مؤتمر ستار: أننا لن نصمت حتى تتحقق العدالة وتُحاسب تركيا على جرائمها
تشن الاحتلال التركي هجمات على مدينة صرين الواقعة جنوب كوباني في إقليم شمال وشرق سوريا، بالطائرات المسيّرة.مستهدفة المدنيين

حول الهجمات التركية المتواصلة على المدنيين في بلدة صرين جنوب كوباني وريف بلدة زركان في مقاطعة الجزيرة. أدان مؤتمر ستار بياناً كتابياً، جاء فيه:
“بإدانة شديدة واستنكار لا حدود له، نتابع التصعيد الخطير المتمثل في الهجمات الدموية التي تشنها الدولة التركية على بلدة صرين جنوب كوباني، والتي استهدفت بشكل وحشي المدنيين العزل، مخلفةً وراءها عشرات الضحايا من الأطفال والنساء. هذه الجريمة البشعة ليست حادثة فردية أو عشوائية، بل تأتي ضمن سلسلة متواصلة من الانتهاكات الممنهجة التي تمارسها الدولة التركية ضد الشعب السوري، في تحدٍ صارخ لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، لا سيما القانون الدولي الإنساني”.
وأشار البيان” إن الاستهداف المباشر للمدنيين، والمرافق الحيوية، والمنازل الآمنة، يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، وإهانة علنية للضمير الإنساني. هذه الجرائم تتزامن مع صمت دولي وإقليمي غير مبرر، يعكس ازدواجية مقيتة في المعايير، ويعطي الضوء الأخضر لتركيا للاستمرار في ممارساتها العدوانية دون أي رادع أو مساءلة”.
وشدد البيان” نؤكد أن هذه الهجمات ليست مجرد اعتداء على بلدة أو منطقة بعينها، بل هي محاولة لترهيب السكان وتهجيرهم قسراً، بهدف تغيير التركيبة السكانية وفرض سياسات توسعية تخدم أجندات تركيا الاستعمارية. هذا السلوك العدواني، الذي يهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة برمتها، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لا تحتمل التأجيل”.
“وفي هذا السياق، نُذكر الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية، بأن صمتهم إزاء هذه الجرائم هو مشاركة ضمنية في تعميق معاناة الأبرياء، وتواطؤ مرفوض أخلاقيًا وقانونيًا. ونطالب بما يلي:
- التحرك الدولي العاجل: يجب على الأمم المتحدة ومجلس الأمن اتخاذ خطوات فورية وملموسة لوقف العدوان التركي، وضمان حماية المدنيين وفقًا لما تنص عليه القوانين الدولية.
- فتح تحقيق دولي مستقل: ندعو إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في الجرائم التي ارتُكبت ضد المدنيين في بلدة صرين وغيرها من المناطق، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام العدالة الدولية.
- فرض عقوبات دولية على تركيا: ندعو الدول والمنظمات إلى اتخاذ إجراءات عقابية صارمة ضد الحكومة التركية، التي تواصل سياساتها العدوانية دون احترام القوانين الدولية.
- توفير الحماية للمدنيين: نطالب بضمانات دولية لحماية السكان المدنيين في شمال وشرق سوريا، ووقف السياسات التي تهدف إلى التهجير القسري والتغيير الديموغرافي.
“نوجه نداءً عاجلاً إلى الشعوب الحرة في العالم، وإلى المنظمات الحقوقية، وإلى الضمائر الحية، للتحرك والوقوف في وجه هذه الممارسات العدوانية التي تمثل وصمة عار في جبين الإنسانية”.
واختتم البيان” إننا في مؤتمر ستار ، نقف اليوم مع أهالي بلدة صرين وضحايا العدوان التركي في شمال وشرق سوريا، ونؤكد لهم أننا لن نصمت أو نستكين حتى تتحقق العدالة وتُحاسب تركيا على جرائمها. هذا واجبنا الإنساني، ومسؤوليتنا الأخلاقية تجاه شعبٍ ينزف تحت وطأة الاحتلال والعدوان”.



