالاً واستمراراً للعمل المستمر منذ عدة أعوام على الرغم من كل الظروف والصعوبات والمآسي التي مرت وتمر بها المنطقة من حصار خانق وجرائم داعش والهجمات التي يشنها الاحتلال التركي لضرب الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في إطار المؤامرة الدولية المستمرة على القائد؛ وبهذه المناسبة نضم صوتنا إلى جميع الأصوات التي تتعالى مطالبة بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان الذي طرح فكرة الإسلام الديمقراطي القائم على أساس وثيقة المدينة التي تدعو إلى العدالة والمساواة، لذا وبجهود كل عضوات المجلس ومؤسساته وبحضور مميز للمرأة من كافة المؤسسات والمجالس والهيئات والمنسقيات على مستوى شمال وشرق سوريا، تم عقد هذا الكونفرانس وذلك للتأكيد على حماية مكتسبات ثورة المرأة وإيماناً بدورها الكبير وتأثيرها الفعال في تغيير المجتمع لبلوغ الغاية الحقيقية ولإثبات وجودها وهويتها في كافة الميادين وبالأخص في الميدان الديني والسعي لتحقيق التكامل بين المرأة والرجل، لإعمار الأرض وبث روح الحياة التشاركية الحرة في المجتمع”
واكمل البيان: “إننا في هذا الكونفرانس ومن خلال ما تم تقديمه في تقريرنا والنظام الداخلي واستناداً إلى كل التوجيهات، نهدف إلى مواجهة التعصب الديني ونبذ خطاب الكراهية والذهنية السلطوية التي بسطت سيطرتها على حياة المرأة وحَرمَتها من أبسط حقوقها، كما نسعى لأن نكون صاحبات نضال فكري وثقافي وأخلاقي، للوقوف في وجه كل ركائز الظلام والتمييز التي طبعت بصمتها على الفكر الإسلامي وأخرجته من جوهره الحقيقي وأخذ منحىً تَمَثَّل بالإسلام السياسي، فوقع الشرق الأوسط والعالم برمته تحت نير القتل والتشرد، فكثر الظلم وازدادت مأساة الشعوب، لِذا ورداً على كل الشبهات ونبذ التعصب الديني الذي يحيط بالدين الإسلامي وما يجري في العالم تحت اسم الإسلام السياسي، نعمل بجهود كبيرة لنشر فكر ومفهوم الإسلام الديمقراطي الذي أساسه وثيقة المدينة المنورة، للحفاظ على الكرامة الإنسانية لكلا الجنسين ونشر العدالة والمساواة في سائر أرجاء المعمورة”
انطلاقاً من هذا الكونفرانس والمناقشات والمقترحات التي طرحت للتأكيد على دور المجلس في السير قدماً إلى جانب كل المؤسسات النسائية لتحقيق التكامل والتكاتف لتحقيق الغاية الأساسية لبناء المجتمع الأخلاقي والسياسي ونشر القيم الإسلامية السامية، لذا جاءت مخرجات وخطة العمل المستقبلية على الشكل الآتي:
1-العمل على تأسيس أكاديمية خاصة بمجلس المرأة في مؤتمر الإسلام الديمقراطي لتأهيل كوادر نسائية ضمن دورات (فكرية، علمية، دينية) تكريساً لدور المرأة الديني والمجتمعي.
2- تعزيز إعلام المجلس عبر وضع مخطط إعلامي دائم، يتضمن برامج تتناول قضايا المرأة في الدين والمجتمع.
3- العمل على توسيع العلاقات على المستوى الإقليمي والعالمي من حيث تبادل الزيارات وعقد الندوات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
4- العمل على إعداد دورات تدريبية مكثفة (مغلقة ومفتوحة).
5- الاستمرارية في بحث خاص عن الأحاديث الضعيفة والموضوعة حول المرأة، وجمعها في كتيب خاصّ.
6- تنظيم عمل مجلس المرأة في المناطق التي لم تنظم بعد، وزيادة الأعضاء حسب الحاجة.
7- العمل على تعزيز دور المرأة في لجنة الإفتاء والاجتهاد ضمن مؤتمر الإسلام الديمقراطي.




