ملتقى تشاوري نسوي في مدينة حلب لضمان حقوق المرأة في الدستور الجديد
نظم مؤتمر ستار ملتقى تشاوري نسوي في مدينة حلب لتقييم وضع المرأة في الوضع الراهن، والمطالبة بدور المرأة المحوري في أي عملية وطنية لبناء سوريا المستقبل.

بحضور أكثر من 200 امرأة، عقد مؤتمر ستار ملتقى تشاورياً تحت شعار “من أجل سورية ديمقراطية، ضمان حقوق المرأة بالدستور الجديد”.
وعقد الملتقى في صالة طلة حلب بحي الشيخ مقصود في حلب، وشاركت فيه سياسيات وناشطات ومثقفات وطالبات جامعيات، بينما أرسلت بعض الشخصيات من اللاذقية والسويداء مقاطع فيديو مسجلة للملتقى.
نشاطات الملتقى بدأت بدقيقة صمت، أعقبتها كلمة للإدارية في مؤتمر ستار فهيمة حمو، وجهت فيها التحية للمقاتلين والمقاتلات في خطوط جبهات سد تشرين وقرقوزاق ومقاومة الأهالي المشرفة لمساندة ودعم القوات ضد الهجمات.
وأشارت فهيمة إلى أن الشعب السوري وعلى وجه الخصوص المرأة، يمر بمرحلة تاريخية بعد سقوط نظام حزب البعث في الـ 8 من كانون الأول الفائت.
ولفتت الانتباه إلى نضال المرأة في شمال وشرق سوريا، والتضحيات التي قدمتها في سبيل التحرر من الظلم والاضطهاد الذي مورس ضدها طيلة سنوات حكم نظام حزب البعث، وشددت على أن السوريات جمعيهن يجب أن يتحلين بروح المسؤولية من أجل تعزيز دورهن بشكل أكبر في سوريا المستقبل وعدم السماح لأي نظام أو سلطة بإقصائهن أو تهميشهن.
كذلك، ذكرت عضوة الهيئة الرئاسية لحزب سوريا المستقبل زلال جكر، أنه يتطلب من النساء السوريات القيام بواجبهن واستغلال الفرصة لصالحهن لضمان حقوقهن في الدستور الجديد للبلاد.
وأضافت زلال جكر: “سنحصد ثمار نضالنا، من خلال مشاركتنا ومناقشتنا لكافة المسائل والقضايا المتعلقة بوطننا؛ فلن نقبل بغير سوريا تعددية لا مركزية تلعب فيها المرأة دورها وتقود عملية السلام”.
ونوهت زلال إلى أن دولة الاحتلال التركي حاولت استغلال مرحلة ما بعد سقوط الأسد، لمهاجمة مناطق شمال وشرق سوريا واحتلال الأراضي السورية، لكنها جوبهت بمقاومة لا مثيل لها من جانب أهالي المنطقة والقوات العسكرية.
*وشهد الملتقى التشاوري، مداخلات للمشاركات؛ عضوة حزب التغيير والنهضة ناتاشا أصفري، أشارت إلى وجوب مشاركة المرأة في صياغة الدستور بما يضمن حقوقها كاملاً والمساواة بين الجنسين دون أي تحيز أو تمييز.
وذكرت الناشطة والكاتبة من السويداء أنجيلا الشعر، أن السوريين والسوريات يريدون “وطناً معافىً من جروحه السابقة، تكون لنا بصمتنا في هذا التعافي من خلال دستور يضمن حق المواطنة لجميع مكونات الشعب السوري، ومنها يضمن حقوق النساء ويضمن مشاركتها السياسية ووصولها إلى مراكز صنع القرار، وأن يكون لها الدور الأكبر في حل الأزمات بعقلها وفكرها وقيادة السلام”.
وأضافت أنجيلا الشعر: “وأن تكون حاضرة في صياغة الدستور وتعديل القوانين التمييزية بحق المرأة، ووضع قوانين تحمي النساء والفتيات من العنف بمختلف أشكاله”.
البيان الختامي
وتمخض الملتقى عن بيان ختامي، قرئ باللغة العربية من قبل عضوة منسقية مؤتمر ستار فاطمة حيدر، وباللغة الكردية قرأته عضوة لجنة التدريب والتعليم في حركة المجتمع الديمقراطي خديجة كدرو، ورد فيه ما يلي:
“عانت المرأة السورية أشد أنواع القهر والخذلان بسبب الحرب الجائرة التي عصفت بالبلاد والتي أدت إلى تدمير التراث التاريخي والثقافي والشعبي، حيث تعرضت المرأة للنزوح وفقدان فلذات الأكباد والخطف والاعتقال والاغتصاب وصولاً إلى القتل بحجج مختلفة، ما زاد من ألمها ومعاناتها، لكن كل ذلك لم يكسر من إرادة المرأة، فثارت على واقعها وعملت جاهدة لإثبات ذاتها وقوتها وخاصة في مناطق شمال وشرق سوريا، بفضل نضال ومقاومة وتضحية النساء أمثال آرين ميركان، آفستا خابور، هفرين خلف، سوسن بيرهات، جيان تولهلدان، كولي سلمو، كرم الشهاب الحمد، زينب ساروخان، منيجة، أليريا يعقوب، وغيرهن اللواتي حاربن في خنادق القتال وبفضلهن هُزم داعش والقوى المحتلة ونظام الأسد الفاشي القمعي”.
وأضاف البيان: “لا يمكن إحياء هذه الثقافة، إلا من خلال نظام ديمقراطي تعددي لا مركزي يعترف بجميع الاختلافات ويستند إلى المساواة والديمقراطية وحرية المرأة والمجتمع، حينها فقط يمكن لسوريا أن تصبح وطناً حقيقياً لجميع المواطنين، ولا يجب أن نكرر خطأ الماضي مرة أخرى، فهناك محاولات عديدة لإعادة بناء دولة مركزية موحدة تتجاهل حقوق المرأة والشعوب وتهدد المعتقدات والثقافات المختلفة”.
موضحاً أنه “يتحتم علينا نحن النساء أن نتكاتف ونوحد الصفوف لنواجه الخطر المحدق بنا، فكما حولنا فلسفة “المرأة، الحياة، الحرية” إلى نظام حياتي نستند عليه، والآن نوجه نداءنا إلى جميع النساء في سوريا أن نتحد ونطور النضال المشترك من أجل سوريا حرة ديمقراطية”.
وشدد البيان على: “تنظيم الفعاليات المطالبة بضمان حقوق وحرية المرأة السورية في الدستور الجديد، والعمل على تحرير كافة المناطق المحتلة في سوريا وعودة المهجرين إلى ديارهم، ودعم المبادرة في شمال وشرق سوريا في كتابة العقد الاجتماعي للمرأة، ومشاركة النساء بنسبة لا تقل عن 50% لمناقشة النضال الجديد في سوريا في الاجتماعات والمؤتمرات، والمطالبة بعدم فرض أي قيود على حقوق المرأة في كافة المجالات، وتمثيل ممثلات عن المرأة في لجنة كتابة الدستور الجديد، واعتبار الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا نموذجاً لضمان حرية المرأة”.





